#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 23 نيسان 2014

حجم الخط

14 آذار تُجمع على دعم جعجع للرئاسة حلو يترشّح “ضد الفراغ” ولا ينافس أحداً

غداً يوم جديد، بعد انفضاض الجلسة الانتخابية اليوم على لا انتخاب لتعذر حصول أي مرشح على أكثرية الثلثين المطلوبة في الدورة الأولى من الاقتراع، وفقدان متوقع للنصاب في دورة ثانية، بما يحول دون اجراء الاستحقاق، واستمرار هذا التعثر بما يهدد بفراغ في سدة الرئاسة الاولى، إذ أفادت جهات متابعة للاستحقاق الرئاسي ان الاتصالات الفعلية ستبدأ بعد تبلور الجلسة التي لن تفضي الى انتخاب رئيس. وستتوسع بعدها حركة الاتصالات مع السفراء والدول المعنية بالملف اللبناني.
اذاً، المشهد سيكون ديموقراطيا اليوم في ساحة النجمة، النواب يوفرون النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ويختارون بين المرشح الاول الذي أجمعت عليه قوى 14 آذار، رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، ومرشح “اللقاء الديموقراطي” النائب هنري حلو، والورقة البيضاء التي دعا اليها “التيار الوطني الحر” ومعه قوى 8 آذار.
ومن المؤكد ان قوى 8 آذار ستقترع بورقة بيضاء ويصل مجموعها الى ما بين 56 و58 صوتا. فيما يحصل جعجع على 51 صوتا في الحد الاقصى، او 46 وفق توقعات أقل تفاؤلا، وحصول المرشح هنري حلو على نحو 13 الى 16 صوتا وربما أكثر.
واذا كان عدم الانتخاب هو الابرز في ظل توزع القوى، فإن ثمة مؤشرات يمكن تسجيلها على هامش الجلسة والاتصالات التي واكبتها:
أولاً: توحد قوى 14 آذار التي عقدت اجتماعا استثنائيا في بيت الوسط مساء امس وأكدت بعد التشاور بين كل الأطراف من أحزاب وشخصيات سياسية وقيادات وطنية دعمها ترشيح الدكتور سمير جعجع واعتبرت أن هذا الترشيح يمثل المبادئ التي قامت عليها ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال وقوى 14 آذار.
وقال منسق الأمانة لقوى 14 آذار فارس سعيد لـ”النهار” إثر صدور البيان إن التحالف “أثبت وحدته بصفته مساحة وطنية مؤتمنة على الديموقراطية واحترام المهل الدستورية. والتأييد الشامل لترشيح سمير جعجع لم يكن من منطلق حزبي أو مذهبي، مما يؤكد أن المصالحة الوطنية والشعبية، والتلاقي المسلم – المسيحي العفوي في ساحة الشهداء والحرية – 2005، لا يزالان القاعدة الصلبة لخيارات قوى 14 آذار”.
ثانياً: نجاح الرئيس سعد الحريري في ادارة اللعبة السياسية اذ أدى قرار “المستقبل” الذي تبلغته قيادات 14 آذار ومكوناتها الى عزوف المرشحين الاساسيين في 14 آذار ولا سيما منهم الرئيس امين الجميل والوزير بطرس حرب والنائب روبير غانم عن اعلان ترشيحاتهم، الامر الذي جعل جعجع مرشحا وحيدا لهذه القوى.
ثالثاً: عودة الروح الى “اللقاء الديموقراطي” برئاسة النائب وليد جنبلاط، ومحاولة الاخير توسيع الدائرة الوسطية التي انضم الى تأييد مرشحها الرئيس نجيب ميقاتي والنائب احمد كرامي والنائب نقولا فتوش. وعلمت “النهار” ان جنبلاط نشط ليلا في محاولة لزيادة عدد النواب المؤيدين لحلو الى 15 او 16 صوتا. وهو يأمل بعد جولات من الاقتراع في جذب آخرين للاقتراع لمرشح توافقي.
رابعاً: العلاقات بين حزب الكتائب و”القوات اللبنانية” اكتسبت وضوحا في المرحلة الاخيرة من خلال مبادرة الرئيس امين الجميل الى تسهيل التوصل الى قرار بتأييد جعجع على رغم ان الاخير لم يكن متجاوبا مع طرح الكتائب اعتماد آلية تقضي بالبحث في اعتماد مرشح يستطيع ان يؤمن أصواتا من خارج 14 آذار ومن ثم اعتماد اسلوب انسحاب مرشح لمصلحة آخر على ان يتم تبادل الادوار بعد الدورة الاولى من الانتخابات. وعلم ان جعجع قال لمن اقترح عليه هذا المنهج انه لن يبحث سلفا في استراتيجية انسحابه من المعركة.

حلو
من جهة أخرى، قال قريبون من النائب هنري حلو لـ”النهار” إنه “شخصياً لم يكن في وارد الترشّح”. وهو يخشى “أن يكون الفراغ هو الرئيس المقبل نتيجة الاصطفافات القائمة إزاء الترشيحات، وهو قبل بترشيحه لأن هذا الترشيح يمكن أن يطلق دينامية تكسر الاصطفافات وتؤدي إلى انتخاب رئيس وفاقي حتى لو لم يكن هذا الرئيس بالضرورة هو”.
وأكدوا أن نائب عاليه “لا يطرح نفسه منافساً لأي من المرشحين. فهو يرى أن جميع المرشحين شخصيات لها حضورها وموقعها، ولكل منهم تاريخه الوطني والنضالي الذي يحترمه، وكلّ منهم يمكن أن يشكّل انتخابه قيمة مضافة للبنان. وهو لا يعتبر أنه ينافس الدكتور سمير جعجع أو الجنرال ميشال عون أو أي مرشح آخر، بل هو ينافس الفراغ، وتالياً هو مرشح ضد الفراغ. ثم أنه لم يكن ليقبل بترشيحه لو لم ير فيه مصلحة للبنان. ثمة من يقول إن وليد جنبلاط استعمل هنري حلو وأن ترشيحه مناورة. ولكن، في كل الأحوال، إذا كانت هذه المناورة لمصلحة لبنان، ولتجنيبه الفراغ، فلا يمكن إلا أن يقبل بها حلو، حتى لو كان الأمر يكلفه من رصيده الشخصي”.

سيناريو الجلسة
وفي سيناريو الجلسة التي تعقد ظهرا، ان الرئيس نبيه بري يفتتحها عند حضور 86 نائبا أي لدى اكتمال النصاب المطلوب ويباشر الاقتراع في دورة أولى ثم ثانية وثالثة، الا اذا فقد النصاب فيختم عندها المحضر.
وفي السيناريو ايضا، انعقاد الجلسة من غير ان يفوز أي من المرشحين بالاصوات الكافية. ومن ثم يبادر بري الى ختم الجلسة مما يعني ان انعقادها مجددا سيحتاج الى حضور 86 نائبا على الاقل والى 86 صوتا ليفوز أي من المرشحين. وقد تمسك بري امام من راجعوه اخيرا باعتماد هذا الخيار. وقال متابعون إن قرار 8 آذار حضور الجلسة اليوم بكل مكوناتها تقرر بعد تلقي أعضائها ضمانات أن رئيس المجلس سيبقي على مبدأ ثلثي الاصوات لافتتاح جلسات الانتخاب مهما تعددت.

بري
وردد بري امام زواره أمس أن “كتلتي النيابية ستكون اول من يدخل القاعة وآخر من يخرج منها”. وكرر الموقف نفسه الذي قاله لـ”النهار” السبت الماضي من أن “ثمة فرصة للبننة هذا الاستحقاق لانتخاب رئيس للجمهورية وما يحصل حتى الآن هو معركة منافسة. ولسنا حتى الآن في حاجة الى تدخل خارجي. وسنذهب (في “كتلة التحرير والتنمية”) الى الجلسة من دون أي مرشح وبعدها نبني على الشيء مقتضاه”.

********************************************

«المستقبل» يسدّد دينه لجعجع

جلسة الانتخاب الأولى لـ.. «الأوراق الحمراء»

كتب المحرر السياسي:

تبدو جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم «ممسوكة» في مسارها ونتائجها، برغم كل مظاهرها الديموقراطية. ويمكن القول إن سيناريو الجلسة بات معروفا، قبيل انعقادها، ما لم تطرأ مفاجآت من خارج «النص»: نصاب مضمون، فدورة أولى لا تنتج رئيسا لتعذر حصول أي من المرشحين الاثنين المعلنين على أكثرية الثلثين، ثم تطيير النصاب ورفع الجلسة في انتظار دورة ثانية قد تتكرر مواعيدها، لكن انعقادها سيكون «مؤجلا» الى حين نضوج شروطها السياسية فوق «موقدة» التوافق، ببعديه المحلي والخارجي.

لا مرشح حقيقيا الى الرئاسة في جلسة اليوم التي ستشهد تنافسا ـ هو أقرب الى «الزينة الانتخابية» منه الى المعركة الحقيقية ـ بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ومرشح «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو، والورقة البيضاء التي يُرجح أن تنال عدداً وافراً من أصوات نواب في «تكتل التغيير والاصلاح» و8 آذار، من دون إغفال اتجاه بعض نواب هذا الفريق الى الاقتراع بما يمكن وصفها بـ«الاوراق الحمراء»، والمقصود بها أوراق تضم أسماء لرموز من «ضحايا» جعجع، في رسالة سياسية مضادة لترشيحه، ومن هذه الرموز الرئيس رشيد كرامي، وداني شمعون وزوجته وولديهما، وطوني فرنجية وزوجته وابنتهما، والعميد خليل كنعان، والمربي الصيداوي محي الدين حشيشو، وغيرهم، بهدف قطع الطريق على احتمال استثمار جعجع للجلسة من أجل اقتناص «عفو سياسي» يستكمل العفو الخاص الذي حصل عليه قبل قرابة تسع سنوات.

أما الاسماء الجدية أو الأكثر جدية، فمن الواضح انه يجري «ادخارها» للدورة الثانية، على ان يتم اختيار واحد منها في ضوء حصيلة التفاعل بين العوامل المحلية والاقليمية والدولية التي لا تزال تحتاج الى وقت إضافي لكي تختمر وتفرز رئيسا، وسط مؤشرات تفيد بأن هناك دفعاً خارجياً لانتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية، ربطا بـ«القرار الكبير» المتخذ بحماية الاستقرار اللبناني، وإن تكن بعض الأوساط السياسية تعتقد ان التفاوض الحقيقي، في الداخل والخارج، على الرئيس المقبل لن يبدأ إلا تحت ضغط «الفراغ» بعد 25 ايار.

وأظهرت تقارير ديبلوماسية وردت إلى مراجع رسمية لبنانية في الساعات الأخيرة وجود إصرار غربي، وخصوصا أميركي ـ فرنسي، على إجراء الاستحقاق الرئاسي في مواعيده الدستورية، وبالتالي استبعاد الفراغ الرئاسي نظرا لما يمكن أن يفرزه من مخاطر على الاستقرار، ونصحت هذه التقارير المراجع اللبنانية بسحب التوافق حول تشكيل الحكومة الحالية،على استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية وعدم انتظار مساعدة من الخارج.

والى جانب الاستنفار الديبلوماسي الفرنسي، بالتنسيق مع الأميركيين، وبالتواصل مع الرياض وطهران، على خط الاستحقاق الرئاسي، توقعت مصادر ديبلوماسية أن ينعكس أي تقارب سعودي ـ إيراني في المرحلة المقبلة بشكل ايجابي على الوضع اللبناني.

وكانت وكالات إيرانية قد ذكرت أن السفير السعودي الجديد في طهران عبد الرحمن بن غرمان الشهري قد وجّه، أمس الأول، دعوة الى رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الرئيس الإيراني الأسبق الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني لزيارة الرياض.

كما لا يمكن فصل الاستحقاق الرئاسي اللبناني عن روزنامة الاستحقاقات الانتخابية في العديد من دول المنطقة، من العراق الذي يستعد لانتخابات تشريعية مفصلية الى سوريا التي تتهيأ لانتخابات رئاسية حدد موعدها في مطلع حزيران، مرورا بالانتخابات الرئاسية في مصر.

وحتى تكتمل الصورة، تبدو جلسة اليوم محكومة بوظيفتين:

– الاولى، تأمين النصاب المتمثل بـ86 صوتا، والذي بات مضمونا، بعد إعلان جميع الكتل النيابية عن نيتها المشاركة، وهو ما سُيعد من حيث الشكل بمثابة «إنجاز أولي».

– الثانية، «طي» اسم جعجع وسحبه من التداول الانتخابي، وإن تكن «القوات اللبنانية» تعتبر ان ما سيناله مرشحها اليوم من أصوات يمكن التأسيس عليه لمواصلة المعركة حتى النهاية، الامر الذي يعني ان وحدة «14 آذار» التي تجاوزت بصعوبة اختبار الالتفاف حول ترشيح جعجع في الجلسة الاولى، ستكون على المحك في المرحلة المقبلة، لاسيما ان الرئيس أمين الجميل سيتصرف على اساس انه المرشح الطبيعي والبديهي للدورة الثانية، كونه الاقدر، برأيه، على استقطاب اصوات من الفريق الآخر.

وإذا كان جعجع سيخسر بطبيعة الحال الجولة الاولى، فإن همّ «القوات» هو تأمين أكبر عدد ممكن من الأصوات للخروج بخسارة مشرفة، تحفط لها ماء الوجه من جهة، وتبرر لها من جهة أخرى المضي في ترشيح قائدها الى الدورة الثانية.

والارجح، ان الكثير من «الخبث السياسي» سيتسرب من الأوراق التي ستصب في صندوق الاقتراع، لصالح جعجع، ذلك ان بعض الذين سيصوتون له من «حلفائه»، سيكونون عمليا، وعن سابق تصور وتصميم، من أبرز «الراغبين» والمساهمين في «حرقه». صحيح ان «تيار المستقبل» و«حزب الكتائب» أعلنا عن نيتهما دعم جعجع، لكن الصحيح أيضا ان موقفهما يأتي بالدرجة الاولى في إطار تبرئة الذمة حياله، والتحرر من الالتزامات تجاهه، تمهيدا لـ«الصفقة الحقيقية»، على قاعدة: «لقد قمنا بواجبنا ومنحناك أصواتنا النيابية، أما وانك أخذت فرصتك، ولم تنجح، فقد حان الوقت لتتنحى جانبا وتفسح في المجال امام مرشح آخر للدورة الثانية».

يدرك الرئيس أمين الجميل والرئيس سعد الحريري أن حظوظ جعجع معدومة اصلا، لعجزه عن تحصيل أكثرية ثلثي الاصوات في الدورة الاولى، وحتى أكثرية الـ65 صوتاً في الدورة الثانية، وعليه قررا عدم استعدائه مجانا. وفي هذا الاطار، يٌنقل عن قيادي في «المستقبل» قوله: «هناك فاتورة سياسية علينا ان نسددها لجعجع في الدورة الاولى، وبعد ذلك يبدأ البحث الجدي في اسم رئيس الجمهورية المقبل».

والأرجح، ان العماد ميشال عون الذي قرر ان ينأى بنفسه عن محرقة «الجلسة الاولى»، يتطلع الى ان يبدأ النقاش العميق والحقيقي مع «تيار المستقبل» وحليفه الاقليمي حول إمكانية التوافق عليه بعد الانتهاء من «فولكلور» جلسة اليوم، في وقت عُلم ان اتصالات بين الوزير جبران باسيل ونادر الحريري سبقت قرار عون بالمشاركة.

لكن عون بدا في الوقت ذاته متوجسا من ان يتم، بشكل أو بآخر، «التمديد» للنصاب، بعد الدورة الاولى، بشكل يتيح إجراء الدورة الثانية فوراً و«تهريب» فوز هنري حلو، لا سيما مع إعلان بري عن ان «كتلة التنمية والتحرير» ستكون آخر من يغادر الجلسة. ولذا، رفض عون اقتراحاً بـ«تحشيد» الاصوات لصالح حلو.

اما جنبلاط، فقد لعبها على طريقته. رشّح حلو، فتحرر من إحراج دعم هذا او ذاك، وانتقل من موقع رد الفعل الى موقع الفعل، فارضا نفسه رقما صعباً ومفاوضاً قوياً في «الصفقة الرئاسية».

وتبين جردة أولية ان الاتجاهات النيابية في جلسة اليوم ستتوزع كالآتي:

57 صوتا لقوى «8 آذار» ستتوزع بين «الورقة البيضاء» واسماء من «ضحايا» جعجع خلال فترة الحرب، فيما تردد ان الرئيس نبيه بري قد يطلب من بعض نواب كتلته تمرير أصوات الى حلو.

57 صوتا لقوى «14 آذار»، ناقص صوتي سعد الحريري وعقاب صقر الموجودين خارج لبنان، لتستقر الحصيلة على 55 صوتا، يرجح ان يمتنع ثلاثة منها عن التصويت لجعجع تعود الى النائب محمد قباني ونائب «الجماعة الاسلامية» عماد الحوت والنائب عبد اللطيف كبارة، فاذا التزم النواب مروان حمادة وانطوان سعد وفؤاد السعد بقرار جنبلاط ترشيح حلو يصبح عدد المقترعين لجعجع 49، علما ان هذا الرقم مرشح لمزيد من الانخفاض كون مواقف عدد من نواب «14 آذار» لا تزال غامضة.

14 صوتا للوسطيين او المستقلين، ستذهب في معظمها لحلو، ومن بينها أصوات نواب «جبهة النضال الوطني»(أضيف اليهم نواب «اللقاء الديموقراطي» الثلاثة)، والرئيس نجيب ميقاتي والوزيرين السابقين محمد الصفدي واحمد كرامي والنائب نقولا فتوش الذي ابلغ جنبلاط خلال اتصال هاتفي بأنه سيدعم حلو، اما النائبان ميشال المر ونائلة تويني فسيحسمان خيارهما في الجلسة.

وعلم ان ميقاتي وكرامي كانا قد قررا الاقتراع بورقتين تحملان اسم الشهيد رشيد كرامي، لكنهما قررا العدول عن ذلك بناء على تمن من النائب جنبلاط، بعد اتصال هاتفي جرى بينه وبين ميقاتي.

وتجدر الاشارة، الى ان النائب إيلي عون سيغيب قسرا عن الجلسة لوجوده في المستشفى، فيما يعود النائب خالد الضاهر من الخارج قبل ظهر اليوم، كما عاد عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النائب عصام صوايا.

وعشية الجلسة، قال الرئيس نبيه بري امام زواره إن نواب «كتلة التنمية والتحرير» سيكونون أول من يدخل اليها وآخر من يغادرها، لافتا الانتباه الى انه «لا مرشح لنا حتى الآن، وسنبني على الشيء مقتضاه».

وشدد على ان هناك فرصة ثمينة للبننة الاستحقاق الرئاسي، مشيرا الى ان «اللبننة تأخذ مداها في هذه المرحلة، وآمل في الا نحتاج الى تدخل خارجي، بحيث نكون قادرين لوحدنا على انتاج رئيس الجمهورية، إلا إذا كان البعض ممن اعتاد على الخارج سيشعر بالحنين الى تدخله».

 ********************************************

جعجع ينافس الورقة البيضاء اليوم: إلى الفراغ

لن يُنتخب سمير جعجع ولا هنري حلو رئيساً للجمهورية اليوم. سينافسان الورقة البيضاء على عدد أصوات النواب، في جلسة الانتخابات الرئاسية الأولى. أما الجلسات الثانية، فلن يتوافر لها النصاب القانوني، إلا بعد التوافق على اسم رئيس الجمهورية المقبل. فموازين القوى وتحالفاتها تشير إلى احتمالين: التوافق الآن، أو التوافق بعد الفراغ

فرض سمير جعجع نفسه مرشحاً رئاسياً. يتباهى انصاره بأنه «دخل المواجهة، ولم يتراجع»، مؤكدين أنه «لن يتراجع». المرشحون الآخرون من فريقه أخلوا الساحة له، لتصطف خلفه كل أحزاب وتيارات وشخصيات 14 آذار، باستثناء النائب الطرابلسي محمد كبارة. المرشحان بطرس حرب وروبير غانم قررا الانكفاء وتأييد جعجع. حتى حزب الكتائب، الذي كان على عتبة ترشيح رئيسه أمين الجميّل لرئاسة الجمهورية، تذرّع بـ«الظروف التي تحيط بنا والتي حتمت علينا إجراء هذه الالتفافة»، بحسب مصادر كتائبية أضافت لـ«الأخبار»: «جعجع أحرج جميع قوى الرابع عشر من آذار بطريقة ترشحه». بدا الكتائبيون واقعيين جداً، إذ يقولون إنه «لا يليق بالرئيس الجميّل أن لا يحصد أكثر من 5 أصوات».

القوى السياسية أنجزت حساباتها أمس. في أرقام 8 آذار، يحصل جعجع على ما بين 45 و50 صوتاً، فيما يحصل مرشّح النائب وليد جنبلاط النائب هنري حلو على نحو 12 و14 صوتاً (10 أصوات من جنبلاط وكتلته ــ الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي والنائب نقولا فتوش) أما الباقي، فللمرشح المنافس: الورقة البيضاء. يقول بعض أركان فريق 8 آذار إن تصويت أكثر من 60 نائباً بورقة بيضاء، يعني أن نواباً من فريق 14 آذار فضلوا الورقة البيضاء على جعجع. وداعمو الأخير يرون أن الورقة البيضاء تمثل ــ حسابياً ــ النائب ميشال عون في المرحلة الحالية من الانتخابات الرئاسية.
في صف 14 آذار، يقال إن جعجع سيحصل على ما بين 50 و52 صوتاً. أما «الوسطيون»، فيتحدثون عن حصول حلو على نحو 18 صوتاً (يضيفون إلى المذكورين أعلاه النائب محمد الصفدي والنائب محمد كبارة والنائب ميشال المر وحفيدته النائبة نايلة تويني، علماً بأن مصادر سياسية بارزة في فريق 8 آذار تتحدّث عن أن المر وعد الرئيس نبيه بري قائلاً: أنت وأنا سنصوّت للشخص نفسه). وكان فريق 8 آذار قد درس خيار دعم حلو في جلسة الانتخاب الأولى، إلا أن الحسابات أظهرت أنه سيحصل على ما يقارب 70 صوتاً. ورغم أن هذا العدد لا يكفي لفوزه بمقعد الرئاسة في جلسة الانتخاب الأولى (التي يحتاج فيها إلى أكثر من 86 صوتاً)، إلا أن وصوله إلى حافة السبعين صوتاً سيجعل منه أمراً واقعاً يصعب تخطيه في الجلسات اللاحقة.

بري: قلتُ وأكرّر
إنها فرصة للبننة
انتخاب الرئيس
في المحصلة، ستُعقد الجلسة اليوم. النصاب سيكون مؤمناً. ستجرى جولة الانتخابات. لن يحصل جعجع، ولا الحلو، ولا أي مرشح آخر على أصوات ثلثي أعضاء مجلس النواب اللازمين لانتخاب الرئيس في جلسة الانتخاب الأولى. بعد ذلك، يفرض الدستور أن تجرى جلسات انتخابات ثانية وثالثة ورابعة و… إلى أن يُنتخَب رئيس جديد للجمهورية، بأصوات النصف زائداً واحداً من أعضاء المجلس. لكن عملياً، سيجري تطيير النصاب اليوم، وسيختم رئيس المجلس نبيه بري محضر الجلسة، ليحدد موعد الجلسة المقبلة لاحقاً. وعملياً، لن يتوافر النصاب القانوني لجلسات أخرى، بانتظار التوافق على اسم الرئيس المقبل للجهورية. وبالحسابات العددية، عاد النائب وليد جنبلاط ليؤدي دور بيضة القبان. لكن جنبلاط لا يملك ترف تغليب كفة على أخرى، «إلا باتفاق سياسي ـــ بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري ـــ يُرضي حزب الله وتيار المستقبل معاً»، بحسب مصادر «وسطية».
من جهته، قال الرئيس بري لـ«الأخبار»: «سأكون أول من يدخل القاعة وآخر من يخرج. قلتُ وأكرّر إنها فرصة للبننة انتخاب الرئيس. لسنا في حاجة إلى أي تدخل خارجي، وآمل ألّا نحتاج إلى ذلك». وأضاف بري: «كتلتنا ذاهبة إلى الجلسة من دون أن يكون لدينا مرشح، وسنبني على الشيء مقتضاه في الجلسة. كنت أول من توقع اكتمال النصاب القانوني، وقد دعوت إلى الجلسة بناءً على نتائج مشاورات اللجنة النيابية والاتصالات التي أجريتُها».
من ناحية أخرى، لا يزال أنصار النائب ميشال عون متفائلين بإمكان التوافق مع تيار المستقبل، ومن خلفه السعودية، على اسمه. وهو لم يترشح التزاماً بتعهده عدم الترشح في حال دعم تيار المستقبل جعجع. لكنّ مساعديه لا يزالون يعملون بجد لحشد أكبر عدد ممكن من الأصوات خلفه للجلسات الانتخابية المقبلة. ويقول مرجع في فريق 8 آذار إن تيار المستقبل أبلغ عون أن تصويته لجعجع لا يأتي إلا في إطار «سداد لدين قديم، لأن جعجع وقف بقربنا». هذه العبارة أحيت آمال العونيين، رغم تأكيد أركان المستقبل أن حظوظ انتخابهم لعون تلامس الصفر.
وكان وزير الخارجية جبران باسيل قد زار كليمنصو أمس برفقة وزير التربية إلياس بو صعب والنائب ناجي غاريوس، لمناقشة مرحلة ما بعد جلسة اليوم. وأبلغ باسيل جنبلاط، بحسب المصادر المطلعة على الجلسة، «عدم ترشح عون في هذه المرحلة، وبالتالي لم يكن الهدف طلب تأييد الجنرال». من جهته، شدد رئيس جبهة النضال الوطني على ضرورة الحوار بين جميع الأفرقاء للوصول إلى حل رئاسي على غرار التفاهم على تشكيل الحكومة.
جنبلاط يخرج أرنب الحلو من قبعته
وخارج حسابات الربح والخسارة، كان النائب هنري الحلو أمس يوزّع أكبر كمية ممكنة من الابتسامات العريضة في يومٍ واحد. على مدخل منزل جنبلاط في كليمنصو، ترجّل الحلو من السيارة كرئيس للجمهورية، ويده على ربطة عنقه الكحلية، وبقي على هذه الحال خلال سيره بين النائبين إيلي عون وعلاء الدين ترو حتى الباب. بدا كمن يحسب خطواته، نظراته، ابتساماته… بعناية. في الداخل، تربع الحلو فوق كنبة «ضيوف» البيك على يساره في غرفة الاستقبال، وبقي متأهباً بانتظار المصورين. وفوق طاولة المؤتمر الصحافي، هزّ جنبلاط رأسه مراراً، ومرشّحه لـ«الاعتدال والحوار» يقول بضع كلماتٍ عن «الرئيس القوي».
عصفوران بحجر واحد، غلّة رئيس الحزب الاشتراكي أمس: سمّى الحلو مرشحاً «وسطياً»، وأعلن عودة كتلته 11 نائباً من دون أبناء ضالّين. وللأمانة، لولا الحلو، لكان جنبلاط في مأزق البحث عن ماروني آخر، يلوذ به بعيداً عن مُرّ الاصطفاف بين 14 و8 آذار، بعد أن دعاه الرئيس نبيه بري لورقة 8 آذار البيضاء في جلسة اليوم، لكنّه فضّل أن يغرّد وحيداً كي لا «يُحسب» على 8 آذار.
والحلو بالمناسبة، كما أكّد جنبلاط نفسه، بعد اجتماع من 10 دقائق لكتلة اللقاء الديموقراطي «ليس مرشحاً للمناورة»، بل «خيار جدّي»، على ما يؤكّد لـ«الأخبار» أربعة نوّاب من الحاضرين.
لم يتوهّم أحد أن جنبلاط قد يمنح أصواته في أي دورة انتخابية لرئيس حزب القوات سمير جعجع. لكن جنبلاط ذهب أبعد من ذلك في جلسة اليوم: رشّح من يقول عنه الاشتراكيون: «ابن الذي رفض الرئاسة حتى لا تتلطّخ يداه بالدماء»، في مقابل جعجع!

 *******************************************

خطة الطفيل تنجح وأهلها يناشدون الدولة المتابعة
نٍصاب مؤكَّد لرئيس مؤجَّل

 

يجتاز مجلس النواب اليوم الخطوة الأولى في رحلة الاستحقاق الرئاسي، حيث تتوزّع أصوات النواب في الجلسة التي يكتمل فيها النصاب السياسي والعددي على ثلاثة مرشحين: رئيس حزب «القوّات اللبنانية» سمير جعجع، وعضو جبهة «النضال الوطني» النائب هنري حلو، والورقة البيضاء. فيما يبقى اسم الرئيس العتيد مؤجّلاً بسبب عدم توافر ثلثَي الأصوات لأي من المرشحين في الدورة الأولى اليوم.

ومع اقتراب موعد الجلسة بدأت مواقف الكتل النيابية تتكشّف، بعضها في العلن وبعضها الثاني من دون إعلان، حيث أعلنت قوى 14 آذار في اجتماع استثنائي مساء أمس «دعم ترشيح الدكتور جعجع»، معتبرة أنّ هذا الترشيح «يمثّل المبادئ التي قامت عليها ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال وقوى 14 آذار»، فيما أعلن تكتل «التغيير والإصلاح» أنّه قرّر المشاركة في جلسة اليوم و«الاقتراع بورقة بيضاء»، وهو الأمر الذي ينسحب على مواقف كتل 8 آذار مثل كتلة «التنمية والتحرير» التي أعلنت مشاركتها في الجلسة، وأوضحت مصادرها لـ»المستقبل» أنها ستقترع بورقة بيضاء. كما أعلنت كتلة «الوفاء للمقاومة» مشاركتها في الجلسة من دون أن تفصح لمَن ستقترع علماً أنّ أوساط الكتلة رجّحت أيضاً الاقتراع بورقة بيضاء.

وكانت بعض كتل 8 آذار تتّجه إلى مقاطعة الجلسة اليوم لكنها عدلت عن موقفها بعد تكرار مواقف البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي المشدّدة على اكتمال النصاب.

وبين موقفَي 14 و8 آذار، أعلن رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط ترشيح النائب هنري حلو باسم «اللقاء الديموقراطي» آملاً من بقية الكتل النيابية الاستجابة لنداء «اللقاء» واصفاً حلو بأنّه «صاحب تراث سياسي معروف بالحوار والاعتدال والانفتاح». أمّا النائب حلو فقال إن الرئيس القوي «هو الذي يجمع وليس لديه الجماهير، والقوة هي بالجلوس إلى طاولة الحوار مع الجميع». وكان لافتاً للانتباه مشاركة النواب مروان حمادة وفؤاد السعد وانطوان سعد في اجتماع كليمنصو، ومن ثم مشاركتهم في اجتماع 14 آذار مساء في بيت الوسط. ولدى سؤال «المستقبل» النائب انطوان سعد عن المرشح الذي سينتخبه اليوم قال «موقفي معروف أُعلن عنه غداً (اليوم)». أمّا النائب فؤاد السعد فقال لـ»المستقبل» إنه لا يعترض على ترشيح جعجع «لكن النائب هنري حلو رفيق درب وسأنتخبه، وعندما ينسحب أدعم غيره».

ورجّحت أوساط «جبهة النضال» أن يقترع للنائب حلو اليوم الرئيس نجيب ميقاتي والنواب محمد الصفدي وأحمد كرامي ونقولا فتوش، فيما بقي موقف النائبين ميشال المر ونايلة تويني غامضاً، علماً أن المر أكد مشاركته وتويني في جلسة اليوم بعد زيارة قام بها لرئيس مجلس النواب نبيه بري.

وكانت النائب ستريدا جعجع أعلنت أنّ جعجع سيحصل على أكثر من 50 صوتاً في جلسة اليوم، فيما تسعى كتل 8 آذار إلى الحصول على عدد أكبر من الأصوات لصالح «الورقة البيضاء».

من جهته، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس «إلى تأمين النصاب القانوني لجلسة اليوم واختيار الأصلح والأنسب والأجدر لقيادة البلاد وتحقيق الخير العام»، متوقعاً من المجلس «أن يكون على قدر المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه، وأن يُقدم على انتخاب رئيس جديد للجمهورية يستحقه اللبنانيون قبل الخامس والعشرين من أيار 2014، يكمل المسيرة على قاعدة المبادئ والثوابت والقيم».

«المستقبل»

وكانت كتلة «المستقبل» أعلنت أمس تأييدها ودعمها «ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لرئاسة الجمهورية»، وأكدت بعد اجتماعها في بيت الوسط التزامها دعم جعجع في جلسة الانتخاب اليوم في مجلس النواب، معتبرة أن برنامجه «يعبّر عن تطلعات غالبية اللبنانيين في أن تكون لهم دولة سيدة حرة مستقلة، ويشكّل انعكاساً لمرتكزات انتفاضة الاستقلال وتحالف قوى 14 آذار في مواجهة مشاريع التسلّط والسيطرة الأمنية والعسكرية»، وشدّدت على أن وحدة قوى 14 آذار في مواجهة هذه المشاريع «مسألة لا يمكن التهاون فيها بل يجب الحفاظ عليها خصوصاً مع تطور دور سلاح حزب الله وبعض قوى الثامن من آذار ليتعدّى محاولة السيطرة والإطباق الأمني على لبنان إلى المشاركة في القتال في سوريا إلى جانب نظام فَقَدَ شرعيته ومبرّر وجوده».

جعجع و «الكتائب»

بدوره، أعلن حزب «الكتائب اللبنانية» بعد اجتماع برئاسة الرئيس أمين الجميل «المشاركة في الجلسة النيابية والتصويت للدكتور سمير جعجع»، وقد اتصل جعجع بالجميل وشكر له موقفه الداعم مؤكداً أن «مسيرة الحزبين كما كانت دائماً، واحدة واحدة».

وكان جعجع أكد في مقابلة مع قناة «الجزيرة» أمس، أن «ليس هناك من رئيس توافقي أو رئيس تصادمي، فالرئيس التوافقي في لبنان يعني رئيساً يدير الأزمة أي استمرارها، أما الرئيس التصادمي فلا أعرف على مَن ينطبق هذا التوصيف، باعتبار أن أي مرشح للرئاسة يجب أن يكون لديه برنامج عمل»، ولفت الى أن «المرشحين الذين لا يملكون برامج عمل يعني أنهم لا يعرفون ماذا يفعلون، أي سيكونون مشلولين، ما سيؤدي إلى استمرار موقع الرئاسة في حالة الشلل، فهل هذا المطلوب؟».

فرنسا

وفيما غاب الاهتمام الدولي عن هذا الاستحقاق، بخلاف العادة، جدّدت فرنسا أمس دعوتها اللبنانيين إلى «احترام الموعد الدستوري لانتخاب رئيس جديد»، وقال الناطق باسم الخارجية رومان نادال «نحن ملتزمون أكثر من أي وقت مضى بوحدة لبنان واستقراره»، رافضاً الإدلاء «بأي تصريحات خاصة بالأفراد المرشحين لهذا المنصب».

الطفيل

على صعيد آخر انطلقت أمس خطة إغاثة بلدة الطفيل بنجاح تنفيذاً للقرارات التي اتخذت في الاجتماعات التي عقدها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والاتصالات التي أجراها مع المعنيين. وتوجّهت قوة من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي إلى بلدة «رأس الحرف»، أقرب نقطة إلى الطفيل، فيما توجّهت قافلة إلى الطفيل تضم ست آليات محملة بالمساعدات وخمس سيارات تابعة للصليب الأحمر اللبناني ووفد من وزارة الصحة وسيارتين محملتين بمادة المازوت يتقدمهم رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير. واستقبلهم أهالي الطفيل بالزغاريد ونحر الخراف شاكرين الدولة اللبنانية على اهتمامها بهم، وطالبوها بمتابعة الاهتمام.

وقال اللواء خير لـ»المستقبل» إن القافلة «نقلت 11 جريحاً من الطفيل إلى البقاع حيث توزعوا على خمس مستشفيات، كما أحضرت معها عائلتين من هناك انتقلتا إلى منزل أقارب لهم في بيروت فيما رفض بقية الأهالي مغادرة الطفيل».

أضاف أن الوفد اللبناني نقل إلى البلدة سيارة إسعاف مجهّزة قدمتها هيئة الإغاثة الإسلامية بالإضافة الى أدوية ومعدات طبية، وعُلم ان الأهالي طالبوا بتأمين مياه الشفة بسبب تلوث آبار البلدة.

وكان المشنوق عقد مؤتمراً صحافياً في مكتبه في الوزارة أمس، لفت فيه إلى أن «موضوع الطفيل أثار الكثير من الجدل غير المبرر، لكن لا بد من توضيح الخطة التي نعمل عليها بالنسبة إلى القرية التي لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال الأراضي السورية، يعني إذا أراد أهل الطفيل الدخول إلى لبنان، فسيكون ذلك عبر نقطة المصنع الحدودية».

وأشار الى أن «هناك خمسة آلاف إنسان في القرية نصفهم سوريون والنصف الثاني لبنانيون»، مؤكداً أن «هدف الخطة الرئيس هو تأمين الأمن والأمان للقاطنين فيها، وهذا الأمر لا علاقة له بالسياسة، لا بـ8 ولا بـ14 آذار، ولا بالنقاش حول جواز الاجتماع الذي سبق الخطة أو عدم جوازه»، وشدد على أن «المسألة إنسانية بحتة تجاه قرية لبنانية يتواجد فيها آلاف اللبنانيين تاريخياً ويجب العمل لإنقاذهم».

 ********************************************

 

لبنان: اليوم الرئاسي التجريبي يرسم الخريطة الانتخابية و«14 آذار» تتوحد حول جعجع وترشيح حلو يكتّل «الوسطيين»

رسمت تطورات الساعات الأخيرة في شأن جلسة اليوم النيابية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان، خريطة انتخابية مليئة بالدلالات السياسية التي تتقدم أهميتها على مفعول الجلسة من زاوية إنتاج الرئيس الذي لن يظهر اسمه اليوم لأن أياً من المرشحين المعلنين أو الضمنيين لن يحصل على الأكثرية النيابية، إن في الدورة الأولى من الاقتراع التي تتطلب ثلثي أعضاء البرلمان (86 صوتاً) أو في الدورة الثانية التي تتطلب أكثرية النصف زائد واحداً (65) والتي يرجح ألا تحصل أصلاً في ظل توجه لدى قوى «8 آذار» بالانسحاب منعاً لحصولها، بإفقاد الجلسة نصاب الثلثين بحيث لا يجري التصويت. لكن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذ خلال الجلسة بالتشاور مع رئيس البرلمان نبيه بري. (للمزيد)

وإذ تأكد حصول نصاب الثلثين في جلسة اليوم بإعلان «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي بزعامة العماد ميشال عون (27 نائباً) حضوره الجلسة والتصويت بورقة بيضاء، واكتمل تأييد قوى «14 آذار» لترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بعد تنسيق بين أقطابها، وبعد إعلان حزب «الكتائب حضور نوابه الخمسة جلسة اليوم وتصويتهم لجعجع، فإن الجديد الذي طرأ أمس هو اقتران إعلان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ترشيح عضو كتلته النيابية هنري حلو للرئاسة، مع تأكيده عودة 3 نواب كانوا انفصلوا عنها مطلع عام 2012 هم مروان حمادة وفؤاد السعد وأنطوان سعد، بفعل الخلاف على تسمية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بدلاً من زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري آنذاك. وهذا يُنقص أصوات «14 آذار» ودعم ترشيح جعجع ثلاثة أصوات لمصلحة حلو، بعد أن بات تعداد كتلة جنبلاط 11 نائباً بدلاً من 8 في «جبهة النضال الوطني» النيابية.

وفيما توقعت النائب ستريدا جعجع التي واصلت مع وفد من «القوات جولتها على القيادات السياسية، أن يحصل زوجها على 50 صوتاً على الأقل، فإن قرار عون (27 نائباً) اعتماد الورقة البيضاء في التصويت اليوم والذي سيحذو حذوه فيه «حزب الله» (13 نائباً) على أن تتخذ كتلة بري (13 نائباً) وباقي نواب «8 آذار» (5 نواب) الموقف نفسه، يرمز الى قاعدة الأصوات التي ينطلق منها زعيم «التيار الوطني الحر» (58 صوتاً) ليترشح في جولات لاحقة، أملاً بأن تؤدي الاتصالات اللاحقة الى توافق على دعمه، خصوصاً أنه يراهن على أن تؤدي تسوية إقليمية ما الى قبول كتلة «المستقبل» النيابية به رئيساً توافقياً. لكن مصادر مطلعة قالت لـ «الحياة» ان الاتصالات بين جنبلاط والرئيس بري شملت إمكان دعم الأخير للمرشح هنري حلو، وسط توقعات بأن يوزع بري أصوات كتلته بين الورقة البيضاء وهنري حلو، تأكيداً لعلاقته الخاصة مع جنبلاط، ما يرفع أصوات حلو ويُنقِص تعداد الأوراق البيضاء الخاصة بقوى «8 آذار». ولهذا رمزيته أيضاً. وقد يرفع التصويت لحلو عدد النواب الذين يؤيدونه الى زهاء 20 نائباً إذا صوّت معه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزيران السابقان محمد الصفدي وأحمد كرامي.

وقالت مصادر جنبلاط إن ترشيحه حلو، نجل النائب الراحل بيار حلو الذي كان مرشحاً جدياً للرئاسة أكثر من مرة، وحفيد أحد كاتبي دستور لبنان عام 1926، المفكر والسياسي اللبناني المنظر للصيغة اللبنانية ميشال شيحا، له رمزيته أيضاً، خصوصاً أنه يترافق مع نية عدم سحب ترشيحه في الدورة الثانية للانتخاب وينوي مواصلة دعمه والسعي الى تجميع الأصوات لمصلحته، «تأكيداً للخيار الوسطي الذي اختطّه لحزبه وكتلته النيابية وإخراج مثالي يجنبه الوقوف ضد المرشحَيْن الرئيسيَين، جعجع وعون، لحرصه على عدم تأثر العلاقة الدرزية – المسيحية، نظراً الى الوجود القوي لكل من «القوات» و «التيار الحر» في منطقة الجبل، لأنه غير مقتنع بدعم أي منهما». هذا فضلاً عن أن ترشيح حلو يضع كتلة جنبلاط على سكة التداول في أي سعي من أجل مرشح تسوية لاحقاً.

وكان جنبلاط حرص في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع حلو وأعضاء «اللقاء الديموقراطي» على إطلاق مجموعة رسائل تجاه القوى الأخرى في 8 و14 آذار، فأشار الى رئاسة الرئيس ميشال سليمان الذي «أتى في ظروف استثنائية بعد أحداث 7 أيار عام 2008 وأدار البلاد بحكمة وروية ودقة واستطعنا سوية أن نخرج رويداً رويداً من رواسب هذا اليوم المشؤوم». وتحدث عن «ظروف عربية ودولية ساعدتنا وفي مقدمتها آنذاك كانت قطر التي استضافت الحوار وأرست التسوية».

وأضاف: «ربطتني مع سليمان أفضل العلاقات الشخصية ولا بد من أن أوجه التحية له على مشارف نهاية ولايته واشتركنا جميعاً في الحوار ووضعنا الأسس والعريضة التي من خلالها، في يوم ما عندما تستكمل الظروف المحلية والإقليمية والدولية، سنستطيع بناء دولة قوية قادرة. وقرار الحرب والسلم فيها في يد واحدة، أعني به إعلان بعبدا الذي وافق عليه الجميع آنذاك وشاءت ظروف ودخلنا في سجالات كنا بغنى عنها لكن فلنعتبر أن إعلان بعبدا هو من الإنجاز الرئيسي للرئيس سليمان وسنستمر بالسعي من أجل تحقيقه».

ووجه جنبلاط «التحية الى الرئيس ميقاتي الذي معاً سرنا في هذه الحكومة التي سُميت خطأ بحكومة حزب الله واستطعنا معه أن نفرض سياسة وسطية معينة انتجت، وسليمان وميقاتي قدما خدمات للبنانيين وتحديداً لأهل الجبل». وأضاف: «ليتهم سمعوا أو طبقوا المبدأ الذي أطلقه سليمان وهو سياسة النأي بالنفس لكُنّا وفّرنا على البلاد الكثير من السيارات المفخخة والاغتيالات».

وكان سليمان حثّ في بيان على تأمين النصاب القانوني واختيار الأصلح في مرحلة توجب منسوباً استثنائياً من الوحدة والتآزر. وتمنى على البرلمان انتخاب رئيس جديد قبل 25 أيار (مايو) المقبل.

وكررت كتلة «المستقبل» النيابية في بيان لها أمس دعمها ترشيح جعجع معتبرة أن «وحدة قوى 14 آذار في مواجهة مشاريع التسلّط والإرغام والسيطرة الأمنية يجب الحفاظ عليها». وكررت الكتلة التأكيد أن استمرار مشاركة «حزب الله» في الحرب الدائرة في سورية الى جانب النظام، بحجج واهية يمزج الشباب اللبناني في أتون صراعات لا أفق لها.

*****************************************

 

جلسة اليوم منافسة بين جعجع وحـــلو والأوراق البيض ستكون الفائز

«فخامة» الورقة البيضاء، هي المتوقّع لها أن تفوز في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي سيعقدها مجلس النواب اليوم بدعوةٍ من رئيسه نبيه برّي، إذ تشير كلّ المعطيات إلى أنّها ستشهد تنافساً بين مرشّحين اثنين لا ثالث لهما، وهما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب هنري حلو الذي رشّحه أمس رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط.

يفتتح برّي جلسة الانتخاب اليوم بنصاب مكتمل ويبدأ الدورة الأولى من الاقتراع. ومن المتوقع أن يفوز جعجع بـ45 إلى 50 صوتاً، فيما يفوز حلو بـ 12 إلى 14 صوتاً، والبعض لم يستبعد أن ينال 17 صوتاً من أصوات “اللقاء الديموقراطي” الذي أعيد إحياؤه أمس، إضافةً إلى أصوات نوّاب مستقلين كالرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي وآخرين.

أمّا الناخب الأكبر والفائز الأكبر في الجلسة فستكون الأوراق البِيض، وغالبيتها سيقترع بها فريق 8 آذار وحلفاؤه، إضافةً إلى بعض النواب المستقلين والـ14 آذاريين، بحيث يتوقع أن يراوح عدد هذه الاوراق ما بين 60 إلى 65 ورقة.

سيناريو آخر

ووفقَ معلومات “الجمهورية” أنّ سيناريو الجلسة الاولى للانتخاب ستكون على الشكل التالي:

نوّاب 14 آذار سيصوّتون لجعجع ويتوقّع أن ينال ما بين 48 و50 صوتاً.

نوّاب 8 آذار (حركة “أمل” و”حزب الله” و”التيار الوطني الحر” والقومي والبعث) سيصوّتون بأوراق بِيض.

أمّا النائبان ميشال المر ونايلة تويني فموقفهما لم يتظهّر بعد، علماً أنّ المر كان أوضحَ أنّه سيحضر الجلسة إلى تويني، وسيحكّم ضميرَه.

كتلة النائب وليد جنبلاط (جبهة النضال الوطني واللقاء الديموقراطي اللذان يضمّان 11 نائباً بعد اندماجهما مجدّداً) ستصوّت لهنري حلو، إلى جانب الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي (صوتان لحلو). أمّا النائب محمد الصفدي فيرجّح أن يقترع بورقة بيضاء. وبذلك يتوقّع أن ينال حلو بين 13 و14 صوتاً.

وعليه، فإنّ الدورة الأولى التي سيتأمّن نصابها بـ 86 نائباً لن تحسم الأصوات لمصلحة أيّ مرشّح.

وعلمت “الجمهورية” أنّ تيار”المستقبل” أبلغَ إلى رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون عندما فاتحَه بموقفه المؤيّد ترشيح جعجع، أنّ للأخير ديناً على “التيار” وسيسدّده له في الدورة الأولى من الاقتراع، وبعد ذلك سيكون لكلّ حادث حديث.

وفي المعلومات أنّ برّي سيدعو إلى دورة اقتراع ثانية وثالثة ورابعة إذا ظلّ النصاب مكتملاً، أمّا إذا فُقد هذا النصاب فإنّه سيختم محضر الجلسة، على ان يواظب على الدعوة الى جلسات لانتخاب رئيس جمهورية بنحو متلاحق ومتتابع بما يُبقي الهمَم مستنهضة للوصول الى انتخاب رئيس.

وعُلِم أنّ برّي سيدعو إلى الجلسة الانتخابية الثانية ابتداءً من مطلع شهر أيار المقبل إلّا في حال توافرت ظروف تتيح الاتفاق على انتخاب الرئيس العتيد قبل ذلك التاريخ، بحيث يمكن أن يقرّب موعد الجلسة حتى ولو كان قد حدّده مسبقاً.

وقالت مصادر نيابية بارزة لـ”الجمهورية” إنّ برّي عندما سيدعو رؤساء البعثات الديبلوماسية ورؤساء الجمهورية السابقين الى حضور جلسة الانتخاب فسيكون ذلك مؤشّراً على اتّفاق يكون قد حصل على شخص الرئيس الجديد الذي سيتمّ انتخابه في هذه الجلسة.

وقالت هذه المصادر إنّ برّي أبلغَ إلى الجميع أنّه مستعدّ لعقد جلسات انتخابية بعد ظهر بعد غدٍ الجمعة وخلال عطلة نهاية الاسبوع إذا لمسَ أنّ هناك إمكانية لانتخاب رئيس. وأكّدت انّ مرحلة الانتخاب الرئاسي ما تزال في طور المنافسة بين المرشذحين، ولكن بعد جلسة اليوم ستبدأ المشاورات للوصول الى مرشّح توافقي ينتخبه الجميع.

مناورة تحاكي الانتخابات

وقالت مصادر تابعَت مشاورات اليومين الماضيين حول الاستحقاق الرئاسي بين الكتل لـ”الجمهورية” إنّ جلسة اليوم هي مناورة تحاكي الانتخابات الرئاسية، وعلى الرغم من أنّها لن تكرّس أيّ صورة للرئيس العتيد، إلّا أنّها فرضت بعض الوقائع ومنها أنّها أعطت مشروعية لجعجع الذي أصبح ترشيحه واقعاً لدى الجميع، وهو الشخصية نفسها التي شكّلت إشكالية كبيرة ودار حولها خلافات كثيرة.

وأضافت المصادر إذا كانت جلسة اليوم ستحرق جعجع كمرشّح، إلّا أنّه سيكسب من ورائها هذه المشروعية، لا سيّما وأنّه سيخرج بأصوات لا يُستهان بها.

وتوقّعت المصادر أن يمرّ هذا النهار كاستعراض وأن يشكّل مقدّمة للانتقال الى مرحلة البحث الجدّي في مصير الاستحقاق.

مصادر ديبلوماسية

من جهة أخرى تقاطعت مصادر ديبلوماسية عربية وغربية على القول لـ”الجمهورية” إنّه على رغم كلّ الدفع الدولي باتّجاه إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها إلّا أنّ أيّ دولة من دول القرار لا تملك بعد أيّ تصوّر لمسار هذا الاستحقاق ولا لشخصية الرئيس، وهي لا تضع جانباً احتمال ان يطول مسار الاستحقاق ويشغر مركز الرئاسة الأولى.

برّي

وعشية الجلسة قال برّي أمام زوّاره: “نحن سنكون أوّل مَن يدخل الى الجلسة وآخر مَن يخرج منها”. وأضاف: “قلت وأكرّر إنّها فرصة للبنَنة انتخاب رئيس جمهورية، وحتى الآن لسنا في حاجة الى أيّ تدخّل خارجي، وآمل في ان لا نحتاج الى هذا التدخّل”. وأكّد “أنّنا ذاهبون الى الجلسة وليس لدينا مرشّح محدّد، وسنبني على الشيء مقتضاه”. وقال: “كنت اوّل من توقّع اكتمال نصاب الجلسة، وقد دعوت إليها بناءً على نتائج المشاورات التي أجريتُها، ومشاورات اللجنة النيابية التي كلّفتها الاجتماع بالكتل لهذه الغاية”.

وإذ أكّد برّي أنّه يتوقع اكتمال نصاب الجلسة اليوم، أشار الى أنّه سيضطرّ إلى تسمية أيّ فريق يتغيّب عنها مُناقضاً تعهّده بحضورها الذي أبلغه إليه عبر اللجنة النيابية الثلاثية.

سليمان

وإلى ذلك، إعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انّ التحدّي الأكبر يبقى في إكمال المسيرة وإنجاز الاستحقاق ضمن المهل الدستورية المحددة، داعياً المجلس النيابي والقوى السياسية الممثلة فيه الى إتمام هذا الاستحقاق عبر تأمين النصاب القانوني واختيار من هو الأصلح لقيادة البلاد. وتوقّع من المجلس النيابي “أن ينتخب رئيساً جديداً للجمهورية يستحقّه اللبنانيون، قبل 25 أيّار 2014”. ورأى أنّ من واجبه “مواكبة مجريات هذا الاستحقاق بما يتّفق مع دور رئيس الجمهورية الجامع وفقاً لأحكام المادة 49 من الدستور”.

سلام

من جهته، أملَ رئيس الحكومة تمّام سلام في أن تنتج جلسة اليوم رئيساً جديداً، معتبراً أن “ليس هناك ما يمنع من الاتفاق على اسم الرئيس إذا وُجدت النيّة والإرادة لدى القوى السياسية، مثلما حصل عندما اتُفق على تأليف الحكومة”.

وفي تفسير لهذا الموقف قالت مصادرسلام لـ”الجمهورية” إنّ “هذا التمنّي جاء في توقيته السياسي الصحيح، فنحن عشيّة استحقاق انتخابيّ كبير لا يمكن التوقّف عنده بنحو عاديّ. فالرئيس سلام يرغب في أن تؤدّي جلسة الغد (اليوم) إلى انتخاب رئيس جمهورية جديد لكي يستعيد البلد توازناته الدقيقة على مستوى المؤسسات الدستورية”. وأضافت: “مهما قيل في هذا الموقف فإنّه موقف صادق ويمكن تكريسه بتأمين النصاب وانتخاب الرئيس العتيد في لعبة ديموقراطية يجب ان نستعيدها في لبنان. وحتى ولو اعتبر هذا الموقف طوباوياً فإنّه يرغب في أن يتحقّق للعبور بالبلاد إلى مرحلة جديدة ومهمّة تعزّز الاستقرار والأمن”.

حراك بلغ ذروته

وكان الحراك السياسي بلغ ذروته على خطوط متعدّدة عشية الجلسة، فواصلَ برّي مشاوراته الرئاسية لتأمين نصابها القانوني، وترأّس اجتماعاً لكتلة “التنمية والتحرير” قرّرت بعده حضور الجلسة.

فيما شهدَت عين التينة حركة لافتة، أكّد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر إثر زيارته برّي، أنّه سيحضر والنائب نائلة التويني جلسة الانتخاب، على أن يصوّت وفق ما يمليه عليه ضميره وإحساسه الوطني.

كذلك التقى برّي وزير الصحّة وائل ابو فاعور موفداً لجنبلاط، فالنائب طلال ارسلان ووفداً من “الجماعة الإسلامية”، ووفد “القوات” الذي استكمل جولته لاحقاً أمس بزيارة المر ووزيري السياحة والاتصالات ميشال فرعون وبطرس حرب.

جنبلاط

أمّا في كليمنصو فرأسَ جنبلاط اجتماعاً لنواب “اللقاء الديموقراطي” أعلن إثره ترشيح أحد أعضائه النائب هنري حلو للرئاسة، مؤكّداً أنّ هذا الترشيح “ليس مناورة”، ومُعلناً عودة “اللقاء الديموقراطي” كتكتّل نيابي في الساحتين النيابية والسياسية، بعدما كان النوّاب مروان حمادة وفؤاد السعد وأنطوان سعد قد غادروه إلى 14 آذار لدى انفصال جنبلاط عن هذا الفريق.

وقد بدأ حلو وأبو فاعور ليل أمس جولة على القيادات السياسية والحزبية استُهلّت بزيارة الرئيس نجيب ميقاتي لشكرِه على موقفه المؤيّد ترشيح حلو. وتخلّل اللقاء تشاور في كلّ ما رافقَ الإتصالات في الساعات الأخيرة، والظروف التي فرَضت إعلان حلو”مرشّحاً وسطيّاً” مطروحاً لأن يكون توافقياً بعد الجلسة الانتخابية الأولى المقرّرة اليوم.

موقف حلو

وقالت مصادر حلو لـ”الجمهورية” إنّه “لم يكن ليقبل ترشيحه لو لم يكن يرى أنّ هذا الترشيح يمكن أن يكون حلّاً ومخرجاً، إذ هو يرى أنّ الإصطفافات الموجودة اليوم إزاء الترشيحات الأخرى قد تؤدّي إلى حائط مسدود وبالتالي إلى فراغ، ولذلك قبِلَ أن يترشّح على أمل فتحِ كوّة في الجدار، ومسار آخر يمكنه إنقاذ البلد من خطر الفراغ”. وشدّدت على أنّ حلو “لم يقبل الترشيح من منطلق طموح شخصيّ، ومن الخطأ تصوير الأمر على أنّه انساقَ وراء إغراءات شخصية، بل هو قبِلَ بهذا الترشيح، رغم إدراكه ما سيُرتّبه عليه من أثمان، لاقتناعه بأنّ هذا الترشيح قد يكسر حلقة الإصطفافات وقد يجنّب البلد خطر الفراغ”.

ولفتت المصادر الى أنّ حلو “سليل عائلة لا تهمّها المناصب إلّا بمقدار ما تخدم من خلالها مصلحة لبنان. فعندما كان منصب رئاسة الحكومة الإنتقالية مشروع فراغ رفضَه والده بيار حلو، وعندما كان منصب رئاسة الجمهورية مشروع وصاية سورية، امتنعَ بيار حلو عن القبول به. أمّا اليوم، فهنري حلو قبِلَ ترشيحه لأنّه يرى أنّه قد يكون باباً للحلّ”. وشدّدت على أنّ حلو “لا يطرح نفسه منافساً لأيّ من المرشحين، وهو لا يعتبر نفسه منافساً لجعجع أو النائب ميشال عون أو أيّ مرشّح آخر، بل إنّه ينافس الفراغ، وتالياً هو مرشّح ضد الفراغ، وترشيحه هدفه منعُ الفراغ من التحوّل رئيساً”.

مشاركة الكتل

إلى ذلك، أعلن حزب الكتائب مشاركته في جلسة اليوم والتصويت لجعجع الذي اتّصل بالرئيس أمين الجميّل شاكراً، فيما تمنّت قيادات 14 آذار بعد اجتماع استثنائي في “بيت الوسط” مساء أمس على جميع النواب “جعل يوم غدٍ (اليوم) يوماً مميّزاً على طريق العبور الى الدولة. وأكّدت دعمها ترشيح جعجع معتبرةً “أنّ هذا الترشيح يمثّل المبادئ التي قامت عليها ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال وقوى 14 آذار”.

وأعلنت كتلة “المستقبل” إثر اجتماعها أمس أنّها تؤيّد ترشح جعجع لرئاسة الجمهورية وتدعمه، وأنّها ستلتزم هذا الدعم في جلسة الانتخاب اليوم.

“التكتّل”

وفي المقلب الآخر، أعلن تكتّل “التغيير والإصلاح” المشاركة في جلسة اليوم والاقتراع “بورقة بيضاء”.

سعيد لـ”الجمهورية”

وقال منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ”الجمهورية” إنّ “تبنّي ترشيح الدكتور جعجع من “بيت الوسط” ومن قوى 14 آذار له رمزية واضحة بأنّ معركة رئاسة الجمهورية هي معركة وطنية بامتياز، وأنّ الشراكة المسيحية – الإسلامية التي أخرجت الجيش السوري في العام 2005 هي الوحيدة القادرة على العبور بلبنان إلى شاطئ الأمان”، وأكّد سعيد أنّ 14 آذار أسقطت مجدّداً كلّ الرهانات على انفراط عقدها، كذلك أكّدت عبر تبنّي جعجع أنّها تتبنّى مشروعاً وطنياً في مواجهة المشروع الآخر.

ميقاتي لـ “الجمهورية”

ومن جهته، أكّد ميقاتي لـ”الجمهورية” أنّه سيصوّت وزميله نائب طرابلس أحمد كرامي لحلو، وأنّ هذا الموقف لا يُلزم أيّاً من نوّاب طرابلس الآخرين حتى مساء اليوم (أمس).

وقال إنّه اتّفق ونواب طرابلس على لقاء يُعقَد في الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم في ساحة النجمة، للبحث في توحيد موقف نوّاب طرابلس من الانتخابات، على قاعدة احترام الخصوصية الطرابلسية إزاء ترشيح جعجع.

كوت

سعيد لـ”الجمهورية”: 14 آذار أسقطت مجدّداً كلّ الرهانات على انفراط عقدها

—-

مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية”: أيُّ دولة من دول القرار لا تملك بعد أيَّ تصوّر لمسار الاستحقاق ولشخصية الرئيس

*************************************

ما بعد الجلسة الأولى: المتبارون يخرجون من السباق لمصلحة التوافق!

خارطة توزُّع الأصوات: جعجع بين 48 – 50 .. وعون يعتصم بالورقة البيضاء.. والوسطيّون مع حلو

 كتب المحرر السياسي:

في أول يوم عمل، بعد عطلة عيد الفصح للعام 2014:

استعادت قرية الطفيل اللبنانية انتماءها الى الدولة في عز الحرب السورية، واستعادت الجمهورية حرارة الاستعدادات لانتخاب رئيس جديد «رمزاً لوحدة الوطن»، مهمته السهر «على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة اراضيه»، على حد تعبير الرئيس ميشال سليمان الذي بدأ العد العكسي لانتهاء ولايته، باعلان النائب وليد جنبلاط الالتزام باستكمال «مسيرة الرئيس التوافقي»، الذي تمثل بالرئيس سليمان وفي «اعلان بعبدا» والنأي بالنفس والبحث عن الاستراتيجية الدفاعية.

قضي الامر على جبهة التمديد، لكن المسألة لم تحسم على جبهة تعديل الدستور لمصلحة هذا الموظف او ذاك، من موظفي الفئة الاولى، التي تتطلب الاستقالة قبل ستة اشهر من الوظيفة للترشيح للانتخابات الرئاسية، وهذا لم يحصل لا مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، ولا مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إلا انه لم يسقط فرصتهما من السياق الرئاسي، ما دامت الجلسة الاولى التي ستنعقد اليوم لم يصعد معها الدخان الابيض لا من ساحة النجمة ولا من ساحة التوافق بين الكتل الكبرى، او من العواصم المعنية التي من المؤكد انها لن تغيب عن المشهد الرئاسي، خلافاً لما يضج في مخيلات اللبنانيين من ان الاستحقاق دخل عصر اللبننة هذه المرة.

واستناداً الى بيانات الكتل التي اجمعت جميعها، كل واحدة على حدة، من عين التينة، الى بيت الوسط، الى الرابية فطرابلس وكليمنصو، اما كتيارات مثل 14 آذار التي اجتمعت على مستوى القيادات واعلنت دعمها لترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مما يعني انها ستصوت لصالحه، او المشاورات التي تمت بين قوى 8 آذار والتي اعتبرت ان كتلها ونوابها متراصة خلف الموقف الذي اعلنه النائب اميل رحمة الذي حلت الورقة البيضاء مكانه في التصويت في مواجهة جعجع بالدرجة الاولى والمرشح الاشتراكي النائب هنري حلو في الدرجة الثانية، استناداً الى البيانات، فإن النصاب سيكتمل، لكن عدد الحضور من الصعب حصره، لان بعض النواب وبعض الكتل وزعت سيناريو المشاركة والغياب والتصويت والورقة البيضاء، وفق المعادلة التالية: جلسة بنصاب كامل واقتراع لا يوصل الى رئيس جديد.

اذاً، بغياب التوافق، تعبر الجلسة الاولى عن نفسها، تجميع للنواب وبعثرة للاوراق، وسط اسئلة جديدة من شأنها ان ترسم المشهد المتعلق بالاستحقاق الرئاسي، بدءاً من غد الخميس، بعد ان يكون المجلس قد ادى قسطه للعلى، والقى الرئيس نبيه بري الحجة على غيره، بانتظار فرصة جديدة، عنوانها التوافق الآتي من وراء الحدود، لا سيما التوافق السعودي – الايراني المدعوم اوروبياً واميركياً وروسياً.

لماذا سارت الامور على هذا النحو؟!

1- في غياب التوافق، آثر الفريقان 8 و14 آذار الحفاظ على وحدتهما مقابل المغامرة بخيارات غير محسوبة. هكذا امتنع العماد ميشال عون عن اعلان ترشحه، ما دام التوافق الخارج عليه لم يظهر بعد، فاحتفظ بترشحه الضمني في الورقة البيضاء، حيث رفض عون ترشيح رحمة حتى لا تصبح المناورة حقيقية. وهكذا آثر حزب الكتائب الا يتحمل مسؤولية اضعاف وحدة 14 آذار، ما دامت فرصة جعجع ضعيفة في الوصول إلى سدة الرئاسة الأولى.

2 – اتخذ النائب وليد جنبلاط المبادرة، فرشح النائب حلو، وشكلت اشادته بكل من الرئيسين سليمان ونجيب ميقاتي اصراراً على تكريس النهج الوسطي، وابلاغ من يعنيه الأمر الداخلي والخارج، انه هو «بيضة القبان» في ميزان التوازنات الداخلية بين فريقين متصادمين، بعدما استعاد وحدة «اللقاء الديمقراطي» والذي ساهمت مشاركة النائب مروان حمادة في اجتماع 14 آذار، في إحداث تشويش على مدى التزام حمادة واثنين من اللقاء لمصلحة حلو أو لمصلحة جعجع. بمعنى ما أن لا إمكانية لفوز أي مرشّح للانتخابات الرئاسية لا بـ86 صوتاً أو 65 صوتاً لا في الدورة الاولى ولا في أي دورة أخرى ما لم يحدث التوافق، او يدعم جنبلاط احد الفريقين.

3 – اما الفريق الشيعي، لا سيما «حزب الله»، فهو الذي ينتظر «كلمة السر» عن التوافق الإقليمي على المرشح ليعمل بموجبها، سواء على صعيد الاقتراع أو الامتناع الذي قد يصل إلى الامتناع عن المشاركة في الجلسات للحؤول دون وصول مرشح معاد للمقاومة. وهو في إطار اللعبة المتبادلة مع تيّار «المستقبل» اصطف وراء النائب عون ورقة بيضاء أو اميل رحمة، قبل استبعاد الخيار الثاني.

هذا على صعيد اللعبة في مجلس النواب، اما في السياسة فمضى الحزب في شن حملة دعائية قوية في وجه جعجع، سواء عبر «المنار» أو الإعلام الخاص به، او الحليف، او عبر المساهمة في تحريض الشارع الطرابلسي أو الصيداوي في تحركات معادية لجعجع على الأرض بذريعة انه «قاتل رئيس الحكومة السابق الشهيد رشيد كرامي».

4 – وبالنسبة للكتل والشخصيات المستقلة، فهي ارتأت ان تتصرف وفقاً للمصالح الانتخابية المقبلة، ولا صلة لمواقفها بالاستحقاق. وهذا ما ينطبق على نواب طرابلس الأربعة الذين قرروا عدم التصويت لمصلحة جعجع وهم: الرئيس نجيب ميقاتي والوزيران السابقان احمد كرامي ومحمّد الصفدي والنائب «المستقبلي» محمّد عبداللطيف كبارة.

اما مسيحياً، فنأى النائبان روبير غانم ونقولا فتوش عن تأييد جعجع، وإن كانا ليسا بالضرورة سيصوتان لمصلحة حلو أو الورقة البيضاء، مع العلم ان غانم أعلن ترشحه كرئيس اعتدال للانتخابات.

يبقى أن النائبين الارثوذكسيين ميشال المرّ ونايلة تويني سيصوتان وفقاً لمزاج اللحظة الأخيرة، وإن كانا يجريان حسابات انتخابية كسواهم.

هذه معطيات ما قبل الجلسة، اما ماذا سيحدث فالمسألة ستسير على النحو الآتي، وفقاً لما هو متوقع لسيناريو الجلسة: يتأمن النصاب بأكثر من 86 نائباً، سيدخل الرئيس برّي ويعلن انعقاد الجلسة وتتلى المواد الدستورية المتعلقة بها، ولا سيما المادتين 73 و49، أمام الشخصيات الدبلوماسية المدعوة ورجال الإعلام، ثم تدور الصندوقة الزجاجية لجمع الأصوات وإعلان النتائج.

المتوقع، حسب الخبراء، أن تجري عملية الاقتراع، وفق التوزيعة الطائفية التالية:

أولاً – مسلمون:

1 – سنّة 27 نائباً، يتوقع أن يصوت منهم 19 لمصلحة جعجع.

2- شيعة 27 نائباً، يتوقع أن يصوت منهم إثنان لمصلحة جعجع هما النائبان أمين وهبة وغازي يوسف، لأن النائب الشيعي الثالث عقاب صقر هو خارج لبنان.

3- الدروز 8 نواب: كلهم سيصوتون لغير مصلحة جعجع في حال التزم النائب حمادة قرار «اللقاء الديمقراطي».

4- علويون 2 نائبان: سيصوتان لمصلحة جعجع.

فيكون العدد 24 مع جعجع من أصل 64 نائباً.

ثانياً: مسيحيون:

1- موارنة: العدد 35 نائباً، 9 أو 10 نواب سيصوتون لجعجع، بمن فيهم النائب دوري شمعون.

2- أرثوذكس 14 نائباً، سيحظى منهم بين 10 و11 نائباً.

3- كاثوليك 8 نواب: ثلاثة سيصوتون لمصلحة جعجع.

4- أرمن: ثلاثة سيصوتون لمصلحة جعجع من أصل 5 نواب.

5- أقليات: إثنان لمصلحة جعجع.

ويتراوح المجموع في 48 و52 صوتاً إذا لم تحدث مفاجآت دراماتيكية.

أما المرشح هنري حلو فسيتجاوز الـ 15 صوتاً، إلا إذا ارتأى الرئيس بري والنائب المر التصويت لمصلحته، لكن مصادر بري أكدت أن نواب كتلة «التنمية والتحرير» سيصوتون للورقة البيضاء التي «ستفوز» بوجه جعجع بـ 57 صوتاً من دون أن تنتج رئيساً.

وبقراءة سريعة لهذه النتائج المتوقعة من الجلسة، فإن ما يمكن أن يقال بالنسبة للجلسات الأخرى، يظل محكوماً بمجموعة عوامل، أهمها موعد الجلسة الثانية، والترشيحات الجديدة والتحالفات التي يمكن أن تحصل، كإعادة خلط أوراق، على غرار ما حصل في ظروف أخرى.

وبطبيعة الحال، فإن أي عامل من هذه العوامل، لا يفترض أن يتبلور إلا من خلال تحديد الجلسة الثانية، بمعنى أن مصير هذه الجلسة سيظل محكوماً بدوره باحتمال تطيير النصاب، إذا لم يحصل توافق، يكون من نتائجه ظهور مرشحين جدد أو تحالفات جديدة.

واستناداً الى هذه القراءة، يمكن توقع سيناريوهات أخرى، يكون من أبرزها خروج جعجع من السباق الرئاسي، على اعتبار أن التوافق يحتم ابتعاده، ودخول الرئيس الجميّل الى الحلبة كمرشح لقوى 14 آذار، باعتبار أنه يستطيع أن يحدث اختراقاً في صفوف 8 آذار، ومعه احتمال عودة الفريق الثاني الى ترشيح العماد عون كمرشح توافقي، مستفيداً من التفاهمات التي سبق أن أرساها مع تيار «المستقبل».

وفي كل الأحوال، فإن جنبلاط سيكون عليه أن يرسم الطريق مجدداً لرئيس وسطي أو متوافق عليه أو أقرب الى الوفاق الوطني من سواها، إذا ما حسنت النيّات بالوصول الى رئيس، وإلا فإن الفراغ سيكون النتيجة الحتمية لعدم توافق الفريقين على مرشح من خارج الاصطفاف السياسي القائم.

وفي السياق نفسه،أشارت مصادر سياسية مطلعة الى أن الخيارات التي سيعبّر عنها معظم النواب اليوم من خلال عملية الاقتراع، لا يمكن إلا أن تنم عن قرار ديموقراطي، وأن مشاركة الكتل في الجلسة الأولى يعكس رغبة في السير قدماً نحو إنجاز الاستحقاق الرئاسي، سواء في موعده الدستوري أو قبله أو حتى بعده، ولفتت الى أن الأيام الفاصلة عن كل جلسة انتخاب ستساهم في توضيح الرؤية بشأن هذا الملف توصلاً الى الصورة النهائية.

وأعربت عن اعتقادها أن عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية اليوم ليس بالضرورة أن يتحول الى مؤشر خطير يهدد العملية الديموقراطية برمتها في الجلسات المقبلة، لا سيما وأن حركة المشاورات في الأيام القليلة الماضية دلّت على إن هذاالملف بات يشكل أولوية لا رجوع عنها، علماً ان هذه المشاورات تواكبت بحراك داخلي واقليمي يفترض أن يواكب هذه المهل الفاصلة، تجلت في جولات عدد من الديبلوماسيين العرب والأجانب في بيروت إنطلقت قبل فترة تحت عنوان «منع الفراغ» و«إنجاز» الانتخابات الرئاسية في موعدها.

وفي مجال آخر، أوضحت مصادر وزارية ان أي موعد لإنعقاد جلسة جديدة للحكومة لم يحدد، مرجحة أن يصار إلى تحديد الموعد بعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم، من دون أن تستبعد احتمال انعقاد الجلسة غداً أو بعد غد، مشيرة إلى ان رئيس الحكومة تمام سلام والوزراء سيحضرون جلسة الانتخاب.

رغم انها لن تسفر عن أي انتخاب، وانه من غير المعروف ما إذا كان الرئيس بري سيحدد فوراً موعد الجلسة الثانية، أم أنه سيصار الی قذف الموعد حتى الأسبوع المقبل، وبطبيعة الحال فإن هذا الأمر رهن بما سيحصل بعد الانتهاء من عملية الاقتراع، وما اذا كان بري سيرفع الجلسة، أم يتم تطيير نصابها، علماً ان الرئيس بري ابلغ المتصلين به انه سيبقى ونوابه حتى آخر دقيقة في الجلسة، وسيكون آخر المغادرين.

**********************************************

الكتل ستؤمن النصاب ولا رئيس في جلسة اليوم وبري سيحدد جلسة ثانية في أوائل أيار

أصوات النواب موزعة كالآتي: 14 آذار لجعجع ــ الوسطيون لهنري حلو ــ 8 آذار الورقة البيضاء

حزب الله والمرده لم يحددا موعدا للقوات وقانصوه : بري وجنبلاط يريدان جان عبيد

 

نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية سيكون مؤمنا اليوم، وستحضر كل الكتل في الدورة الاولى، وسيتجاوز الحضور الـ 110 نواب الى 120 نائبا، لكن لا رئيس للجمهورية في جلسة اليوم، ولن يحصل اي مرشح على 86 صوتا في الدورة الاولى او 65 نائبا في حال دعا الرئيس نبيه بري الى دورة ثانية وبالتالي لا مفاجآت في الدورة الاولى او حتى الثانية او الثالثة اذا عقدت لان اي مرشح لن ينال الاصوات المطلوبة، وبالتالي فان جلسة اليوم ليست الا «بروفة» انتخابية، حيث تبدأ بعدها معركة رئاسة الجمهورية بشكل مختلف عبر اتصالات بين الاطراف الداخلية بمواكبة خارجية لانتخاب رئيس جديد لا يمكن ان يصل الى بعبدا الا ضمن التوافق بين كتلتي 8 و14 آذار لتأمين الثلثين لنصاب اي دورة، وفي حال عدم التوافق فان «الفراغ» عندها سيحكم الجمهورية اللبنانية، حيث قال رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط «اذا دخلنا في الفراغ من يضمن مدة الفراغ عندها ومتى ستجرى الانتخابات» ردا على ما يسوقه البعض بأن «الفراغ» لاشهر فقط، علما ان زوار الرئيس بري ومن خلال المداولات ادركوا ان معركة الدورة الثانية هي معركة «نصاب» اي تأمين الثلثين بعد ان يصبح الانتخاب بالنصف زائدا واحدا اي 65 نائبا وبالتالي فان نصاب الجلسة يكون الاساس في الدورات الثانية والثالثة والرابعة وغيرها.

اما بخصوص جلسة اليوم، فان «مطرقة» بري ستفتتح الجلسة عند الساعة الثانية عشرة ظهرا وستكون الجلسة منقولة على شاشات التلفزة مباشرة، ولكن تأخير افتتاح الجلسة الى الساعة الثانية عشرة ظهرا ربما تقصد من خلاله الرئيس بري اعطاء فرص للكتل لدرس مواقفها واجراء مزيد من المشاورات فيما بينها.

من جهتها، كل الكتل النيابية اعلنت حضورها جلسة اليوم، باستثناء النواب الموجودين خارج البلدا وفي مقدمهم الرئيس سعد الحريري وعقاب صقر بالاضافة الى نواب لن يحضروا بداعي المرض.

وعشية الجلسة، قال الرئيس نبيه بري لـ«الديار»: نحن اول من يدخل وآخر من يخرج، قلت واكرر انها فرصة للبننة انتخاب الرئيس ونحن لسنا بحاجة الى تدخل او اعانة خارجية وآمل الا نحتاج الى ذلك.

وردا على سؤال قال: ذاهبون الى الجلسة وليس لدينا مرشح محدد، وسنبني على الشيء مقتضاه في الجلسة او قبلها. وقال: كنت اول من توقع اكتمال النصاب، وقد اعتمدت في ذلك على نتائج المشاورات التي اجريتها من خلال اللجنة النيابية.

وقال بري: في الدورة الاولى من المتوقع الا ينتخب احد، وبعد الدورة الاولى وفي نفس الجلسة مستعد لاجراء دورة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة الا اذا كان النصاب مفقودا عندها يختم المحضر، وسأدعوا الى جلسة ثانية في موعد لاحق وربما في اوائل ايار.

ما هو متوقع في الدورة الاولى؟

من المتوقع في الدورة الاولى ان ينال الدكتور سمير جعجع ما بين 48 الى 52 صوتا، فكتلة تيار المستقبل تضم 37 نائبا وكتلة القوات اللبنانية 8 نواب، وكتلة الكتائب 5 نواب بالاضافة الى النواب المستقلين بطرس حرب وروبير غانم ودوري شمعون وبالتالي يصبح عدد النواب 53 نائبا ونتيجة سفر النائبين سعد الحريري وعقاب صقر فان العدد سيقتصر على 51 نائبا او 52 نائبا.

اما قوى 8 اذار، فأعلنت كل اطيافها انها ستصوت بالورقة البيضاء، حيث كان الرئيس نبيه بري ميال الى اعطاء بعض اصوات الكتلة وتحديدا النائب انور الخليل للنائب هنري حلو، لكن الموقف حسم باتجاه التصويت بورقة بيضاء الى جانب 8 اذار وهي موزعة على الشكل الآتي: 13 نائبا للتنمية والتحرير، 13 نائبا لكتلة الوفاء للمقاومة، 26 نائبا لتكتل التغيير والاصلاح، نائبان للبعث، نائبان للقومي والنائب طلال ارسلان، فيصبح العدد 57 نائبا، واذا صوت النائبان ميشال المر ونايلة التويني بالورقة البيضاء فيصبح العدد 59 ورقة، واذا حسم النائب محمد الصفدي التصويت بالورقة البيضاء فسيرتفع العدد الى 60 ورقة اويصوت لهنري حلو، علما انه قال بأنه سيحضر الجلسة وسيأخذ خصوصية طرابلس، اما النائب هنري حلو فسينال 13 صوتا، فاللقاء الديموقراطي بعد عودة النواب مروان حماده وفؤاد السعد وانطوان سعد الى صفوفه يصبح عددهم 11 نائبا، لكن النائب ايلي عون لن يحضر بسبب وجوده في المستشفى وبالتالي سينال حلو 10 اصوات، فيما اكد النائب نقولا فتوش انه سيصوت لصالح هنري حلو مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي والنائب احمد كرامي، فأكدا انهما سيصوتان لهنري حلو.

وفي المحصلة وكما تقول مصادر في 8 اذار، فان الورقة البيضاء ستفوز في الدورة الاولى على سمير جعجع، وستنتهي ورقة جعجع بعد هذه الورقة، وبعد الجلسة ستنتقل المعركة من مرحلة التنافس الى مرحلة المرشح التوافقي، وعليه فان الرئيس بري سيدعو الى جلسة ثانية ربما في الاسبوع الاول من ايار ويأمل بأن تنضج الظروف لكي تكون الجلسة الثانية جلسة انتخاب رئيس للجمهورية.

وقالت معلومات ان قوى 8 اذار كانت تتجه لترشيح اميل رحمه، لكن الامر حسم بعد اتصالات اجراها العماد عون مع قوى 8 اذار وطلب منهم عدم التداول باسم اميل رحمه مهما كانت المبررات وسحب هذا الاسم، وان قوى 8 اذار نزلت عند رأي عون، وبالتالي كان القرار بأن يتلو النائب اميل رحمه بيان تكتل التغيير والاصلاح واعلان التصويت بورقة بيضاء.

لا مواعيد مع حزب الله والمرده

واشارت معلومات ان القوات اللبنانية طلبت موعدا من حزب الله لتقديم برنامج جعجع الانتخابي الى الحزب، لكن الحزب لم يحدد الموعد، وهذا الامر حصل ايضا مع تيار المرده، الذي لم يحدد موعدا لوفد القوات اللبنانية لاستلام البرنامج الانتخابي.

قانصوه

واللافت، ما اعلنه النائب عاصم قانصوه ان الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط يعملان معا لايصال الوزير السابق جان عبيد الى رئاسة الجمهورية لانه يتمتع بمزايا توافقية، ويمكن ان يكون الشخصية الاكثر جاذبية سياسيا بسبب ما لديه من علاقات واسعة لبنانيا وعربيا ودوليا وهو مستقل وغير ملتزم بملف. وقال: سمير جعجع يمثل جهة وكذلك العماد عون هو ايضا جهة، من هنا يجب انتخاب مرشح مستقل لان عكس ذلك يعني عدم انعقاد جلسة الاربعاء لانتخاب الرئيس.

اما على صعيد ترشيح هنري حلو، فقد اجرى جنبلاط اتصالات في هذا الشأن ووضع الرئيس بري والرئيس نجيب ميقاتي في اجواء ترشيحه لحلو، مؤكدا انه قام بترشيح شخصية مسيحية معتدلة، مشيرا الى انه لا يجوز اتهامه بأنه اختار مرشحا عن المسيحيين.

سليمان: سأغادر القصر في 25 ايار

اما الرئيس ميشال سليمان، فاعتبر ان التحدي الاكبر يبقى في إكمال المسيرة وانجاز الاستحقاق ضمن المهل الدستورية المحددة ولا يسعني كرئيس للدولة وكمؤتمن على الدستور الا ان احض المجلس النيابي والقوى السياسية الممثلة فيه على انجاح الاستحقاق الرئاسي عبر تأمين النصاب القانوني واختبار من هو الرئيس الاصلح والاجدر لقيادة البلاد وتحقيق الخير العام.

وقال الرئيس سليمان بعد الخلوة التي جمعته مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي انه سيغادر القصر الجمهوري يوم 25 ايار وليس في 26، لافتا الى ان يوم 24 ايار هو اخر يوم له في رئاسة الجمهورية وانه ذاهب الى منزله.

الخارجية الفرنسية

من جهته، اعتبر الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال ان الاستحقاق مرحلة مهمة من تاريخ لبنان، معربا عن سرور بلاده الكبير، بعقد جلسة لانتخاب رئيس ضمن المهل الدستورية، مضيفا «نحن ندعم كل ما يخدم مصلحة لبنان ووحدته».

واكد ردا على سؤال ان «فرنسا لا تتدخل ابدا في وضع مواصفات الرئيس العتيد وهي لا تستطيع ابدا فعل ذلك.

 **************************************

جلسة… من دون رئيس

 مع اقتراب موعد الجلسة الاولى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي تبدأ اليوم، استكملت كتلة «القوات اللبنانية» جولتها على الكتل النيابية لتسليمها برنامج رئيس حزب «القوات» سمير جعجع للرئاسة تحت عنوان «الجمهورية القوية».

ولهذه الغاية، زار وفد من «القوات» ضمّ النواب: جورج عدوان، انطوان زهرا، طوني ابو خاطر والعميد وهبي قاطيشا رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، في حضور النواب: سمير الجسر، احمد فتفت، جمال الجراج، عاطف مجدلاني، باسم الشاب وامين وهبي.

وبحث المجتمعون على مدى ساعة ونصف الساعة، في موضوع الاستحقاق الرئاسي، وسلّم الوفد الرئيس السنيورة نسخة من البرنامج الرئاسي لجعجع.

تصريح فتفت

 وقال فتفت اثر الاجتماع «استقبلنا، وفد «القوات اللبنانية»، وبعد الاطلاع على البرنامج الرئاسي للدكتور سمير جعجع، فاننا نرى ان هذا البرنامج يلبّي الكثير من تطلعات اللبنانيين، وتوقهم الى تعزيز الاستقلال والسيادة والنظام الديموقراطي، واسترجاع دور الدولة وهيبتها وسلطتها على ارضها. كما ان هذا البرنامج يصبّ في دعم وحدة قوى انتفاضة الاستقلال، اي قوى «14 آذار»، التي كانت وستبقى واحدة موحدة في مواجهة التحديات التي يتعرّض لها لبنان حاضراً ومستقبلا. ولهذه الاسباب فاننا قد ابدينا دعمنا وتأييدنا لهذا الترشيح».

واجاب فتفت ردا على سؤال: «نحن نتحدث عن الترشيح، وهناك عملية جدية، لا دورة اولى او دورة ثانية، هناك ترشيح للدكتور جعجع، وكتلة «تيار المستقبل» دعمت الترشيح، واعتقد ان كل قوى «14 آذار»، تدعم ترشيحه، واعتقد انها ستتبنى هذا الترشيح قبل الأربعاء صباحاً»، مشيراً إلى «تواصل دائم مع كل اطراف «14 آذار»، بمن فيهم حزب «الكتائب»، وهذا التواصل لم ينقطع».

معركة الرئاسة

بدوره، قال عدوان «اللقاءات مع «تيار المستقبل»، والبحث بطريقة خوض معركة انتخابات رئاسة الجمهورية كانت دائما مستمرة، وتدخل في كل التفاصيل، ودائما نتابع المسار سويا، سواء على مستوى «تيار المستقبل»، ام على مستوى «14 آذار». واليوم نكرس اكثر فأكثر التعاون بين كل قوى «14 آذار» على رؤية وبرنامج وطريقة عمل تتعلق بارساء مبادئ الديموقراطية العلنية».

اضاف «في السابق، وفي مراحل عدة، كان يترشح في الكواليس اشخاص، قوتهم اننا لا نعرف موقفهم، وانهم ابلغوا كل فريق من الافرقاء بموقف يتناقض او يختلف مع الفريق الآخر، وقد تكون قوتهم بضعفهم او في ضبابيتهم. ونحن ولأول مرّة امام الملأ نقول للبنانيين هذا هو برنامج 14 آذار، ورؤيتها واضحة، وهذا تصورنا لبناء الدولة، وهكذا سنتصرف امام كل مشكلة من مشاكلنا».

واذ اعتبر ان «التحدي الاكبر امام الأفرقاء الاخرين، ليس الخروج بأسماء، لان الاهم تقديم رؤيتهم الفعلية التي تختلف عن «14 آذار»، لبناء الدولة، وهكذا يكون كل النواب على المحك، لكي يقرروا بخيارهم اي دولة يريدونها للمستقبل»، اوضح عدوان ان «هذه النقطة الاولى برأيي، انجزت لغاية اليوم، لانه بعد اليوم، عندما يترشح اي شخص، سيكون سؤالنا الاول له، ما هي رؤيته وبرنامجه؟ وكيف سيحلّ القضايا التي يعاني منها اللبنانيون؟ وكيف سيحل اللاستقرار الذي يدفع ثمنه اللبنانيون يوميا»؟.

موقف واحد

وتابع «قبل جلسة الاربعاء، وخلال الـ 24 الساعة المقبلة سيكون موقف واحد. وكما كان هناك موقف واضح وصريح لتيار المستقبل، سيكون هناك موقف واضح وصريح لكل قوى 14 آذار، وسيعلن، وسنذهب الى جلسة الاربعاء لننتخب. نحن و»تيار المستقبل»، وكل قوى «14 آذار» ملتزمون بحضور الجلسة، وبالتصويت وبتأمين النصاب، واي محاولة لكي تختصر هذه الجلسة بمداولات جانبية، او بعدم الدخول الى القاعة، وعدم التصويت سنواجهها، ونقول لهم سلفا، قوى 14 آذار، ومعها رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الذي اعلن عن الحضور والانتخاب والمعركة الديموقراطية، سيخوضون هذه المحاولة معا، وهذا موقفنا اليوم»، لافتاً الى ان «14 آذار» مجتمعة، والتزام الرئيس نبيه بري بحضور الجلسة، والالتزام الذي قام به جنبلاط كافيان لتأمين النصاب».

وقال عدوان «نحن نتحدث عن جلسة انتخاب، وعندما نتحدث عن هذا يعني ان من يلتزم عليه اكمال التزامه، وهذا يعني التزاما بالحضور، وكل التفكير والتصور، يعني اننا ندخل في مناورات. الاتفاق الذي حصل في بكركي وموقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومواقف كل الكتل وموقف «14 آذار» ان نذهب الى الاستحقاق بموقف واضح، فلننتخب، ولتكن المعركة معركة انتخاب، وليست معركة نصاب او تعطيل».

موقف 14 آذار

وردا على سؤال عن موقف 14 آذار الموحّد، والمرشحين الآخرين في 14 آذار، ختم عدوان «موقف «تيار المستقبل» خطوة كبيرة في المسار الذي نسير به، والخطوة الثانية ستحصل في الـ24 ساعة المقبلة، ستكون هناك خطوة على مستوى 14 آذار، وعندما اقول كلنا معا، اعني ايضا حزب «الكتائب»، فالاخير حزب اساسي وفاعل ضمن»14 آذار»، ومن الطبيعي ان يكون حزب «الكتائب» ضمن وحدة 14 آذار. الاتصالات مستمرة والحديث مستمر، وسيكون هناك موقف موحد لـ14 آذار قبل جلسة الاربعاء».

كليمنصو

 والى كليمنصو، توجّه وفد اخر من «القوات» برئاسة النائبة ستريدا جعجع ومشاركة النائبين إيلي كيروز وجوزف معلوف والوزير السابق انطوان كرم وإدي ابي اللمع حيث التقى رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، في حضور وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور وظافر ناصر، ومفوض الاعلام في «التقدمي» رامي الريس.

وسلّم الوفد جنبلاط البرنامج الرئاسي لجعجع، وحصل تشاور في مجريات الجلسة النيابية المرتقبة الأربعاء. وبعد اللقاء قالت جعجع «اتفقنا ان نحضر جميعا جلسة 23 الجاري لنمارس دورنا الدستوري، ودائما هناك تجاوب من كتلة «جبهة النضال الوطني».

اما جنبلاط، فقال «قدم لنا الوفد البرنامج الانتخابي لجعجع الذي سندرسه، والثلاثاء سنعلن موقفنا النهائي في ما يخص الترشيحات الرئاسية، ونأمل إنعقاد الجلسة بنصاب كامل ولتأخذ الديموقراطية مجراها»

وردا على سؤال، اكد جنبلاط انه سيحضر جلسة الانتخاب».

رئيس الكتائب

 وزار وفد من «القوات» ضم النواب: ستريدا جعجع، إيلي كيروز وجوزيف المعلوف، الوزير السابق طوني كرم والقيادي إدي إبي اللمع رئيس حزب «الكتائب» الرئيس امين الجميل في البيت المركزي في الصيفي، حيث سلّمه البرنامج الرئاسي لجعجع.

واشارت النائبة جعجع في تصريح اثر اللقاء، الى ان «الجو كان ايجابيا وابلغنا الرئيس الجميل ان المكتب السياسي لحزب «الكتائب» سيتّخذ الموقف المناسب».

اضافت «الاستحقاق الرئاسي مهم جدا ويجب على النواب حضور جلسة الاربعاء وممارسة دورهم الدستوري».

وردا على سؤال، اكدت جعجع ان «قوى «14 آذار» ستذهب إلى جلسة الأربعاء بمرشح واحد، ومن لا يشارك في الجلسة يسعى إلى التعطيل، ولا حكمة إلا بالمشاركة في جلسة الانتخاب».

رئيس الحكومة

واستكمل وفد «القوات» برئاسة النائب جعجع ومشاركة النائبين كيروز ومعلوف والوزير السابق انطوان كرم وإدي ابي اللمع جولته فزار رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في دارته في المصيطبة، وسلّمه سلام البرنامج الرئاسي لجعجع، وجرى بحث في مجريات الجلسة النيابية المرتقبة غداً الأربعاء.

وبعد اللقاء، قالت جعجع «سلّمنا الرئيس سلام نسخة من البرنامج الرئاسي للدكتور جعجع، واتفقنا على ان يتواجد كل النواب في جلسة الإنتخاب الأربعاء ليمارسوا دورهم وواجبهم الدستوري ليصوتوا لرئيس جديد للجمهورية».

وعن اجواء الجولة التي قام بها الوفد على القيادات السياسية وما إذا كان هناك توافق فعلي لوجود مرشح واحد لـ»فريق «14 آذار»، قالت جعجع «سيكون هناك مرشح واحد لفريق «14 آذار»، ونتائج جولتنا كانت إيجابية، فالرئيس امين الجميل وعدنا خيراً، اما بالنسبة للنائب جنبلاط فلديه مرشحه الذي سيعلن عنه غدا ولكنه يحث نواب كتلته على حضور جلسة الاربعاء لإنتخاب رئيس جديد، كما ان اللقاء مع الرئيس ميقاتي كان جيدا».

وعن الموقف مما يتردد عن عدم إنعقاد جلسة الأربعاء، ختمت جعجع: «هذا موقف ضعيف ومن يجرّب عرقلة جلسة الأربعاء يكون موقفه غير حكيم في هذا الظرف الإستثنائي الذي نعيشه».

العماد عون

 واكمل وفد «القوات» برئاسة النائب ستريدا جعجع جولته على القيادات ورؤساء الكتل النيابية، فالتقى رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون في دارته في الرابيه، وقدّم له نسخة من برنامج جعجع الرئاسي.

رئيس الأحرار

 كذلك، زار النائب انطوان زهرا ومستشار جعجع وهبه قاطيشا، رئيس حزب «الوطنيين الاحرار» النائب دوري شمعون في مقر الحزب في السوديكو.

بعد اللقاء، قال زهرا «جئنا اليوم بتكليف من حزب «القوات» لزيارة النائب شمعون ونحن في بيت من يعرف الرئاسة القوية والمحترمة لبنانيا وعربيا ودوليا»، واشار الى «توافق في وجهات النظر من حيث اهمية اجراء الاستحقاق في موعده الدستوري».

وإذ اعتبر ان «من يريد ان يتبوأ هذا الموقع الأوّل في البلد عليه ان يكون ملتزما ويعلن انه يطمح الى هذا الشرف، فضلا عن شرح كيفية رؤيته للأمور ومقاربته لها من خلال برنامجه الإنتخابي»، كشف زهرا ان «قوى 14 اذار متفقة على مضمون البرنامج باعتبار انها لا تريد ولا تحب ان يتبوأ هذا المنصب اي شخص متزلف متسلل».

الجماعة الإسلامية

 ثم زار زهرا وقاطيشا، مقر «الجماعة الاسلامية»، حيث كان في استقباله النائب عماد الحوت ورئيس المكتب السياسي عزام الايوبي وعضو المكتب السياسي وائل نجم.

بعد الاجتماع، قال زهرا «قدمنا البرنامج الذي على اساسه قامت «القوات» بترشيح جعجع، إضافة إلى الهم المشترك الذي يجمعنا مع كل الرفاق ولاسيما «الجماعة الاسلامية» باعادة الدولة الى الدولة، ومؤسساتها إلى العمل الفعلي»، لافتاً الى ان «من يرد ان يكون رئيسا الجمهورية، فعليه ان يعلن بوضوح وشفافية برنامجه في ادارة مؤسسات الدولة وفقا للدستور اللبناني».

وردا على سؤال، قال زهرا «لا يمكن لأحد ان يتوقع قضايا عجائبية في لبنان بين ليلة وضحاها، لكن اتفقنا على تكثيف العمل المشترك لاتمام الاستحقاق الرئاسي».

اتصال بالمردة

وخلافاً للجولات، جرت اتصالات بين قيادتي حزب «القوات اللبنانية» و»تيار المردة» لعرض برنامج جعجع وترشحه للانتخابات الرئاسية.

واوضح المكتب الاعلامي لجعجع ان اللقاء لم يتم وذلك بسبب الارتباطات المسبقة، وتم الاتفاق بين الجانبين على متابعة الاتصالات بعد جلسة الأربعاء.

رئيس مجلس النواب

 والى عين التينة توجّه وفد من «القوات» ضمّ النواب: ستريدا جعجع، فادي كرم وجوزف المعلوف والقيادي ادي ابي اللمع حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري لتسليمه مشروع جعجع الرئاسي.

وبعد اللقاء، قالت النائب جعجع «جئنا مع وفد من «القوات» وسلمنا الرئيس بري نسخة من البرنامج الانتخابي للحكيم، وتوافقنا انه من المفترض ان نكون غداً جميعاً ظهراً في المجلس النيابي لكي نؤدي واجبنا الدستوري في اتجاه انتخاب رئيس الجمهورية. واكد دولته انه شخصياً سيكون اوّل المبادرين في الحضور والتصويت».

*سئلت: لمن سيصوّت الرئيس بري وكتلته؟

-اجابت جعجع «لم ابحث هذا الموضوع مع دولته، لكن طبعاً نتمنى ان يصوّت الرئيس بري لمرشحنا، وإنما هو يرى المناسب ويفعله».

مرشح واحد

* سئلت: ما رأيه بالبرنامج الانتخابي للدكتور جعجع؟

-اجابت «اثنى كثيراً على هذا الموضوع، في مكالمة جرت بينه وبين الحكيم، وعلى كل حال نحن ايضاً شكرناه على ايفاده ممثلاً عنه النائب ميشال موسى في المؤتمر الصحفي الذي عقده جعجع وتكلم فيه عن برنامجه الانتخابي.

* سئلت: هل لمستم نيّة عدم ترشح احد من 14 اذار؟

– اجابت «اولاً نحن كفريق 14 اذار سنكون غداً بقوة في مجلس النواب مع مرشح واحد ووحيد هو سمير جعجع. اليوم الوزير بطرس حرب مشكوراً دعم الحكيم، وعلى كل كما قلت فاننا سنزوره اليوم.

* سئلت: في حال لم يفز الدكتور جعجع في الدورة الاولى، هل سيستمر في الدورة الثانية؟

– اجابت جعجع: طبعاً، وقد لفت نظري تصريح النائب احمد فتفت امس يقول ان الحكيم هو مرشّح، ولا يوجد مرشح دورة اولى ودورة ثانية. هو مرشح لرئاسة الجمهورية ونحن سنكمل بهذا الترشيح.

* سئلت: ما هو الرقم المتوقع ان يناله الدكتور جعجع غداً؟

– اجابت: «الرقم الذي نتوقعه برأيي اننا لن نحصل على اقل من 50 صوتاً، وكل ما نناله فوق الـ 50 صوتاً يكون جيداً. فإذا حسبنا «تيار المستقبل» لديه 37 صوتاً، وكتلتنا 8 اصوات، بالإضافة الى كتلة «الكتائب»، هذا عدا المستقلين. اننا نتكلم عن حد ادنى هو 50 صوتاً في الدورة الاولى».

* سئلت: يقال ان حلفاءكم في «14 اذار» ماضون في ترشيح جعجع في الدورة الاولى وربما في الدورة الثانية، ولكن اذا بقيتم على 50 صوتاً وامام حائط مسدود، سيكون هناك خيار اخر وخلط اوراق؟

– اجابت «انت تسألينني هذا السؤال ونحن ما زلنا في البدايات، والمؤكد ان فريق 14 اذار مصمم ان يكون هناك رئيس من 14 اذار. نحن اليوم كقوى 14 اذار نرشح جعجع للرئاسة، ومن المبكر جداً ان نتكلم في خيارات اخرى.

* سئلت في حال بقيتم امام حائط مسدود هل لدى جعجع النية ان يسحب ترشيحه ليفتح المجال لمرشح آخر؟

– ختمت النائب جعجع «انا اليوم في 22 نيسان لا ارى حيطاناً مسدودة على الاطلاق، بل ارى الترشيح بقوة، وارى الايام المقبلة ليست حيطاناً مسدودة، فلنتكلم عن اليوم ونتكلم عن الغد فيما بعد».

زيارة المر وتويني

وزار عمارة شلهوب برئاسة النائب جعجع حيث التقى النائب ميشال المر.

واثر اللقاء، قالت النائب جعجع « وعدنا دولة الرئيس بمراجعة ضميره وحضوره الجلسة مع النائب نايلة تويني»، واشارت الى اننا «لمسنا خلال جولتنا على القيادات والكتل كافة ايجابية في التعاطي من ناحية لبننة الاستحقاق».

اضافت «ترشيح الحكيم «لبّك» الفريق الآخر ونطلب من الله مسامحتهم وكنا نتمنى ان يكون لهم خيار آخر ويصوتوا له بدل ان يقوموا بالهجوم عليه».

اما المر فقال «سأشارك ونايلة التويني في جلسة انتخاب الرئيس غداً وسنقرر في الجلسة لمصلحة من سنصوّت. وقد لا نكون بعيدين عن موقف «القوات».

فرعون وطور سركيسيان

استقبل وزير السياحة ميشال فرعون في حضور النائب سيرج طورسركيسيان، وفدا من حزب «القوات اللبنانية» ضم النائب شانت جنجنيان والامين العام السابق للحزب عماد واكيم اللذين سلماهما برنامج رئيس الحزب سمير جعجع الذي ترشح على اساسه لانتخابات رئاسة الجمهورية.

بعد الاجتماع، قال فرعون: «طموحنا اليوم هو النجاح في تمرير الاستحقاق الرئاسي الذي نؤكد فيه وجود محطة والتزام وتنفيذ برنامج يتعلق بتنفيذ قرارات الحوار وتحييد لبنان وتطبيق اعلان بعبدا، اضافة الى الاهتمام بالملفات الاقتصادية والاجتماعية ضمن مناخ من الاستقرار والهدوء».

 *****************************************

نواب لبنان إلى البرلمان اليوم.. ولا توافق بعد على مرشح

سليمان يدعو القوى السياسية إلى تأمين النصاب وإتمام الاستحقاق الرئاسي

يتوجه نواب لبنان إلى البرلمان اليوم من دون الاقتناع بقدرتهم أو رغبتهم في انتخاب رئيس جديد للبلاد مع اقتراب ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان من الانتهاء في 25 مايو (أيار) المقبل، وذلك بعدما عجزت القيادات السياسية عن الوصول إلى مرشح توافقي، وتوافقها في المقابل على عدم وصول «مرشح معركة».

ودعا الرئيس اللبناني، المنتهية ولايته، المجلس النيابي والقوى السياسية الممثلة فيه إلى «إتمام الاستحقاق الرئاسي»، عبر «تأمين النصاب القانوني واختيار من هو الأصلح والأنسب والأجدر لقيادة البلاد وتحقيق الخير العام، في مرحلة أقل ما يقال فيها إنها توجب منسوبا استثنائيا من الوحدة والتآزر وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أي مصلحة خارجية أو فئوية أو خاصة». وأعرب سليمان عن توقعاته أن يكون البرلمان «على قدر المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه»، وذلك بانتخاب «رئيس جديد يستحقه اللبنانيون، قبل 25 مايو 2014».

وتوقع مصدر لبناني حصول نصاب للجلسة، وإجراء الجولة الأولى من الانتخاب التي لن يحصل فيها أي من المرشحين، على الغالبية اللازمة (الثلثان)، فترفع الجلسة إلى موعد آخر يكون فيها انتخاب رئيس الجمهورية بالأكثرية العادية، أي نصف الحضور زائدا واحدا.

وإذا كان المرشح الأول – رسميا – للرئاسة، هو رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فإن هناك الكثير من المرشحين، بينهم من هو جاد، وبينهم من هو مرشح مناورة. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن إجراء الانتخابات وفق الظروف الحالية سوف يؤدي إلى فوز جعجع في الدورة الأولى بأكثرية الأصوات، من دون حصوله على الأغلبية اللازمة، بينما سيكون الأمر مختلفا في الدورة الثانية. وأشار المصدر إلى أن حلفاء جعجع، وتحديدا تيار «المستقبل»، الذي يرأسه الرئيس الأسبق للحكومة سعد الحريري، سيصوتون لصالح جعجع، وكذلك حلفاء آخرين في قوى «14 آذار» كـ«الكتائب» والمسيحيين المستقلين، لكن التزام بعض هؤلاء سيقتصر على الجولة الأولى، مما يبقي الأمور مفتوحة في الدورة الثانية، خصوصا مع وجود ضغط على بعض نواب مدينة طرابلس لئلا يصوتوا لجعجع احتجاجا بعد اتهامه باغتيال ابن المدينة الرئيس الأسبق للحكومة رشيد كرامي، وهي إحدى القضايا التي أدين بها جعجع وأدخلته إلى السجن 11 سنة بعد خلافه مع النظام السوري في التسعينات.

ويرى المصدر أن جعجع فاز بمجرد ترشيحه بثلاثة أمور أساسية، هي: كسر «الحرم» المفروض عليه من قبل حزب الله، كما أنه حجز لنفسه موقعا أساسيا بوصفه ناخبا في الدورة الثانية إذا ما فشل في الحصول على الأكثرية المطلوبة.

أما المرشح الثاني – غير المعلن – فهو النائب ميشال عون، الذي يحظى بدعم معظم قوى «8 آذار» تقليديا، لكن أشيع أخيرا أنه فتح كوة حوار مع تيار «المستقبل» قد تمهد له الطريق ليصبح رئيسا. لكن هذا السيناريو ممكن فقط في حال حصول «تسوية كبرى» تتضمن ضمن ما تتضمنه حسم الخلاف مع حزب الله وعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة، مما يفتح المجال أمام تهدئة سياسية واسعة. غير أن العقبة الأساسية أمام عون تبقى حالة «عدم الثقة» مع الأطراف الأخرى، وقربه الواضح من حزب الله رغم حواره مع «المستقبل» ولقائه الأخير مع الحريري سرا في روما. ويقول المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن أي تسوية حول عون، لا يمكن إلا أن تكون تسوية لها أبعاد إقليمية ودولية.

من ناحية ثانية، يحتفظ حزب الكتائب لنفسه بحق مرشحه، الرئيس الأسبق للجمهورية أمين الجميل، الذي لم يخف حزبه نيته الترشح للرئاسة، لكنه اصطدم بترشح جعجع واصطفاف تيار «المستقبل» خلفه، فأيد جعجع، محتفظا لنفسه بحق الترشح في الدورة الثانية لاقتناعه بإمكانية حصول توافق عليه، خصوصا أن الحزب أبقى قنوات الحوار مفتوحة مع الأطراف الأخرى، وتحديدا مع حزب الله، حيث زار نوابه مواقع تفجيرات انتحارية حصلت في ضاحية بيروت الجنوبية تضامنا مع الحزب.

كذلك، لدى «14 آذار» مرشح ثالث هو النائب والوزير بطرس حرب، الذي أعلن بدوره تأييده لجعجع. وحرب هو أحد المرشحين الدائمين للرئاسة، لكنه لم يقترب منها يوما. وكان أقرب اجتماع عليه في الانتخابات السابقة، حيث تبنت قوى «14 آذار» ترشيح النائب السابق نسيب لحود، قبل حصول توافق على الرئيس الحالي ميشال سليمان.

وفي المقابل، هناك لقوى «8 آذار»، مرشح آخر تقليدي، هو النائب سليمان فرنجية، الذي يتمتع بعلاقة صداقة مع الرئيس السوري بشار الأسد وبتحالف متين مع حزب الله، غير أن فرنجية يحصر ترشيحه بانعدام فرص عون، مكررا في أكثر من مناسبة أنه مع ترشيح عون إذا كانت لديه الفرصة.

أما خارج التكتلين الأكبر، فهناك ترشيح النائب هنري حلو، من قبل النائب وليد جنبلاط، وهو ترشيح ينظر إليه البعض على أنه «مناورة» من جنبلاط لتفادي تأييد أي من المرشحين المعلنين، غير أن حلو أكد لـ«الشرق الأوسط» أن ترشيحه جدي، رغم اعترافه بضعف الفرص حاليا. وهنري حلو، هو نجل النائب والوزير السابق بيار حلو المعروف باعتداله. علما بأن حلو رفض قبول ترؤس حكومة يشكلها الرئيس أمين الجميل قبل انتهاء ولايته وتعذر انتخاب رئيس جديد في عام 1989.

ويقال إن ترشيح حلو هو للتغطية على مرشح آخر مفضل لجنبلاط، ولرئيس مجلس النواب نبيه بري، هو الوزير السابق جان عبيد، المعروف بعلاقاته المحلية والدولية الواسعة. وعبيد عين وزيرا عدة مرات في عهد الوصاية السورية، غير أنه ابتعد عن الأضواء بعد جفاء سوري حياله لمخالفته. وقد طالت عبيد حملة شائعات أخيرا حول علاقته بالنظام السوري، ربطها البعض بمحاولة لـ«حرق اسمه». وقد توعد عبيد، في بيان أصدره، مطلقيها بالملاحقة القضائية، معلنا أن الحملة باتت معلومة لديه بـ«الأسماء والممولين والمعدين والمبالغ المدفوعة للنشر في لبنان والخارج»، مؤكدا أنه «ومن دون زهد مصطنع ليس مرشحا للجمهورية في ظل التنافس القائم اليوم».

ومن خارج الطاقم السياسي المعروف، يبرز اسمان من طبقة الموظفين، لكن انتخابهما يحتاج إلى تعديل الدستور، أولهما قائد الجيش العماد جان قهوجي، الذي يطرحه البعض مرشحا توافقيا، لكن البعض يعارض وصوله، رفضا لتكريس عرف وصول قائد الجيش إلى الرئاسة، وهذه الحال كانت مع الرئيسين الأسبقين إميل لحود وميشال سليمان.

أما المرشح الثاني، فهو حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي طرح اسمه غير مرة استنادا إلى نجاحه في تثبيت سعر صرف الليرة والوضع النقدي منذ وصوله إلى منصبه قبل نحو 20 سنة. غير أن اسمه سحب من التداول أيضا بسبب حاجته – كما قهوجي – إلى تعديل للدستور الذي ينص على أن الموظفين لا يمكن انتخابهم إلا إذا استقالوا قبل ستة أشهر من تاريخ الانتخابات.

 ***************************************

 

La messe ne sera pas dite aujourd’hui

 

Élie FAYAD

En politique, les surprises, bonnes ou mauvaises, ne doivent jamais être exclues d’emblée ; à cela près qu’au Liban, il faut compter avec une classe politique installée depuis des lustres dans une routine très prévisible que rien ou presque ne paraît être en mesure de secouer.

Ce constat dressé, on peut d’ores et déjà observer combien les contours du feuilleton présidentiel que les députés de la nation sont appelés à entamer ce mercredi 23 avril, place de l’Étoile, sont, en effet, tout tracés.
Qu’on ne s’attende donc pas, ni aujourd’hui, ni demain, ni après-demain, à ce que notre élection présidentielle ressemble un tant soit peu à ce qu’elle devrait être dans une démocratie « normalisée », même s’il faut reconnaître que pour la première fois depuis la fin de la guerre civile, les acteurs politiques cherchent cette fois-ci à donner l’impression de vouloir « jouer le jeu », d’être moins perméables aux mots d’ordre en provenance de l’extérieur, enfin de faire en sorte que le processus électoral ressemble plus ou moins à une compétition démocratique.
Le degré de sincérité dans ce jeu-là varie sans doute d’un protagoniste à l’autre, mais au final, force est de constater que pour ce qui est de l’essentiel, rien n’est laissé au hasard et encore moins à la… compétition.
Le processus a, en effet, été clairement verrouillé par l’accord tacite intervenu, sur l’impulsion du président de la Chambre, Nabih Berry, autour de la question du quorum nécessaire pour la tenue des séances d’élection, la Constitution ayant été décrétée « vague » sur ce point. On est convenu ainsi du fait que chaque fois que la Chambre doit se réunir dans ce cadre, il faut un quorum des deux tiers du Parlement, soit 86 députés au moins, pour que la séance puisse être ouverte.

Or cette interprétation a pour conséquence de neutraliser totalement la disposition constitutionnelle permettant à un candidat à la présidence d’être élu, à partir du second tour, à la seule majorité absolue des voix (soit 65 voix au moins), et non plus aux deux tiers, comme c’est le cas au premier tour. Il suffit, en effet, qu’aussitôt après le premier tour, un nombre de députés quitte la Chambre de façon à ce que le total des présents tombe au-dessous du chiffre de 86 pour que la séance soit automatiquement suspendue. Pour réunir une deuxième fois le Parlement, il faudra à nouveau que 86 députés au moins se présentent. Or en l’absence d’un accord sur un candidat de consensus, ce quorum ne sera pas atteint, on peut en être certain. D’où le risque persistant de vacance à la présidence après le 25 mai prochain, date de l’expiration du mandat de Michel Sleiman.
Il est donc parfaitement clair que, sauf imprévu, la séance d’aujourd’hui ne devrait pas déboucher sur l’élection d’un nouveau chef de l’État, personne n’étant à ce stade en mesure d’y recueillir les 86 voix nécessaires. Mais cela ne signifie nullement que cette séance manquera d’attrait. Bien au contraire, elle sera l’occasion de tests politiques d’une importance cruciale, rendus possibles par la candidature du leader des Forces libanaises, Samir Geagea.
Ce dernier a déjà remporté une victoire non négligeable en s’imposant comme le candidat unique de son propre camp. Après de nombreuses hésitations, le 14 Mars – Kataëb inclus – officialisait hier cette candidature.
On peut considérer aussi que le leader des FL a marqué des points face à ses adversaires du 8 Mars en les contraignant, du moins en apparence, à modifier dans l’urgence leurs plans tactiques. La parade Émile Rahmé, avec laquelle le Hezbollah et ses alliés voulaient dans un premier temps affronter M. Geagea, ayant été abandonnée, le parti de Dieu (13 députés) et le bloc du général Michel Aoun (27 en comptant les Marada, le Tachnag, Talal Arslane et M. Rahmé) se dirigent vers un vote blanc aujourd’hui.

Ce n’est, semble-t-il, pas le cas du clan berryste (13 sièges), qui se serait rangé, pour l’instant, derrière la candidature d’Henri Hélou, présentée hier par un Walid Joumblatt à la tête d’un bloc démocratique reconstitué (pour l’occasion ?) avec les faucons du 14 Mars que sont Marwan Hamadé, Fouad el-Saad et Antoine Saad (11 sièges au total).
En mettant en avant le député de Aley, lui-même issu du groupe qui avait quitté M. Joumblatt en 2011 pour rester au cœur du 14 Mars, et en tenant pour l’occasion un discours quatorze-marsiste assez marqué, le chef du PSP ronge ainsi sur l’électorat de M. Geagea. Or les deux grands tests attendus de la séance d’aujourd’hui seront précisément l’ampleur du vote pour le chef des FL et, corollairement, l’unité du 14 Mars. Le courant du Futur (37 sièges), les FL (8) et les Kataëb (5), plus quelques indépendants susceptibles de voter Geagea, se montent à une cinquantaine de voix (en tenant compte de l’absence de Saad Hariri et Okab Sakr).
Si au décompte des voix, le leader des Forces libanaises parvient à réunir un nombre de suffrages proche de ce total, il aura d’autant plus gagné son pari qu’il a face à lui un candidat issu du 14 Mars.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل