#adsense

المسيح قام… حقاً قام!

حجم الخط

أيها الإله الذي تجسد لأجلنا وعاش مثلنا حياة لا تختلف عنا إلا بخلوها من الخطيئة، تألم ومات وقام من بين الأموات من أجل خلاص البشرية التي غرقت في الخطيئة منذ بدايتها، لقد تألم وتعذب أبناؤك على مدى عمر الإنسان منذ قايين وهابيل، وما زال هذا العذاب مستمراً بلا هوادة وبأقسى وأبشع الطرق والأساليب على كل شبر من الأرض وعلى مرّ تاريخ البشرية.

أيها الرب إلهنا، لقد تعذّب وطننا كثيراً ومشى جلجلته آلاف المرات، ولم يزل، والجنود الذين مشوا بك درب الجلجلة وجلدوك مع كل خطوة، بقلوب قاسية خالية من أية أحاسيس، لم ينفكوا عنّا منذ غيابك، وتبدلوا وتداوروا وتناوبوا علينا من دون كلل أو تعب، وسيوطهم تبدّلت وتطورت مع مرّ السنين، حتى أضحت ناراً وباروداً يلتهم الصغير والكبير من دون أي تمييز.

صحيح أننا لم ولن نتعب من مواجهة الشر والشريرين بكل ألوانهم، حتى لو كانوا مموهين في بعض الأحيان بعلامات الخير، متسلحين أولاً وأخيراً بإيماننا بك وبرسم صليبك وتعاليم إنجيلك، ونعلم أيضاً أنك لم ولن تتركنا لمصيرنا بمواجهة قوى الظلام، لكن يا رب، ألم يحن الوقت بعد أن ننعم بعيش آمن وهادىء بعد كل ما عانيناه لأجيال طويلة؟ ألم يحن الوقت لهذه الجلجلة المستمرة أن تنتهي ويستفيق وطننا من موته السريري؟

نحن ندرك تماماً أنك قادر على كل شيء، وألف عام في عينك كأمس الذي عبر، وبلمحة من نظرك تُعيد خلق الكون من جديد، لكننا ندرك أيضاً أنك بمحبتك لنا، أعطيتنا الحرية الكاملة للإختيار، وتتدخل في حياتنا بناءً لطلبنا، لذلك نسألك بكل إيماننا ومحبتنا لك، أن تشفع بنا وبكل خليقتك التائهة الضائعة المتأرجحة بين الخير والشر، وتُنير عقولها لتبصر نورك الأزلي، ليعم السلام العالم أجمع، وتصبح مشيأتك كما في السماء كذلك على الأرض.

لقد تغير وجه الكون بعد أن غلبت الموت بقيامتك وفديتنا بدمائك وعذاباتك ومنحتنا الرجاء وزرعت فينا بزور المحبة التي فاضت منك،  نعدك أننا سنبقى سائرون على الطريق التى رسمتها لنا، نشهد للحق والحقيقة ونعشق الحياة التي منحتنا إياها، نعيشها بفرح عظيم وشوق كبير اليك، مهما كثرت الويلات واشتدت الصعاب.

المسيح قام حقاً قام، ونحن شهودٌ على ذلك… الى الأبد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل