
أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ان “الحكومة لا تطمح الى أن تكون حكومة لملء الفراغ الرئاسي”، معتبرا ان “المناخ الايجابي الذي نجم عن توافق القوى السياسية وأنتج حكومة المصلحة الوطنية يجب أن يؤدي أيضا الى انتخاب رئيس للجمهورية”.
وفي حديث الى جريدة “القبس” الكويتية تنشره غدا الثلثاء، قال سلام: إن “كل الجهود يجب ان تركز في هذه المرحلة على انجاز الاستحقاق الرئاسي”، معربا عن أمله في “ان يكون رئيس الجمهورية المقبل “صناعة وطنية على غرار الحكومة”.
وبعدما اشار الى “الانجازات الكبيرة التي حققتها الحكومة في المجال الأمني”، قال: “فعلنا موضوع الادارة والملفات التي لها علاقة بموضوع النازحين والنفط والغاز وغيرها من المواضيع التي تجري معالجتها بوتيرة متقدمة، إضافة الى إعادة تحريك عجلة الاعمار والاقتصاد خصوصا في طرابلس والشمال”.
وأكد ان القوى السياسية المشاركة في الحكومة “متعاونة الى أبعد الحدود”، مما سمح ب”السيطرة على الاوضاع الشاذة في البقاع الشمالي ومناطق أخرى.
وتوقف التفجيرات الانتحارية والخطف والقتال العبثي والخروج عن القانون وتهديد الناس وترهيبهم”.
وقال: “هذا كله يؤكد أن الدولة عندما تحزم أمرها لا يمكن لأحد ان يقف في وجهها”، مضيفا ان “كل الاوضاع الشاذة كانت مبنية على تفكك الدولة وضعفها. وعندما توحدت الدولة واستعادت قوتها، سقطت كل الاوضاع الشاذة سريعا”.
وردا على سؤال عن تحركه الخارجي المحتمل، أعلن الرئيس سلام أنه يتطلع للقيام بجولة عربية تبدأ بالمملكة العربية السعودية “التي تربطنا بها علاقات تاريخية وثيقة وعميقة”. وقال “أتمنى أن تتم هذه الزيارة اليوم قبل الغد لأننا قطعنا شوطا في أمورنا الداخلية وأصبح واجبا علينا أن نتحرك خارجيا”.
ووجه سلام دعوة الى العرب للمجيء الى لبنان “ليشاهدوا بانفسهم الأمن الذي استتب بشكل مميز”، مشيرا الى انه لمس لدى جميع القوى السياسية “رغبة في تثبيت هذا الواقع ادراكا منها ان لبنان بحاجة الى مرحلة من الهدوء والاستقرار والانفتاح”.
وكان سلام استقبل في مكتبه في السرايا الحكومية سفيرة اسبانيا ميلاغروس إيرنادو وتم عرض الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة اضافة الى العلاقات اللبنانية-الاسبانية.
والتقى أيضا الممثل المقيم لبرنامج الانماء التابع للامم المتحدة روث ماونتن وبحث معه في اوضاع النازحين السوريين.
واستقبل رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن على رأس وفد من الهيئة التنفيذية في المجلس.
واستقبل سلام وفدا من نقابة الصيادلة برئاسة النقيب ربيع حسونة الذي قال بعد اللقاء: “زرنا الرئيس سلام لتهنئته بالمهام الجديدة التي يحتاج اليها البلد اليوم ويحتاج للإنجازات والتقدم التي قد تحققها هذه الحكومة، وكنقابة صيادلة معنيين بالأمن والمجتمع الصحي ابدينا النية بالمساعدة لتنظيم قطاع الدواء والصحة”.
ثم التقى سلام وفدا من نقابة الاسنان في لبنان برئاسة النقيب البرفسور ايلي عازار معلوف. ومن زوار السرايا الحكومية السفير السابق ميشال كرم، سفير لبنان لدى الاونيسكو خليل كرم، نقيب الاطباء في لبنان البرفسور انطوان بستاني.