بعد كيل الشتائم التي حشا ابراهيم الامين مقالاته بها على مدى ايام، ظهر الرجل اليوم غير امين على اسرار فريق حزب الله عندما افشى اتجاه هذا الفريق الى التعطيل عبر احدى طريقتين، او الاثنتين معا، تطيير النصاب بالغياب عن الجلسات او “ان التحركات المطلبية تتكفل بمنح الذرائع لمن يريد التغيب عن جلسة الانتخابات الرئاسية المقبلة” كما كتب ابراهيم حرفياً اليوم.
قد لا يكون فعل غير الامين افشاء لسر؟ بل توسلاً لتوافق يريده فريق الممانعة بديلاً عن الترشح الجدي الوحيد المعلن من رئيس حزب القوات بدليل حشو مقالته اليوم بتحاليل يشتمّ منها الغضب من وقوف 14 اذار صفاً واحداً وراء هذا الترشح ودعوته على ألسن مصادر معروفة – مجهولة الى اعتبار هذا الوقوف وفاءً لدين والبحث مع الباحثين عن مرشح وسطي لا لون له ولا رائحة للجولات المقبلة !!!
مِن ما يكتبه ابراهيم ويهمس به بعض 8 اذار يمكن للمراقب ان يلمس عصبية هذا الفريق وغيظه الشديد من تحول ترشح جعجع الى حدث هو الاكبر منذ ثمانينات القرن الماضي: لا قناصل يدعمون ترشحه ويسوقون له ولا حركة موفدين سراً تظهر اتكاله على غير النواب واقتراعهم ، ناهيك عن اعادته الاستحقاق الى اصول افتقدها طوال 3 عقود من الزمن وتقضي بان تتمّ اتصالات الداخل و”الشمس شارقة” و”الناس قاشعة”… ومتابعة.
ترشح جعجع، عدا عن جديته وحظوظه، امّن امراً اخراً اضافياً: لا تسويات على نحو ما جرى في الدوحة ولا تنازلات وجودية ولا خضوع للابتزاز والارهاب، وهذا الترشح جعل سقف التوافق برنامج جعجع الطموح ،من جهة، وتكملة ما بدأه الرئيس السيادي ميشال سليمان، من جهة ثانية، وهذا بحدّ ذاته اكبر انتصار للبنان الوطن.
واما ما زاد في مقالات ابراهيم فلا تعليق عليه سوى…. الله يهديه.
(تعليقاً على ما كتبه ابراهيم الأمين اليوم في صحيفة “الأخبار”)