#adsense

أنظار العالم نحو الفاتيكان بمشاركة مئات الآلاف… “الملاك الأبيض” و”البابا الأحب” في “درب القداسة”

حجم الخط

يعلن قداسة البابا فرانسيس الأحد البابا يوحنا الثالث والعشرين والبابا يوحنا بولس الثاني وهما اثنان من أعظم الباباوات في القرن العشرين قديسين في حفل من المتوقع أن يحضره ما يصل إلى مليون شخص في ميدان القديس بطرس والشوارع القريبة.

وتولى يوحنا الثالث والعشرون كرسي الباباوية في الفترة بين 1958 و1963 ومهد الطريق أمام تحديث مجلس الفاتيكان الثاني فيما تولى البابا يوحنا بولس الثاني لقرابة 27 عاما ولعب دورا رائدا على الساحة العالمية.

وأضافت شعبية البابا فرانسيس الكبيرة جاذبية للحفل غير المسبوق الذي سيرفع فيه اثنان من زعماء الكنيسة إلى مرتبة القديسين. وسيتم نشر حوالي عشرة آلاف شرطي وجندي وطواقم طبية خاصة وسيتم غلق مناطق كبيرة في روما أمام حركة المرور في عملية يقدر رئيس البلدية اينياسيو مارينو أنها ستتجاوز سبعة ملايين يورو.

– من هو يوحنا بولس الثاني؟

هو الحبر الاعظم الرابع والستون بعد المئتين الذي كان عند انتخابه في السادس عشر من تشرين الاول من العام ثمانية وسبعين، اول بابا بولندي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

 يوحنا بولس الثاني المولود العام الف وتسعمئة وعشرين باسم كارول فويتيوا في بلدة فادوفيتشي جنوب بولونيا، لعب دورًا محوريا في إسقاط النظام الشيوعي في بلاده وفي عدد من دول اوروبا الشرقية.

 “الملاك الأبيض”… “بابا الشباب”… “رجل السلام”… القاب استحقها البابا الاستثنائي يوحنا بولس الثاني، الذي شكل اعتلاؤه السدة البطرسية حدثاً مفصلياً في تاريخ الكنيسة، واعتبر واحدًا من أقوى عشرين شخصية في القرن العشرين.

البابا المثقف الذي يجيد تسع لغات، عرف بأنه البابا الاكثر سفراً على مر التاريخ، فاجتذب حشودا كبيرة هبّت لاستقباله  في مئة وتسعة وعشرين بلدا زاره.

 أبدى اهتماما خاصا بالشباب الكاثوليكي، وعمل بلا كلل من أجل السلام وإرساء لغة الحوار بين الأديان، كما شكل مثالا للمغفرة والتسامح، وقد تجلى ذلك بعد سنتين من محاولة اغتياله العام واحد وثمانين على يد القناص التركي محم علي اقجا الذي زاره البابا في زنزانته وصفح عنه.

 “اسمحوا لي أن أغادر إلى بيت الرب”… هذه هي العبارة الاخيرة التي قالها بالبولندية قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة في الثاني من نيسان الفين وخمسة منهياً بذلك حبرية طويلة دامت ستة وعشرين عاما وشهدت تبدلات جذرية على المستوى العالمي.

 يوم وداعه الاخير حطم رقما قياسيا عالميا من حيث الحضور الشعبي والرسمي، وقدر حينها عدد المشيعين باربعة ملايين.

اعلنه خلفه البابا بنديكتس السادس عشر “مكرما”، ثم طوباوياً في مطلع ايار الفين واحد عشر، لتبدأ بعدها رحلة اعداد ملف تقديسه الذي حدد موعده في السابع والعشرين من نيسان الفين واربعة عشر بناء على أعجوبتين تمتا بشفاعته: الأولى شفاء طفل مقعد كان يعاني من سرطان في العمود الفقري، والثانية اعادة امرأة الى الحياة بعدما توفيت ليلة إعلانه طوباوياً.

من هو البابا يوحنا الثالث والعشرون؟

يوحنا الثالث والعشرون، وبابا الكنيسة الكاثوليكية الحادي والستون بعد المئتين، أعلن في الثالث من ايلول العام2000 طوباويًا، على يد البابا يوحنا بولس الثاني، ليسلك واياه الطريق نحو اعلان قداستهما.

هو الذي ولد باسم Angelo Giuseppe Roncalli العام 1881  من عائلة ايطالية فقيرة، انخرط فى سلك الكهنوت باكرًا، وأصبح أسقفًا ثم زائرًا رسوليًا، فبطريركًا للبندقية عام 1953.

 عمله في الحقل الديبلوماسي الفاتيكاني في بلدان مختلفة مثل بلغاريا الارثوذوكسية، وتركيا الاسلامية وفرنسا العلمانية، شكل ركيزة اساسية في دعواته لاطلاق محرك التغيير عند تعيينه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

 لقب يوحنا الثالث والعشرون بـ “البابا الطيب” او “البابا الاحب في التاريخ”، رغم ان فترة بابويّته دامت اقل من خمس سنوات، الا أنها كانت حافلة خصوصا لجهة دعوته لعقد المجمع الفاتيكاني الثاني الذي اطلقه في العام 1962  واحدث تأثيرا تحديثيا كبيرا في الكنيسة.

 البابا الطيب، الحائز على جائزة نوبل للسلام والتي اهداها للعمل الخيري ، قال يوما “اريد ان افتح نافذة الكنيسة حتى نرى ما يحصل في الخارج ويرى العالم ما يحصل عندنا” ، ونجح بذلك، اذ عمل على تغيير وانفتاح الكنيسة الكاثوليكية على العالم، وكان اول داعية للحوار مع غير المسيحيين وغير المؤمنين، كما نشط في تحفيز الإصلاحات الاجتماعية للطبقة العاملة والفقراء والأيتام والمنبوذين .

 جثمان البابا يوحنا الثالث والعشرون نقل من كهوف الفاتيكان إلى كاتدرائية القديس بطرس حيث يعرض على مذبح القديس جيروم، فيما كانت جثته ولا تزال بحالة جيدة، لينضم بروحه وجسده الى قافلة  طويلة من القديسين الاطهار.

بالصور: استعدادات في الفاتيكان والعالم لتقديس البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا الـ23

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية, وكالات

خبر عاجل