#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 30 نيسان 2014

حجم الخط

المهلة إلى تآكل وجلسات بلا نصاب / الحريري وباسيل: اتفاق على منع الفراغ

لأن تآكل المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بدأ يثقل مناخ الاستحقاق الدستوري الاول، ستكون اطاحة النصاب القانوني للجلسة الانتخابية الثانية التي يعقدها مجلس النواب ظهر اليوم أشد وطأة على المشهد السياسي والانتخابي من الجلسة الاولى قبل اسبوع ولو تكرر السيناريو نفسه.
ذلك ان المعادلة التي يراد لها ان تتحكم بالجلسات الانتخابية حتى اشعار آخر تستند الى إبقاء تطيير النصاب بمثابة الورقة البيضاء لدى فريق 8 آذار إلى حين بت موضوع ترشح العماد ميشال عون، بما يعني ان نواب كتل “التغيير والاصلاح” و”حزب الله” والبعث والقومي لن يدخلوا اليوم قاعة الجلسات لتطيير النصاب، فيما يقتصر الحضور من هذا الفريق على كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري. اما الحضور الكثيف لنواب كتل 14 آذار و”جبهة النضال الوطني” والمستقلين، فلن يكفي لانعقاد الجلسة المرشحة للتأجيل حتماً.
وعشية الجلسة، برز موقف “كتلة المستقبل” التي أكدت ان “من حق أي مرشح ان يعلن ترشيحه والمجال مفتوح اليوم لفوز من يحصل على الغالبية المحددة لأصوات النواب”، لكنها كررت أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع هو مرشح قوى 14 آذار، داعية النواب الى الاقتراع له. وعلمت “النهار” ان الرئيس فؤاد السنيورة رأس امس اجتماعاً لمكونات 14 آذار تخلله تأكيد الموقف المعلن بحضور جلسة الانتخاب اليوم والاقتراع لمرشح هذه المكونات رئيس حزب “القوات اللبنانية”. كما تخلل اللقاء بحث في موضوع سلسلة الرتب والرواتب عشية انهاء اللجنة المكلفة اعداد دراسة عن شكلها النهائي.
وفي اتصال لـ”النهار” برئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط افاد ان اعضاء كتلته سيشاركون في الجلسة وقال: “رايحين وسنحضر”. ولم يشأ أن يكشف ما حملته زيارة الوزير وائل ابو فاعور للمملكة العربية السعودية.
كما علمت “النهار” ان الجلسة النيابية اليوم لا يمكن تعديل جدول اعمالها المحصور ببند انتخاب رئيس للجمهورية وتالياً لا يمكن تطيير نصابها عندما يكون امر الانتخاب مطروحا ومن ثم تحويل الجلسة لاحقا الى البحث في موضوع الصحافة كما يسعى الى ذلك “حزب الله”. لذلك، من المرجح ان يتحول هذا النشاط المتعلق بالصحافة الى غرفة الاعلام في مجلس النواب.

برّي
كذلك أكد الرئيس بري امام زواره انه سيشارك وكتلته النيابية في جلسة اليوم “تأكيدا لكلامي بأني أول من يدخل وآخر من يخرج. وبعد نصف ساعة اذا لم يكتمل النصاب سأرفع الجلسة الى موعد آخر”. واضاف: “انا قلق اذا لم يكتمل النصاب، ﻷنه بعد اسبوعين نصبح على مقربة بضعة ايام من 25 أيار، مما يعني انني لا استطيع الاكتفاء بتحديد المواعيد بل سأقوم بتحرك واجراء الاتصالات من اجل الاستحقاق”. وأشار الى ان لا توافق بعد على الرئيس.
وسئل هل وصلك شيء من اجتماعات باريس بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، فأجاب: “اذا حصل تقدم او اتفاق بين الطرفين فان ذلك يستغرق وقتاً لاظهاره بغية ان يتولى كل طرف شرح ما حصل لحلفائه، ولكن لا شيء ملموساً حتى الآن”.
وسئل هل من تحرك خارجي حيال الاستحقاق، فأجاب: “موقفي الذي قلته للسفراء هو الحرص على لبننة الاستحقاق. وان بعض المواقف التي تصلني من الخارج مباشرة أو غير مباشرة تؤيد هذا التوجه وهذا أمر جيد. وتبلغت وسمعت من الاميركيين ان موقفهم من الاستحقاق انهم ليسوا مع مرشح معين ولا يضعون فيتو على اي مرشح ومع اجراء الاستحقاق في موعده”.
وعلمت “النهار” ان رئيس المجلس سيستقبل قريبا السفير الاميركي ديفيد هيل.
وخلص بري الى انه سينتظر جلسة او جلستين على ان تتلاحق الجلسات “ولن اقدر بعدها ان اسكت”.

الحريري وباسيل
في غضون ذلك، أفاد مراسل “النهار” في باريس سمير تويني ان الرئيس الحريري التقى الوزير باسيل ظهر امس الى غداء وفي اجتماع طويل للبحث في آخر التطورات على صعيد الاستحقاق الرئاسي.
وكان الحريري وصل مساء الاثنين الى باريس من الرياض، فيما وصل باسيل الى العاصمة الفرنسية الاثنين من روما.
وقالت مصادر مقربة من الرئيس الحريري “إن اجواء الغداء كانت جيدة وكان الاجتماع طبعا للتشاور في الاستحقاق الرئاسي”. وأوضحت “ان الفكرة الاساسية من وراء هذا اللقاء هي الاتفاق على ضرورة منع حصول فراغ وضرورة استكمال وتوسيع الاتصالات على جميع الافرقاء لضمان اجراء الاستحقاق الرئاسي”. وأضافت: “أجرى الطرفان تقويماً لتجربة التعاون بينهما منذ بداية الحوار على الحكومة، وصولا الى المحطات التي مرت منذ تشكيل الحكومة”. وكان لقاء الحريري والجنرال عون في باريس اثمر تفاهماً بينهما سهل ولادة الحكومة. واشارت المصادر الى “ان الطرفين اتفقا على استكمال المشاورات بينهما”.
وبعد ذلك غادر باسيل باريس عائدا الى بيروت.
ومن المتوقع ان يصل الى فرنسا البطريرك الماروني الكاردينال مار بطرس بشارة الراعي للمشاركة في عشاء دعت اليه المطرانية المارونية في فرنسا لجمع التبرعات لبناء مركز للمطرانية في ضاحية باريس.

واشنطن
ومن واشنطن نقل مراسل “النهار” هشام ملحم عن مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفيرة آن باترسون ان “اللبنانيين قادرون، وعليهم ان يختاروا قادتهم بانفسهم، والانتخابات الرئاسية والنيابية المقبلة توفر الفرص لكي يحققوا ذلك”. وقالت في احتفال اقامته مساء الاثنين في احدى قاعات الكونغرس منظمات لبنانية في الذكرى التاسعة لـ”ثورة الارز”: “نحن نحضهم على يمضوا قدما، وفقا للدستور اللبناني، في المواعيد المحددة، ومن دون اي تدخل خارجي”.
وبعدما نوهت باترسون بالمبادئ التي دفعت اللبنانيين الى التخلص من الاحتلال السوري العسكري والعنف السياسي السائد آنذاك في البلاد، عقب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ورفاقه، أضافت ان “بعض اشباح 2005 قد عادت وياللأسف. وعبر “حزب الله” من لبنان للقتال في الحرب الاهلية السورية نيابة عن نظام الاسد وضد اتفاق جميع الاطراف اللبنانيين في اعلان بعبدا”. ولاحظت ان “الحرب الاهلية السورية قد اوجدت ازمة لاجئين في لبنان، وجذبت الارهابيين من سوريا الى لبنان”.
وجددت باترسون دعوتها جميع الاطراف اللبنانيين “الى احترام المبادئ الواردة في اعلان بعبدا واتفاق الطائف وقراري مجلس الامن 1559 و1701، ونحن نعمل مع اصدقاء لبنان الدوليين وخصوصاً فريق الدعم الدولي لتوفير الدعم العملي لتعزيز دعوة الشعب اللبناني الى انهاء التدخل في النزاعات الدولية، وانهاء حلقة العنف…”.

اضرابات وأمن
الى ذلك اتسمت تظاهرة هيئة التنسيق النقابية أمس بكثافة لافتة اذ شارك فيها حشد كبير في خط سيرها من أمام مصرف لبنان الى ساحة رياض الصلح. وأعلن رئيس الهيئة تصعيد التحرك في مواجهة التقرير الذي ستضعه اللجنة النيابية المكلفة اعادة النظر في سلسلة الرتب والرواتب. كما ان الاتحاد العمالي العام ينفذ اليوم اضراباً واعتصاماً في ساحة رياض الصلح متزامناً مع جلسة مجلس النواب.
أما على الصعيد الامني، فسجل انجازان أمس لقوى الامن الداخلي، اذ تمكنت أولاً من تنفيذ عملية أمنية في مبنى الاحداث في سجن رومية حيث سيطرت عصابة من ثلاثة سجناء على المبنى وعملت على فرض خوات وترويج مخدرات، وانتهت العملية الامنية بتوقيف المطلوبين الثلاثة. كما تمكنت قوى الامن الداخلي من توقيف أحد أكبر تجار المخدرات ومروجيها عبر شبكة في بيروت وجبل لبنان وهو مطلوب باكثر من 56 مذكرة توقيف وخلاصة احكام.

 ******************************************

تظاهرة «التنسيق» الحاشدة تحمي «السلسلة»

لقاء باريس: «وصفة حريرية» لا تقنع «الجنرال»!

إذا كانت هيئة التنسيق النقابية قد نجحت مجدداً في اختبار الشارع، من خلال التظاهرة الحاشدة التي نظمتها أمس دفاعاً عن سلسلة الرتب والرواتب، فإن مجلس النواب سيفشل مرة أخرى اليوم في اختبار الاستحقاق الرئاسي، حيث سيحول تطيير نصاب الثلثين، لغياب التوافق على اسم الرئيس، دون عقد الجلسة الانتخابية المقررة عند الثانية عشرة ظهراً، ما يهدد بنشوب معركة جانبية حول مشروعية تعطيل النصاب أو عدمها.

وبينما يبدو البعض ميالاً الى التلهي بنظريات النصاب، يواصل العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري خوض «مغامرة» السعي الى تفاهم رئاسي، حيث عقد أمس في باريس لقاء بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، ترافق مع إعلان «كتلة المستقبل» مضيها في دعم ترشيح سمير جعجع لرئاسة الجمهورية.

ووفق مصادر واسعة الإطلاع، فإن العماد عون كان قد استأذن حلفائه، بأن يسعى الى توسيع مروحة مشاوراته الداخلية والخارجية، سعياً الى تكريس نفسه مرشحاً توافقياً وليس تصادمياً، معتبراً أن المعبر الإلزامي لذلك هو قرع أبواب السعودية والرئيس سعد الحريري، وبالفعل، لقي عون كل تشجيع، على قاعدة أن خيارات قوى «8 آذار» محصورة بين ميشال عون أولاً وسليمان فرنجية ثانياً.

وقالت المصادر لـ«السفير» إن عون عاد من اللقاء الأول مع سعد الحريري بأجواء إيجابية ومشجعة، وأنه يمكن ان يكون مرشحاً أساسياً لرئاسة الجمهورية، بالتفاهم مع «المستقبل» و«حزب الله».. وعندها لا يبقى هناك من موجب لكل من يسعون الى لعب دور «بيضة القبان» هنا أو هناك، في اشارة مبطنة الى الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط تحديداً، خصوصاً في ظل ما تسرّب منذ شهور عن مجاهرتهما بدعم ترشيح النائب السابق جان عبيد لرئاسة الجمهورية.

وأشارت المصادر الى أن الحوار لم يتوقف منذ حوالي الأربعة أشهر بين عون والحريري سواء بشكل مباشر (عبر الهاتف) أو من خلال مساعديهما الوزير جبران باسيل ونادر الحريري، وقد حاول عون أكثر من مرة طرق أبواب السعودية، غير أن المملكة التي كانت تجيبه بإبداء الاستعداد لاستقباله، رفضت توجيه دعوة رسمية له وبدت وكأنها تحاذر توجيه اية إشارة إيجابية حتى لا تحصل الزيارة ويُساء تفسيرها لبنانياً، خصوصاً من قبل الحلفاء المسيحيين للرئيس الحريري.

وعندما طرحت فكرة اجتماع عون بالحريري ثانية في السعودية، بدا أن لا أحد في السعودية يريد أن يتحمّل وطأة زيارة كهذه، وما يمكن أن يترتب عليها سلباً أم ايجاباً، فكان القرار بأن يعقد اللقاء بين رئيس تيار المستقبل وباسيل في العاصمة الفرنسية، وتحديداً في دارة الحريري بحضور نادر الحريري عن «المستقبل» والوزير الياس ابو صعب عن «تكتل التغيير».

الحريري ـ باسيل: استمرار التشاور

ونقلت قناة «المستقبل» في نشرتها الإخبارية، قبيل منتصف ليل أمس، عن «مصادر سياسية» أن اللقاء استمر ساعتين وتناول مجمل التطورات السياسية في لبنان والمنطقة ولا سيما الاستحقاق الرئاسي، وتركز البحث على الجهود الرامية لمنع الفراغ وإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، وتمّ التفاهم على توسيع الاتصالات لتشمل الفرقاء الآخرين حتى يتاح إنجاز الاستحقاق الدستوري في موعده.

وتابعت المصادر نفسها أنه جرى التطرق خلال اللقاء بين الحريري وباسيل الى مرحلة الانفتاح والحوار بين «تيار المستقبل» و«التيار الحر»، وحصل تقييم إيجابي للتعاون الذي بدأ بين الجانبين قبل تشكيل الحكومة الحالية، كما تم التطرق الى الاستحقاقات التي واجهتها حكومة الرئيس تمام سلام حتى الآن «وتم الاتفاق على متابعة المشاورات والاتصالات».

ووفق مراقبين متابعين للقاء الباريسي، فإن الجانبين لم يتقدّما الى الأمام، وفي الوقت نفسه، تركا الأبواب مفتوحة، واتفقا على تعميم أجواء إيجابية من نوع الاتفاق على تفادي الفراغ والاستحقاق في موعده، غير أن النقطة الأهم، تتمثل في قرار «المستقبل» بعدم إقفال أبواب الحوار مع عون، خصوصاً أن تجربة الشهور الأخيرة، كان مردودها إيجابياً للجانبين، ولو بدرجة أكبر بالنسبة الى «المستقبل»، فيما كان عون يلحّ على الحريري لإعطاء جواب نهائي من قضية ترشيحه وتحديداً قبل جلسة اليوم، وهو الأمر الذي حاول رئيس «المستقبل» التهرّب منه عن طريق ابتداع صيغ لفظية، خصوصاً مطالبة عون بتوسيع مروحة اتصالاته لتشمل «القوات» و«الكتائب» ومسيحيي «14 آذار» حتى يُصار الى تبني ترشيحه من هؤلاء، طالما أن الاستحقاق الرئاسي مسيحي بامتياز، وبالتالي نفضل أن نترك لحلفائنا المسيحيين أن يقرروا في هذا الشأن!

وكان لافتاً للانتباه ان الحريري ردد أكثر من مرة خلال اللقاء أن لا «فيتو» شخصياً على ترشيح عون للرئاسة طالما أنه يقدم نفسه مرشحاً توافقياً مستقلاً، ولكن ذلك لا ينفي حاجة فريقنا السياسي للحصول على ضمانات وتطمينات من «حزب الله» لا يستطيع أن يوفرها إلا «الجنرال».

وأشار المتابعون الى أن الكرة باتت في ملعب عون الذي سيضع حلفاءه في أجواء مشاوراته مع الحريري قبل أن يقرر ما إذا كان سيستمر في خيار الانفتاح على مسيحيي «14 آذار» و«المستقبل»، علماً أن أجواء المقربين من عون كانت تشي ليلاً بعدم الاقتناع بما قدمه الحريري خلال لقاء باريس.

وفي موازاة ذلك، ينتظر أن يصل الى باريس البطريرك الماروني بشارة الراعي لإجراء مشاورات مع مسؤولين فرنسيين والرئيس الحريري تتمحور حول الاستحقاق الرئاسي، فيما تردد أن السفير الأميركي ديفيد هيل سيزور العاصمة السعودية هذا الأسبوع للتشاور في موضوع الاستحقاق الرئاسي، علماً أن نائب مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى لورنس سيلفرمان سيزور العاصمة الفرنسية للقاء مسؤولين فرنسيين في الأليزيه والـ«كي دورسيه» ووزارة الدفاع للتباحث في الاستحقاق الرئاسي والهبة السعودية للجيش اللبناني عن طريق فرنسا.

جلسة.. مبتورة

وعلى مقربة من ساحة رياض الصلح التي احتضنت صرخة النقابيين، سينفرط اليوم في ساحة النجمة عقد المحاولة الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية، مع قرار تكتل التغيير والاصلاح والعديد من حلفائه في فريق « 8 آذار» بعدم تأمين نصاب «جلسة عبثية» يريدها رئيس حزب القوات اللبنانية لاستمكال الـ«شو» او «الاستعراض» الانتخابي، في حين انها لن تكون منتجة على مستوى انتخاب الرئيس، لتعذر التوافق حتى الآن على هويته.

وفيما أكدت مصادر بارزة في «8 آذار» لـ«السفير» ان تعطيل النصاب هو حق ديموقراطي ومشروع، قال الرئيس نبيه بري أمام زواره إن كتلة التنمية والتحرير ستشارك في جلسة الانتخاب اليوم، التزاماً بما سبق لي ان أعلنته، وهو اننا سنكون أول من يدخل الى القاعة وآخر من يخرج منها.

وأضاف بري: في حال عدم اكتمال النصاب بعد مضي نصف ساعة على موعد الجلسة، سأرفعها الى موعد آخر.

لكن بري كرر التأكيد أن دوره لن يقتصر على تكرار المواعيد، من دون طائل، مشيراً الى انه اذا استمرت المراوحة قد يبادر قريباً الى القيام بتحرك سياسي، لاسيما أننا نقترب شيئاً فشيئاً من حافة انتهاء المهلة الدستورية في 25 أيار.

واعتبر بري أن اكتمال النصاب يحتاج الى توافق، والتوافق ينتظر نتائج المشاورات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، ولا شيء ملموساً على هذا الصعيد حتى الآن، علماً انه حتى لو حصل تفاهم بين الجانبين، فإن تظهيره ومن ثم تسويقه لدى الحلفاء يتطلبان وقتاً.

وأكد بري أن نصاب جلسة الدورة الثانية هو ثلثا عدد النواب، وهذا أمر محسوم وغير قابل للنقاش، ولا أحتاج إلى دروس في القانون من البعض في هذا الإطار.

وأوضح بري انه طلب من واشنطن عدم التدخل في الاستحقاق الرئاسي، «لأنني مصرّ هذه المرة على أن تأخذ اللبننة مداها»، مشيراً الى انه تبلغ من الاميركيين موقفاً واضحاً قوامه ان الولايات المتحدة ليست مع مرشح بعينه ولا تضع فيتو على أي مرشح، والمهم بالنسبة اليها إجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية.

التظاهرة النقابية

في هذه الأثناء، نجحت «هيئة التنسيق النقابية» في إعادة تزخيم صفوفها، في استعادة لحراكها «الشعبي» الذي غاب منذ الزحف الكبير نحو القصر الجمهوري في 21 آذار العام 2013.

وأثبتت الهيئة مرة أخرى، أمس، ان نَفَسها طويل، تماماً كما أن باعها طويل في المعارك النقابية. ومن شاهد الآلآف المتدفقة أمس في بعض شوارع العاصمة تأكد من ان قواعد «هيئة التنسيق» لا تزال تحتفظ بحيوية عالية وبلياقة نضالية مرتفعة، وأنها مصممة على المضي في معركتها «المصيرية» دفاعاً عن حقوقها ورفضاً لسلسلة رتب ورواتب مشوّهة، برغم كل محاولات إحباطها او تطويعها.

ولم تنفع الضغوط في ثني «هيئة التنسيق» عن تحركها، إذ كان الإضراب ناجحاً الى حد كبير، فيما حضر آلاف المعلمين والموظفين من مختلف المناطق، إلى العاصمة، للمشاركة في تظاهرة «الكرامة والدفاع عن الحقوق».

وكشف نقيب «المعلمين في المدارس الخاصة» نعمه محفوض لـ«السفير» عن أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي أبدى فيه اهتمامه بما يحصل، ومعتبراً أنه يوم عظيم في لبنان.

وينفذ المجلس التنفيذي لـ«الاتحاد العمالي العام» إضراباً عمّالياً اليوم، يرافقه اعتصام بدءاً من الحادية عشرة قبل الظهر في ساحة رياض الصلح، علماً أن هيئة التنسيق أكدت ان الإضراب لا يشمل المدارس الرسمية والخاصة.

 ***********************************************

 

الحريري يحسم: لا لعون في بعبدا

لن يكتمل نصاب الثلثين اللازم لانعقاد جلسة مجلس النواب اليوم. ولن تنعقد جلسة قبل التوافق على اسم رئيس جديد للجمهورية. حتى ذلك الحين، قررت قوى 14 آذار، وتحديداً تيار المستقبل، إخراج النائب ميشال عون من لائحة المرشحين التوافقيين. إذ أبلغ الرئيس سعد الحريري حلفاءه بأنه لن يسير في ترشيح الجنرال

فيما كان الرئيس سعد الحريري يستقبل الوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب في باريس أمس، كانت كتلة المستقبل النيابية تعلن تأييدها ترشيح سمير جعجع لرئاسة الجمهورية. يمكن عدّ موقف الكتلة واحداً من مواقف المجاملة بين تيار المستقبل وحليفه حزب القوات اللبنانية. لكن ربطه بما جرى قبله بين الحليفين، وبما تسرّب بعده من اجتماع باريس، يتيح الجزم بأن التقارب بين الحريريين والعونيين وصل إلى حائط مسدود رئاسياً. هذا الاستنتاج تجاوز التقديرات، إذ يتحدّث به مسؤولون في قوى 14 آذار عموماً، وتيار المستقبل خصوصاً، بصفته محسوماً لا جدال فيه. تقول مصادر التيار الأزرق، وأخرى من فريق 14 آذار، إن الرئيس الحريري أبلغ حلفاءه وعدداً من أعضاء فريق عمله أن أمره الرئاسي بات محسوماً، وأنه لن يرضى بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. وبحسب المصادر، حرص الحريري على إبلاغ حلفائه بهذا الموقف قبل استقباله باسيل، مؤكداً لهم أنه سيواصل التشاور مع عون، لكن ليس على قاعدة وصول الأخير إلى قصر بعبدا.

بعض مسؤولي المستقبل حرصوا على نشر هذه المعلومات، مضيفين أن الحريري طمأن جميع حلفائه إلى عدم فك تحالفه معهم. مصادر نيابية مقرّبة من الحريري ربطت هذا الموقف بأمرين: الموقف السعودي الرافض لوصول عون إلى الرئاسة؛ وزيارة الوزير باسيل الأخيرة للعاصمة الروسية موسكو وحديثه عن النفط والغاز وتسليح الجيش هناك. وتقول المصادر إن المفاوضات التي كانت تُجرى بين التيارين في شأن النفط والغاز «لم تصِل إلى أي مكان». كذلك تكشف المصادر عن انزعاج الحريري «من المؤتمر الذي عقده الوزير باسيل في روسيا مع وزير الخارجية سيرغي لافروف، تحديداً عندما عرض على روسيا شراء النفط والغاز من لبنان». وأشارت مصادر المستقبل إلى أن «النفط والغاز ليسا زيتاً يمكن عرض شرائه على أي كان». ومن الأمور التي أزعجت الحريري، كما تقول المصادر، «حديث باسيل في روسيا عن إمكانية تقديمها مساعدات للجيش اللبناني». ومن جهة أخرى أكدت المصادر أن «التقارب الأميركي ـــ الإيراني بات في خواتيمه، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على كل المنطقة، بما فيها العلاقة مع حزب الله»، مشيرة إلى أنه «حين توضح الصورة ستصبح الاتصالات بين المستقبل وحزب الله أي الأصيل مباشرة، لذا لم نعد بحاجة إلى وكيل بيننا».
في المقابل، استغربت مصادر التيار الوطني الحر الحديث الذي يشاع عن تراجع الحريري عن موقفه الإيجابي تجاه الجنرال عون. وأكدت المصادر أن «اللقاء الذي جمع الحريري وباسيل أمس أكثر من خمس ساعات في باريس، يدحض كل هذه التسريبات التي لا أساس لها من الصحة». ولفتت المصادر إلى أن «من يلجأ الى إشاعة هذه الأجواء السلبية هو جناح الرئيس فؤاد السنيورة داخل تيار المستقبل، لأنه الوحيد المنزعج من التقارب الحاصل»، والدليل ما «صدر أخيراً على لسان نواب مقربين منه». وأكدت المصادر أننا «في التيار الوطني الحر لم نعلن يوماً أن هذا التقارب سيؤدي إلى تبنّي الجنرال عون رئيساً للجمهورية، ونحن سبق أن قلنا إن الاتصالات تجري بشأن العديد من الملفات الداخلية»، مشيرة إلى أن «ما يقوم به بعض المستقبليين هو رسالة للرئيس سعد الحريري من قبل البعض في تياره».
وعشية الجلسة الثانية لانتخاب الرئيس الجديد أكد رئيس المجلس نبيه بري أن كتلته النيابية ستحضر، ولن تشارك في إفقاد النصاب تأكيداً لما قاله قبل انعقاد جلسة 23 نيسان، وهو «أن كتلة التنمية والتحرير تكون أول من يحضر الجلسة وآخر من يغادر»، ولفت إلى أنه سينتظر اكتمال النصاب القانوني نصف ساعة، حتى إذا تيقن من عدم التئامه رفع الجلسة إلى موعد لاحق.
لم يخفِ بري قلقه
من استمرار إفقاد النصاب ما يوصل البلاد الى ايام قليلة تسبق 25
ورغم أنه لم يحدد الموعد التالي، مؤكداً أنه ينتظر ما قد يستجد في جلسة اليوم، قال بري إن أمامه موعدين محتملين لجلستين أخريين، فإذا لم يكتمل نصابهما، لن يقف عندئذ موقف المتفرج وحصر دوره بتحديد مواعيد الجلسات، بل سيبادر إلى التحرك، من موقع مسؤوليته رئيساً للمجلس، في محاولة لإخراج الاستحقاق من مأزق. مع ذلك، لم يخف قلقه من استمرار إفقاد النصاب، ما يوصل البلاد إلى أيام قليلة تسبق 25 أيار، وهو موعد نهاية المهلة الدستورية. وقال: «المعطيات المتوافرة حالياً تشير إلى أن لا توافق بعد على الرئيس الجديد، وتالياً لن يكتمل نصاب الثلثين». وأوضح أنه لم يتلق بعد معلومات عن نتائج اجتماعات باريس بين الرئيس الحريري والوزير باسيل، وقال: «إذا حصل أمر إيجابي أو اتفاق، فإن ترجمته ستستغرق بعض الوقت ريثما يتولى كل من الفريقين ترتيب الاتفاق لدى حلفائه. لكن لا شيء ملموس حتى الآن بعد. ما إن يحصل أي اتفاق ينتخب الرئيس في غضون يومين حداً أقصى».
وهل لمس تحركاً خارجياً حيال الاستحقاق؟ قال رئيس المجلس: «كنت أبلغت إلى السفراء الذين التقي بهم ضرورة الحرص على اللبننة التي أتمسك بها، وبعض المواقف التي تصلني من الخارج مباشرة من السفراء أو على نحو غير مباشر تؤيد هذا التوجه. تبلغت مثلاً من الأميركيين موقفهم من الانتخابات الرئاسية اللبنانية، وهو أنهم ليسوا مع مرشح ضد آخر، ولا يضعون فيتو على أي مرشح، ومع إجراء الانتخابات في موعدها».
على صعيد آخر، دار سجال بين نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري ووزير الصحة وائل بو فاعور. ففي تصريح له قبل ظهر أمس، استبعد مكاري إمكان حصول توافق بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر. إلا أنه رأى أن «الحسنة الوحيدة لتوافق المستقبل والوطني الحر هو إلغاء دور رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط كبيضة قبان بين الأكثريتين في البرلمان».
وردّ بو فاعور على مكاري ببيان أكّد فيه أنه «لم تفاجئنا محبّة نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري لنا، كما لم يُفاجئنا حجم ضيقه من دور رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، الذي يشهد له الجميع بأنّه ساهم إلى حدٍّ كبير في حفظ السلم الأهلي وتغليب الخيارات الوفاقية وحماية الاستقرار». ولفت إلى أن «هذا الدور لجنبلاط يكفينا أن يقدّره العقلاء، ولا يغيظنا أن لا يفقه معناه من شحّت بصيرته وقصُر نظره في رؤية الأمور».

 ****************************************

حوار «إيجابي» بين الحريري وباسيل لـ «منع الفراغ»
لا نصاب.. لا رئيس

 

مع أنّ حضور النواب إلى مجلس النواب «ليس ترفاً إنما سلطة واجب عليهم ممارستها» حسبما شدد المرجع الدستوري والقانوني بول مرقص لـ»المستقبل»، إلا أنّ لسان حال جلسة اليوم سيكون: لا نصاب ولا رئيس، في حين ستكون قوى الرابع عشر من آذار على الموعد مجدداً في المجلس النيابي لتوكيد موقفها الموحّد خلف مرشحها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بوصفه «يمثل في برنامجه الرئاسي تطلعات الأكثرية الساحقة من اللبنانيين في دولة سيدة حرة مستقلة، ويعبر عن أهداف تحالف انتفاضة الإستقلال» وفق ما أكدت كتلة «المستقبل» إثر اجتماعها في بيت الوسط. فيما برز لقاء في باريس أمس إستأثر باهتمام كل الأطراف عُقد بين الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وسط أجواء من «الحوار الإيجابي» وفق ما أكدت مصادر «المستقبل».

وبينما توقعت مصادر نيابية لـ«المستقبل» أن يدعو الرئيس بري إلى جلسة انتخاب جديدة يوم الأربعاء المقبل في 7 أيار، أكد النائب أحمد فتفت لـ«المستقبل» أنّ قوى الرابع عشر من آذار ستذهب إلى جلسة اليوم كما كل جلسات الإنتخاب التي يدعو إليها بري على أساس «محاولة تأمين النصاب القانوني والسعي إلى إنجاز الإستحقاق الرئاسي في مواعيده الدستورية». وهو الأمر الذي شدد عليه أيضاً وزير المالية علي حسن خليل مع رفضه «الدخول في افتراضات» حول مصير الإستحقاق الرئاسي بعد 25 أيار المقبل. أما عن موقف تكتل «التغيير والإصلاح» من جلسة اليوم فقد أكد أمين سر التكتل إثر اجتماعه الدوري أمس برئاسة النائب ميشال عون أنّ «رئيس الجمهورية ليس ضمن معادلة معزولة عن الدستور والصيغة الميثاقية التي يشتهر بها لبنان»، مذكّراً في هذا السياق بـ«إجماع المسيحيين في بكركي على أنهم يريدون رئيساً قوياً في بيئته قادراً على جمع اللبنانيين»، ولخّص كنعان موقف تكتله بالقول: «نحن لا نؤمن بالفراغ، بل نؤمن بالصيغة الميثاقية وبالخيار الوطني الجدي الحقيقي، لا بجلسات الفولكلور».

الحريري وباسيل

في الغضون، إستقبل أمس الرئيس الحريري في منزله في باريس الوزير باسيل، وأوضحت مصادر رفيعة في «المستقبل» أنّ الحريري وباسيل أجريا خلال اللقاء الذي تخللته مأدبة غداء «جولة أفق إستعرضا خلالها الملفات السياسية المطروحة في لبنان وفي طليعتها الاستحقاق الرئاسي»، مؤكدةً «توافق الطرفين على العمل في سبيل تفادي الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية، وعلى ضرورة أن يوسّع كل منهما مروحة إتصالاته السياسية بغية الدفع في اتجاه إنجاز الإستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري ومنع الفراغ».

وإذ لفتت إلى وجود «تقييم إيجابي للحوار بين الطرفين»، ذكّرت المصادر بأنّ هذا الحوار «كان قد بدأ منذ مرحلة تشكيل حكومة المصلحة الوطنية بشكل إنسحب على الاستحقاقات الرئيسية التي واجهتها الحكومة وانعكس تالياً نتائج إيجابية على مستوى البلد»، مشيرةً في ختام حديثها لـ«المستقبل» إلى أنّ لقاء الحريري وباسيل خلص إلى «الإتفاق على استكمال الحوار والمشاورات بين الطرفين».

التحركات المطلبية

بالعودة إلى التحركات المطلبية، فقد رصدت أوساط مراقبة تسعيراً للنيران «الرئاسية» تحت أرضية هذه التحركات من «النقل البري» أمس الأول، مروراً بهيئة التنسيق أمس، إلى الإتحاد العمالي العام اليوم. إذ وضع مراقبون الدخول الفاضح لـ«حزب الله» وإعلامه على خط تجييش الشارع المطلبي في إطار ليّ ذراع الإستحقاق الرئاسي وإغراقه في دوامة تجاذبات سياسية وإجتماعية لا مخرج منها إلا باتجاه الفراغ. بينما لفت في المقابل تشديد رئيس الحكومة تمام سلام أمس على أنّ تولي حكومته «زمام الأمور في البلاد في حال وقوع الفراغ الرئاسي هو كأس مرة لا نريد تجرّعها».

وبرزت عشية الإضراب الشامل الذي دعا إليه الإتحاد العمالي العام جملة مواقف نقابية أكدت عدم المشاركة في هذا الإضراب. بحيث أعلنت نقابة المعلمين أنّ اليوم هو «يوم عمل عادي في المدارس الخاصة» وكذلك الأمر بالنسبة للمدارس الرسمية والمهنيات، كما أكد كل من إتحاد نقابات موظفي المصارف ومجلس نقابة أصحاب شركات ومؤسسات التاكسي إعتبار اليوم «نهار عمل عادياً». بينما لفتت إشارة المكاتب المركزية لأساتذة التعليم الثانوي والأساسي والمهني في «تيار المستقبل» إثر اجتماع إستثنائي أمس إلى أنّ «بذور الشك والريبة بدأت تلوح حول الدعوات المفاجئة والصحوات النقابية غير البريئة التي بدأت تطلقها نقابات مع اتحاد عمالي أظهر حرصه اللافت على مصالح الفئات الشعبية، للتظاهر والتحرك من أجل مطالب مبهمة بعد طول سبات»، وتساءلت في ضوء ذلك: «هل بدأ تنفيذ أمر العمليات بخلفيته السياسية المعروفة والقاضي بإرباك تحرك هيئة التنسيق النقابية وإجهاض تحركها ومحاولة الهيمنة على قرارها المستقل؟»، معربةً عن اعتقادها بأنّ حراك هذه الجهات «جاء كما يبدو غب الطلب ولغايات مجهولة معلومة».

خليل

في سياق متصل، عقد وزير المالية علي حسن خليل مؤتمراً صحافياً أمس أعلن فيه الإتجاه نحو «اتخاذ قرار بمستوى تعديل سلسلة الرتب والرواتب، وتحديد موارد إضافية لتخفيض العجز على الوضع المالي»، مؤكداً «الحرص على إقرار السلسلة بمقدار الحرص نفسه على ألا تكون الزيادة فيها مضرة بالإقتصاد». وقال: «نحن بوضوح مع الإقرار السريع للسلسلة والذي يجب ان يترافق مع إجراءات تستند إلى تحسين الإدارة المالية من خلال الحد من الإنفاق وترشيده وتفعيل وتحسين الجباية الضريبية على ألا تكون هذه الإجراءات مجحفة بحق الطبقات محدودة الدخل»، مشدداً في هذا الإطار على «ضرورة تصحيح الإيرادات لجهة جعل النظام الضريبي أكثر عدالةً وتحفيزاً للانتاج».

******************************************

«نصاب مطلبي» من أجل سلسلة الرواتب وغياب نيابي عن جلسة انتخاب الرئيس

تجمع المتضررون من تأخير إقرار سلسلة الرتب والرواتب، من موظفين في القطاع العام ومتعاقدين وأجراء ومعلمين في المدارس الرسمية والخاصة، في تحرك مطلبي حاشد أمس في بيروت، ونظموا تظاهرة شارك فيها الآلاف، بعد تنفيذهم إضراباً عاماً شمل الإدارات والمؤسسات العامة التي اكتفى بعضها بالتوقف عن العمل لبعض الوقت، إضافة الى الشلل في المدارس الرسمية وعدد كبير من المدارس الخاصة. (للمزيد)

وانطلق المتظاهرون من أمام مبنى مصرف لبنان في بيروت احتجاجاً على تحفظاته عن أرقام السلسلة والملاحظات التي أبداها حاكمه رياض سلامة في مجلس النواب مطالباً بخفض ارقامها وتقسيطها، وتوقفوا أمام غرفة التجارة والصناعة ثم جمعية المصارف تعبيراً عن رفضهم لاعتراض أرباب العمل ورجال الأعمال على إقرار السلسلة، وصولاً الى ساحة رياض الصلح، قرب السراي الحكومية الكبيرة ومبنى مجلس النواب.

وحمل المتظاهرون الذين هتفوا ضد النواب والهيئات الاقتصادية لافتات تدعو الى تمويل سلسلة الرتب من وقف الهدر والفساد في مؤسسات الدولة وتهاجم المصارف متهمة إياها بنهش الفقراء.

وفيما ينفذ الاتحاد العمالي العام إضراباً عاماً اليوم ويقيم تجمعاً في ساحة رياض الصلح، فإن التحرك المزدوج عكس تبايناً بينه وبين هيئة التنسيق النقابية التي تحدث باسمها رئيس رابطة الأساتذة الثانويين حنا غريب، فيما واصلت اللجنة المختلطة النيابية – الوزارية التي تضم اختصاصيين اجتماعاتها من أجل خفض أرقام السلسلة وتقسيطها والتأكد من أرقام الواردات ورفع جباية الرسوم الجمركية التي تشهد تحايلاً على دفعها في المرافئ.

ورأى غريب أن تقرير اللجنة المختلطة في شأن السلسلة المنتظر إقراره هذا الأسبوع ولد ميتاً ولن نقبل بسلسلة يدفعها فقراء لبنان (فرض ضرائب جديدة لتمويلها). وأضاف: «لن نقبل إلا بتمويل السلسلة من الهدر والصفقات والفساد ومن فرض ضرائب على حساب حيتان المال»، ودعا نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوض الى حفظ حقوق الفقراء أو العودة الى التحرك في الشارع ونحن ذاهبون في التصعيد حتى الإضراب المفتوح وتعطيل الامتحانات.

وحصل تحرك أمس المطلبي عشية الجلسة النيابية المقررة اليوم لانتخاب رئيس الجمهورية، والتي يتزامن معها تحرك الاتحاد العمالي العام. وفيما أكد «حزب الله» دعمه التحرك العمالي والنقابي، ينتظر أن يتغيب نوابه وحلفاؤه عن الجلسة النيابية لإفقادها النصاب بالتناغم مع «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي بزعامة العماد ميشال عون الذي قال أمين سره إبراهيم كنعان بعد اجتماعه الأسبوعي أمس: «لا لجلسات فولكلورية ما لم تتوافر المواصفات لنجاح أي مرشح للانتخابات الرئاسية يكون قوياً في بيئته وقادراً على الجمع».

وبينما ينتظر أن تحضر نواب قوى «14 آذار» التي تستمر في دعمها ترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، و «اللقاء النيابي الديموقراطي» برئاسة وليد جنبلاط الذي يستمر مرشحه هنري حلو في خوض المعركة، وكتلة «التنمية والتحرير» برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري، وهو عدد غير كاف لتأمين نصاب الثلثين، فإن الجلسة ستشهد غياب عدد من نواب «14 آذار» والوسطيين لوجودهم خارج البلاد، نظراً الى القرار المعلن لدى تكتل عون و «حزب الله» وحلفائه بعدم تأمين نصاب الجلسة منعاً لإجراء الدورة الثانية من الاقتراع والتي تتطلب أكثرية 65 نائباً لفوز المرشح بالرئاسة. وقد يحضر بعض نواب عون والحزب من دون دخول القاعة العامة للمجلس النيابي.

وعشية الجلسة بقيت الاتصالات حول الاستحقاق الرئاسي للتوصل الى توافق على مرشح بديل لجعجع وحلو محصورة، وكان محورها زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي انتقل الى باريس أمس وعقد بعد ظهر أمس، اجتماعاً مطولاً دام نحو 5 ساعات مع وزير الخارجية جبران باسيل موفداً من العماد عون، الذي يعوِّل كما ردد عدد من أعضاء تكتله النيابي، على دعم تيار «المستقبل» له كي يترشح رسمياً للرئاسة. وقالت مصادر مقربة من الحريري إن البحث تناول الاستحقاق الرئاسي «وهناك توافق في وجهات النظر على ضرورة تجنب الفراغ الرئاسي، وعلى أهمية توسيع الاتصالات السياسية مع فرقاء آخرين للعمل على أن يحصل الاستحقاق في وقته».

وأوضحت المصادر أن الحريري وباسيل «أجريا تقويماً إيجابياً لتجربة الحوار بين الطرفين منذ تأليف الحكومة والاستحقاقات التي واجهتها من خطة أمنية وتعيينات، واعتبرا أنه حوار يعطي نتائج إيجابية للبلد. كما اتفقا على استمرار المشاورات».

وقال الوزير باسيل لـ «الحياة» إن البحث «فُتح وكان إيجابياً، ونحن سوياً لا نريد الفراغ ونريد انتخاب الرئيس، وكل الاحتمالات موجودة والحديث إيجابي ليس من منطلق الرئاسة فقط إنما حول التعاون المشترك الذي يجب أن يحصل». وعما إذا كان عون سيلتقي الحريري قال باسيل «إن لا شيء مبرمجاً».

وعما إذا كان الاتفاق على تجنب الفراغ سيؤدي الى ترشح العماد عون، أجاب باسيل: «إن ترشيح العماد عون مرتبط بالتفاهم مع سعد الحريري. وهذا أمر واضح».

وكان الحريري التقى في جدة أول من أمس موفد جنبلاط وزير الصحة وائل أبو فاعور، الذي التقى أيضاً وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. وزار أبو فاعور الرئيس بري، الذي كان اجتمع أيضاً الى النائب غازي العريضي. وأشار الأخير الى الدور الوطني الجامع لبري، معتبراً أن التحدي الكبير هو الجمع والتوافق.

وبموازاة اجتماع الحريري مع باسيل، أعلنت كتلة «المستقبل» النيابية في بيان لها بعد اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أن المشاركة في جلسة اليوم هي من صلب العمل الديموقراطي البرلماني، معتبرة أن تداول السلطة عن طريق الاقتراع الحر هو في جوهر النظام اللبناني ولذلك فهي ستشارك في الجلسة. ورأت الكتلة أن من حق أي مرشح أن يعلن ترشيحه ضمن المنافسة المشروعة والمجال مفتوح لفوز من يحصل على الغالبية، وأكدت أن جعجع هو المرشح الذي أجمعت عليه قوى «14 آذار والكتلة تدعو النواب للاقتراع له، مؤكدة أن برنامجه يمثل تطلعات الأكثرية الساحقة من اللبنانيين.

وإذ رفضت الكتلة المسّ بالحريات في تناولها ادعاء المحكمة الخاصة بلبنان على وسائل إعلامية لبنانية معتبرة أن لوسائل الإعلام الحق في انتقاد المحكمة وتقويم عملها، اعتبرت أن القضية المثارة الآن «ليست قضية انتقاد عملها، بل نشر أسماء وصور الشهود المزعومين وتعريض حياة ومستقبل مواطنين للخطر والتهديد وهذا هو جوهر الارتكاب الكبير الذي أقدمت عليه وسائل الإعلام التي نشرت هذه الوقائع». وانتقدت الكتلة «محاولة حزب الله استغلال هذه المسألة» وأن يجتمع «حماة المتهمين بالجرائم وأعداء المحكمة للدفاع عن الحريات فيما هم يساندون الطغاة في سورية». وذكّرت بدماء سمير قصير وجبران تويني.

وواصل سفراء الدول الكبرى اهتمامهم بالاستحقاق الرئاسي اللبناني فاجتمع السفير الأميركي ديفيد هيل الى رئيس حزب «الكتائب» الرئيس السابق أمين الجميل. وتخلل اللقاء «مراجعة لنتائج الدورة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية وتقييم نتائجها، وآفاق المرحلة المقبلة اعتباراً من الجلسة الثانية التي تعقد غداً».

وجدد هيل «موقف بلاده الداعي بقوة الى انبثاق السلطة ضمن المهل الدستورية وبالطرق الديموقراطية وانتخاب رئيس للجمهورية بما يضمن تلافي الفراغ وتثبيت الاستقرار في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة».

وكان تأكيد مشترك خلال اللقاء على «أهمية دعم المؤسسات الدستورية وانتظام عملها، والبناء على المناخ الإيجابي الذي عكسته جلسة الانتخاب الأولى من خلال التئام نصابها الذي يجب أن تحرص كل القوى على تأمينه الى حين انتخاب الرئيس العتيد».

وأكد الجميل رداً على سؤال عن ترشحه للرئاسة فيما فريق «14 آذار» يتبنى ترشيح جعجع، أن «لا مانع في ذلك، وهناك لعبة انتخابية وسنصل الى مرحلة نبدأ فيها التفكير ببدائل، لأن غاية 14 آذار إيصال رئيس الى سدة الحكم لا خوض معارك دونكيشوتية».

وقال: «نريد رئيساً قوياً يجمع البلد ويوصله الى بر الأمان. وضمن هذا الإطار اعتبر حزب الكتائب أنه لربما في مرحلة من المراحل إذا كانت الأمور مواتية لترشيحي يكون في محله».

وأعلن الجميل أنه «منذ الاقتراع الأول التقينا مع تيار «المستقبل» واتفقنا على أن تكون هناك متابعة لهذا الاستحقاق، دورة وراء دورة ونعود للقاء ونفكر مع بعضنا حول الخطوات المقبلة. هناك اجتماع خلال 24 ساعة لقيادة «14 آذار» للتفكير في ماذا بعد، وهذا مهم بالنسبة إلينا».

 ******************************************

 

لا مفاجآت إنتخابية اليوم والإستــــحقاق الرئاسي يراوح مكانه  

صبّت كلّ المعطيات التي تجمّعت حتى ليل أمس في اتّجاه عدم اكتمال نصاب جلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد اليوم في دورتها الثانية، وتوجيه رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي الدعوة إلى جلسة جديدة ربّما يكون موعدها الأربعاء المقبل. فيما ظلّت الأنظار مشدودة إلى باريس التي تشهد لقاءات بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، تتّصل برغبة رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ترشيحَ نفسه لرئاسة الجمهورية مرشّحاً توافقيّاً.

من المنتظر أن يحضر نوّاب فريق14  آذار إلى مجلس النواب اليوم متمسّكين بترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، كذلك ستحضر كتلة النائب وليد جنبلاط عن الفريق الوسطي مستمرّةً في مرشّحها النائب هنري حلو، و»كتلة التنميةِ والتحرير» عن فريق 8 آذار، فيما يغيب تكتّل «التغيير والإصلاح» لغياب التوافق على اسم الرئيس، وستتضامن معه كتلة «الوفاء للمقاومة».

ورجّحت مصادر نيابية تواكب الإحصاءات الخاصة بجلسة اليوم حضورَ ما بين 71 و73 نائباً داخل قاعة المجلس النيابي.

وفي الإحصاء أنّ النواب الـ 48 الذين انتخبوا جعجع في الجلسة الماضية سيشاركون في جلسة اليوم، بعدما تبيّن أنّ حضور النائب خالد الضاهر سيعوّض غياب نائب رئيس مجلس النوّاب فريد مكاري الموجود في باريس. وسيغيب من بين الذين انتخبوا حلو الرئيس نجيب ميقاتي الذي قالت مصادره لـ»الجمهورية» إنّه اضطرّ للسفر إلى الخارج بسبب ارتباطات مسبقة لا يمكن التخلّص منها أو تأجيلها، لكنّ زميله النائب أحمد كرامي سيحضر الجلسة. وتردّد أنّ النائب محمد الصفدي موجود خارج لبنان، فيما سيحضر 12 نائباً من كتلة «التنمية والتحرير» من أصل 13 لغياب أحد نوّابها علي بزّي الموجود خارج لبنان.

برّي

في غضون ذلك، أكّد برّي أنّ كتلته ستشارك في الجلسة اليوم، ولن تنسحب تأكيداً لكلامه «أنّنا أوّل من يدخل الى الجلسة وآخر من يخرج منها، وإذا لم يكتمل النصاب فإنّني سأرفعها إلى موعد آخر».

وأبدى قلقه من استمرار عدم اكتمال النصاب «لأنّنا بعد أسبوعين نصبح على مقربة من 25 أيّار، حيث تنتهي المهلة الدستورية، ما يعني أنّني لا أستطيع أن أكتفي بتحديد مواعيد، بل سأقوم بتحرّك من أجل إنجاز الاستحقاق».

وإذ رجّح البعض أن يواظب رئيس المجلس على الدعوة الى عقد جلسات متتالية ومتقاربة زمنياً لانتخاب رئيس قبل انتهاء المهلة الدستورية، أشار برّي إلى أنّ المعطيات الحالية تشير إلى أن لا توافق بعد على رئيس، ما يعني أن لا نصاب. وأكّد أنّه لم يرشح بعد أيّ شيء عن اجتماع باريس بين الحريري وباسيل، وقال: «إذا حصل تقدّم أو اتّفاق اليوم أو غداً فإنّ ذلك سيستغرق وقتاً لتظهيره، إذ سيتولّى كلّ طرف ترتيب أوضاعه مع حلفائه، لكن لا شيء ملموساً بعد، وحتى لو حصل الاتفاق اليوم (أمس) فإنّ انعقاد الجلسة يبقى متعذّراً غدا (اليوم)».

وسُئل برّي: هل مِن تحرّك خارجي في شأن الاستحقاق الرئاسي؟ فأجاب «إنّ الموقف الذي أبلغتُه الى السفراء هو أنّني حريص كلّ الحرص على لبنَنة الاستحقاق، وبعض المواقف التي تصلني من الخارج مباشرةً عبر السفراء، أو بطريقة غير مباشرة، تؤيّد هذا التوجّه، وإنّني طلبت من الاميركيين عدم التدخّل في الاستحقاق، وتبلّغت منهم أنّهم ليسوا مع أيّ مرشّح ولا يضعون أيّ «فيتو» على أيّ مرشّح، وأنّهم يريدون أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها»

«التكتّل»

وكان تكتّل «التغيير والإصلاح» أكّد إثر اجتماعه أمس رغبته «في رئيس قويّ في بيئته وقادرٍ على الجمع»، معلناً عدم إيمانه بالفراغ، «بل بالخَيار الوطني الجدّي وليس بجلسات فولكلور». وأكّد أنّ الاستحقاق الرئاسي «ضروريّ ويجب ان تتوافر فيه الشروط التي أعلنها منذ البداية والتي مازال يتمسّك بها».

«المستقبل»

أمّا كتلة «المستقبل» فأكّدت أنّ «من حق أيّ مرشح أن يعلن ترشيحه، وذلك ضمن المنافسة المشروعة التي يتيحها النظام الديموقراطي اللبناني، والمجال مفتوح غداً (اليوم) لفوز من يحصل على الغالبية المحدّدة لأصوات النواب». وأكّدت أنّ جعجع «هو المرشّح الذي أجمعَت عليه قوى 14 آذار، والكتلة تدعو النواب للاقتراع له في جلسة الغد، علماً أنّ البرنامج الذي اعلنه وشرحه يمثّل تطلعات الأكثرية الساحقة من اللبنانيين في دولة سيّدة حرّة مستقلة، وهو في ذلك يعبّر عن الأهداف الأساسية التي يمثّلها تحالف انتفاضة الاستقلال وقوى14  آذار».

 الحريري ـ باسيل

وعشية الجلسة، تواصَلت المشاورات الرئاسية في بيروت وعلى خط باريس التي عُقد فيها اجتماع بين الحريري وباسيل في حضور الوزير الياس ابو صعب ومسؤولين في «المستقبل» وتخلّلته خلوة ثنائية بينهما.

وقالت مصادر عليمة لـ«الجمهورية» إنّ المعلومات الشحيحة التي تسرّبت أكّدت أنّ اللقاء لم يأتِ بجديد، فالظروف فرَضت انعقاده في باريس بعدما تلقّى الحريري نصيحة بعدم عقدِه في السعودية لرغبتِها في عدم إعطائه أيّ صبغة يمكن ان تشير الى تورّطها في العملية الإنتخابية بمجرّد حصوله على أرضها.

ولفتَت المصادر الى أنّ الحريري كان واضحاً في حديثه عمّا يعوق التفاهم الذي يمكن ان يشكّل خروجاً على كثير من الإلتزامات التي قدّمها لحلفائه، وكذلك بالنسبة الى عدم قدرة عون على تقديم أيّ خيارات جديدة شكلاً ومضموناً، قد تبعده في أيّ لحظة عن حلفائه الشيعة، وتحديداً قيادة «حزب الله»، وعدم وجود ما يؤشّر الى متغيّرات أساسية في التحالفات القائمة في لبنان، وعدم استعداد الحزب لتقديم أيّ تنازلات قياساً على حجم الإنتصارات التي حقّقها في سوريا، وهو يتحدّث عن حسم قريب لقوّاته في الغوطة الغربية باستكمال السيطرة على المناطق التي تمتد على طول الحدود اللبنانية ـ السورية.

في بيروت

أمّا في الحراك الداخلي المتصل بالاستحقاق، فقد زار الوزير وائل ابو فاعور العائد من لقاء الحريري في جدّة، برّي في حضور الوزير علي حسن خليل الذي التقى الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري.

وإذ وصف خليل لقاءَه وأحمد الحريري بأنّه «إجتماع عادي تنسيقي»، نافياً أن «يكونَ البحثُ قد تطرّقَ إلى ملفِ الإستحقاق الرئاسي»، قالت مصادر مطلعة إنّ الحريري قد كلّف الامين العام لـ»المستقبل» زيارة خليل ليبلّغ إليه انّ التفاهم بين «المستقبل» وعون ما زال خياراً بعيد المنال لأنّ الأجواء لا تسمح بحصوله في ظلّ المعطيات السائدة راهناً.

وقالت مصادر مطلعة إنّ الحريري نُمِي إليه أنّ برّي وجنبلاط «قلقانِ» من أيّ تفاهم بينه وعون، فقرّر التحرّك بسرعة لتبديد هذا القلق لأنّ تفاهماً من هذا النوع لا يمكن التوصل اليه في هذه الظروف، وأنّ الوقت الفاصل عن الإستحقاق الرئاسي لا يسمح بامتحان قدرات عون وما يمكن ان يتعهّد به لـ»المستقبل»، وكذلك ما يمكن القيام به قريباً، خصوصاً عندما يتصل الأمر بانتخابات الرئاسة.

وذكرت المصادر أنّ احمد الحريري ابلغ الى خليل انّ ايّ توجّه لـ«المستقبل» بهذا الحجم في شكله وتوقيته ومضمونه لن يكون في معزل عن التفاهم مع برّي، ولم يشِر الى ايّ التزامات مسبقة تجاه جنبلاط، وهو ما عبّرت عنه أجواء الجفاء التي واجهها ابو فاعور.

وفي هذه الأثناء كان اللافت تصريح مكاري الذي هاجم بقوّة مواقف جنبلاط بعد انتقاله من الرياض الى باريس وقبيل لقائه الحريري فيها، ما عكس فقدان الثقة بجنبلاط وتوجّهاته الأخيرة، خصوصاً أنّ هناك ما يشي بإمكان تراجعه عن موقفه الوسطي بعد لقاءات جمعت موفدين له ومسؤولين في حزب الله، بحيث بات رهناً بإشارةٍ يمكن ان تؤدّي الى ترشيح عون علناً في الجلسة الثالثة للمجلس النيابي، حسب أوساط عليمة، في خطوة اعتُبرت خطاً فاصلاً أو امتحاناً لإمكان بدء مرحلة جديدة في البحث عن بديل لعون إذا رفضَه جنبلاط الذي تحدّثت مصادره عن استياء بالغ ممّا ينقل اليه عن اوساط عون، واعتبار دوره هامشياً في العملية الإنتخابية لاختيار الرئيس العتيد.

مواقف دولية

وفي المواقف الدولية من الاستحقاق، دعا السفير الأميركي ديفيد هيل بعد لقائه رئيس حزب الكتائب أمين الجميل إلى «انبثاق السلطة ضمن المهل الدستورية وبالطرق الديموقراطية وانتخاب رئيس للجمهورية بما يضمن تلافي الفراغ، وتثبيت الاستقرار في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة.

وأبدى السفير الروسي الكسندر زاسبيكين بعد زيارته وزير الداخلية نهاد المشنوق تفاؤله بالمرحلة المقبلة «على الرغم من أنّ التشاور حول الاستحقاق الرئاسي سيستمر بعض الوقت». وجدّد التأكيد أن «لا مرشّح خاصاً لموسكو»، أملاً في «أن يكون الرئيس الجديد فعّالاً وقادراً على إدارة الأمور بالتعاون مع القوى الاساسية اللبنانية خلال المرحلة المقبلة». وقال: «نحن نرى دوراً للأطراف الخارجية في تنقية الأجواء حول هذا الموضوع، وليس بالتدخّل، بل بخلق الظروف المناسبة».

وبدوره، المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي زار المشنوق، وأكّد «اهتمام الجميع بمسار الانتخابات الرئاسية، والذي نأمل أن يتمّ بنجاح في المهلة الدستورية، ولكن من المهم أيضاً أن يكون لبنان مستعداً بالفعل لإتمام الجزء الأساسي الآخر من العملية الديموقراطية، وهو الانتخابات النيابية».

الروزنامة المطلبية

في اليوم الثاني في روزنامة التحرّكات المطلبية، كانت البلاد على موعد امس مع إضرابات هيئة التنسيق النقابية وتظاهراتها. وسينفّذ الاتحاد العمّالي العام اليوم إضرابات وتظاهرات بالتزامن مع انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

وأكّدت هيئة التنسيق التي نظّمت امس تظاهرة مركزية حاشدة انتهت بالتجمّع في ساحة رياض الصلح، أنّ يوم امس «بداية وليس نهاية، وأنّ التصعيد مستمر في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد أن تكون اللجنة النيابية المولجة إعادة درس مشروع سلسلة الرتب والرواتب قد رفعت تقريرها النهائي الى المجلس النيابي». واستبقت الهيئة التقرير بمهاجمته، مؤكّدةً توجّسها من السرّية التي اعتمدتها اللجنة في عملها، ومن التسريبات التي تفيد بأنّ التشحيل طاولَ المشروع الأساسي.

وقد شملَ الإضراب أمس المدارس الرسمية وبعض المدارس الخاصة، إضافةَ الى الإدارات العامة في مختلف المناطق، في حين انطلقت تظاهرة مركزية من امام مصرف لبنان الى مقرّ غرفة التجارة والصناعة في الصنائع، فجمعية المصارف في رياض الصلح. وأطلق المتظاهرون امام مصرف لبنان هتافات تندّد «بسياسة حاكم المصرف حيال السلسلة». كذلك رفعت لافتات تندّد بالمجلس النيابي وتطالب بـ»إجراء انتخابات نيابية مُبكرة»، وأُخرى تهاجم مَن سَمّتهم «حيتان المال»، وثالثة تدعو الى «رفع الظلم عن الأستاذ الثانوي».

وأشار رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب إلى أنّ «اللجنة النيابية المكلفة درس سلسلة الرتب والرواتب ستضع تقريرها بعد يوم أو يومين، لكنّنا نرى في هذا التقرير أنّه مولود ميت، وإنْ حاولوا إحياءَه نقول لهم منذ الآن: نحن على الموعد في كلّ آن وأوان، في الوقت المناسب عندما يطرحونه، وسيكون الإنفجار العظيم».

بدوره، طلب نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض الإستعداد لخطوات تصعيدية إذا لم يتمّ إقرار السلسلة. وتوجّه الى النواب قائلاً: «الإصلاح الحقيقي لا يكون بالمسّ بمكتسبات الاساتذة الذين عملوا جاهدين للحصول عليها». وأشار الى أنّ «الطبقة الحاكمة أثبتَت انّها على علاقة وطيدة بالهيئات الإقتصادية المرتبطة بالفساد». وقال إنّ «مجلس النواب الذي مدّد لنفسه هو أمام امتحان احترام الاتفاقات مع الهيئة، أو أنّه يدفعنا الى الشارع»، مشدّداً على أنّ مكافحة الفساد تشكّل مصدر تمويل السلسلة.

في سياق متصل بالحركة المطلبية، التأمَت لجنة المؤشّر أمس برئاسة وزير العمل سجعان قزي وحضور أعضاء اللجنة وغياب ممثلي الهيئات الاقتصادية، وأوصَت بضرورة حضور جميع الاطراف المعنية باجتماعات اللجنة الهادفة الى التعاون والتنسيق في كلّ المسائل المطروحة، مع تفهّمها لغياب الهيئات الاقتصادية في الوقت الحاضر. كذلك اشارت الى ضرورة دعوة اطراف اقتصادية اخرى ذات صلة الى الإجتماعات المقبلة، وشدّدت على ضرورة اعتماد المؤشر آليةً لتصحيح الأجور سنوياً لكي لا تتراكم الزيادات وتصبح المطالب العمّالية اكبر من طاقة الهيئات الاقتصادية.

وأوضح قزّي بعد اللقاء أنّ «الإجتماع بحثَ في كل القضايا المتعلقة بموضوع العمل الذي تشترك فيه الاتحادات العمالية وأرباب العمل، على رغم اعتذار ممثلي الهيئات الاقتصادية. واتفقنا على أنّ من الضروري على الدولة ان تعتمد المؤشّر دورياً كآلية لتصحيح الأجور سنوياً، لأنّه إذا حصل اعتماد دوريّ للمؤشّر لا تعود هناك مطالبات عمّالية تفوق نسبة هذا المؤشّر».

وفي هذا الإطار، عَزا رئيس جمعية تجّار بيروت نقولا شمّاس، وهو يمثّل الهيئات الاقتصادية في اجتماع لجنة المؤشّر، هذا الغياب الى اسباب لوجستيه بَحتة. وأكّد لـ»الجمهورية» أنّ غيابه عن لجنة المؤشّر لم يكن متعمّداً. وإذ أكّد أنّ الهيئات الاقتصادية لم تقاطع جلسات لجنة المؤشّر، لفتَ الى أنّه شدّد في محضر الاجتماع الاوّل على أن لا تكون وتيرة اجتماعات لجنة المؤشر سريعة.

ورحّب شمّاس بما ورد في توصيات اللجنة حول دعوة أطراف اقتصادية أخرى ذات صِلة الى الاجتماعات المقبلة.

تاجر مخدّرات كبير

أمنيّاً، وفي عملية نوعيّة أشرفَ عليها المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، وقع أكبر تاجر مخدّرات في بيروت وجبل لبنان في قبضة القوى الأمنية، بعدما نجح في مدّ خيوطه «الشيطانية» إلى داخل الجامعات والملاهي الليلية. وفي رومية دخلت القوّة الضاربة حرمَ السجن لإخراج سجناء رفضوا تنفيذ قرار قضائي باستدعائهم للاستماع إليهم في تحقيق سرّي تُجريه شعبة المعلومات. وتأتي هذه الخطوة في إطار إصرار بصبوص على فرض الأمن داخل السجن (راجع صفحة 10 )

 ***********************************

5 ساعات بين الحريري وباسيل: الإستحقاق في موعده ولا اتفاق على الأسماء

 إشتباك كلامي بين «حزب الله» والمستقبل يسبق الجلسة… و«التنسيق» تدعو للتدريس اليوم

  أغرب ما في الوضع السياسي اللبناني ان مشهد اللاعبين أشبه «بمسرح العرائس»:

يتوجه النواب اليوم الى ساحة النجمة، وهم يعلمون سلفاً ان لا نصاب لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية. ورُسم لكل دوره، في اطار متابعة يوميات التجاذب اللبناني، سواء حول ما استجد بالحملة القائمة على المحكمة الدولية، او اضراب الاتحاد العمالي العام، منعاً لزيادة الضرائب على الفقراء. الامر الذي وصفه نائب في 14 آذار لـ«اللواء» بأنه ضغط في الشارع لكنه ليس بريئاً، ولا يمكن فصله عن الاستحقاق الرئاسي.

ومن سياق البيانات والمواقف المعلنة، بدا ان التجاذب ما يزال يحكم العلاقات السياسية الداخلية، لا سيما بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، في وقت كان فيه الرئيس سعد الحريري يتناول الغداء في العاصمة الفرنسية مع وزير الخارجية جبران باسيل، بناء على طلب الاخير، وفي سياق جولة الاتصالات التي بدأها من موسكو الى الفاتيكان الى باريس قبل عودته المرتقبة اليوم الى بيروت، بحثاً عن تسويق رئيس التكتل الذي ينتمي اليه وهو النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية كمرشح توافقي، وهو الامر الذي اشار اليه امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان من زاوية «الميثاقية في رئاسة الجمهورية».

ووفقاً لمصادر المعلومات، فإنه من المبكر توقع حدوث تقارب مسقبلي – عوني في المدى المنظور، على وقع اعلان كتلة «المستقبل» النيابية في اجتماعها امس، عشية الجلسة النيابية، انها «تدعو النواب للاقتراع الى الدكتور سمير جعجع باعتباره المرشح الذي اجمعت عليه قوى 14 آذار»، معتبرة ان برنامجه الانتخابي «يعبر عن الاهداف الاساسية التي يمثلها تحالف انتفاضة الاستقلال وقوى 14 آذار».

بالتزامن كان نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري ونائب رئيس التيار النائب السابق انطوان اندراوس يستبعدان التوصل الى تفاهم على خلفية «ان السنة لم ينسوا بعد ما فعله بهم النائب عون»، وفقاً لما اعلنه اندراوس.

لقاءات باريس

 مصادر «المستقبل» قالت لـ«اللواء» ان لقاء الرئيس الحريري بباسيل تراوح بين 4 و5 ساعات وتخلله غداء وبحث محلي واقليمي، لكنه تركز هذا البحث على الاستحقاق بشكل خاص، وجرى الاتفاق على ثلاث نقاط:

1- توافق على استبعاد الفراغ وان تجرى الانتخابات في موعدها عن المرحلة الفاصلة في 25 ايار.

2- توسيع دائرة الاتصالات بحيث تخترق الحواجز القائمة وتتوسع لتشمل اطرافاً سياسية عدة بهدف انجاز الاستحقاق الرئاسي.

3- الاتفاق على استمرار الاتصالات الثنائية للحفاظ على المرحلة الايجابية التي تلت تأليف الحكومة ومستمرة علىغير صعيد، لا سيما في مناقشات الجلسات التشريعية والمواقف السياسية التي ساهمت في وضع الخطط الامنية على النار من الشمال الى الشرق الى بيروت، تمهيداً للانتقال الى الجنوب.

واكدت مصادر «المستقبل» لـ«اللواء» ان لا الرئيس الحريري ولا باسيل تطرقا الى الاسماء او الترشيحات او التحالفات.

واوضحت، بالنسبة لمسألة الرئيس التوافقي، انه لم يكن هناك سؤال من باسيل بهذا الصدد للرئيس الحريري، وبالتالي لم يكن هناك جواب، فيما افادت معلومات ان الاجتماع والذي شارك فيه وزير التربية الياس بو صعب اتسمت اجواؤه بالايجابية، وانه كان هناك اتفاق على عدم الفراغ، وعلى ان يكون الاستحقاق مسيحياً، مشيرة الى ان الاحتمالات مفتوحة على كل الخيارات، وان الطرفين اتفاقا على مرحلة جديدة من التعاون.

وفي اللقاءات الباريسية، ان لقاء سيعقد بين الرئيس الحريري والبطريرك الماروني بشارة الراعي الموجود في باريس، في طريقه الى مدينة «لورد» للمشاركة في الاحتفال السنوي لمنظمة فرسان مالطا.

وتعيد مصادر البطريركية التأكيد أن البطريرك سيعرض مع الرئيس الحريري وجهة نظره الداعية إلى تأمين النصاب والاسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، معتبراً أن ما سمعه من الشخصيات التي التقاها في روما وباريس تدعم هذا التوجه.

عدوان وغاريوس

 في هذه الأجواء، أكّد النائب جورج عدوان لـ «اللواء» أن قوى 14 آذار ستتوجه إلى المجلس النيابي، وستكون داخل المجلس وداخل الجلسة، وستعاود الاقتراع لصالح رئيس حزب «القوات اللبنانية»، متسائلاً عن معنى ضغط قوى 8 آذار في الشارع، وعلى خط المحكمة الدولية، للضغط على 14 آذار، في وقت شارفت فيه اللجنة النيابية الفرعية المكلفة إعادة درس سلسلة الرتب والرواتب على الانتهاء من مهمتها، وستلتزم بما تعهدت به علناً امام المجلس النيابي بمهلة الأسبوعين، مؤكداً الاتجاه العام لتمرير السلسلة ضمن توازن بين الموارد المطلوبة للتمويل ومن دون فرض ضرائب جديدة على الفقراء.

في المقابل، كشف عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ناجي غاريوس لـ «اللواء» أن اللقاءات التي يعقدها نواب التكتل مع مختلف الأطراف السياسية تتم بشكل يومي، معتبراً ان الاتفاقات الكبيرة لا يمكن لها أن تحصل في غضون ساعة، وأن الهدف من أي لقاء يعقد في هذا السياق يقوم على الاتفاق على الأسس التي تساهم في بناء الدولة، وانه لم يعد مقبولاً ان نعمد إلى انتخاب رئيس للجمهورية من أجل الظرف، فهذه «موضة» قديمة انتهت، كما انه لم يعد مقبولاً أن يصار إلى تعيين رئيس توافقي من الخارج.

وإذ رفض غاريوس اتهام التكتل بالتعطيل، فانه أوضح أن الرئيس التوافقي هو الشخص القادر على التوفيق بين جميع اللبنانيين. مضيفاً «نحن لسنا مستعجلين على الانتخاب، لكننا في الوقت نفسه لسنا مع الفراغ، وما يهمنا كتكتل حصول توافق على أمور أساسية في البلاد، فلا ننزل إلى مجلس النواب في جلسات انتخاب الرئيس من أجل تعداد الأصوات فحسب، مؤكداً الحاجة إلى اجراء الاستحقاق الرئاسي بشكل مغاير عن كل المرات».

الجلسة الثانية

 وبحسب ما هو متوقع بالنسبة للجلسة اليوم، فقد نقل زوّار رئيس المجلس نبيه برّي عنه قوله انه سينتظر نصف ساعة عن موعد الجلسة المحدد في الثانية عشرة ظهراً، فإذا لم يكن النصاب مؤمناً سيرفع الجلسة إلى موعد آخر، وسيبقى يدعو إلى جلسات أسبوعية حتى منتصف أيّار المقبل، ثم سيبدأ بتحرك مُكثّف ويدعو إلى جلسات متتالية، مشيرين (أي الزوار) إلى انه حتى هذه اللحظة لا يوجد في الافق اي أجواء تفاهم.

وتوقعت المعلومات أن يحضر الجلسة اليوم 78 نائباً، من دون ان يوفروا النصاب المطلوب للجلسة وهو 86 نائباً، فيما سيغيب 50 نائباً، هم مجموع نواب تكتل الإصلاح والتغيير (27 نائباً) ونواب كتلة «الوفاء للمقاومة» وحلفائها من نواب البعث والقومي (17 نائباً)، بالإضافة إلى ثلاثة نواب من كتلة «المستقبل» بسبب وجودهم في الخارج وهم: الرئيس سعد الحريري وفريد مكاري وعقاب صقر.

اما النواب الذين سيحضرون الجلسة، فهم مجموع نواب 14 آذار (51 نائباً) بالإضافة إلى نواب كتلة التحرير والتنمية (13 نائباً) والنواب المستقلون ومجموعهم 17 نائباً، لكن سيغيب منهم ثلاثة هم: الرئيس نجيب ميقاتي ومحمّد الصفدي وايلي عون (بسبب المرض).

وأفيد أن مشاورات واسعة يفترض أن تنطلق بعد رفع الجلسة، على أن تتخذ طابع السرعة مع دخول الاستحقاق الشهر الحاسم دستورياً، من دون استبعاد طرح بدائل لشخصيات مستقلة معينة تحظى بتأييد فريقي 8 و14 اذار ومعهما بكركي.

لقاء الجميل – المرّ

 وكشف الرئيس أمين الجميل، عن اجتماع لقيادات 14 آذار سيعقد في خلال 24 ساعة للتفكير في ماذا بعد، لافتاً إلى أن هذا الفريق اجتمع قبل جلسة الانتخاب الأولى وتم الاتفاق على متابعة الاستحقاق دورة بعد أخرى لنفكر في الخطوات التالية، والبحث في البدائل لأنه يهمنا ايصال رئيس إلى سدة الرئاسة، مشيراً إلى انه ضمن هذا الاعتبار اعتبر حزب الكتائب انه ربما في مرحلة قادمة إذا كانت الأمور مؤاتية سنبحث بأمر ترشيحي.

ومساءً زار الرئيس الجميّل النائب ميشال المر وجرى التطرق للظروف المحيطة بالانتخابات الرئاسية.

وعلمت «اللواء» أن رئيس الكتائب لاحظ في كلامه مع المر أن الظروف غير ملائمة لانتخاب جعجع في الرئاسة الأولى، كاشفاً بأنه لمس اتجاهاً لدى الرئيس بري للتصويت له إذا ترشّح للرئاسة الأولى.

وفي التقييم، حسب مصادر مطلعة، أن المر قال للجميّل أن صداقة تربطه بالرئيس بري، لكن المرحلة الحالية هي مرحلة تكتلات كبرى، وأن الرئيس بري ليس في وارد في هذه المرحلة أن يسير في خيار مغاير لخيار حزب الله.

وأوضح مصدر مقرّب لـ «اللواء» أن المر لن يشارك في جلسة اليوم.

السلسلة

 وعلى وقع التظاهرة الحاشدة التي نجحت هيئة التنسيق النقابية في تنظيمها أمس، انطلاقاً من أمام مصرف لبنان وصولاً الى ساحة رياض الصلح، وبدعم ميداني واضح من «حزب الله»، احتجاجاً على عدم إقرار السلسلة متوعدة بالتصعيد من الإضراب المفتوح الى تعطيل الامتحانات الرسمية الى شل البلد إدارياً ودراسياً، عقد وزير المال علي حسن خليل مؤتمراً صحافياً أكد خلاله الحرص على إقرار السلسلة وإعطاء الحقوق للموظفين والعسكريين والمعلمين والتعويض عن فقدان القدرة الشرائية خلال 16 عاماً بالحرص نفسه على ألا تكون الزيادة مضرّة بالاقتصاد، وبأن تؤدي الى فقدان قيمتها الشرائية، وبأن لا تكون أي زيادات ضريبية على حساب الفئات ذات الدخل المحدود.

وإذ شدد على أنه مع الإقرار السريع للسلسلة، رأى أن الاجراءات المرافقة يجب أن تستند الى تحسين الأدارة المالية من خلال الحد من الإنفاق وترشيده، لافتاً الى أنه لم يشارك شخصياً في اجتماعات اللجنة النيابية لأنه لم يدعَ إليها، لكنه وضع كل المعطيات والعناصر الضرورية في تصرفها، «من دون أن نتدخل في الخيارات المعتمدة، على أن نعطي رأينا عند عرضها علينا لاتخاذ القرار المناسب في إطار الحكومة أو المجلس النيابي».

ولاحقاً، أعلنت هيئة التنسيق أن اليوم هو يوم تدريس عادي في التعليم الرسمي والخاص، وبالتالي فإنها لن تشارك في الإضراب والتظاهرة التي دعا إليها الاتحاد العمالي العام، واستبقت التقرير الذي ستضعه اللجنة النيابية بقولها على لسان رئيسها حنا غريب بأنه «مولود ميّت».

المحكمة الدولية

 على صعيد آخر، كان لافتاً للانتباه خروج كتلة «المستقبل» عن صمتها حيال الحملة التي تتعرّض لها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، على خلفية استدعاء «الجديد» و«الأخبار» الى التحقيق في 13 أيار المقبل بتهمة تسريب معلومات عن الشهود في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وأوضحت مصادر نيابية في الكتلة، أن الموقف الذي أعلنته الكتلة في بيانها الأسبوعي إمس، جاء استباقاً للوقفة التضامنية التي دعا إليها رئيس لجنة الإعلام النيابية حسن فضل الله في المجلس النيابي اليوم مع «الجديد» و«الأخبار» والتي يتوقع أن تكون شبيهة بما حصل في الوقفة التضامنية التي عقدت في نقابة الصحافة قبل يومين، والتي ارتدت أبعاداً سياسية مناهضة للمحكمة وعملها.

واعتبرت الكتلة في بيانها ان مسألة الحريات في لبنان هي جوهر وجود وتميز لبنان في المنطقة العربية، لكنها لفتت إلى ان الحرية ليست مطلقة من دون أي اعتبار وليست متعلقة من القوانين التي تحملها، وان الخطوة التي قامت بها المحكمة ليست سوى تطبيقاً للمادة 60 مكرر من قواعد الاجراءات والاثبات بعنوان تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة»، وأن المحكمة مسؤولة عن كشف ومحاسبة الذين ارتكبوا جريمة تسريب المعلومات الخطيرة عن الشهود، حتى ولو كان التسريب قد حصل من داخل دوائر المحكمة.

ورأت الكتلة ان لوسائل الاعلام الحق في انتقاد المحكمة، لكن القضية المثارة الآن ليست قضية انتقاد بل قضية نشر أسماء وصور الشهود المزعومين، وبالتالي تعريض حياة ومستقبل مواطنين للخطر والتهديد، وتوقفت أمام محاولات استغلال هذه المسألة من قبل «حزب الله» وأعوانه ووسائل الاعلام التابعة له أو التي تدور في فلكه وهي في المناسبة الجهة السياسية التي وجهت المحكمة التهمة لعناصر ينتمون إليها باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيرة إلى ان ما يثير الاستغراب ان يجتمع حماة المتهمين بالجرائم وأعداء المحكمة للدفاع المزعوم عن الحريات، فيما هم يساندون الطغاة في سوريا. كما استغربت ان يجتمع بعض قوم الدفاع المزيف عن حرية الرأي، وهم يرفضون في الوقت عينه وعلى مرأى ومسمع من اللبنانيين أن يقول وزير الاعلام رأيه في رسالة بعث بها إلى المجتمعين لمجرد انه يختلف معهم بالرأي.

وأكدت الكتلة ان المحكمة وجدت أساساً لحماية حرية اللبنانيين بعد ان استباحها المجرمون، ولئن بدت خطوة المحكمة في الإدعاء على وسائل اعلامية لبنانية لم تكن مبررة حسب وجهة نظر البعض الذين تحترم الكتلة رأيهم، فإن استغلال الأمر للهجوم على المحكمة نفسها وعملها واهدافها، وهو عمل مستنكر ومدان ولن يسكت الشعب اللبناني عنه أو يسمح به أو يمكن البعض من أن يحقق غايته في الإساءة إلى المحكمة أو الانتقاص من سعيها في تحقيق العدالة».

 ******************************************

لا نصاب في الجلسة الرئاسية وبري: «عناصر التوافق غير موجودة حتى الان»

جنبلاط لمقربين : لرصد تواصل الحريري ــ عون والاتفاق غير مستبعد بينهما

هيئة التنسيق : الاتي اعظم واضراب «العمالي» اليوم يشل المطار لساعتين والمصارف غير ملتزمة

لا نصاب في جلسة اليوم، ولا رئيس جديداً للجمهورية ولا توافق حتى الان بين الاطراف على شخصية الرئيس القادم والبلاد متجهة نحو الفراغ الرئاسي واستلام حكومة الرئيس تمام سلام مقاليد الحكم في البلاد وربما هذا الخيار لا يزعج الاطراف الداخلية بانتظار تبلور العديد من ملفات المنطقة.

الجلسة لن تعقد اليوم بسبب عدم توافر نصاب الثلثين كون الاتصالات الاخيرة لم تحمل اي جديد على المشهد السابق فيما الاجواء المسربة تؤكد ان لا اتفاق حتى الان بين الحريري والعماد عون وبالتالي لم يتوصل اجتماع الحريري والوزير باسيل في فرنسا الى اتفاق وهذا ما يصعّب اكثر الاستحقاق الرئاسي طالما ان المواقف على حالها، علما ان اجتماعا ضم الحريري وباسيل في باريس بعدما وصل الوزير باسيل اتيا من روما والرئيس الحريري من الرياض، وقد حرص الحريري على عقد اللقاء خارج المملكة العربية السعودية كي لا يفسر في غير محله ويحمل ابعاداً كثيرة.

وقال نائب رئيس «تيار المستقبل» انطوان اندراوس المستقبل لا يتبنى ترشيح عون لكون تجربته السياسية لا تشجع على الوثوق به، مشيرا الى انه لا يمكن للطائفة السنية ان تنسى مواقف عون. في حين اشار النائب ناجي غاريوس من كتلة التغيير والاصلاح اننا لم نحدد مهلة لجواب الحريري.

ويبقى البارز ما اوحاه النائب وليد جنبلاط الى المقربين منه ان اتصالات الرئيس سعد الحريري وجبران باسيل جدية ويجب متابعتها ومراقبتها ورصدها ويمكن ان تصل الى اتفاق وعلينا الانتظار… وابدى جنبلاط توجسه من هذه الاتصالات التي لم تنقطع مشيرا الى انها تحظى برعاية ومتابعة اقليمية ودولية.

ولكن اللافت امس كان السجال بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وتحديدا بين فريد مكاري والوزير ابو فاعور على خلفية موقع جنبلاط حيث يأتي هذا السجال بعد عودة ابو فاعور من السعودية موفدا من جنبلاط للبحث في الاستحقاق الرئاسي وتأكيد جنبلاط انه مصر على ترشيح النائب هنري حلو.

واشارت معلومات ان سبب امتعاض المستقبل من جنبلاط تعود الى ان الاخير يحاول اجراء اتصالات مع المسؤولين السعوديين بشكل منفرد ودون تنسيق مع تيار المستقبل الذي يتعارض موقفه من موقف جنبلاط بالنسبة للاستحقاق الرئاسي.

واستبعد نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري حصول توافق بين المستقبل والتيار الوطني الحر ورأى ان الحسنة الوحيدة لتوافق المستقبل والوطني الحر هو الغاء دور النائب وليد جنبلاط كبيضة قبان بين الاكثريتين في البرلمان.

وقد رد وزير الصحة وائل ابو فاعور على كلام مكاري قائلا: طبعا لم تفاجئنا محبة نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري لنا، كما لم يفاجئنا حجم ضيقة من دور وليد جنبلاط الذي يشهد له الجميع انه ساهم الى حد كبير في حفظ السلم الاهلي وتغليب الخيارات الوفاقية وحماية الاستقرار وهو دور يكفينا ان يقدره العقلاء ولا يغيظنا ان لايفقه معناه من شحت بصيرته وقصر نظره في رؤية الامور.

اما الرئيس بري فقال «نازل» الى المجلس اليوم، وكتلة التنمية والتحرير ستحضر ولن تنسحب وكما كررت نحن اول من ندخل واخر من يخرج، وسننتظر نصف ساعة بعد موعد بدء الجلسة، واذا حصل النصاب تبدأ الجلسة واذا لم يحصل سارفع الجلسة الى موعد اخر.

ويضيف بري انه بعد اسبوعين نصبح على مقربة من 25 ايار وبعدها لا استطيع الاكتفاء بتحديد مواعيد الجلسات على هذا المنوال بل ساقوم بتحرك اخر من اجل الاستحقاق. وقال بري سندعو الى جلسة اليوم كما دعيت في السابق وبعدها سندعو الى جلسات متلاحقة وقريبة من بعضها. واضاف عناصر التوافق غير موجودة حتى الان، وكرر الرئيس بري انه ابلغ السفراء الذين يلتقيهم على لبننة الاستحقاق، والموقف الاميركي والدول الخارجية من الاستحقاق تبين ان ليس لديهم مرشح معين او ميل لاحد وهم مع اجراء الاستحقاق في موعده ومع توافق اللبنانيين.

وبالنسبة الى جلسة اليوم فكان لافتا توقيت اعلان كتلة المستقبل تأييدها للدكتور سمير جعجع والتصويت له بعد الاعلان عن الاجتماع بين باسيل والحريري في فرنسا.

اما النائب جنبلاط فسيصوت الى هنري حلو، اما كتلة الوفاء للمقاومة والتغيير والاصلاح ونواب البعث والقومي والنائب طلال ارسلان فسيحضرون الى المجلس ولن يدخلوا الى القاعة، علماًَ ان هؤلاء يشكلون 45 نائباً ويصبح عدد النواب 83 نائبا فيما سعد الحريري وفريد مكاري وعقاب صقر بالاضافة الى عدد من النواب خارج البلاد فيتناقص عدد النواب الى 78 نائباً وبالتالي لا نصاب مما سيدفع الرئيس بري الى رفع الجلسة، علما ان النائب خالد الضاهر اكد مشاركته والتزامه قرار كتلة المستقبل وكذلك النائب محمد كبارة الذي اقترع بورقة بيضاء في الجلسة الماضية.

وفي مجال اللقاءات المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي فتم الحديث عن لقاء سيعقد بين الحريري والبطريرك الراعي في باريس الذي يصلها البطريرك من روما للمشاركة في الاحتفال السنوي لمنظمة فرسان مالطا في مدينة لورد، لكن اللقاء الذي جمع وزير المال علي حسن خليل وامين عام تيار المستقبل احمد الحريري في وزارة المال اليوم فحرص الفريقان على وضعه بمتابعة الامور الروتينية للمواطنين. رغم ان احمد الحريري زار خليل موفداً من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري.

ولفت تصريح للرئيس امين الجميل «اننا سنصل الى مرحلة نفكر فيها ببدائل بشأن الاستحقاق الرئاسي وهذا امر طبيعي، ومن الطبيعي ان اترشح للانتخابات الرئاسية اذا كانت الامور مؤاتية».

التحركات العمالية

اما على صعيد التحركات العمالية فقد نفى رئيس هيئة التنسيق النقابية حنا غريب تقرير اللجنة النيابية المكلفة دراسة سلسلة الرتب والرواتب، مؤكدا ان المعركة بدأت من اجل الوصول الى جميع الحقوق وان الآتي اعظم، مشيرا الى ان البلاد قادمة على انفجار اجتماعي.

فيما هدد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض بخطوات تصعيدية اذا لم تقر السلسلة مؤكدا ان الاصلاح الحقيقي ليس بفرض ضرائب على المعاش التقاعدي والغاء الدرجات، كذلك طالبت هيئة التنسيق النقابية خلال الاعتصام الحاشد الذي نفذته امس بتمويل الضمان الصحي والتغطية الصحية لتشمل الدواء والمستشفيات، علماً ان المدارس الرسمية التزمت الاضراب مع العديد من المدارس الخاصة الذي بقي متفاوتا في «المدارس الخاصة»، اما الادارات الرسمية ففتحت ابوابها لكن الموظفين توقفوا عن انجاز معاملات المواطنين وادى ذلك الى شل حركة الادارات الرسمية.

وقد خرقت تظاهرة هيئة التنسيق شوارع العاصمة بدءاً من مصرف لبنان في الحمرا، وصولاً الى ساحة رياض الصلح رافعين اليافطات المنددة «بسياسات الحكومة»، كما لبت المناطق دعوة هيئة التنسيق واقفلت المدارس في جميع المناطق اللبنانية.

اما وزير المال علي حسن خليل فاشار الى الحرص على اقرار سلسلة الرتب والرواتب واعطاء الحقوق لاصحابها، مشدداً على انه لا يجب ان يتحمل اصحاب الدخل المحدود اعباء السلسلة، ولفت الى ان اقرار السلسلة يجب ان يتم بتحسين الادارة المالية، وان لا تكون اي زيادة مضرة بالاقتصاد وبالقدرة الشرائية.

اما حاكم مصرف لبنان فاكتفى بالقول: «ما اريد قوله قلته داخل اللجنة النيابية المختصة بدراسة موضوع السلسلة».

ونبه رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل الى وجود عمل ما لاسقاط المصارف والنظام المصرفي مؤكداً ان المصارف تدفع الضرائب الاكبر في لبنان، داعيا الى تخفيض ارقام السلسلة وتجزئتها وتقسيطها لنستطيع حملها، مشيراً الى ان القطاع المصرفي جيد، فهل نعمل على انهياره وتخفيض ارباحه. كيف ستستطيع الدولة سد العجز فيما بعد، لا علاقة لنا بالامر، فليذهبوا الى الدولة لايجاد الصيغة المناسبة.

اما اللجنة النيابية لدراسة سلسلة الرتب والرواتب فانها ستسلم تقريرها الى الرئيس بري في اول ايار والذي سيتضمن تخفيضات باتت معروفة ومقدرة بـ 1000 مليار ليرة، وبالتالي تصبح كلفة السلسلة 2275 مليار ليرة، بعد ان وصلت الى حدود 2300 مليار ليرة اذا شملت السلسلة المتقاعدين والمياومين والعاملين بالساعة.

علما ان العمال سيواصلون تحركهم في الشارع اليوم عبر الاضراب الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام والذي سيشل المرافق العامة في البلاد خصوصا ان الاضراب سيشمل توقف حركة الملاحة في مطار رفيق الحريري الدولي لمدة ساعتين ما بين الساعة الحادية عشرة والواحدة وكذلك فان عمال المرفأ والكهرباء والمؤسسات العامة سيلتزمون في الاضراب الذي سيواكبه اعتصام في ساحة رياض الصلح دعت اليه الهيئة التنفيذية للاتحاد العمالي العام.

واللافت ان معلمي المدارس الرسمية لن يشاركوا في الاضراب وان المدارس الرسمية ستفتح ابوابها اليوم في ظل عدم دعوة هيئة التنسيق الى الاضراب لكن العديد من المدارس الرسمية ابلغت طلابها الالتزام بالاضراب ومدارس رسمية اخرى اكدت على ان الاربعاء يوم دراسي عادي. فيما اكدت نقابة معلمي المدارس الخاصة عدم الالتزام بالاضراب. وكذلك اكد اتحاد موظفي المصارف ان اليوم هو يوم عمل عادي علما ان المكاتب المركزية لاساتذة التعليم الثانوي والمهني في تيار المستقبل قالت هل بدأ تنفيذ امر عمليات بارباك تحرك هيئة التنسيق وسألت عن الدعوات غير البريئة التي بدأت تطلقها نقابات واتحاد عمالي الى الاضراب من اجل مطالب مبهمة.

 *************************************

 

اليوم الساعة 12 ظهرا: لا نصاب… فلا رئيس لقاء باريس بين الحريري وباسيل لم يبدل في المواقع  

كتب عبد الامير بيضون:

  بعيداً من السيناريوات التي تتسلل الى واجهة الحدث اليومي، وما يبنى على حركة الاتصالات والمشاورات، مباشرة او بالواسطة، فقد بات في حكم المؤكد ان لبنان لن يشهد اليوم انتخاب الرئيس الثالث عشر للجمهورية، إما بفعل عدم اكتمال نصاب الثلثين، وإما بفعل استنساخ مشهد الجلسة الأولى في 23 من الجاري… وكل الوقائع والمعطيات المتوافرة، وما دخل عليها من تطورات من مثل لقاء الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، في العاصمة الفرنسية، باريس، يوم أمس، موفداً من قبل رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون، وهو لقاء جرى التمهيد له على مدى الأيام الماضية بسلسلة قراءات وتحليلات، أجمعت تقريباً، على استحالة ان يصل هذا اللقاء الى «نتيجة جيدة» لصالح عون، ذلك لأن الرئيس الحريري ملتزم بقرار 14 آذار الذي يؤيد ويدعم ترشيح رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع… ولا معطيات جديدة تحتم العودة عن هذا القرار» بحسب ما أكدت مصادر نيابية في «المستقبل» لـ»الشرق»…   بري – ابو فاعور – خليل – الحريري الثانية عشرة منتصف ظهر اليوم، سيدخل الرئيس نبيه بري الى قاعة المجلس النيابي، لترؤس الجلسة الثانية المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية… وهو عندما سيضرب بمطرقته قد لا يجد ان النصاب القانوني بـ84 نائباً، مكتملاً للشروع بالاقتراع، فيضطر الى رفع الجلسة أسبوعاً ثالثاً… ليأخذ الافرقاء المعنيون المزيد من الوقت من أجل إجراء المزيد من الاتصالات والمشاورات التي لم تنضج كفاية بعد للجزم، بأن إنجاز الانتخاب قائم حتماً ضمن المهلة الدستورية، لاسيما وان غير فريق، بات على قناعة بأن «الفراغ الرئاسي» سيحضر، عاجلاً أم آجلاً… وقد سجل المشهد الداخلي حراكاً نشطاً محوره عين التينة – كليمنصو حيث أوفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور الى عين التينة والتقى الرئيس بري، بعدما عاد ليلاً من زيارة هي الثالثة للسعودية خلال أيام وتشاورا في جديد الاستحقاق الرئاسي… كما سجل لقاء بين وزير المال علي حسن خليل وأمين عام «المستقبل» احمد الحريري موفداً من الرئيس سعد الحريري…   تعدد سيناريوات والعودة الى سلامة قهوجي وعبيد وبانتظار ما سيكون عليه موقف «الكتلة العونية» بعد لقاء الحريري – باسيل، وما اذا كان النائب عون سيعلن ترشحه أم يعتكف، فإن السيناريوات تتعدد في هذا الميدان خصوصاً مع عودة غير فريق للتداول بأسماء كل من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والوزير السابق جان عبيد… وبحسب ما نقل عن نائب رئيس «تيار المستقبل» (النائب السابق) انطوان اندراوس، فإن كتلة «المستقبل»، «لن تتبنى ترشيح عون، لأن الطائفة السنية لن تنسى ما فعله في حقها…»، مؤكداً «التمسك بترشيح جعجع» داعياً عون الى «اقناع المسيحيين به كمرشح توافقي قبل ان يقنع المسلمين…».   عون يقطع الأمل من تأييد الحريري وإذا كانت العاصمة الفرنسية، باريس، تحولت في نظر البعض الى «محج» للشخصيات السياسية اللبنانية المهتمة بالاستحقاق الرئاسي، كل وفق خصوصياته وأهدافه، فإن الأنظار لم تحد كلياً عما ستكون عليه مواقف الافرقاء الداخليين، لاسيما «حزب الله» الذي كان استبعد، على لسان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب كامل الرفاعي، ان يتبنى الحريري ترشيح عون… والذي ربط دخول فريقه الى قاعة المجلس النيابي بتأمين النصاب، وربط تأمين النصاب بالتفاهم على مرشح رئاسي يحظى بالأغلبية… وهو أمر لم يحصل بعد… ما عزز احتمال تطيير الجلسة الى موعد لاحق… خصوصاً وأن موقف تكتل «التغيير والاصلاح» جاء ليصب في هذه الخانة، حيث شدد بعد اجتماع أمس، على ان الرئيس ليس بمعادلة معزولة عن الدستور والميثاق والصيغة الميثاقية المعروف بها لبنان» لافتاً الى أنه «عندما يخرج بإجماع المسيحيين، لأننا نريد في بكركي، وفيما بيننا، رئيس قوي ببيئته وقادر على جمع اللبنانيين، فعلينا واجب المحافظة على هذا الخيار… ليخلص الى القول إنه «من هذا المنطلق سنتعاطى مع الاستحقاق الرئاسي الذي يجب ان تتوفر فيه المواصفات التي أعلناها منذ البداية…».   لقاء الحريري – الراعي والتحذير من الفراغ ومع هذا، فإن الصورة لم تتضح كفاية بعد… وهي في انتظار الاجتماع المرتقب بين الحريري والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، الذي ينتقل من روما الى فرنسا للمشاركة في الاحتفال السنوي لمنظمة «فرسان مالطا» في مدينة لورد، وهو اجتماع ينظر اليه كثيرون على أنه «محطة مهمة في سياق حركة المشاورات الهادفة الى تأمين ظروف التوافق على هوية الرئيس العتيد…» الذي بنظر الراعي يجب ان يكون «توافقياً ومقبولاً من الجميع…». من غير ان يستبعد البعض ان ينقل البطريرك الراعي للحريري قلقه ازاء الوصول الى المرحلة الأخيرة من المهلة الدستورية، من دون التمكن من انتخاب رئيس ودخول لبنان في «الفراغ الرئاسي القاتل»، بما يوجب، على الجميع التنبه والعمل لمنع الوقوع في الفراغ، في ظل وضع إقليمي  وعربي ودولي، مشدود الاهتمام الى مواقع أخرى في المنطقة…   سلام: كأس مرة لا نريد تجرعها من جهته، فقد كرر رئيس الحكومة تمام سلام، خلال استقباله الهيئة الادارية لنادي الصحافة، تأكيده «ان الكلام عن تولي الحكومة زمام الأمور في البلاد في حال الفراغ الرئاسي، هو كأس مرة لا نريد تجرعها…» آملاً ان «تنسحب الأجواء الايجابية التي رافقت تشكيل الحكومة الائتلافية على الاستحقاق الرئاسي… داعياً الى التوافق على نقطتين أساسيتين: الأولى ضرورة ان نتواجد داخل المجلس النيابي لكي ننتخب رئيساً، لأن المقاطعة لا تفيد أحداً، والثانية ان يكون هذا الاستحقاق فرصة للتنافس حول كيفية استرجاع الدولة ومواجهة المصاعب الاقتصادية والاجتماعية وكيفية اعادة تفعيل المؤسسات الدستورية…».   الحراك المطلبي: المعركة بدأت والآتي أعظم وعلى الجانب الآخر، وبعيداً من ملف الانتخابات الرئاسية، فقد بقيت الاعتصامات والاضرابات المطلبية والنقابية تملأ الفراغ في الشارع، بعد غيبة طويلة، وبعد اضراب «نقابات النقل البري» أول من أمس، قالت «هيئة التنسيق النقابية كلمتها أمس، في اعتصام نفذته في ساحة رياض الصلح، على مرمى حجر من مجلس النواب… وقد هدد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض «بخطوات تصعيدية اذا لم تقر سلسلة الرتب والرواتب»… في وقت نعى رئيس الهيئة حنا غريب تقرير اللجنة النيابية – الوزارية المكلفة دراسة السلسلة سلفاً»… مؤكداً «ان المعركة بدأت… وان الآتي أعظم…». وبالتزامن مع جلسة مجلس النواب ينفذ الاتحاد العمالي العام اليوم اضراباً شاملاً، مع اعتصام يبدأ ظهراً في ساحة رياض الصلح…

****************************************

 

باسيل والحريري يفتحان «كوة» في الاتصالات بين 14 و8 آذار بشأن الانتخابات الرئاسية

مصادر لـ («الشرق الأوسط») : هناك توافق على العمل لتفادي الفراغ > استبعاد انعقاد جلسة البرلمان اليوم

بيروت: «الشرق الأوسط»
تكثفت اللقاءات والاتصالات السياسية بين القوى اللبنانية أمس قبل ساعات من موعد الدورة البرلمانية الثانية، المقررة اليوم، لانتخاب رئيس لبناني جديد خلفا للرئيس الحالي ميشال سليمان، الذي تنتهي ولايته خلال شهر مايو (أيار) المقبل. وشدد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام على أن «الكلام عن تولي الحكومة زمام الأمور في البلاد في حال الفراغ الرئاسي هو كأس مرة لا نريد تجرعها»، مؤكدا أمام زواره أمس: «ضرورة إجراء الاستحقاق الرئاسي في المهلة الدستورية لأهمية موقع رئاسة الجمهورية».

ومن جهة أخرى، توجهت الأنظار إلى اللقاء المسائي الذي جمع أمس في باريس رئيس الحكومة الأسبق رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل المفاوض الأبرز باسم رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، كان نواب «المستقبل» في بيروت يؤكدون سير قوى «14 آذار» بترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في جلسة الانتخاب اليوم. وقالت مصادر مقربة من الحريري لـ«الشرق لأوسط» بعد اللقاء، إن الأخير تحدث مع باسيل في كل المواضيع السياسية، وأهمها الاستحقاق الرئاسي. وأشارت إلى «توافق الطرفين على ضرورة العمل لتفادي الفراغ (في منصب الرئيس) وتوسيع مروحة الاتصالات، بحيث يتكلم الطرفان مع كل من يستطيعون الكلام معه من أجل التوصل إلى هذه الغاية».

وأضاف أنه جرى «تقييم إيجابي لتجربة الحوار بن الطرفين، التي بدأت مع تأليف الحكومة وانسحب على الاستحقاقات التي واجهت الحكومة والتي أعطت نتائج إيجابية»، مشيرة إلى اتفاق على متابعة التشاور بين الطرفين.

عون نفسه لم يطل، بخلاف عادته الأسبوعية، بعد اجتماع كتلته النيابية متحدثا إلى وسائل الإعلام أمس، واكتفى النائب إبراهيم كنعان بتأكيد قناعة فريقه بأن «الرئيس ليس معادلة معزولة عن الدستور والميثاق والصيغة الميثاقية المعروف بها لبنان»، لافتا إلى أنه «عندما يخرج بإجماع المسيحيين، لأننا نريد في بكركي وفيما بيننا، رئيسا قويا ببيئته وقادرا على جمع اللبنانيين فعلينا واجب المحافظة على هذا الخيار». وأوضح كنعان: «إننا لا نؤمن بشيء اسمه فراغ، وهذا أمر غير موجود في حساباتنا ومفهومنا لعمل المؤسسات الدستورية، بل نحن نؤمن بالصيغة الميثاقية وبالخيار الوطني الجدي الحقيقي وليس بجلسات فولكلور». وتابع: «إننا من هذا المنطلق سنتعاطى مع الاستحقاق الرئاسي الذي يجب أن تتوفر فيه المواصفات التي أعلناها منذ البداية». وفي السياق ذاته، قال النائب سيمون أبي رميا، وهو أيضا من كتلة عون: «إننا في نهاية الأمر لن نقاطع جلسة سينتخب فيها رئيس ولكن لن نذهب إلى جلسة غير مجدية، أي من دون أن تكون الأمور ناضجة». وأكد أن «نصاب الثلثين المحدد في الدستور يؤكد أننا في ديمقراطية توافقية، وهذا النصاب يوجب أن يكون أحد المرشحين قد أحدث خرقا بالفعل لدى طرف آخر في ظل الاصطفاف الحاصل». في هذه الأثناء، أبدى نواب في قوى «14 آذار»، في ظل إصرار قوى «8 آذار» على مرشح توافقي، خشيتهم من تطيير النصاب القانوني لانعقاد جلسة اليوم، علما بأن انعقاد الجلسة رهن بحضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (86 من أصل 128) وانتخاب الرئيس رهن بحصول أي من المرشحين على 65 صوتا (النصف زائد واحدا). ومن ناحية ثانية، كان لافتا أمس رد وزير الصحة اللبناني وائل أبو فاعور، من جبهة النضال الوطني بزعامة النائب وليد جنبلاط، على المواقف الأخيرة لنائب رئيس البرلمان فريد مكاري في معرض نفي الأخير حصول أي توافق بين عون والحريري. وكان مكاري، قال في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «الحسنة الوحيدة لهذا التوافق (بين عون والحريري)» هي إلغاء دور جنبلاط «كبيضة قبان بين الأكثريتين في البرلمان»، في إشارة إلى كتلة جنبلاط البالغة 11 نائبا والتي تلعب دور المرجح بين الكتلتين.

وجاء في رد أبو فاعور في تصريح بعد عودته من زيارة سريعة إلى المملكة العربية السعودية ولقائه فور عودته رئيس البرلمان نبيه بري، قوله: «لم تفاجئنا (محبة) نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري لنا، كما لم يفاجئنا حجم ضيقه من دور جنبلاط الذي يشهد له الجميع أنه ساهم إلى حد كبير في حفظ السلم الأهلي وتغليب الخيارات الوفاقية وحماية الاستقرار». وتابع: «هذا الدور لجنبلاط يكفينا أن يقدره العقلاء …». في موازاة ذلك، جدد حزب الله أمس، على لسان نائبه نوار الساحلي، الإشارة إلى «وجوب انتخاب رئيس الجمهورية في أسرع فرصة ممكنة»، مؤكدا أنه على «الرئيس العتيد أن يستغل قوة المقاومة لمصلحة الوطن». وكرر الساحلي ما سبق وأعلنه زملاؤه لناحية مواصفات الرئيس بقوله، خلال في احتفال ديني بالضاحية الجنوبية لبيروت، إنه «يجب أن يكون قويا مؤمنا بقوة لبنان ومصمما على بناء الدولة المؤسساتية الحقيقية». وشدد الساحلي على أن «الرئاسة يلزمها اتفاق وكي نستطيع الوصول إلى نتيجة إيجابية وأن ننتخب رئيسا للبلاد يجب أن لا تبقى الرسائل بالإعلام وعن بعد»، لافتا إلى أن «الحل لا يتم إلا بالتلاقي والتوافق والاتفاق لمصلحة لبنان والوصول لانتخاب رئيس قوي للبنان». كذلك أكد النائب علي خريس، من كتلة رئيس البرلمان نبيه بري، أن كتلته ملتزمة بحضور كل جلسات انتخاب الرئيس، وأعرب عن اعتقاده أن «مرشحي 14 و8 آذار لن ينجحا في الانتخابات من دون توافق على اسم». وقال إن «الحل هو في إيجاد شخصية توافقية يرضى بها الجميع»، آملا «عدم الوصول إلى مرحلة الفراغ، لا سيما أن اللبنانيين بإمكانهم الاتفاق على اسم محدد وانتخابه لرئاسة الجمهورية».

 ****************************************

La rencontre Hariri-Bassil entretient l’ouverture, malgré le blocage présidentiel aujourd’hui à la Chambre

Sandra NOUJEIM

Le deuxième tour du scrutin présidentiel ne se tiendra pas aujourd’hui, à défaut d’assurer le quorum des deux tiers.
En s’abstenant de se présenter à la séance électorale qu’il juge « inutile » ou carrément « folklorique », le bloc du Changement et de la Réforme, et avec lui celui du Hezbollah (qui paraît jusque-là laisser faire la volonté aouniste), provoqueront un nouveau report du scrutin.

Cette situation de reports successifs semble devoir se prolonger au moins jusqu’au 15 mai, dix jours avant la fin du mandat présidentiel. Durant cette période en effet, les séances électorales ont lieu de plein droit, c’est-à-dire sans convocation du président de la Chambre. C’est à ce moment que les arguments – qui commencent d’ailleurs à émerger du côté du 14 Mars – sur l’inconstitutionnalité d’imposer le quorum des deux tiers à tous les tours de scrutin auraient le plus de chances d’aboutir. Pour l’instant, la présidentielle est amortie, voire neutralisée, par le risque que se prolonge indéfiniment le défaut de quorum.

La situation continue de graviter autour de la même équation : le leader des Forces libanaises Samir Geagea reste le candidat officiel du 14 Mars, et le député Henri Hélou maintient une candidature garante d’un positionnement indépendant du principal bloc centriste.

En l’absence d’un candidat du 8 Mars, doublée d’un refus par ce même camp de la présidence de Samir Geagea, le chef du Courant patriotique libre, le général Michel Aoun, continue d’échafauder les contacts à même de lui faire valoir la qualité de « candidat consensuel » qu’il dit préconiser.
À l’heure où l’Arabie saoudite aurait donné « carte blanche » à Saad Hariri, et où le soi-disant rapprochement irano-saoudien en ébauche est démenti par les développements régionaux, notamment en Irak et en Syrie, l’ouverture entre le Futur et le Courant patriotique libre revêt une importance particulière pour le second.
L’entretien qui a duré près de cinq heures hier à Paris, entre l’ancien Premier ministre, Saad Hariri, et le ministre Gebran Bassil, en présence du ministre Élias Bou Saab, a abouti à une réaffirmation, par le leader du Futur, de son ouverture sur le CPL, sans toutefois donner une réponse sur l’appui que le bloc aouniste sollicite auprès de lui pour la présidentielle. « L’ouverture est certaine, les efforts sont maintenus dans ce sens et les discussions se poursuivent », c’est ce que rapportaient hier diverses sources proches de Saad Hariri.

On est donc loin pour l’instant d’une décision finale de Saad Hariri dans le sens d’un appui ou pas à Michel Aoun, qui impliquerait un changement d’alliance politique. Force reste de relever l’importance de l’ouverture en soi, en dépit de la vive hostilité entretenue au cours des dernières années par le Courant patriotique libre à l’égard du Futur. Les acteurs du 14 Mars défendent « une volonté réelle de Saad Hariri de ne fermer aucune porte à aucune partie, à l’inverse du Hezbollah ». Ce serait donc une situation positive pour les deux parties, mais seulement tant que Saad Hariri n’a pas tranché définitivement la question de son appui à Michel Aoun, auquel cas la trêve méticuleusement observée par celui-ci depuis sa première rencontre avec Saad Hariri à Rome risquerait de se briser.

Entre-temps, les députés du Futur continuent de contrer la possibilité de cet appui. « Le parcours de Michel Aoun ne l’habilite pas à être consensuel », selon le député Nabil de Freige.

Un 7 Mai social ?
Certains milieux du 14 Mars rapportent en outre que les Saoudiens auraient refusé que l’entretien Hariri-Bassil se déroule en Arabie saoudite. Ces mêmes milieux vont jusqu’à faire état d’un refus par les Américains de la candidature de Michel Aoun. Une information qui est toutefois tempérée par des sources informées, qui affirment que « si les Américains ne soutiennent pas pour l’instant Michel Aoun, ils ne font pas d’objection à sa candidature ».

Alors que le flou est ainsi entretenu, la rue syndicale bouillonne, comme une indication concrète du scénario susceptible d’accompagner le lent cheminement vers le vide présidentiel : « Un 7 Mai social se prépare, ce qui explique la non-représentation du Hezbollah en commissions conjointes pour examiner la grille des salaires », mettent en garde des sources concordantes du 14 Mars.

En même temps, l’attachement au quorum des deux tiers pourrait céder la place à un nouveau prétexte au blocage, celui d’un possible boycottage de la présidentielle par la communauté chiite. Une nouvelle équation émergerait alors : le respect de l’impératif d’éviter le vide présidentiel, ou le respect d’un « pacte national » remanié sur la base d’une nouvelle répartition nationale selon la fameuse formule des trois tiers.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل