في جلسة الاربعاء الماضي ظهر ان هناك 64 نائبا (زائد 3 غائبين) نزلوا لانتخاب رئيس للجمهورية: 48 منهم اقترعوا للدكتور سمير جعجع و16 لهنري حلو، مقابل 52 نائبا اقترعوا لـ”شبح” لا يعرفه احد؟
بعد يومين بدأ يظهر المستور: الشبح استمهل الحلفاء اسبوعا (من 23 نيسان الى اول ايار) لاجراء الاتصالات اللازمة ومعرفة ما اذا كان ممكنا ان ينسى “تيار المستقبل” ان وزراء الشبح استقالوا من الحكومة بتعليمات اصحاب السلاح فيما الرئيس سعد الحريري يطأ عتبة البيت الابيض؟! وبعدها قطعوا له one way ticket واصدروا كتاب الابراء المستحيل ولم يتركوا شتيمة الا واطلقوها بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
الشبح يريد ان يعرف ايضا، في الاسبوع اياه، ما اذا كان وليد جنبلاط قادرا على نسيان خبرية اجراس الكنائس وانكار مصالحة الجبل؟ واهل بيروت قادرين على تجاوز اشادت الشبح بيوم 7 ايار 2008 “المجيد” ودعوته الناس الى التسليم لسطوة سلاح “حزب الله”!! ووصفه طرابلس بـ”تورا بورا” ومعقل الارهاب والتكفير؟!
الشبح يريد ان يستكشف ايضا مواقف اهل شهداء 13 تشرين وما اذا كانوا تجاوزوا روايات “خلخلة المسمار” وتكسير الرؤوس وذهابه الى سوريا الاسد وسيره على السجاد الاحمر وعدم مطالبته بمعرفة مصير المفقودين والاسرى، من جهة، وما اذا كان بأمكان الشعب السوري ان يسامح تمنياته (قبل مئة اسبوع) بان يحسم بشار الامور “اذا مش هداك التلاتا…اللي بعدو اكيد”!!
الشبح يريد ان يعرف ما اذا كان بأمكان المملكة العربية السعودية ان تتجاوز اساءته اليها نظاما وشعبا، والولايات المتحدة الأميركية ووصفه لها بالدولة التوسعية وعموم الدول العربية لانه زار ايران ووصفها بالقارة التي فيها ديمقراطية!! وحريات معتقد وحريات سياسية!! ولقاءه هناك برجل دين مسيحي ليس مستغربا ان يكون “اخو راس” عفيف الصندقلي الطيب الذكر.
ولان مهلة الاسبوع ليس طويلة ولا تتسع لحصول الشبح على كل هذه الاجابات، فأن اركانه يعمدون الى اقامة جلسات تحضير ارواح ويستعينون بالمنجمين في مساعيهم لتطمينه الى ان الامور تسير على ما يرام.. وان “كل شيئ قد تم”.
الخلاصة ان البديل عن انتخاب الشبح رئيسا هو الفراغ و”عمرو ما يكون جمهورية”!! والا ينسى الجميع افضاله السابقة ويوافقون على اعتباره مرشح توافقي “قال”!