
وفق معلومات لـ”الأنباء” الكويتية، ان العماد ميشال عون سيتبلغ اليوم رفض تيار المستقبل التعاون معه رئاسيا عبر صهره وزير الخارجية جبران باسيل الذي انتقل من موسكو الى روما فالسعودية، من الرئيس سعد الحريري مباشرة.
ويأتي هذا الرفض بعد تردد عون في اتخاذ موقف علني متميز من سلاح حزب الله وتوجهاته في لبنان وسوريا، وهو أمر اعتبره عون مستحيلا في الظروف الراهنة.
وعلمت “الراي” الكويتية ان الحريري يتجه الى إبلاغ عون، عبر صهره وزير الخارجية جبران باسيل الذي تحدثت معلومات عن انه في طريقه اليه، موقفاً واضحاً بعدم القدرة على السير بترشيحه، رغم حرص زعيم “تيار المستقبل” على العلاقة الايجابية مع عون وتياره، والتي كانت أثمرت تفاهماً سهّل ولادة حكومة الرئيس تمام سلام.
وبحسب معلومات لـ”الراي”، فإن موقف الحريري كان اشبه بـ”لغم” في الإتصالات التي جرت معه من قبل “التيار الوطني الحر” في شأن تبني ترشيح زعيمه للرئاسة، وهو خلص بعد عملية تقويم الى إعتبارات كثيرة تحول دون السير بعون، من بينها وحدة “14 اذار”، إضافة الى المسار الصدامي الذي سلكه زعيم “التيار الوطني الحر” على مدى الأعوام الثمانية الأخيرة.
وقالت اوساط واسعة الإطلاع لـ”الراي” ان مساراً جديداً اكثر حماوة سيتخذه الإستحقاق الرئاسي مع تبلغ باسيل رفض “تيار المستقبل” لتبني ترشيح عون ومضي “المستقبل” ومعه “14 اذار” في دعم جعجع كمرشح مواجهة، وهو الامر الذي قد تبرز ملامحه سريعاً على مستوى جلسات “اللا إنتخاب” التي ستتكرر وايضاً داخل الائتلاف الحكومي.
وفي ضوء الجواب السلبي الذي سيسمعه باسيل من الحريري، توقعت المصادر المتابعة لحملة 14 آذار الانتخابية لـ”اللواء”، ان تتجدد حملة “التيار الوطني الحر” على “المستقبل”، والتي كانت خبت في الاشهر الماضية، في مرحلة انفتاح العلاقة بين الجانبين منذ لقاء باريس الاخير، من دون ان تستبعد انعكاس هذه الحملة على انتاجية مجلس الوزراء، في مقابل تجدد الانفتاح العوني على جنبلاط، وتالياً عدم اكتمال النصاب في جلسة الاربعاء.
ورأت هذه الاوساط ان الاستحقاق الرئاسي على عكس ما يظن البعض، متروك لقدرة اللبنانيين على انتاجه، خصوصاً وان الاهتمام الدولي والاقليمي بالملف اللبناني لا يبدو مؤثراً، نظراً لأن الأولوية هي للملفات الاقليمية الاخرى التي تفرض نفسها على اللاعبين الكبار.