
رصدت أوساط مراقبة تسعيراً للنيران “الرئاسية” تحت أرضية هذه التحركات من “<النقل البري” أمس الأول، مروراً بهيئة التنسيق أمس، إلى الإتحاد العمالي العام الأربعاء.
إذ وضع مراقبون الدخول الفاضح لـ”حزب الله” وإعلامه على خط تجييش الشارع المطلبي في إطار ليّ ذراع الإستحقاق الرئاسي وإغراقه في دوامة تجاذبات سياسية وإجتماعية لا مخرج منها إلا باتجاه الفراغ. بينما لفت في المقابل تشديد رئيس الحكومة تمام سلام أمس على أنّ تولي حكومته “زمام الأمور في البلاد في حال وقوع الفراغ الرئاسي هو كأس مرة لا نريد تجرّعها”.
وبرزت عشية الإضراب الشامل الذي دعا إليه الإتحاد العمالي العام جملة مواقف نقابية أكدت عدم المشاركة في هذا الإضراب. بحيث أعلنت نقابة المعلمين أنّ اليوم هو “يوم عمل عادي في المدارس الخاصة” وكذلك الأمر بالنسبة للمدارس الرسمية والمهنيات، كما أكد كل من إتحاد نقابات موظفي المصارف ومجلس نقابة أصحاب شركات ومؤسسات التاكسي إعتبار الأربعاء “نهار عمل عادياً”.
بينما لفتت إشارة المكاتب المركزية لأساتذة التعليم الثانوي والأساسي والمهني في “تيار المستقبل” إثر اجتماع إستثنائي أمس إلى أنّ “بذور الشك والريبة بدأت تلوح حول الدعوات المفاجئة والصحوات النقابية غير البريئة التي بدأت تطلقها نقابات مع اتحاد عمالي أظهر حرصه اللافت على مصالح الفئات الشعبية، للتظاهر والتحرك من أجل مطالب مبهمة بعد طول سبات”، وتساءلت في ضوء ذلك: “هل بدأ تنفيذ أمر العمليات بخلفيته السياسية المعروفة والقاضي بإرباك تحرك هيئة التنسيق النقابية وإجهاض تحركها ومحاولة الهيمنة على قرارها المستقل؟”، معربةً عن اعتقادها بأنّ حراك هذه الجهات “جاء كما يبدو غب الطلب ولغايات مجهولة معلومة”.