#adsense

سمير جعجع: عريس الديمقراطية

حجم الخط

اما وقد انتهت جلسة الانتخاب الاولى الى ما انتهت اليه من دون مفاجآت على الطريقة اللبنانية، فلم يتم إنتخاب رئيس، وانسحب نواب الاوراق البيضاء ونابشي القبور من الجلسة الانتخابية في اعقاب التصويت، فطار النصاب لجلسة ثانية ورفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجلسة.

وايضا لم يكن متوقعا ان يفوز رئيس حزب القوات اللبنانية برئاسة الجمهورية من الجلسة الاولى، ولا المرشح هنري حلو، في حين ان قوى الثامن من آذار لم تتجرأ على المجاهرة بترشيح احد في مواجهة الدكتور جعجع، اعتصمت بالورقة البيضاء.

ولكن ما لم يكن متوقعا ولم يخطر في خلد أي لبناني كائنا من كان، مواطنا او مسؤولا او نائبا، هو ان يتوج الدكتور جعجع مسيرته النضاليه بإعادة الديمقراطية الى المجلس النيابي، وهذا ما يحتسب في خانة الحكيم، رجل الملمات في زمن الصعاب، ورجل الديمقراطية في زمن السلم.

لقد فتح الدكتور جعجع مسيرة الالف ميل لاعادة الحياة الى مؤسسات الدولة، واولها المجلس النيابي، من خلال ترشحه العلني لمنصب رئاسة الجمهورية، ومن خلال طرح برنامج انتخابي علني، حرص على إبلاغ جميع النواب بصفتهم الهيئة الناخبة لرئيس الجمهورية بمضمونه، ولم يلجأ الى سفارة ولم يوفد اي مندوب من حزب القوات الى أي وزارة خارجية عربية كانت ام دولية.

لقد لبنن الدكتور جعجع للمرة الاولى ربما في تاريخ الانتخابات الرئاسية اللبنانية الاستحقاق الانتخابي واضعا الجميع امام مسؤولياتهم، فأربكهم وتحاشو المنازلة الديمقراطية في انتظار وصول كلمة السر التي حرص جعجع على شطبها من قاموس الانتخابات الرئاسية.

وما لم يكن في الحسبان ايضا، هو كمية الاوراق البيضاء التي تسجل للمرة الاولى في تاريخ الانتخابات الرئاسية اللبنانية، حيث لم تشهد أي انتخابات رئاسية سابقة هذا الكم من الاوراق البيضاء، الذي يعكس حالة إنعدام ثقة الفريق الآخر بنفسه، وتهربه من تبني ترشيح الجنرال عون، وهذا الامر إن دل أيضا، فهو يدل على الاستخفاف بالقيم الديمقراطية اولا وبموقع رئاسة الجمهورية ثانيا، فمن صوت بالورقة البيضاء غير معني بشغور منصب الرئيس.

اما الذين قرروا نبش القبور، نحرص على التوجه اليهم بضرورة التطلع الى الحاضر والمستقبل، وليدعوا ساكني القبور يرتاحون في مثواهم الاخير، ونؤكد لهم حرصنا على طي صفحة الحرب بمآسيها، أما إذا استمروا في إصرارهم على الاستنسابية في نبش تواريخ مجتزأة من الحرب فنقول لهم لتفتح جميع الملفات على مصراعيها، في ظل قضاء نزيه ومنزه، غير خاضع لسلطات سياسية سورية كانت ام من الذين أودعهم نظام الوصاية الامني غير المأسوف عليه في جهاز القضاء والادارة اللبنانية.

واخيرا لا بد من تهنئة قوى 14 آذار، التي لم تخيب ظن جمهور ثورة الارز في الاستحقاق الانتخابي فتوحدت خلف مرشحها الدكتور سمير جعجع، من موقع المؤتمن على تضيحات الشهداء ومشروع بناء الدولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل