اعتبر رئيس “حزب الكتائب” أمين الجميل أن انسحاب نواب “8 آذار” من أول جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، الأربعاء الماضي، “مؤشر خطر، وإن كان علينا الانتظار إلى الجلسة الانتخابية الثانية الأربعاء المقبل، لنرى ما إذا كان هناك قرار متخذ بمقاطعة الانتخابات أو أن هناك مرحلة مراجعة”.
وقال الجميل لـ”السياسة”، “من خلال المؤشرات إنني أتخوف أن يكون هناك نوايا بتعطيل الانتخابات، رغم أننا سنعطي فرصة أخرى حتى الأربعاء المقبل”، مضيفاً إن قوى “14 آذار” لا زالت ترشح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لانتخابات الرئاسة الأولى في الجلسة الثانية، “وكنا اتفقنا على الاجتماع بين فترة وأخرى للتداول وإجراء تقويم مشترك وأي قرار سنتخذه سيكون بالتفاهم بين بعضنا البعض”.
وأكد أن “هناك مخاطر كبيرة على البلد في حال لم تجر الانتخابات الرئاسية في موعدها، خاصة أن المنطقة من حولنا في حالة غليان وهناك استحقاقات داهمة وخطيرة، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والمعيشي، في ظل التداعيات البالغة السلبية للنزوح السوري إلى لبنان وما خلفه من ارتفاع نسبة البطالة بين اللبنانيين، ولذلك يهمنا انتخاب رئيس في أسرع وقت لتعزيز مسار المؤسسات الوطنية والتأكيد على عنصر الثقة الداخلية والخارجية بهذه المؤسسات”.
وحذر من أن “لبنان سيعكس صورة سيئة عنه وعن مؤسساته إذا لم يستطع انتخاب رئيس جديد للجمهورية وكأن هناك سعياً من قبل البعض لتعطيل المؤسسات وهذا أمر لا يمكن القبول به، خاصة أن هناك برنامجاً لتسليح الجيش اللبناني من خلال الهبة السعودية، ما يتطلب وجود رئيس جمهورية ومؤسسات دستورية تعمل بشكلٍ طبيعي، بالرغم من وجود حكومة قائمة، لأنها لن تعوض غياب رئيس الجمهورية في حال لم تحصل الانتخابات”.
وعما إذا كان يمكن لـ”14 آذار” أن تقبل برئيس توافقي أو وفاقي، قال الجميل إنه رغم أن “14 آذار” لا زالت تدعم رئيس حزب “القوات اللبنانية” كمرشح للرئاسة الأولى، “إلا أن هناك إشارات كثيرة تأتيني لترشيحي للرئاسة، لكن هذا الموضوع لن نتوقف عنده، إلا في ضوء التطورات ونتيجة لما تقرره “14 آذار” بعد التشاور مع بعضنا البعض”.