#adsense

ابتسم جعجع…هذه ثمرة النضال

حجم الخط

جلس مبتسما يراقب ما يجري. من معراب تابع المرشح سمير جعجع سير العملية الانتخابية في مجلس النواب. حسبه أنه هو من حرّك كل هذه العملية الديمقراطية بامتياز. حسبه أنه مَن جعل من الاستحقاق الرئاسي استحقاقا لبنانيا صرفا بامتياز. حسبه انه ولاول مرة أدخلنا في مجهول النتائج، بدل أن نتلقّى سلفا ذاك المغلّف الممتلىء ذلا وتبعية وانكسارا من ديكتاتور الشام السابق واللاحق. حسبه أنه جعلنا ندخل في الانتظار، في المجهول، في اللامعرفة المسبقة، في اللهفة، في الترقب الحذر، في التمنّي بأن يأتي من نرجو ونأمل، والاهم، أن يأتي من نستحق، ما يستحق هذا الوطن الكبير الصغير، المناضل لاجل حريته كيانه استقلاله ووجوده.

بتفاؤل كبير وبسمة عريضة تابع الدكتور جعجع ما يجري في البرلمان، عرف انه لن يكون رئيسا من الجلسة الاولى، عرف أن الورقة البيضاء كانت منافسته الاقوى، وأن الهروب اليها من واجب الاقتراع كانت ناخب الانقاذ الابرز لخصومه، لكن أيضا لا يهم، من أمضى عمره في النضال لاجل الوصول الى ديمقراطية الصندوق في أهم معاقل الديمقراطية، مجلس النواب، لن تضنيه هذه المشهدية المنقوصة التي شابتها الورقة البيضاء. ما هي الا البداية، قد تكون النهاية أن يذهب رئيسا الى بعبدا أو أن يبقى رئيسا لحزب القوات في معراب، لكن بالتأكيد سيُكتب على صفحات الايام، أن سمير جعجع اخترق جماد الديمقراطية، وانتشلها من برّاد الانتظار والتبعية، ليجعل من الاستحقاق الرئاسي اللبناني صورة مشرّفة عن جمهورية كانت حلوة حرّة عائمة على الانفتاح اشتاقت لحالها، جمهورية عطشى لثوبها اللبناني الاخضر، سيُكتب أن 14 آذار بمرشّحها الوحيد، خرقت كل ما كان محظورا، وأعادت مجلس النواب اللبناني الى وسط بيروت بعدما انتشلته من عتم الشام وكل ظلمة الايام الافلة.

يبتسم سمير جعجع لمشهدية مجلس النواب، سقط اسمه حينا وتمنّع أحيانا، هذه هي الاصول الديمقراطية، رئيسا أم لا ربحت الديمقراطية اللبنانية في الجولة الاولى، حسبه انه سجّل سابقة، انتصار لبنان والبقية تأتي…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل