ماذا وراء توقيع قطر آلية تنفيذ “وثيقة الرياض”؟

بعد أشهر من أزمة عكرت صفو مجلس التعاون الخليجي، وقّعت قطر أعلى آلية تنفيذ وثيقة الرياض التي كان أمير قطر قد تعهد خطيا بتنفيذ نصها الرسمي في تشرين الثاني الماضي، وهي نفس الآلية التي رفض وزير خارجية الدوحة خالد العطية التوقيع عليها خلال اجتماع وزاري خليجي سابق واستدعى ذلك سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة.

وأكدت مصادر دبلوماسية سعودية لـ”العرب” على هامش اجتماعات وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي أن السفراء لن يعودوا في الوقت الراهن قبل أن تبرز إجراءات قطرية تؤكد التزام الدوحة بالتعهدات التي أبدتها، وهي وقف التجنيس، والتوقف عن دعم الشبكات والمؤسسات المحرضة داخل وخارج قطر سواء أكان هذا الدعم مباشرا أو غير مباشر.

وأشارت المصادر إلى أن قطر ستلتزم حسب تأكيد أميرها بوقف دعم “الاخوان”.  وتوقع المصدر السعودي أن ينتظر الخليجيون فترة شهرين لتقييم التعاون القطري معهم في المجالات المختلفة ومنها ايقاف “عجلة التحريض على العنف الصادرة من مواقع إعلامية تابعة للدوحة”.

وعبرت المصادر عن خشيتها من عودة الدوحة إلى “عدم الوفاء بالتزاماتها مرة أخرى في ظل النفوذ الإخواني داخلها”، لكن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة منح الضوء الأخضر لابنه الأمير تميم كي ينفذ تعهداته بسلاسة.

وعملت الكويت في أكثر من مرة على تطويق الخلافات كان أبرزها القمة الثلاثية في الرياض بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وأمير قطر الشيح تميم بن حمد آل ثاني.

لكن السعودية رفضت أية وساط لا تكون مصحوبة بموقف قطـــري واضح وقاطع يوقف دعم الإخوان، والتحريض الذي تتولاه قناة الجزيرة ضد أمن دول الجوار وضد مصر.

وصرح وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل الثلثاء ردا على سؤال عن الأزمة بين المملكة وقطر “لا توجد لدينا سياسة سرية أو مفاوضات سرية. كل اتصالاتنا معلنة ودول مجلس التعاون مبنية قاعدتها على حرية الدول في سياساتها في إظهار عدم إيذاء مصالح الدول الأخرى”. وكان الفيصل قد أكد في تصريحات سابقة أن الأزمة مع قطر لن تحل إن لم تعدل الدوحة سياستها.

وسبق لأمير قطر الشيخ تميم أن عبّر أكثر من مرة لوسطاء عن استعداده للإيفاء بتعهده المكتوب الذي وقعه في الرياض حول إيقاف استخدام الأراضي القطرية للقيام بأعمال تهدّد الاستقرار في كل من مصر والسعودية، لكن دوائر الحرس القديم المهيمن كانت تفشل تعهدات الأمير وترسل بإشارات مناقضة تماما له.

المصدر:
العرب

خبر عاجل