رأى عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض زياد أبوحمدان، أن قرار نظام الأسد بفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية بمثابة “استعلاء على الإنسانية”، وعلى دول المنطقة بأسرها، بالإضافة إلى كون ذلك رسالة للمجتمع الدولي، للقضاء على كل الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة السورية سياسياً. ولم يتردد أبوحمدان في تصريحاته إلى “الوطن”، في وصف ترشح الأسد بأنه “مسخرة ديموقراطية”، مضيفاً أن بشار يسعى لمواصلة وضعه كأداة للمشروع الإيراني، على أنقاض سوريا، أو كما قال “على حساب الدم السوري”، بسبب الوحشية التي جسدها نظام الأسد، ولم يشهد التاريخ لها مثيلا.
ولا يبدي المراقبون ثقة في احتمال إقامة انتخابات بالمعنى الحقيقي للكلمة، فطوال الفترة التي سيطر فيها آل الأسد على مقاليد الأمور في سورية خلال الأربعين سنة الماضية، لم تشهد البلاد ممارسة ديموقراطية، بل كان النظام يضطر من أجل تجميل صورته إلى إقامة انتخابات صورية، ينكل فيها بالمعارضين، ويدخل إلى غياهب السجون كل من يفكر في الترشح. كما أن رأس النظام أتى لكرسي الحكم بموجب استفتاء بعد وفاة والده في العام 2000، بعد أن اجتمع البرلمان لتعديل دستور البلاد وخفض سن الترشح من 40 إلى 34 سنة، حتى يمكن للابن أن يخلف والده. ومن المفارقات أنه اجتمع ثانية بالأمس القريب لإعادة سن الترشح إلى 40 سنة كما كان عليه الوضع في السابق، لا لشيء إلا لأن الابن قد تجاوز سن الأربعين، ولم يعد لذلك التعديل من معنى.