جعجع: تعطيل النصاب غير ديمقراطي ولا دستوري و8 آذار تريد تكرار السيناريو نفسه

حذّر رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع فريق 8 آذار من “جَسَامة الاستمرار بهذه الحال، فالاستحقاق الرئاسي في خطر وقد نصل الى الفراغ، والأخطر من ذلك سنكون كمن نستجلب القوى الاقليمية والدولية الى لبنان للضغط للوصول الى رئيس ليس برئيس، سيمثل توازن قوى ولن يمثل اي مصلحة لبنانية، وانطلاقاً من هنا على فريق 8 آذار ان يختار مرشحاً للرئاسة وطرح برنامجه، ونذهب للجلسة ويحصل الانتخاب ومن يفوز نذهب جميعاً لتهنئته ولا حلّ آخر سوى هذا الحل القانوني والدستوري.”

ونفى جعجع فرضية سحب ترشحه قبل جلسة الأربعاء، مؤكداً الاستمرار بترشحه حتى النهاية…

كلام جعجع جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في معراب استهله بشكر كل الكتل والنواب الذين انتخبوه وأعرب عن احترامه للنواب الآخرين الذين لم ينتخبوه.

واعتبر ان “الفريق الآخر مصمم على تعطيل الجلسة باعتبار انه لا يحق لأي طرف استخدام هذا الحق بطريقة عشوائية، فالورقة البيضاء ليست موضوعة لتعطيل الاستحقاق الرئاسي والانتخابات، ولكنها وللأسف، هدفت في الجلسة السابقة الى تعطيل الانتخابات وصولاً الى المقاطعة في الدورة الثانية”.

واضاف:” أقل الايمان ان يكون كل فريق حاضراً وجاهزاً للانتخابات مثلما كان فريق 14 آذار، ولكن يبدو ان الفريق الآخر يريد تكرار سيناريو الجلسة الماضية في جلسة الأربعاء”.

وذكّر انه “منذ تسع سنوات، كان فريق 14 آذار تحت ضغط الاغتيال والقمع المباشر، وقد يكون من المبرر له استخدام الاوراق البيضاء ولكنه رغم كل ذلك كان لنا مرشح.”

واستشهد بتفسير الدكتور القانوني بول مرقس للمواد الواردة في الدستور حول تأمين نصاب جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، داعياً الى وجوب العودة للنية الأساسية للمشرع في وضع القوانين، فسأل:” هل كان المشرع يريد تسهيل الامور أم تعقيدها؟ فالقصد من وضع مسألة النصاب هو تسهيل عملية الانتخاب وليس تعطيلها.”

وشدد على “ضرورة احترام الغاية التي استهدفها التشريع في المادة 49 الداعية الى انتخاب الرئيس وليس عدم انتخابه”، مشيراً الى ان “قاعدة النصاب وُضعت لتنظيم الانتخاب، ولا يمكن اتخاذ حجة النصاب كحائل قانوني دون الانتخاب”…

ولفت الى ان “النصوص القانونية تعزو  تأمين النصاب الى تنظيم الانتخاب وايصال العملية الانتخابية لافضل ما يكون، وبالتالي فان تعطيل النصاب يكون غير ديمقراطي وغير دستوري”.

وذكّر انه “تم اللجوء الى تعطيل النصاب عام 1988 باعتبار أن البلد كان تحت الاحتلال، ولكن هل نحن اليوم تحت احتلال ولا نعلم به؟”

ووجّه جعجع نداءً الى فريق 8 آذار حذّر فيه من “جَسَامة الاستمرار بهذه الحال، فالاستحقاق الرئاسي في خطر وقد نصل الى الفراغ، والأخطر من ذلك سنكون كمن نستجلب القوى الاقليمية والدولية الى لبنان للضغط للوصول الى رئيس ليس برئيس، سيمثل توازن قوى ولن يمثل اي مصلحة لبنانية، وانطلاقاً من هنا على فريق 8 آذار ان يختار مرشحاً للرئاسة وطرح برنامجه، ونذهب للجلسة ويحصل الانتخاب ومن يفوز نذهب جميعاً لتهنئته ولا حلّ آخر سوى هذا الحل القانوني والدستوري.”

ورداً على سؤال، نفى جعجع أن يتبنى تيار المستقبل ترشيح العماد ميشال عون كمرشح توافقي على الرغم من اللقاء المرتقب بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، مشيراً الى ان هدف هذا اللقاء هو التطرق لمواضيع أخرى على بساط البحث ومجدداً الترحيب بفتح قنوات الاتصال بين كل الافرقاء.

وعن امكانية سحب ترشحه قبل جلسة الأربعاء، نفى جعجع هذه الفرضية، مؤكداً الاستمرار بترشحه حتى النهاية…

ورداً على سؤال، أجاب جعجع :” أنه في حال قدم الفريق الآخر مرشحه، ولم ينل اي من مرشحي فريقي 8 أو 14 آذار 65 صوتاً (النصف زائد واحد)، حينها من الطبيعي أن ينسحب المرشح الثالث الذي يملك نسبة قليلة من الأصوات، لتصب هذه الأخيرة لصالح أحد المرشحَين القويين، ولا اعتقد ان الفريق الوسطي قدم ترشيح النائب هنري حلو من قبيل تسجيل موقف وليس بهدف التعطيل ولكن اذا ما وصلت الأمور الى هذه الوضعية فلا يستطيع الفريق الوسطي الاستمرار على هذا المنوال”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل