
“الافضل كي يتم انتخاب رئيس هو الوصول الى اتفاق…” ولم يكمل الشيخ نعيم قاسم ويقول: بين اميركا وراعيته ايران، من جهة، وايران والمملكة العربية السعودية من جهة ثانية.
هذا في الاساس، وفيه ايضا ان شيخ “حزب الله” استعار تاريخ حزبه وحاول اسقاطه على حزب “القوات” ورئيسه! فتاريخ الدكتور سمير جعجع ناصع البياض ولا يحتاج الى تنظيف وهو تاريخ يشرف الجمهورية الحلم واهلها عكس تاريخ اهل السلاح غير الشرعي الطافح بـ”المآثر” من لبنان الى سوريا وفلسطين والبحرين والعراق واليمن ومصر وبلغاريا وتايلند وكزاخستان… وصولا الى المحكمة الدولية التي تستعد لادانة 5 من عناصره (والحبل على الجرار) بتهمة ارتكاب جريمة العصر والمشاركة الفاعلة في زلزال 14 شباط 2005.
وفي الاساس ايضا ان مشروع “حزب الله” ليس لبنانيا ولا قرار له في لبنان وفرسانه جنود صغار في جيش ولاية الفقيه وللولي وحده يقدمون الطاعة والولاء ومنه ينتظرون الاوامر وهم تفصيل صغير في المشروع المتمدد والعامل في كل المنطقة وفي العالم ايضا.
وفي الاساس ايضا وايضا ان الدكتور سمير جعجع لا يتحدى احدا في ترشحه وحيثيته الشعبية قي اوج بريقها ومثلها السياسية والاخلاقية، المشهود له فيها، عند اهل الشهادات الصادقة، والفارق الجوهري ان الرجل لا يؤمن بالامثال ويجزم ان العين تقاوم المخرز (اذا كانت صاحبة حق) وانه في النهاية لا يصح الا الصحيح وان مصير كل استكبار واستقواء هو التسليم لدورة التاريخ والعودة الى ارض الواقع والتخلي عن اوهام الهيمنة ووضع اليد ومحاولات التخويف والتخوين وكل المفردات المشابهة التي ورثها “حزب الله” من النظام السوري والتي كانت في اساس وصول هذا النظام الى النزاع الاخير الذي يعيشه اليوم، وان من كان الله معه لا تطاله رصاصات القنص ولو كانت من عيارات كبيرة ولا تنال منه “طائرة ياسر” ولا تخيفه ترسانة الصواريخ العابرة وغير العابرة ولا يمنعه عن قول الحق تهديد او وعيد ولا يدفعه نبش القبور وتزوير الوقائع الى التراجع عن سياسة مد اليد و السعي الى سلام الشجعان من اجل سلامة لبنان ومستقبله الامن والمزدهر.
ويبقى، يا شيخ، ان اختيار “حزب الله” لـ7 ايار سياسية (هذه المرة) لا يأتي لانكم صرتم اكثر ديمقراطية وايمان بها بل لان ورطتكم في النزاع السوري جعلت عينكم اقل تبصرا وبصيرة وايديكم قصيرة لا تطال الا روايات وفبركات لن نحتاج للتعليق والرد عليها الا هذه المرة الاخرى والاخيرة.