
وفي سياق تدعيم هذا المنطق إستشهد وزير العدل أشرف ريفي بقضية محاولة اغتيال المقدم سمير شحادة التي سقط ضحيتها 4 عناصر من قوى الأمن، إذ وبعد 4 سنوات من الجريمة صدر حكم من المحكمة العسكرية في القضية إثر محاكمة شخص من مخيم “عين الحلوة” بوصفه مرتكباً للجريمة من دون توجيه سؤال أو استيضاح إلى الجهة المتضررة، ومن ثم تبين أنّ هذا الإتهام أتى بناءً على “قصاصة ورق” قدّمها مخبر يدعي أنه سمع شخصاً يتحدث مع صديق له عن أنّ هذا المتهم حاول أن يغتال المقدم شحادة لكنه لم ينجح في ذلك. وفي ختام مناقشات هذا البند جرى اتخاذ قرار الإحالة إلى المجلس العدلي تحت وطأة مطالبة ريفي بـ”عدم اغتيال الشهداء مرتين”.
ولفتت مصادر وزارية إلى أنّ المداخلات في مستهل الجلسة سجلت “إشادة بالخطط الأمنية التي جرى تنفيذها في طرابلس والبقاع وبالدور الذي تلعبه وزارتا الداخلية والدفاع في هذا الإطار مع إبداء التقدير لتجاوب اللبنانيين مع موجبات هذه الخطط”. وفي حين طالب عدد من الوزراء بتطبيق خطط تنموية بموازاة الأمنية في مناطق الشمال والبقاع، إقترح وزير العدل تشكيل لجنة خبراء من القطاعين العام والخاص تتولى عقد خلوات بغية إعداد خارطة طريق إنمائية لهذه المناطق، ودعا الحكومة إلى عقد جلستين في طرابلس والبقاع لإقرار هذه الخطط نظراً لضرورة حماية وتحصين الإنجاز الأمني بالتنمية.
إلى ذلك، أوضحت المصادر الوزارية أنّ وزير العمل سجعان قزي طرح في مداخلته خلال الجلسة ضرورة أن تواكب السلطة التنفيذية عملية الإنتخابات الرئاسية بحيث تكون “قوة حث” لإنجاز الإستحقاق، لافتاً إلى أنه طالما أنّ هناك مراجع غير سياسية تقوم بهذا الدور فمن الأحرى بمجلس الوزراء أن يمارس دوره في حث كل الكتل النيابية على حضور جلسة إنتخابات الرئاسة وتأمين النصاب اللازم لحصول الإنتخاب.
يشار الى أن نقاشاً دار بين وزير الإعلام رمزي جريج ووزيري “حزب الله” حسين الحاج حسن ومحمد فنيش على خلفية إستدعاء المحكمة الخاصة بلبنان الصحافيين إبراهيم الأمين وكرمى خياط المتهمين “بتحقير المحكمة وعرقلة العدالة”، وكشفت المصادر الوزارية أنّ جريج عرض لهذا الموضوع في بداية الجلسة قائلاً: “نحن نحترم حرية الإعلام كما نحترم المحكمة الدولية، وما حصل أنّ هناك تحقيراً طاول هذه المحكمة فكان من حقها أن تتخذ هذه الخطوة”. فرد في المقابل كل من الحاج حسن وفنيش على جريج بالإشارة بدايةً إلى أنهما لا يريدان الدخول في سجال حول المحكمة إستناداً إلى أنّ الجميع يعلم موقف “حزب الله” منها، لكنهما أعربا عن الرغبة في إبداء التحفظ على استدعاء الإعلاميين من قبل المحكمة التي اعتبر وزيرا الحزب أنه كان عليها “محاكمة موظفيها الذين سربوا المعلومات وشهود الزور لا الصحافيين الذين نشروها”، فعلّق جريج بالقول: أنا لا أعبّر هنا عن موقف ضد حرية الإعلام لكنني أتحدث في هذا الموضوع بوصفي وزيراً في حكومة معترفة بالمحكمة وتقوم بتمويلها”.
