#adsense

قُرع الجرس وانتصر..الخبثاء!

حجم الخط

يُستكمل المشهد. الحرب على سمير جعجع. آخر المشاهد نشر يافطات عند اوتوستراد السعديات الجية وتحديدا بالقرب من منطقة وداي الزينة، تندد بـ”مجرم” صبرا وشاتيلا! أمر غريب، نعرف أنهم يعرفون ان لا علاقة لا من قريب ولا من بعيد لسمير جعجع بتلك المجزرة، إسألوا ميشال عون وإسالوا عن ايلي حبيقة، لكن هو لزوم استكمال مسلسل الهجوم والصاق جرائم العالم برجل، حتى الساعة تبيّن انه جبل لا يتزحزح لسبب بسيط، انه والحق أكثرية.

مشهدية اخرى مدروسة مدسوسة، تظاهرة في رياض الصلح تندد بقبول مجلس النواب لترشّح سمير جعجع للرئاسة، ويافطات تحمل كالعادة أبشع النعوت للرجل، من اعداد واخراج حزب السلاح وتنفيذ الحزب السوري القومي وبعض العونيين. أيضا لا يهمّ، هو النعيق اياه عندما يتحوّل الناعقون الى بوم لا تجد صدى لنعيقها الا بجيرة القبور…

يُستكمل المشهد…هي مسرحية حرب داحش والغبراء في بعض من فصولها، بدأت مذ اعلان جعجع ترشحه للانتخابات، وتجلّت بأبهى صورها عبر اعلام 8 آذار كما تعرفون. في مجلس النواب الجلسة الثانية للاقتراع، قبل أن يعطّلوا النصاب ضمن الخطة المدروسة لتعطيل الاستحقاق الرئاسي، صعدوا الى منابرهم، تضامنوا بداية مع إعلام الشتيمة واعلاميي التهديد والوعيد والتخوين وطبعا تحت حجة “الدفاع عن الحريات”!!

تصوروا، الدفاع عن الحريات ممن امتهنوا الشتيمة وتطويق الحريات واستعباد الحرية. غريب كيف تتلوّن الحياة في لبنان، كيف تتغير القواعد ليصبح النشاز قاعدة ثابتة، والثوابت من المتغيرات غير المقبولة، غريب كيف يتحوّل مجلس من المفروض انه أعرق المؤسسات الشرعية اللبنانية على الاطلاق، الى مكان يُشرّع فيه الكذب والتكاذب والتمثيل على الشعب بدل تمثيله! تعطيل أشرف الاستحقاقات بأبشع الاساليب التي لا تمتّ للديمقراطية بصلة، فقط بسبب الحقد والخوف من مرشح قوي، يتسبب بتعرّقهم لانهم يعرفون انه اذا وصل، لن يعود بامكانهم الا أن يكونوا لبنانيين مئة في المئة، وليس بحسب أوامر عابرة للحدود أو ما شابه، فيُشهَر بوجهه التعطيل وحملات التشويه والكذب والافتراء، بدل أن يكون منافسه مرشح آخر ولا يهمّ لاي فئة انتمى، يجعل من مجلس النواب ما يجب أن يكون عليه بالاساس، مكان لممارسة الحق الديمقراطي في الاختيار.

استكملوا المشهد، عطّلوا النصاب، واستخفّوا كأفضل ما يكون عليه الاستخفاف بالاستحقاق الرئاسي، قُرع جرس مجلس النواب، خرج من دخل الى القاعة، هو جرس وطن، كان يظن انه ينادي على مواطنيه كافة لاستكمال نصاب الوطن لتعلو الجمهورية، واذ بهم يخرجون بعدما قطعوا التيارعن جرس الوطن، هو التيار غير الموصول أساسا، سادت العتمة، هو الوطن المكسور الخاطر بأبنائه، ذهب الوطن الى الخيبة، ونام قاطعو التيار في انتصار وهمي خبيث.

لا نزعل، من عاش في النضال واعتنق الوطن خمرا وخبزا، لا يتعب ولا يستسلم. من أحيته شهادة الرفاق والمقاومين والمناضلين، لا يقف في نصف الدرب، من جعل من السجن صومعة ومن الاعتقال حرية، لا تكبّله مجموعة حتى الساعة لا تعرف كيف تخرج الى ضوء الحب وشمس الارض، لنا كل الدروب ولهم الشوك وتاريخ لا يشرّف صفحات وطن مثل لبنان… وللمشهد تتمة !!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل