
قالت أوساط قيادية بارزة في “14 آذار” إن قرار “8 آذار” متخذ منذ مدة بأنه لن يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان إذا لم يضمن وصول مرشح من صفوفه، سواء كان النائب ميشال عون أو النائب سليمان فرنجية، وكل ما عدا ذلك مجرد مناورات كان يستعملها هذا الفريق لخداع البطريركية المارونية والرأي العام، خاصة وأن النائبين عون وفرنجية كانا تعهدا للبطريرك الراعي بألا يكسرا نصاب أي جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وبالتالي فإن ما جرى الأربعاء الماضي يؤكد بالدليل الساطع أن قوى “8 آذار” ستأخذ البلد إلى الفراغ ولا يهمها أن يكون هناك رئيس للجمهورية أو لا يكون.
وانطلاقاً مما تقدم، فإن تيار “المستقبل” ينظر بكثير من الريبة إلى محاولات “8 آذار” وتحديداً النائب ميشال عون التعامل بهذه الطريقة غير الشفافة وغير الديموقراطية مع الاستحقاق الرئاسي ولا يرى مجالاً للعبور به إلى شاطئ الأمان إذا أصرت “8 آذار” على التشبث بمواقفها السلبية التي لن تدفع بالأمور إلى الحل، بل إلى مزيد من التعقيد والتأزم.