#adsense

“النهار”: هكذا ستصوّت الكتل اليوم في أول جلسة لانتخاب رئيس

حجم الخط

86 نائبا على الاقل، سيملأون القاعة العامة لمجلس النواب اليوم، في محاولة لانتخاب رئيس جمهورية لبنان. نواب من كتل مختلفة تلوّنهم ألوان احزابهم وتوجهات سياسية متناقضة، لكنها في صندوقة الاقتراع قد تفرز بين 14 و8 آذار، ومع تمايز لكتلة “اللقاء الديموقراطي” التي عادت واتحدت بالامس.

خيارات ثلاثة ستسقط اليوم في الصندوقة: سمير جعجع، هنري حلو، ورقة بيضاء.

وفي توزيع للكتل النيابية، احصت “النهار” الحصيلة كالاتي: كتلة 14 آذار ستصوّت لجعجع، كتلة 8 آذار ستقترع بالورقة بيضاء، كتلة “اللقاء الديموقراطي” ستنتخب حلو.

14 آذار وجعجع

بالتفصيل، وداخل كتلة “نواب المستقبل” اولا، اعلن عضو الكتلة النائب احمد فتفت لـ”النهار” ان “الكتلة تلتزم اعتماد الدكتور جعجع. وهذا موقف واضح وعلني”.

وعما يحكى عن تمايز داخل الكتلة، ولا سيما من جهة نواب طرابلس، لفت فتفت الى ان “قرار الكتلة كان موحدا، واحد نواب طرابلس كان حاضراً اجتماع الكتلة، حيث اتخذ القرار الموحد”.

ولكن هل يمكن القول ان كتلة “المستقبل” ستكون حاضرة بجميع اعضائها، باستثناء الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر، ام ان البعض الاخر سيتغيّب؟

عن هذا السؤال لا يستطيع فتفت ان يكون جازماً بجوابه، قائلا: “في النهاية لا اعرف من سيتغيّب، انما قرار الكتلة واضح”.

على مقلب “القوات اللبنانية”، بالطبع لا حاجة الى السؤال عن الحضور او عن الاقتراع. الخيار “القواتي” سيكون حاضرا بثمانية نواب، والصوت واحد “للدكتور جعجع”.

اما موقف كتلة نواب الكتائب، وبعد اللغط والاخذ والرد، فأكد النائب ايلي ماروني لـ”النهار” ان “جميع اعضاء الكتلة سيلتزمون القرار الذي اعلن مساء امس بالتصويت للدكتور جعجع”.

هذا الموقف العلني اعلن عبر بيان مقتضب قبل ساعات من موعد جلسة الانتخاب، بعدما كان المكتب السياسي لحزب الكتائب ناط بالرئيس امين الجميل استكمال الاتصالات لتحديد الموقف.

وفي قراءة لتصويت الكتائب، علمت “النهار” ان هذا الموقف جاء انسجاما مع خط 14 آذار. وربما لان التصويت اليوم سيكون شكليا اكثر منه حاسما، فان الكتائب قررت الا تخيّب آمال “القوات”، اقلّه في الدورة الاولى للانتخاب.

هكذا، سينال جعحع تقريبا 51 صوتا، من دون احتساب بعض الغياب المفاجىء.

الورقة البيضاء

وسط غياب اي مرشح علني لـ8 آذار، ووسط عدم اعلان رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون ترشيحه، او اعلان حلفائه دعمه للرئاسة، فان كتل 8 آذار اتفقت امس على توحيد التصويت عبر اعتماد “الورقة البيضاء”. وعلمت “النهار” ان كتلة ” التنمية والتحرير” بعد اجتماع كتلتها امس، اتفقت على اختيار الورقة البيضاء، في غياب أي خيار آخر، وذلك بالتنسيق والتفاهم مع كتلة “الوفاء للمقاومة” و”تكتل التغيير” الذي عاد واعلن قراره مساء باعتماد “الورقة البيضاء”.

واعتبرت اوساط 8 آذار لـ”النهار” ان “النائب وليد جنبلاط قرر التمايز، فيما نحن سنقترع بالورقة البيضاء، وسط غياب اي خيار آخر، غير الدكتور جعجع”.

واشارت الى ان “معركة الرئاسة بدأت اليوم، وبالتالي ابتداء من 23 نيسان الجاري، ستبدأ الصورة تتضح أكثر، وتباعا سيتوضح أيضاً مرشح 8 آذار”.

وبذلك، ستأخذ الورقة البيضاء حصة نحو 57 صوتا. هذا اذا حضر عون الجلسة، علما ان كل المؤشرات تدل على عدم حضوره.

والمفارقة انه بعدما شكلّ جنبلاط دوما “بيضة القبان”، جاء اعلانه امس لافتا باعلان حلو مرشح “اللقاء الديموقراطي”، قاطعا الطريق امام الورقة البيضاء، وغير محرج بالتصويت لجعجع او عدمه، وبذلك سيحصد حلو نحو عشرة اصوات.

توزّع الاصوات هذا يدلّ على ان جميع الكتل ستذهب الى الجلسة اليوم، بعدما تعهدت او “حشرت” بضرورة اكمال النصاب. وبالتالي، لا احد سيحمل نفسه تبعة عدم انعقاد الجلسة. حتى الرئيس نجيب ميقاتي سيحضر والنائب احمد كرامي، وان يكن خيارهما اقرب الى الورقة البيضاء.

هي جلسة اولى، لا بل هي اعلان افتتاح موسم رئاسي قد لا ينتهي بالضرورة بانتخاب رئيس، فموعد 25 ايار المقبل بات قريبا، والطريق الى قصر بعبدا لا تزال ضبابية ووعرة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل