#adsense

“هيئة التنسيق”: لتأمين الحد الأدنى من الإستقرار المعيشي ولن نقبل بسلسلة على حساب الفقراء

حجم الخط

 عقدت هيئة التنسيق النقابية مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم أمام مبنى وزارة التربية، وتلا رئيس رابطة الموظفين الإداريين الدكتور محمود حيدر بيانا قال فيه:
“أمام الفصل الجديد من المماطلة والتسويف الذي تم عبر تشكيل لجنة نيابية جديدة لدراسة السلسلة وايراداتها، وامام الإصرار من قبل تحالف السلطة وحيتان المال على تفريغ السلسلة من مضمونها، وامام المعلومات التي تسرب عن هذه اللجنة إن كان لناحية أرقام السلسلة أو لناحية الإيرادات أو لناحية الكلام عن تضمين تقريرها بنودا تخريبية قديمة – جديدة تحت غطاء ما يدعونه بالإصلاح وهي في الحقيقة لا تمت إلى الإصلاح بصلة بل تهدف الى تصفية ما تبقى من دولة الرعاية الاجتماعية، وضرب الوظيفة العامة وإلغائها وإحلال التعاقد الوظيفي والخصخصة مكانها، وبالتالي تحويل الإدارة إلى مزارع واقطاعيات للمحاصصة الطائفية والمذهبية والسياسية، كما تهدف هذه البنود الى ضرب الحقوق المكتسبة للموظفين التي تحققت عبر نضالاتهم على مدى سنوات طويلة.

وامام هذا الاصطفاف المالي السلطوي الذي يمارس التهويل والتعمية مستخفا بوعي الشعب اللبناني وفقرائه بأن إقرار السلسلة سيؤدي الى زيادة التضخم والى رفع الاسعار وزيادة الاقساط المدرسية نسأل ونعرض لفترة ال18 سنة الماضية عما حصل ويحصل:
لماذا ارتفعت الاسعار ولا تزال ترتفع، بسلسلة وبدون سلسلة، وبدون رقيب اوحسيب ،حتى بلغ التضخم 130% حتى نهاية العام 2013 والرواتب مجمدة؟
لماذا تضاعفت رساميل المصارف 100 مرة والرواتب مجمدة ؟
لماذا ارتفعت ارباح المصارف من 0.4 الف مليار ل.ل الى 2.6 مليارل. ل والرواتب مجمدة؟
لماذا ارتفعت أسعار الاراضي بما يزيد عن عشر مرات عما كانت عليه والرواتب مجمدة؟”.

وأضاف: “كل كلام عن عجز الدولة والمؤسسات التعليمية الخاصة عن تصحيح رواتبنا المتآكلة ليس سوى تمويه للحقيقة، على كون الناتج المحلي قد ارتفع من 17.8 الف مليار ليرة سنة 1995 الى 64.8 الف مليار ليرة سنة 2012 اي 3.6 مرات (264%)، وعلى كون ايرادات الدولة قد ارتفعت من 1.7 الف مليار ليرة الى 14.2 الف مليار ليرة اي 8.3 مرات (730%)، وعلى كون ان الاقساط المدرسية ارتفعت اضعافا مضاعفة، ومعلمو التعليم الخاص لم يتقاضوا حتى تاريخه زيادة غلاء المعيشة؟”

وتابع: “تبديدا لغيوم التشويش السامة، نذكر ايضا ان تصحيح رواتبنا كموظفين واساتذة ومعلمين وعسكريين ومتقاعدين ومتعاقدين واجراء ومعلمي مدارس خاصة، ما لم يقابله طبع للنقد او زيادة في الإستدانة لن يؤدي الى ارتفاع الأسعار ولا الى ارتفاع الفوائد، الا بنتيجة قرصنة مالية وعمل احتكاري لصوصي موصوف يعاقب عليه القانون، لأن هذا التصحيح يجب ان يقابله اقتطاع في الأرباح الريعية اي انتقال قسم من الكتلة النقدية الموجودة حاليا من جيوب اصحاب الثروات الفاحشة في الهيئات الاقتصادية واصحاب المصارف والمضاربين العقاريين الى اصحاب الحقوق، وما سوف ينقص من الإستهلاك فهو من نوع الإستهلاك الفاحش لأثرياء الريع، وجله من السلع الفارهة المستوردة، بينما بالمقابل سوف يزداد استهلاك مئتي الف اسرة ، واستهلاكها من نوع آخر يطال السلع والانتاج المحلي ، فيتعزز الطلب على ذلك وتتعزز التجارة الداخلية وتدب الحياة في الدورة الاقتصادية”.

واردف: “نحن يا سادة فقراء لبنان من دفع ويدفع كلفة ضريبة تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية، اما جمعية المصارف فهي المستفيد الأول من ذلك عبر سياسة الفوائد المرتفعة التي وصلت إلى حدود ال40% في بعض الاوقات، نحن يا سادة لن نرضى ان يكون تحصيلنا لحقوقنا بأي شكل من الأشكال على حساب الفقراء، ولا على حساب صغار المستهلكين، او صغار المودعين، او المقترضين والمؤسسات المنتجة، والعاملين بأجر او على حسابهم الخاص ولا على حساب أهالي التلاميذ في المدارس الخاصة وفي التعليم الرسمي، لا بل نحن وهؤلاء جميعا في صف واحد ، نناضل معا من اجل فرض الضرائب على حيتان المال ووقف الهدر والفساد ليس فقط لتصحيح رواتبنا بل ايضا من اجل تأمين الضمان الصحي والإجتماعي لهم ومن يريد الغاء منح التعليم فعلا عليه عدم زيادة الفرز المذهبي، بل توسيع مرحلة الروضة في التعليم الرسمي وتوظيف معلمات ومعلمين للتربية الحضانية وتحسين نوعية التعليم الرسمي لنتمكن من تسجيل اولادنا واولادكم فيها ايها المسؤولون”.

وقال: “ولا صدقية لأي كلام عن اصلاح الادارة في ظل اقفال باب التوظيف وفتح باب التعاقد، بينما المطلوب العكس تماما، فتح باب التوظيف واقفال باب التعاقد الذي يجب ان يتوقف بكل اشكاله، مع وجوب ان تحترم الدولة قوانينها في تطبيق قانون العمل واعطاء المتعاقدين والاجراء والمياومين والمستخدمين حقوقهم المشروعة في تأمين الضمان الصحي والاجتماعي وبدلات النقل ورفع اجر الساعة وشمولهم بالزيادة كاملة اسوة بالموظفين، وان تقوم باجراء مباراة لسد الشواغر لهؤلاء ولغيرهم ايضا على اساس الجدارة والكفاءة وفق الفئة الوظيفية من اجل تأمين الحد الأدنى من الاستقرار النفسي والإجتماعي لهم”.

وأكد “أننا سنبقى على موقفنا الذي لن نتزحزح عنه قيد انملة، وهو اقرار تصحيح للرواتب 121% للأسلاك المدنية والعسكرية والمتقاعدين والمتعاقدين والأجراء والمياومين دون تخفيض او تقسيط او تجزئة مع الحفاظ على المفعول الرجعي من 1/7/2012 وفق الاتفاقات، وعلى الحقوق المكتسبة للقطاعات كافة وعلى التمسك بوحدة التشريع بين القطاعين الرسمي والخاص، ولن نقبل بسلسلة على حساب الفقراء وعلى حساب حقوقنا، ولن نتراجع مهما كانت الصعوبات، فكل الصيغ المطروحة من الحكومة واللجان النيابية القديمة والجديدة حتى الآن تتغير من سيئ الى أسوأ، مؤكدين اضافة الى ذلك على الغاء البنود التخريبية لمؤتمر باريس 3 مثل: وقف التوظيف وفتح بازار التعاقد الوظيفي- الغاء قانون التناقص في ساعات التدريس- فصل التشريع بين القطاعين الرسمي والخاص – الغاء منح التعليم للمعلمين – زيادة 2% على المحسومات التقاعدية – فرض ضريبة دخل على المعاش التقاعدي – زيادة 5 سنوات على استحقاق التقاعد. والغاء ال4.5 درجات للاساتذة الثانويين لقاء الزيادة في ساعات العمل وفق المادة الرابعة، وتعديل دوام العمل وزيادة ساعاته على القطاع الاداري العام، والغاء الست درجات للمعلمين في التعليم الاساسي، واعطاء نسب زيادات مختلفة بين قطاع وآخر، بهدف ضرب وحدة هيئة التنسيق النقابية”.

وشدد على “وجوب تمويل السلسلة من: الريوع المصرفية والعقارية ومن مكافحة جرائم التهرب الضريبي والغرامات على الاملاك البحرية والنهرية، ومن وقف مزاريب الهدر والفساد، والكف عن تخويف اللبنانيين من السلسلة للاستمرار بنهب المال العام ورفع الأسعار والأقساط. لقد شفطوا اكثر من 30 مليار دولار الى الارباح والريوع منذ تجميد الاجورعام 1997، فلا يقول لنا أحد، هناك استحالة لتمويل السلسلة من هؤلاء الحيتان. فليكن يوم غد، يوم 29 نيسان، يوم الرد المدوي على المماطلة والتسويف في عدم اقرار حقوقنا في السلسلة وفق ما ورد اعلاه، ليكن يوم 29 نيسان يوما لوحدة هيئة التنسيق النقابية، والتزامها الموقع النقابي المستقل البعيد كل البعد عن الانقسامات السياسية، يوم التمسك بهذه الوحدة النقابية بوجه الساعين لاحتواء تحركها و مصادرة تمثيلها بشكل او بآخر، فهذه الهيئة كانت وستبقى الممثل الحقيقي لقطاعاتها التي انتخبتها وقد اثبتت ذلك قولا وممارسة باعتراف الجميع”.

وجدد “دعوة الهيئة الى تنفيذ الاضراب العام الشامل في جميع الوزارات والادارات والسرايا والقائممقاميات والمدارس الرسمية والخاصة والمهنيات والى دعوة جميع الفئات الشعبية والمستهدفة في هذا المشروع الى اوسع مشاركة غدا في التظاهرة النقابية التي ستنطلق من امام مصرف لبنان الساعة الحادية عشرة قبل الظهر باتجاه غرفة التجارة والصناعة ونحو جمعية المصارف ووصولا الى المجلس النيابي في ساحة رياض الصلح، مشددين على ضرورة التزام جميع المشاركين في التظاهرة على نقابيتها وسلميتها وعدم رفع اعلام فئوية واقتصار الهتافات على الأمور المطلبية فقط”.

وختم: “ولكي نعلن من خلال هذه التظاهرة، رفضنا المطلق لأي صيغة تصدر عن اللجنة النيابية المكلفة من الهيئة العامة اذا لم تأخذ بزيادة 121% لجميع القطاعات دون تخفيض او تقسيط او تجزئة كما اعطي للقضاة واساتذة الجامعة اللبنانية واذا لم تحفظ الحقوق المكتسبة للقطاعات وفق خصوصية كل منها ، ومن اجل التمسك بوحدة التشريع بين المعلمين في القطاعين الرسمي والخاص واحتساب المفعول الرجعي اعتبارا من 1/7/2012 وشمول الزيادة المتعاقدين والاجراء والمياومين والعاملين بالساعة، وإلغاء جميع البنود التخريبية المسماة إصلاحية والهادفة الى تصفية الوظيفة العامة، وباننا لن نقبل بسلسلة على حساب الفقراء، بل من الريوع المصرفية والعقارية ومن مغتصبي الاملاك العامة البحرية ومن وقف الهدر والفساد والتهريب في المرافق العامة كالمرفأ والمطار. فإلى اللقاء غدا في تظاهرة الكرامة والدفاع عن الحقوق”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل