#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 22-4-2014

حجم الخط

“14 آذار” تكمل اليوم توافقها على دعم جعجع وجنبلاط يرشح هنري حلو ليؤيده الوسطيون

 

يكتمل اليوم عقد قوى “14 آذار” حول دعم ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لانتخابات الرئاسة اللبنانية في الجلسة الأولى غداً الأربعاء، إذ يفترض أن يصدر بيان بعد اجتماع لقيادتها يكرس هذا التأييد، بعد أن أعلنت كتلة “المستقبل النيابية مساء أمس تأييدها الكامل لهذا الترشيح، فيما سترشح “جبهة النضال الوطني” النيابية برئاسة وليد جنبلاط أحد أعضائها هنري حلو، بينما ينتظر اكتمال نصاب الجلسة بأكثرية ثلثي أعضاء البرلمان الـ128، إعلان رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النيابي العماد ميشال عون، والذي سينسجم معه “حزب الله”، حضور الجلسة كي تُعقد ويجري التصويت في الدورة الأولى التي يحتاج فيها المرشح الى أكثرية الثلثين ليصبح رئيساً.

وإذ شهدت التحضيرات لجلسة الغد اتصالات مكثفة أمس في كل الاتجاهات، لا سيما على صعيد توحيد موقف قوى “14 آذار” خلف جعجع، فإن الأخير سيحصل وفق الحسابات المبدئية على أصوات 54 نائباً من أصل الثلثين (86) التي يحتاجها للفوز في الدورة الأولى، وذلك في غياب نائبين هما زعيم تيار “المستقبل” رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وعضو كتلته عقاب صقر وعدم تأييده من قبل أحد نواب الشمال.

وشملت الاتصالات أمس، إضافة الى ضمان تصويت “الكتائب” مع جعجع، خصوصاً أن رئيسها الرئيس السابق أمين الجميل مرشح هو الآخر، مسألة تأمين النصاب بحضور تكتل عون و “حزب الله” وحلفائهما نائبي حزب “البعث” ونائبي الحزب “السوري القومي الاجتماعي” والنائب نقولا فتوش الجلسة، باعتبار أن كتلة رئيس البرلمان نبيه بري (13 نائباً) من قوى “8 آذار” ستحضرها وفق ما أعلن بري مرات عدة، فالنواب المضمون حضورهم من دون تكتل عون والحزب وبقية “8 آذار”، سيكون زهاء 81 نائباً.

ورجحت مصادر تكتل عون أن يتخذ نوابه في اجتماعهم بعد ظهر اليوم برئاسته قراراً بحضور الجلسة، على أن يغيب عنها عون شخصياً، وأن يصوتوا مع حلفائهم في “8 آذار” بورقة بيضاء مقابل تصويت “14 آذار” لجعجع، فيكون عدد الأوراق البيضاء 56 أو 57 ورقة وهو رقم يساوي أو يفوق الأصوات التي ستصب لجعجع بصوت واحد أو أكثر، إذا انضم إليهم بالورقة البيضاء نواب طرابلس الثلاثة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي والوزيران السابقان محمد الصفدي وأحمد كرامي الذين تردد أيضاً أنهم قد يصوتون لمصلحة مرشح جنبلاط النائب حلو، من باب تأييدهم للوسطية.

وإذ تكتسب حصيلة التصويت وكيفية توزع الأصوات وعدد النواب الذين سيؤمنون النصاب، دلالات رمزية في ما اصطلح على تسميته الجلسة الأولى التجريبية، فإن شريط الاتصالات أمس حفل باللقاءات، لا سيما الزيارات التي قام بها وفد “القوات اللبنانية” برئاسة النائب ستريدا جعجع لكل من رئيس حزب “الكتائب” رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، رئيس كتلة “المستقبل” النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، النائب جنبلاط، “الجماعة الإسلامية”، رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” دوري شمعون، انتهاء برئيس الحكومة تمام سلام.

وعلمت “الحياة” أن الجميل أبلغ السيدة جعجع “أننا معكم ويهمنا أن ننسق كفريق 14 آذار الموقف لنكمل المشوار سوية”. وتحدثت جعجع في تصريحها عن أهمية السير بمرشح واحد لقوى “14 آذار” ضمن آلية تأخذ في الاعتبار شتى احتمالات المعركة الانتخابية. ورداً على سؤال لـ “الحياة” عما إذا كان البحث تناول تجيير الأصوات للجميل في الدورات التالية للدورة الأولى قالت جعجع: “لم ندخل في هذه التفاصيل”.

وأوضحت مصادر “القوات” أن جنبلاط أبلغ جعجع أنه قرأ جزءاً من برنامج ترشيح زوجها، معتبراً أنه وجد فيه موقفاً مسؤولاً، على أن يقرأ الجزء الثاني ليدلي برأي متكامل. كما أبلغ جنبلاط الوفد القواتي أنه سيعلن اليوم ترشيح النائب حلو من كتلته.

وبعد اللقاء مع السنيورة في حضور نواب من “المستقبل” تلا النائب أحمد فتفت بياناً مكتوباً اعتبر فيه أن “برنامج جعجع للرئاسة يلبي الكثير من تطلعات اللبنانيين وتوقهم الى تعزيز الاستقلال والسيادة والنظام الديموقراطي واسترجاع دور الدولة وهيبتها وسلطتها على أرضها”. ورأى أن هذا البرنامج “يصب في دعم وحدة قوى انتفاضة الاستقلال، أي قوى “14 آذار” التي كانت وستبقى واحدة موحدة في مواجهة التحديات التي يتعرض لها لبنان حاضراً ومستقبلاً. ولهذه الأسباب فإننا أبدينا دعمنا وتأييدنا لهذا الترشيح”.

ووصفت جعجع نتائج جولتها بـ “الإيجابية” وقالت: “سيكون هناك مرشح واحد لفريق 14 آذار، الرئيس الجميل وعدنا خيراً، أما جنبلاط فلديه مرشحه، واللقاء مع ميقاتي كان جيداً”. وعن احتمال عدم انعقاد الجلسة، قالت: “هذا موقف ضعيف ومن يجرب عرقلة الجلسة يكون موقفه غير حكيم في هذا الظرف الاستثنائي”.

وفي المقابل زار وفد من “التيار الوطني الحر” ضم وزيري الخارجية جبران باسيل والتربية إلياس بوصعب والنائب ناجي غاريوس، جنبلاط في حضور قياديين من الحزب الاشتراكي.

ورجحت مصادر نيابية في قوى “8 آذار” أن تتبع الدورة الأولى من الاقتراع وفق الحسابات المذكورة، دعوة بري الى الدورة الثانية التي تقتضي حصول المرشح على أكثرية النصف زائد واحداً، فينسحب نواب “8 آذار” لإفقاد الجلسة النصاب، من أجل ضمان عدم حصول مفاجآت لجهة التصويت لجعجع، على أن يحدد بري موعداً لجلسة أخرى لاحقة.

 

وزير الداخلية اللبناني يعلن عن تنفيذ خطة مساعدة أهالي “الطفيل” المحاصرة قال إن تواصله مع حزب الله كان “ضروريا”

 

أعلن وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق أن خطة مساعدة أهالي بلدة الطفيل، قرب الحدود السورية، ستبدأ صباح اليوم بمشاركة الجيش اللبناني والأمن الداخلي والأمن العام والصليب الأحمر، لإخراج المصابين، مؤكدا العمل على منع المسلحين من الدخول إلى لبنان، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة السورية الذين هربوا إلى البلدة إثر سقوط منطقة القلمون السورية قرب الحدود اللبنانية.

ويعاني أهالي الطفيل منذ شهر من حصار على الجهتين، اللبنانية عبر طريق بريتال في بعلبك، الخاضعة لسيطرة حزب الله، والسورية من منطقة القلمون في ريف دمشق، بعد سيطرة النظام السوري عليها، كما أنها تحولت إلى ملجأ لآلاف العائلات السورية النازحة من قرى القلمون. وأوضح المشنوق، خلال مؤتمر صحافي، أن “الطفيل محاصرة من ثلاث جهات هي الجيش السوري والمعارضة (السورية) ومقاتلون من حزب الله، وبما أن الاتصال متعثر بالنظام والمعارضة فما كان لنا إلا التواصل مع حزب الله”. وأضاف “5000 لبناني موجودون في الطفيل، ولأجلهم اتصلت بحزب الله للتنسيق، ولا مشكلة لدي للقيام بأي شيء للحفاظ على حياة الأهالي، لأن ما نقوم به واجب إنساني بحت”. وشدد على أن “هدف الخطة التي نعمل عليها هي توصيل مساعدات غذائية لأهالي القرية وإخراج المصابين، وإتاحة دخول اللبنانيين والعائلات إليها عن طريق ترابية لبنانية”.

وقال المشنوق “سنطلب من مجلس الوزراء التقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، ورفع الصوت لحماية أهالي بلدة الطفيل الحدودية”. وأضاف “نقوم بعمل إنساني بحت. خيارنا هو الذهاب إلى المجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات الكافية والضرورية لحماية المواطنين اللبنانيين”.

وفي غضون ذلك، حذّر أمين عام الائتلاف السوري المعارض بدر جاموس الحكومة اللبنانية “من استعدادات قوات النظام وبعض العناصر الطائفية، بغية ارتكاب مجزرة جديدة في مدينة الطفيل الحدودية مع لبنان، بحق بعض السوريين الهاربين من المجازر في القلمون، تحت ذريعة الإرهاب التي اعتاد نظام الأسد على لصقها بكل من يخالفه في التوجه أو الآراء”.

وتقع الطفيل في أقصى جرود سلسلة لبنان الشرقية، وتحدها من الشرق عسال الورد وحوش عرب في سوريا، وعلى مسافة نحو ثلاثة كيلومترات من الغرب حام، ومن الشمال معربون وبريتال اللبنانية التي تبعد 25 كيلومترا، ومن الجنوب رنكوس السورية على مسافة خمسة كيلومترات. ومنذ استقلال لبنان، تعاني الطفيل من “إهمال” الدولة اللبنانية، ولم يكن يصلها بمناطق البقاع الحدودية المحاذية لها إلا طريق ترابي يسلكه أهالي المنطقة، وهو الطريق الذي أقفله حزب الله، إثر سقوط القلمون، ليمنع وصول المعارضين السوريين إلى البقاع.

وثمن النائب في كتلة المستقبل معين المرعبي “الجهود التي يبذلها المشنوق، خصوصا تلك التي تتعلق بتأمين الحماية لبلدة الطفيل اللبنانية التي تتعرض لحصار ولقصف مجرم منذ أشهر عدة من دون أن تتخذ الدولة اللبنانية أي إجراء بهذا الخصوص”. واعتبر “التمكن من نشر الجيش اللبناني والقوى الأمنية يشكل انعطافة كبرى لتمكين هذه المؤسسات من القيام بواجبها الوطني بحماية المواطنين والتراب والسيادة الوطنية”، ولفت إلى أنها “المرة الأولى التي يقوم فيها مسؤول لبناني بالاهتمام بمنطقة يتجاهلها ويتعامى عنها الجميع”.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل