#adsense

فضيحة انتحال الصفة التوافقية للعماد عون

حجم الخط

اعجب ما يتخلل الاستحقاق الرئاسي الذي نعيش فصوله منذ ما قبل 23 نيسان، هذا الاستهتار الفاضح بعقول اللبنانيين والمسيحيين تحديدا – خصوصاً عندما يمعن العماد عون ومعه فريقه السياسي في استمرار اعتبار نفسه مرشحا توافقيا – وكأن التوافق لباس يرتديه المرء تبعا للاهواء ومقتضيات المراحل بدل ان يكون نهجا سياسيا ثابتا مستمرا نابعا من قناعة ورصانة سياسية ونضج عملي.

اولا: عندما طرح الدكتور سمير جعجع ترشيحه ومنذ اللحظة الاولى اعلن انه ليس توافقيا بل مرشحا لخط ونهج 14 اذار وبعدما رشحته قوى 14 اذار بالاجماع بات مرشحا لهذا الفريق، ولم يدعي للحظة التوافقية كما ادعاها زيفا العماد عون .

ثانيا: ان التوافقية وفق الالية التي يعتمدها العماد عون تحمل في ذاتها بزور عدم مصداقيتها وعدم جديتها لان من يريد ان يكون مرشحا توافقيا عليه ان يثبت بالنهج والممارسة السياسية والوطنية اليومية انه كذلك، فاين كانت توافقية عون يوم اصدار كتاب الابراء المستحيل على سبيل المثال؟ واين كانت توافقية عون عندما دعم 7 ايار وغطى غزوة “حزب الله” لبيروت؟ ثم هل يكفي لكي يصبح المرشح توافقيا ان ينادي بنفسه توافقيا ليتحقق له ذلك وهو الى الان يرفض اعطاء ضمانات على سحبه “حزب الله” من سوريا وتسليم الحزب لسلاحه الى الدولة وهو من يحالف هذا الحزب المستولي على الدولة وعلى القرارات السيادية للدولة اللبنانية وعلى سياساته الخارجية.

فللتوافقية لتكون مقنعة شروط ومتطلبات ليس اقلها ان لا تكون بمثابة نزوة ولا نزهة موقتة تقتضيها حاجة عابرة لمصلحة انية للعماد عون الذي لطالما حلم بالرئاسة الاولى.

ثالثا: اللافت في تصرفات العماد عون ازاء الجلسات الانتخابية للرئاسة الاولى انه يتصرف على قاعدة “اما انا واما لا احد” ويحاول الامساك بالعصا من المنتصف لتمرير فوز رئاسي وهمي وغير وارد – وهو لم يبادر حتى الساعة ولو الى تقديم ترشيحه اعلاميا ولا حتى الى تقديم برنامج رئاسيا – منعا لاحراجه وارتباطه بوعود – مفضلا البقاء على صيغ متعددة في الثلاجة تبعا لمقتضيات الحاجة والتحالفات التي توصله الى السدة الاولى.

فاكبر سقوط سياسي للعماد عون اليوم مناورته المكشوفة في استرضاء خصومه السياسيين وابرزهم “تيار المستقبل” – تلك اللعبة التي لم تعد تنطلي على احد – وبالتالي ابقاءه الابواب مفتوحة مع من يوصله الى جانب “حزب الله” الى السدة الرئاسية – في وقت لم يقدم الى الان اية ضمانات واية اجابات على الاسئلة السياسية والوطنية الحرجة – كما ان اكبر فضيحة سياسية للعماد عون انخراطه في لعبة نسف النصاب وتورطه في اسقاط استحقاق مسيحي ماروني بامتياز بقدر ما هو لبناني وطني – الامر الذي على كل حال لا يخدم  توافقيته المزعومة بل يمعن في انحيازه الى نهج “حزب الله” وقوى 8 اذار.

رابعا: اين التوافقية عندما يدعم العماد عون ويغطي علنا نبش القبور واحياء الموتى والشهداء في معرض انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية  – كيديا وطعنا بفريق سياسي واسع قدم مرشحه للرئاسة ليعود ويفاوض تيار اساسي من ذلك الفريق للسعي لدعم ترشيحه “الخبيث” – ثم يعود ويتورط في معركة تطيير نصاب الجلسة الثانية للانتخابات بتاريخ 30 نيسان.

بناء على ما تقدم، فمن الواضح ان العماد عون شريك كامل في نسف الدستور وفي نسف الديمقراطية وفي نسف انتخابات رئاسة الجمهورية والاطاحة بالمركز المسيحي الاول في الدولة، فهو لم ولن يكون توافقيا على الاطلاق، هو الذي يتلاعب بالاستحقاق الدستوري الاهم ويتحدى ارادة سيد بكركي وموقفه بحضور جميع النواب المسيحيين جلسات انتخاب رئيس الجمهورية لا لشيىء الا لانه “حصان طرواده” الاستحقاق الرئاسي والذي يريح “حزب الله” من المواجهة المباشرة في استحقاق وطني بحجم الاستحقاق الرئاسي.

فنهج التوافقية يتناقض تماماً مع اسلوب الورقة البيضاء وتطيير النصاب… ويفضح نوايا العماد عون الحقيقية وزيف توافقيته المزعومة وتمثيليته الوصولية بامتياز.

فهو ليس اكثر من منتحل صفة توافقية – ينادي بما ليس له وما ليس هو عليه حقيقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل