بكل تأكيد.. فإن المنطقة تمر بامتحان صعب.. أكثر من أي وقت مضى.. في ضوء إنتاج أكثر من منظمة إرهابية واحدة..
فإذا كانت منظمة القاعدة قد عاثت في الأرض فسادا منذ أطلق عنانها في عام (1996م) فإن سوريا والعراق ولبنان واليمن ودولا عربية أخرى تشهد إنتاج منظمات أخرى أشد ضراوة وحقدا على الإنسانية.. بعضها مكمل لمنظمة القاعدة التي قامت أساسا على سفك الدماء وقتل الأبرياء وخطف عقول الشباب الغض من أوطانهم للالتحاق بها وتحويلهم إلى وقود لعملياتها الإجرامية.. والبعض الآخر لعب على نقاط ضعف القاعدة وتناقضاتها لكنه اتفق معها في اللجوء إلى مختلف أشكال الدمار والقتل والتفجير للأرواح والممتلكات وغسل أدمغة الناس والظهور بمظهر المصلح.. رغم برك الدم التي يتسبب فيها صباح مساء..
وإذا صدقت المعلومات بأن ظهور هذا العدد الكبير من المنظمات الإرهابية المسماة بالإسلامية.. هو أداة التدمير الأولى للعلاقة التي تربط الدول والمجتمعات الإسلامية ببعضها البعض ثم بالدول والشعوب الأخرى.. فإننا سندرك لماذا توارت فظائع الأشكال الإرهابية الأخرى التي ظهرت وتظهر بين حين وآخر في مجتمعات أخرى؟
هذه المفارقة.. تحتاج إلى دراسات عميقة وتحليلات وافية قبل أن تتمكن الدول التي تقف وراء إنتاج هذه المنظمات من تحقيق أهدافها الخطيرة ضد أمتنا.