
نشرت صحيفة “الديلي تليغراف” موضوعا حصريا تحت عنوان “بالدليل الأسد لازال يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين”.
وتقول مراسلة الصحيفة روث شيرلوك من مدينة غازي عنتاب التركية، إن الصحيفة تمكنت من الحصول على عدد من العينات من التربة في ثلاثة مواقع شن الجيش السوري غارات عليها خلال الأيام الاخيرة.
وتضيف شيرلوك أن التحليل الكيميائي للعينات والذي تم إجراؤه خصيصا للجريدة أوضح ان هناك تلوثا بالكلور السام وهو ما تعتبره الجريدة دليلا دامغا على أن الأسد يستخدم الأسلحة الكيميائية حتى الان ضد المدنيين العزل.
وتقول “الديلي تليغراف” إن العينات تم الحصول عليها بواسطة أشخاص معروفين لها ومدربين للقيام بهذا الامر وإن التحليل تم بمعرفة خبير مختص بشؤون الحرب الكيماوية وهو ما تقول الجريدة إنه يتم لأول مرة بهذا الشكل.
وتشير شيرلوك الى أن التحليل أوضح ان العينات التى تم الحصول عليها من 3 مواقع مختلفة تحتوي كميات واضحة ولا لبس فيها من الكلورين السام والأمونيا.
وتقول شيرلوك إن استخدام الغازات الخانقة أو السامة والتى يندرج تحتها الكلورين والأمونيا تم تجريمها دوليا ومنع استخدامها في الحروب طبقا لمعاهدة جنيف والتى وقعت عليها سوريا.
وتوضح شيرلوك أن الهجمات التى خلفت في بعض الحالات حاويات الغاز والتى تحمل شارات توضح محتوياتها تم شنها بواسطة مروحيات وهي التقنية التى يمتلكها إلا طرف واحد في الحرب الاهلية السورية وهو الجيش النظامي.
وتستمر شيرلوك في تحقيقها موضحة أن كل هذه المعلومات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الطرف الذي يقف خلف هذه الهجمات هو النظام السوري وليس فصائل المعارضة.
وتنقل شيرلوك عن هايميش دبريتون غوردون خبير الأسلحة الكيماوية البريطاني والذي كان طرفا في تحليل العينات قوله “لقد أثبتنا بالدليل القاطع أن النظام السوري استخدم غازي الكلور والامونيا ضد المدنيين العزل من أبناء شعبه في الفترة التى تتراوح بين الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المنصرمة”.
وتقول شيرلوك إنه بالرغم من أن نتائج التحليل الذي أجرته الجريدة قد تم إعلانها الثلاثاء إلا أن المنظمة الدولية لحظر استخدام الاسلحة الكيماوية أكدت أنها سترسل لجنة لاستقصاء الحقائق إلى سوريا بهدف التحقيق في الاتهامات الأخيرة التى وجهت للنظام باستخدام غاز الكلورين السام ضد المدنيين.