قالت مصادر في قوى 14 اذار لـ”المركزية” ان هذا الفريق يكثف اتصالاته ومشاوراته الداخلية لتقويم الوضع والمسار الانتخابي، والتوحد خلف مرشح واحد وفق ما تفرضه الظروف والمعطيات القائمة، وكشفت ان عددا من كوادر “تيار المستقبل” توجه الى الخارج للتشاور مع الرئيس سعد الحريري في ما يجري، متوقعة صدور موقف مهم عن قوى “14 اذار” عشية الجلسة الثانية لانتخاب الرئيس.
ولاحظت ان قوى 8 اذار التي اقترعت بأوراق بيضاء او اسوأ من ذلك بأوراق استحضار الماضي المرير، فضحت خطتها غير المعلنة حتى الساعة والهادفة الى عرقلة انتخاب الرئيس من خلال تعطيل نصاب الجلسات والخفة اللامسبوقة في التعاطي مع الاستحقاق الاهم على مستوى الوطن، من اجل الوصول الى غاية واحدة، الفراغ في سدة الرئاسة الاولى في استعادة لسيناريو العام 2007 الذي انتج اتفاق الدوحة وحصدت عبره قوى 8 اذار حصة الاسد مقابل القبول بملء الفراغ، وهي اليوم عازمة على لعب الدور نفسه لتحصيل اكبر قدر من المكاسب السياسية لمصلحتها عبر اتفاق يسد الفراغ ويتحكم بنصه وبنوده فائض القوة نفسه الذي أنتج اتفاق الدوحة.
واضافت: “ان عدم ترشيح قوى 8 اذار اي شخصية لرئاسة الجمهورية، على رغم وجود اكثر من مرشح لديها، يعزز نظرية الدفع نحو الفراغ، ذلك انها على يقين بان حظوظ وصول النائب ميشال عون الى الرئاسة شبه معدومة، فهو لا يملك صفة التوافقية التي يبتغي ان يضفيها على نفسه ومساره ومواقفه يؤكدان ذلك، وانطلاقا من هذا الواقع سيبقى شعار تطيير النصاب مرفوعا الى حين انقضاء المهلة الدستورية، علما ان اوساط التيار الوطني الحر تحاول ان تبث معلومات تحمل على الاعتقاد ان تيار المستقبل قد يتبنى ترشيح عون وهي محاولة لا تعدو كونها فقاقيع صابون وذر رماد في العيون.