#adsense

جعجع وحده القادر على حماية حزب الله عبر الدولة القوية… مصدر قواتي: تحالفات جديدة تعزّز فرص الفوز

حجم الخط

كتب فادي عيد في الديار: أكد مصدر قيادي قواتي مواكب عن قرب لمجريات الإستحقاق الرئاسي، أن الجولة الأولى للانتخابات كانت ضرورية لتحديد موازين القوى ليبنى عليها في المرحلة الثانية، كاشفاً عن أن الرقم الذي حقّقه الدكتور سمير جعجع، أي 48 صوتاً، يبنى عليه للدورات اللاحقة على أساس تحالفات يمكن القيام بها ويجري العمل عليها، وهي جزء من الإستراتيجية الموضوعة منذ قرّر الحكيم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، وهي قيد عمل جدي للوصول إلى النتائج المرجوة تقوم على الإتصال والتفاوض مع قوى حليفة وصديقة أو حتى من الخصوم لتأمين الـ65 صوتاً التي تسمح للمرشح بأن يصبح رئيساً للجمهورية.

وأشار إلى أن القوات اللبنانية تعمل على خيارين، الأول هو إيصال الدكتور جعجع إلى الرئاسة الأولى، والثاني إيصال أحد أركان قوى 14 آذار إليها في حال لم يحالف الحظ جعجع، معتبراً أن أهم ما حقّقه رئيس القوات في ترشّحه أنه تمكّن من رفع مستوى رئاسة الجمهورية إلى المصاف الأعلى لفتح الباب أمام أي نقاش أو تفاوض يؤدي إلى صناعة وطنية لبنانية لرئاسة الجمهورية، ولذلك فإنه مرشّح قوى 14 آذار في الدورة الثانية والثالثة والأخيرة، متمنياً أن تبقى المعركة الرئاسية كما وضعها جعجع بالأسلوب المحترم واللائق، وأن لا تذهب إلى النزق النازي الذي تعوّدنا عليه من المخابرات السورية.

أما عن عملية الإقتراع لشهداء سقطوا إبان الحرب الأهلية، فقال المصدر القواتي نفسه، أن نواب تكتل «التغيير والإصلاح» اقترعوا ببعض الأوراق البيضاء وببعض الأوراق السوداء، والتي تضمّنت أسماء شهداء أبرار استشهدوا خلال الحرب الأهلية وأيام الإحتلال السوري، وهذه إساءة للشهداء، خاصة أنهم يوجّهون من خلالها رسالة سياسية، ولكنها وجّهت إلى الشخص الخطأ، بحيث كان يجب توجيهها إلى المسؤول عن سقوط هؤلاء الشهداء. وذكّر بأن المكتب السياسي الكتائبي هو من أعطى الأوامر للقوات الكتائبية للصعود إلى إهدن وتأديب آل فرنجية، ولم يكن سمير جعجع يومها سوى مقاتل مسؤول عن مجموعة من الكتائبيين في الشمال. وقال: نحن فخورون بتاريخ جعجع وبتاريخ شهداء المقاومة اللبنانية، إنما البعض يتأثّر بالبروباغندا والدعاية المخابراتية بهدف إلباس جعجع لبوساً ليس له ومحاولة أبلسته خوفاً منه، في الوقت الذي تتمثل فيه آمال الشباب اللبناني منذ فترة طويلة من تاريخ البلد إلى اليوم لأنه إبن الفلاحين والأغنياء والفقراء في الوقت نفسه.

أما بالنسبة لما يحكى عن إمكانية التوافق بين النائب ميشال عون والرئيس سعد الحريري، فأبدى المصدر رفضه لعملية الإستخفاف بالرئيس الحريري وكأنه رجل صفقات وتشبيح، في حين أنه لم يرتكب أي تصرّف في تاريخه السياسي يوحي بهذا الأمر، فلا الحريري ولا جعجع يبيعان دماء الشهداء كرفيق الحريري وبشير وبيار الجميّل وكل شهداء 14 آذار حتى محمد شطح من أجل صفقة خاسرة، مشيراً إلى أن كل ما يحكى عن صفقة بين الإثنين لا قيمة له في السياسة، مستذكراً كيف أسقطت حكومته عندما كان يلتقي رئيس أكبر دولة في العالم، فما يحكى في الشكل يختلف عما يخطّط له في المضمون، أي لا يمكن فصل الحريري عن حلفائه في 14 آذار، فهذه معادلة ثابتة غير قابلة للكسر، وهي مرّت في ظروف أصعب ولم تكسر، وهي ثوابت لا يمكن المسّ بها. وشدد على أن أي تسوية إقليمية إيرانية ـ سعودية لن تكون لصالح رئيس إيراني الهوى في لبنان، بل على العكس ستكون لصالح رئيس عربي الهوى في لبنان ويؤمّن المصلحة اللبنانية والعربية وليس العكس.

وإذ أكد المصدر القيادي القواتي أن جعجع هو الرئيس الوحيد الذي بإمكانه حماية “حزب الله”، خصوصاً أن السيد حسن نصرالله يقول أنه لا يسلّم سلاحه إلا إلى دولة قوية، أي أن الضمانة لهذا السلاح هي في الرئيس القوي والجريء والثابت في مواقفه ولا يتردّد عن تقديم برنامجه والالتزام به مهما كانت الظروف ومهما اقتضت التضحيات. وبالتالي، فإن منطق جعجع السياسي، كما قوى 14 آذار يقوم على قبول الآخر الذي يختلف معه في الرأي والمشاركة معه في بناء الوطن والجمهورية القوية تحت عنوان التوافق الذي يترجم من خلال التعاون بين السلطات الثلاث في البلاد بحسب ما ينص عليه الدستور وبعيداً عن كل التدخّلات والتأثيرات الخارجية، وذلك في إطار مشروعه المعلن وهو “العبور الحقيقي إلى الدولة”، والذي يلتقي فيه مع مشروع “حزب الله” الذي يؤكد على الدولة القوية، علماً أن الأقوياء وحدهم قادرون على إقامة الدولة القوية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل