#adsense

راعي أبرشية اللاذقية المارونية: أزف إليكم، المسيح قام، حقا قام

حجم الخط

وجه راعي أبرشية اللاذقية المارونية المطران الياس سليمان، رسالة الفصح إلى “بناتنا وأبنائنا الأعزاء من كهنة ورهبان وراهبات ومكرسين وعلمانيين”، واستهلها بالقول: “المسيح قام، حقا قام، ونحن شهود على ذلك”، في صبيحة فجر القيامة، حيث انقلب ظلام الليل بإشراقة أنوار القيامة إلى نهار ساطع، وأنا أمام المسيح المنتصر على الموت، أزف إليكم بقوة وفرح وثقة: المسيح قام، حقا قام، ونحن شهود على ذلك”.

أضاف: “تنحني السماء على الأرض، والله يفيض غزير حنانه على الكون وخاصة على الإنسان الذي يسكب عليه حبه في الابن الوحيد الذي وحد لاهوته بناسوتنا وناسوتنا بلاهوته، حياته بموتنا وموتنا بحياته، أخذ ما لنا ووهبنا ما له ليحيينا ويخلصنا. هذا ما نحياه في الفصح اليومي في كل قداس إلهي. فمن جهته قد أعطانا الله كل شيء في ابنه الحبيب وبشكل نهائي، أعطانا الحياة بكل أبعادها وبأبديتها، وبات علينا أن ننهل منها ما شئنا. لأن الحياة بطبيعتها بنت الحاضر وهي أبدية. بتنا أقوياء في المسيح، لا شيء يقوى علينا لو مهما اشتدت المحن. ولكن أمام هذا الجواب: ونحن شهود على ذلك، يوقظنا السؤال الصافع: هل فعلا نحن شهود على ذلك؟”

وقال: “يا أبناء كنيستي، ويا أهل وطني، هيا نتضامن جميعنا في الصلاة لأجل أن يستيقظ الإنسان ويتوجه نحو الرب بكل كيانه وبالتزام حقيقي ويتوب نادما عن كل الإساءات التي طعن بها الحب الإلهي أو محبة إخوته البشر، فيذهب ويعانق أخاه الإنسان، كل إنسان وكل الإنسان. وأنت يا اخي، يا من تحمل السلاح وتقتل وتدمر، بوعي أو بغير وعي، ألا تعرف أن الله يحبك ويريد خلاصك؟ ألا تعرف أنك تقتل الله في الإنسان الذي خلقه الباري على صورته كمثاله؟ هيا ألق عنك هذا السلاح، واغسل يديك من دم إخوتك بالتوبة والندامة والدموع، وصافح إخوتك وتعال نعبد الله الحقيقي.

وختم: “تعالوا نصلي بإلحاح أشد لأجل السلام في بلادنا، ونتمسك بالمحبة والسلام الآتي من السماء والمتدفق من الأعماق، هو المحرر والمنتصر على الموت بالقيامة. لذلك هيا نهتف معا: المسيح قام ونجيب: حقا قام ونساعد بعضنا على أن نقول بصدق وحقيقة: ونحن شهود على ذلك. فصح مجيد وسلام من الرب يفيض على سوريا والشرق الأوسط والعالم”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل