شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان ضمن مواعيدها “وبناء على الإجراءات الدستورية والممارسة الديمقراطية”، معتبرا ان حيازة حزب الله للسلاح خارج سيطرة الدولة لا يتوافق مع حتمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وقال بان إن “بدء عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هو رسالة قوية برفض لبنان والمجتمع الدولي الخنوع للإرهاب أو الحصانة على الجرائم”.
واضاف في تقريره الدوري حول تطبيق القرار 1559 إن “إجراء الانتخابات الرئاسية في بيئة حرة ونزيهة عامل أساسي لحفظ المؤسسات الديمقراطية”، لكنه حذر من أن “حيازة الميليشيات للسلاح خصوصاً حزب الله، خارج سيطرة الدولة، لا يتوافق مع حتمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة”.
ودعا بان في التقرير الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن مساء الخميس “الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني الى اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنع حزب الله من حيازة أسلحة وبناء قدرات شبه عسكرية خارج سلطة الدولة في انتهاك للقرار 1559”.
وحض “حزب الله على وقف كل أنشطته العسكرية داخل لبنان وخارجه عملاً باتفاقية الطائف وقرار مجلس الأمن 1559”. وقال إن “إدارة حزب الله قدرات عسكرية متطورة وكبيرة خارج سيطرة الدولة تبقى مصدر قلق بالغ خصوصاً أنها توجد مناخاً من الترهيب وتمثل تحدياً أساسياً لسلامة المواطنين ولاحتكار الحكومة الاستخدام المشروع للقوة”.
وأبدى “القلق البالغ من استمرار تورط أطراف عدة في القتال في سوريا، خصوصاً حزب الله”، مشدداً على أن “تورط مجموعات لبنانية في النزاع يساهم في تقويض الأمن والاستقرار في لبنان”.
وكرر “دعوة الجميع في المنطقة الى إيقاف تدفق السلاح والمقاتلين من لبنان الى سوريا والى احترام سيادة لبنان وسلامة اراضيه بشكل كامل”، وشدد على احترام إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة “بالتزام الحكومة اللبنانية إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس”، داعياً “الأطراف الى تنفيذ تعهداتهم” في هذا الإطار.
وأدان استمرار الانتهاكات للسيادة اللبنانية من الأراضي السورية “في حوادث عدة أوقعت إصابات من المدنيين في الجانب اللبناني من الحدود”. وكرر دعوة كل الأطراف بمن فيهم الحكومة السورية الى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه عملاً بالقرار 1559.
وأبدى تخوفه من ازدياد العنف في لبنان “واستمرار الهجمات الإرهابية من جماعات أعلنت أنها ترد على مشاركة حزب الله في القتال في سوريا”.
وشدد على أن “الوحدة التي أدت الى تشكيل الحكومة بعد انتظار 11 شهراً يجب البناء عليها لحماية أمن لبنان واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه وخصوصاً في معالجة التهديدات الأمنية المباشرة”.
وقال إنه “متشجع بإستئناف جلسات الحوار الوطني” آملاً أن ينجز من خلالها تقدم في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية”. وأكد ضرورة استمرار تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية لمواجهة التحديات الأمنية.