رأى النائب فؤاد السعد أن “مطالب هيئة التنسيق النقابية ما هي إلا حقوق مقدسة لا يمكن لأحد أن يتنكر لها، وتلبيتها واجب وطني وضرورة ملحة لكن ضمن إمكانات الدولة وإلا ستقع الكارثة الكبرى وتصبح الدولة وموظفو القطاع العام والمعلمون والعمال في خبر كان”.
أضاف :”لذلك إن أفضل السبل لدعم المطالب المحقة لهيئة التنسيق النقابية، لا تبدأ بإقرار السلسلة عشوائيا ولأسباب شعبوية وسياسية إنتخابية، إنما بإصلاح الإدارة ومكافحة الفساد ومحاسبة أصحاب الثروات المشبوهة على قاعدة “من أين لك هذا”، بدءا من أعلى الهرم وصولا الى أسفله، كما تبدأ أيضا بمكافحة السرقات العلنية في المرافق العامة وبتحصيل الدولة لحقوقها المسلوبة كي تستطيع إعطاء المواطنين حقوقهم”.
ولفت إلى أن “هناك من يدفع بهيئة التنسيق النقابية الى تصعيد تحركها وتكثيف الضغط على مجلس النواب لإقرار السلسلة وفق رؤيتها، بمعزل عن رأي أهل الإختصاص من خبراء إقتصاديين ومصرفيين، ناهيك عن رأي البنك الدولي الذي أسدى نصائحه للدولة اللبنانية بعدم الإقدام على أي مغامرة غير مدروسة النتائج، وإغراق لبنان في أزمة مالية خانقة لن يكون باستطاعتها الخروج منها، لكن المؤسف هو أن تجاري هيئة التنسيق النقابية والإتحاد العمالي العام وسائقي الأجرة وغيرهم من أصحاب المطالب والحقوق ولو عن حسن نية، أهداف هؤلاء الكتبة والفريسيين غير المتصلة بمصلحة البلاد”.
أضاف :”ما يزيد في الطين بلة هو مقاربة شريحة كبيرة من النواب ملف السلسلة وسائر المطالب العمالية من منطلق صرف شعبوي وانتخابي، ضاربين عرض الحائط بما قد ينتج عنه من دمار إقتصادي كبير سيلقي بتداعياته وآثاره على كاهل الأجيال الخمسة المقبلة. لذلك على مجلس النواب التنبه إلى أن يتحول لبنان الى يونان ثانية، مع العلم أن الإتحاد الأوروبي يدعم اليونان ويمنع سقوطها، فيما لبنان لم يعد هناك من يدعمه، فلا باريس 4 ولا مليارات عربية تلوح في الأفق، ونحذر بالتالي السادة النواب من مغبة الوقوع في فخ التآمر على الدولة لإفلاسها ماليا بعد أن أفلسوها ديموقراطيا وسياسيا وأمنيا، وذلك عبر تحميل الخزينة ديونا وأعباء تفوق طاقاتها وقدراتها”.