
ولا يبدي المراقبون ثقة في احتمال إقامة انتخابات بالمعنى الحقيقي للكلمة، فطوال الفترة التي سيطر فيها آل الأسد على مقاليد الأمور في سورية خلال الأربعين سنة الماضية، لم تشهد البلاد ممارسة ديموقراطية، بل كان النظام يضطر من أجل تجميل صورته إلى إقامة انتخابات صورية، ينكل فيها بالمعارضين، ويدخل إلى غياهب السجون كل من يفكر في الترشح. كما أن رأس النظام أتى لكرسي الحكم بموجب استفتاء بعد وفاة والده في العام 2000، بعد أن اجتمع البرلمان لتعديل دستور البلاد وخفض سن الترشح من 40 إلى 34 سنة، حتى يمكن للابن أن يخلف والده. ومن المفارقات أنه اجتمع ثانية بالأمس القريب لإعادة سن الترشح إلى 40 سنة كما كان عليه الوضع في السابق، لا لشيء إلا لأن الابن قد تجاوز سن الأربعين، ولم يعد لذلك التعديل من معنى.
