لفتت الانتباه مداخلات الصحافية سكارليت حداد خلال متابعة برنامج “كلام رئيس” مع الدكتور سمير جعجع يوم الخميس.. مداخلات لا تنم عن مسؤولية اعلامية، وكأنه بعد انحدار مستوى التخاطب لدى بعض السياسيين داخل المؤسسات وعلى المنابر إنتقلت العدوى الى الجسم الاعلامي.
ماذا حاولت أن تفعل أو تقول الأستاذة حداد؟
أولاً، التهجم على صورة الدكتور جعجع وماضيه من خلال قولها أنه يسعى الى تبييض ماضيه وصورته. يا آنستي من قال أو أخبرك أن هذه الصورة بحاجة الى تبييض… هل من قاتل التوطين والإحتلال السوري، هل من دافع عن حرية لبنان وسيادته، هل من ضحى بحياته الشخصية والمناصب السياسة بعد تعيينه وزيراً في حكومة الرئيس عمر كرامي ورفضه المشاركة على حساب القناعات ودولة القانون والدستور، هل من صمد وصبر على آلامه وعذابات رفاقه؟ وهل وهل وهل… يحتاج الى تبييض صفحة أو ماض؟ كلا يا عزيزتي نحن نفتخر به من أجل ماضيه ونضاله وصموده.
ثانياً، تصوير الدكتور جعجع على أنه رئيس معاد للشعب اللبناني أو اكثريته: يا أستاذة هل تقودين سيارتك من أقاصي شمال لبنان الى جنوبه وشرقه وغربه؟ هل تستطيعين أن تعدي يافطات وصور التأييد لترشيح سمير جعجع؟ هل بوسعك تحليل إستطلاعات الرأي وآخر الإحصاءات، وأرقام برنامج “كلام رئيس” بحد ذاتها خير دليل؟ يا عزيزتي الحقيقة تكمن في الأرقام وليس في الكلام أو الأحلام.
ثالثاً، شبح “جنرال المسامير” تفوق على الدكتور؛ ذاك الشبح الذي يعيش بيننا ولانشعر به ولا يشعر معنا، ولكنه لاينام ليلا اونهار من أجل الانقضاض علينا وتدمير سلامنا الداخلي وإستقرار منزلنا وزرع الخوف في قلوبنا على الحاضر والمستقبل. إنه نفس الشبح الذي دك مضاجعنا في سنوات خلت في نيران حقده وقذائفه الملتهبة. إنه نفس الشبح صاحب مدرسة الهروب عند الإستحقاقات وفي المعارك المصيرية، إنه نفس الشبح الذي يطير النصاب مهدداً البلاد والعباد، انا أو لا أحد.
شبح الفراغ هذه المرة لونه برتقالي ولم يكن ولن يكون يوماً أبيض، لأن الأشباح تجور الأرض ظلماً وعدواناً ورعباً. الشبح لم ولن يكون يوماً منافساً لأشخاص جسدوا النضال بالحق والحقيقة بالجسد والروح مسيرة مشرقة ومشرفة لأشخاص تاريخهم من تاريخ لبنان.
سمير جعجع حروف صنعت التاريخ، حروف تحارب الأشباح وخفافيش الليل والأقلام المرتهنة.