
كما كان متوقعاً وتحت شعار “إما مرشحنا (الذي لم يعلن بعد) أو لا أحد”، عمد “حزب الله” وحلفائه وتحديدا “التيار الوطني الحر” الى تطيير نصاب جلسة الأربعاء الانتخابية لاختيار رئيس تحت حجة “الحاجة الى التوافق” كما عبر نواب من “حزب الله” من ساحة النجمة.
وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس للجمهورية إلى يوم الأربعاء في 7 أيار المقبل لعدم اكتمال النصاب. وحضر الى داخل القاعة نواب قوى 14 آذار ونواب كتلة التنمية والتحرير واللقاء الديمقراطي وعدد من “المستقلين” وبلغ العدد 75 نائباً.
عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أسف في احاديث اعلامية “الا نشهد جلسة انتخاب”. واضاف: “واضح ان بري سيواظب على دعوة المجلس على امل اكتمال النصاب وانتخاب رئيس”. ورأى ان “ما حوّل الجلسات الى فولكلورية هو جلسة “تحضير الارواح” الذي قام بها التيار الوطني الحر في جلسة الاسبوع الماضي”. وشدد على ان “الحضور وانتخاب الرئيس واجب وطني ونيابي ومن اسمى الاعمال التي يمكن للنواب القيام به”. وبعد الجلسة قال زهرا ان من يريد لهذه الجمهورية ان تستمر لا يعطل انتخابات الرئاسة، مشددا على ان “تعطيل الانتخابات تعطيل انتاج رئيس للبنان ونحن لدينا مرشح معلن وعلى الآخرين اعلان مرشحيهم”.
اما نائب رئيس حزب “القوات” النائب جورج عدوان سأل “لماذا الآخرين يريدون ان يأتوا بصيغة المستتر في وقت ان جعجع اعلن برنامجه وترشيحه بشكل واضح؟” ولفت الى ان جعجع مرشح للرئاسة والمطلوب من الاخرين تقديم مرشحين وبرامج وهذا هو العمل الطبيعي.
النائب عن حركة أمل هاني قبيسي قال ان انتخاب الرئيس بحاجة لتوافق في مجلس النواب. وأعلن النائب عن حزب الله نوار الساحلي عدم الدخول لن الى القاعة “بانتظار التوافق”. النائب في التيار الوطني الحر نبيل نقولا قال: “لسنا المسؤولين عن التعطيل ولم يتغير اي شيء عن الجلسة السابقة وعندما تصبح الأمور جدية نحن مستعدون للحضور والاقتراع”.
على ضفة 14 آذار، طالب النائب غازي يوسف الفريق الآخر الى مجلس النواب والتصويت لمرشحه. كما اكد النائب كاظم الخير الالتزام بانتخاب الدكتور سمير جعجع مرشح 14 آذار معتبرا ان عدم تأمين النصاب يعني عدم الارادة بانتخاب رئيس.
بدوره، سأل النائب هادي حبيش لم اللجوء الى التعطيل تحت ستار حرية النائب لعرقلة انتخابات رئاسة الجمهورية وهذا يطرح المسألة الميثاقية في البلد؟ كما سأل: “لم تسير الامور برئيس مجلس نيابي يكون فريقاً ورئيس حكومة فريق والقصة فقط تقف عند انتخاب الرئيس المسيحي؟” وأسف لان تكتل التغيير والاصلاح يسير بمشروع تفريغ موقع الرئاسة من مضمونها. النائب محمد الحجار شدد على ان الفريق الذي يعطل النصاب يريد اخذ البلد الى الفراغ وهو يتحمل هذه المسؤولية.
النائب خالد الضاهر قال: “لن انتخب بشار الأسد ومن يؤيد بشار الأسد وانتخب كل من يدعم وحدة لبنان وجعجع عندما يكون عدوا فهو عدوا شرسا وعندما يكون حليفا فيكون حليفا جديا ووفيا وانا ملتزم بقرار كتلة المستقبل”.
اما النائب عمار حوري فلفت الى ان البعض يختبئ وراء الورقة البيضاء واي خطة سيتخذها تيار المستقبل ستكون بالطبع تحت أجنحة 14 آذار. النائب أحمد فتفت اعتبر ان “كل من يغيب عن الجلسة يعطل النصاب ومستمرون بترشيح جعجع وانتخابه والمشكلة ان ليس هناك اي مرشح بوجه جعجع الا الورقة البيضاء والفراغ والشتائم”. النائب جان أوغاسبيان اكد ايضا ان “”تيار المستقبل” لن يقوم بأي صفقة إلا ضمن إطار الحلفاء داخل “14 آذار” ونحن على تعاون وتفاهم كامل. وقد أكدنا في اجتماعنا الإلتزام بترشيح الدكتور جعجع”.
اما النائب هنري حلو المرشح للرئاسة قال ان “قناعاتي أن الحل الوحيد لا يكون الا بشخص يجمع اللبنانيين”.
