
وعليه، يعتبر هاشم في تصريح لـ”الأنباء” ان البرامج والبيانات الانتخابية ايا يكن صاحبها ومضمونها وجوهرها، لن تكون المعيار في اختيار الرئيس العتيد، خصوصا ان المثاليات التقليدية والنظريات البراقة غالبا ما تصطدم بوقائع غير محسوبة في بلد مثل لبنان تتحكم فيه انقسامات سياسية ومذهبية حادة، معتبرا بالتالي انه واهم من يعتقد أن التركيبة اللبنانية يمكن أن يحكمها رئيس آت من الاصطفافات السياسية، أو أن يفرض اي من الفريقين 8 و14 آذار شخصية رئاسية على الفريق الآخر، فلبنان بحاجة الى رئيس خبير بعملية تدوير الزوايا ويملك القدرة على جمع اللبنانيين وتوحيد كلمتهم، وهي مواصفات تحدث عنها البطريرك بشارة الراعي في العديد من محطاته الرعوية، وخصص لها مساحة واسعة في خطاباته ولقاءاته السياسية.
وأكد ان لسوريا حلفاء حقيقيين في لبنان، وهو تحالف قائم على استراتيجيات ومبادئ أساسية قوامها الممانعة والمقاومة، لا على مصالح شخصية وخاصة (غامزا من قناة بعض القوى السياسية في فريق 8 آذار)، معتبرا بالتالي أنه وفقا للمعادلة اللبنانية القائمة، فليس من العجيب بشيء ان يكون لسورية تأثيرها المباشر على كل تفصيل سياسي في لبنان.
واستطرادا وفي موقف متقدم ولافت، اكد هاشم ان المرشح التصادمي لن يكون له مكان في نادي الرؤساء، فإما ان يكون مؤمنا بالعروبة والمقاومة كشرطين اساسيين لدخوله، وإما ان ينسحب من المعركة الرئاسية ويحجم عن التلهي بالمستحيلات، علما انه لا يمكن اعتبار ان كل مرشح عربي حقيقي مؤمن بانتمائه القومي، لمجرد انه يتكلم اللغة العربية ويحمل هوية لبنان العربي، بل هو من مارس عروبته بكل ابعادها المقاومة ودافع عنها في السر والعلن، وليس من باعها في متاهات السياسة الغربية.
