يريدون أن يحكموا لبنان بالطريقة التي تتلمذوا فيها على يد نظام الأسد وشركائه. لذلك لن نتوقعّ منهم أن يأتوا الى جلسة الأربعاء ويؤمّنوا النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية.
سيعرقلون ويماطلون ولن يترددوا بإدخال البلد في الفراغ حتى يضمنوا وصول مرشّح على قياس “ديمقراطيتهم” الى قصر بعبدا.
هذا مخططهم، فمَن شبّ على شيء في مدارس الديكتاتورية شاب عليه. لكن هذا لا يعني انهم سينجحون بالضرورة.
فقوى 14 اذار التي تدرك أن ثمة فرصة متاحة أمام اللبنانيين هذه المرة لاختيار رئيسهم، ثابتة حتى النهاية كي لا تضيع الفرصة.
المهمة صعبة لكنها غير مستحيلة. صعبة لأن نظام الأسد وايران ينظران الى استحقاق الرئاسة في لبنان على أنه مكمّل للانتخابات الرئاسية السورية التي حددها النظام في 3 حزيران المقبل.
وأتباعه في لبنان الذين قدموا أرواحهم ومصير لبنان في سبيل بقائه لن يبخلوا عليه ب”رئيس”، ولكن لن ينالوا.
وكل ما عدا ذلك مما ينافق به فريق 8 أذار هو وهْم. فهم لا يريدون من الديمقراطية سوى هيكل فارغ يضحكون به على الرأي العام.
هم مخلّفات نظام الأسد وأشباهه… أنظروا الى بشار اليوم كيف يحيك مجموعة من الدّمى على أنهم مرشحون سيتنافسون معه على كرسي الرئاسة. يخرج من جيبه كل يوم دمية يسميها مرشحاً ويقدمها للجمهور.
ما يصنعه النظام في سوريا لا يختلف كثيراً عن أداء مجموعة 8 اذار في لبنان… فهم ايضاً “يُمسرحون” الديمقراطية في الاستحقاق الرئاسي. فيما يطبّقون بدرجة ممتاز نهج الفكر الأسدي.
لكن مهما يكن فإن مهزلة 3 حزيران لن تجعل من الأسد رئيساً، أمّا رئيس لبنان فآت بما لا يشتهيه الطغاة.