
الجمهورية على موعد مع 7 أيار جديد اللجنة أنجزت السلسلة والـ TVA إلى 12 %
في 7 ايار 2005 عاد العماد ميشال عون من منفاه الباريسي، وفي 7 ايار 2008 كانت غزوة بيروت التي قادت الى الدوحة حيث تم الاتفاق على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وفي 7 ايار 2014 سيكون النواب على موعد مع جلسة جديدة يأمل “التيار الوطني الحر” في ان تنقل رئيسه ميشال عون من الرابية الى بعبدا، أو يصار مجدداً الى تطيير النصاب وضرب أسس الجمهورية لدفع الجميع هذه المرة الى البحث عن ميثاق اجتماعي جديد يرسم معالم جمهورية جديدة تأمل قوى 8 آذار في ان تكون ترجمة لنجاح متوقع لديها، للمفاوضات الاميركية – الايرانية.
وفيما كان المرشح الرئاسي رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع يصف تطيير النصاب بأنه 7 ايار جديد، جاء كلام نائب الامين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ليعلن أنه “لا فائدة من الجلسة الثانية أو الثالثة أو الرابعة إذا بقيت المعطيات على ما هي”.
وعلى رغم اشاعة البعض أجواء تفاؤل، فقد انتهى الفصل الثاني أمس بخيبة جديدة، إذ بدأ الاستحقاق الرئاسي يبتعد عن “اللبننة” فيما هامش الفراغ بدأ يتسع. وإذ أبلغت مصادر متابعة على خط الرابية “النهار” ان الاتفاق بين قوى عدة على منع الفراغ قد يسمح باتفاق اللحظة الاخيرة، وان الحوار مع الرئيس سعد الحريري يتجاوز المقعد الرئاسي الى رؤية جديدة للدولة وعمل مؤسساتها، أكد الحريري لدى استقباله البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مساء امس في باريس، رفضه المطلق لحصول الفراغ في منصب الرئاسة الأولى، مشددا على ضرورة تضافر الجهود المطلوبة بين جميع اللبنانيين لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري.
وقال: “إذا كان صحيحا ما تؤكده كل القوى السياسية من رفضها الفراغ وحرصها على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، فهذا يعني أن ينجز الاستحقاق وأنه بإمكان لبنان واللبنانيين تفادي الوقوع في الفراغ”.
وظلت الانظار مسمّرة على باريس، وقت أفادت المعلومات التي رشحت عن لقاء الحريري والوزير جبران باسيل اول من امس، ان الجانبين توافقا على منع الفراغ وضرورة استكمال الاتصالات مع جميع الاطراف لضمان اجراء الاستحقاق واستمرار المشاورات بين الجانبين لما فيه المصلحة الوطنية. وأوضحت أوساط مواكبة من فريق 14 آذار لـ”المركزية” ان الرئيس الحريري أكد لباسيل ان بعض العوائق الحائلة دون وصول العماد عون الى الرئاسة متأتية من الخارج وليس فقط من لبنان، مبرزاً ضرورة العمل على حلحلة العقد الكامنة في وجه هذا الهدف خارجيا واقليميا، أما محليا فتمنى الحريري لو ان العماد عون يعمل على تحقيق المصالحة المسيحية الداخلية أولاً وخصوصاً مع مسيحيي قوى 14 آذار والحصول على دعم ترشيحه من حلفائه اولا ليعبّد الطريق نحو الرئاسة.
وكان الحريري اتصل أمس بالرئيس أمين الجميل وأطلعه على أجواء لقائه وباسيل.
14 آذار
في المقابل، علمت “النهار” ان المشاورات ستتكثف بين قوى 14 آذار خلال الساعات الـ 48 المقبلة وتتخللها لقاءات بين أركان هذه القوى من أجل عرض آخر مستجدات الاستحقاق الرئاسي. وفي أوساط هذه القوى ان هناك مبدأ سينطلق منه البحث هو ان من يريد الوصول الى منصب الرئاسة الاول عند المسيحيين عليه ان يخاطب المسيحيين أولاً ثم المسلمين، وان على مرشح 8 آذار غير المعروف حتى الآن ان يعلن برنامجه مع الرفض المطلق للخضوع لسلاح “حزب الله”.
واشنطن
وفي واشنطن (“النهار”) أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن أملها في أن تجري الانتخابات الرئاسية في لبنان خلال الفترة المحددة لها وفقاً للدستور اللبناني.
وصرّحت نائبة الناطقة باسم الوزارة ماري هارف تعليقاً على عدم توافر النصاب خلال جلسة الاربعاء: “كما تعلمون، بموجب القانون اللبناني، لدى البرلمان فترة تمتد حتى الخامس والعشرين من أيار لانتخاب الرئيس. ونأمل في أن تجري الانتخابات وفقاً للدستور اللبناني في موعدها ومن دون تدخل خارجي، ونحن لن نستبق العملية بالتعليق عليها”. وأضافت: “أعتقد أنه لدينا بعض الوقت للتوصل الى حل في هذا الشأن”.
مجلس النواب والسلسلة
على صعيد آخر، توقعت مصادر نيابية استراحة سياسية في مجلس النواب الذي سينصرف الى متابعة تقرير اللجنة الفرعية الخاص بسلسلة الرتب والرواتب التي “تؤمّن الحقوق وتحمي الاقتصاد”، مشيرة الى ان التصور الجديد للسلسلة يلحظ ضرائب على الاملاك البحرية والمصارف.
وفي متابعة لآخر ما توصلت إليه الاجتماعات، كشفت مصادر مطلعة لـ “النهار ” ان اللجنة انتهت من وضع البنود المتعلقة بعملية تمويل السلسلة، وان كلفة السلسلة الاجمالية بعد التعديلات التي أدخلت عليها ارتفعت الى 1740 مليار ليرة، وتاليا يكون هذا الرقم قريبا من حجم السلسلة الذي ورد في التقرير الاساسي للحكومة عند 1665 مليار ليرة، وبعيدا من الكلفة الاجمالية النهائية التي تضمنها تقرير اللجان النيابية المشتركة عند 2440 مليار ليرة والذي قدم الى مجلس النواب في 15 نيسان.
وفي المعلومات ان اللجنة اقترحت ضمن التعديلات الضريبية رفع الضريبة على القيمة المضافة “TVA” من 10% إلى 12% باستثناء المحروقات والكهرباء والمياه والمواد الأساسية لجمع نحو 500 مليار ليرة.
سليمان
في غضون ذلك، يتوقع ان يطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مواقف مهمة تتصل بالانتخابات الرئاسية في مناسبتين، الاولى غدا الجمعة لدى استقباله السفراء اللبنانيين الذين يشاركون في مؤتمر “الديبلوماسية الفاعلة”، والثانية الاحد خلال تدشين قرية ميشال سليمان الرياضية.
الأمن
وفي عرسال، تابعت قوة من الجيش اللبناني مساء امس ملاحقة مسلحين في جرود البلدة ودهمت أماكن اطلاق النار على دورية للجيش. وقد فرّ المسلحون الى جهة مجهولة على ما أفاد بيان لمديرية التوجيه. ولاحقا أفيد عن توقيف أربعة مسلحين سوريين.
وفيما كانت دورية للجيش تقوم بمهمة أمنية في منطقة الرهوية لدهم مقر يحوي عددا من السيارات المسروقة او المفخخة، كمنت لها مجموعة استعملت رشاشات ثقيلة واخرى متوسطة وقذائف آر. بي جي. وتردد ان المسلحين رفعوا أعلام “جبهة النصرة” على التلال التي انطلقوا منها.
وبلغت محصلة الاشتباكات ثمانية جرحى في صفوف الجيش، وعشرات القتلى والجرحى في صفوف المسلحين، كما دمّر عدد من الآليات التي تحمل رشاشات متوسطة ومنصات مضادة للطائرات. وأعلن “لواء أحرار السنّة – بعلبك” عبر “تويتر” مسؤوليته عن نصب المكمن.
*********************************************

الجيش يطارد مسلحين في جرود عرسال
هولاند يدلي بـ”صوته”.. والرياض مع “التوافق الرئاسي”
لم يكن الحدث أمس في مجلس النواب، لاسيما أن أحدا لم يتوقع أصلاً اكتمال نصاب جلسة الانتخاب. كان ما يجري خارج القاعة العامة للمجلس أهم من السيناريو الممل داخلها، وأشد تأثيرا على مسار الاستحقاق الرئاسي.
الخبر كان في مكان آخر. جزء منه صنعه الاتصال العابر للبروتوكول الذي أجراه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالنائب وليد جنبلاط. ليس أمراً بسيطاً أن يتصل رئيس دولة غربية كبرى برئيس حزب لبناني ليناقش معه واقع الاستحقاق الرئاسي. وبمعزل عن مضمون الاتصال، فإن مجرد حصوله يعكس الاهتمام الفرنسي المتزايد بملف رئاسة الجمهورية، على وقع الكلام القائل بأن باريس ستؤدي دوراً محورياً في هذا الملف بالتنسيق مع واشنطن.
وقد أكد الرئيس الفرنسي لجنبلاط أهمية حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، وأن يكون مدخلا لمزيد من الاستقرار والتفاهم بين اللبنانيين.
جزء آخر من “الخبر”، بقي مقيماً في باريس أيضاً، حيث ظلّ اللقاء بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل مادة للتشريح والتحليل، أضيفت اليها مادة جديدة مساء أمس، مع استقبال الحريري في دارته الباريسية البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي.
وإذا كان كل من الحريري وعون قد تركا الأبواب مفتوحة على مزيد من الحوار، فإن المعطيات تفيد بأن المهلة الزمنية الممنوحة لفرصة التفاهم تنتهي على عتبة 25 أيار، كحد أقصى، وهو الأمر الذي يتيح للحريري أن يربح بعض الوقت الإضافي، قبل أن يحسم خياره علناً، بعدما ربط موافقته على انتخاب عون بموافقة حلفائه المسيحيين في “14 آذار”.
جرود عرسال
خبر أمني استقطب الاهتمام كذلك، وتمثّل في اشتباكات دارت لساعات عدة، بين الجيش اللبناني ومسلحين سوريين في جرود عرسال، فيما قصف الطيران الحربي السوري مواقع حدودية للمجموعات المسلحة. وأسفرت هذه الاشتباكات عن إصابة عدد من العسكريين اللبنانيين بجروح، فيما ترددت معلومات عن مقتل نحو 17 مسلحاً سورياً، وإصابة آخرين بجروح.
وبدأت الاشتباكات بعد تعرض دورية تابعة للواء السادس في الجيش، إلى إطلاق نار من مسلحين في محلة الرهوة في جرود عرسال، ما أدّى إلى إصابة خمسة عسكريين، وذلك أثناء قيام الدورية بمداهمة مقر يحوي على عدد من السيارات المسروقة والمفخخة، بلغ عددها تسعة.
وعلم أن الدورية تعرضت لإطلاق نار بأنواع عدة من الاسلحة من عدد كبير من المسلحين، ما استدعى دعمها بقوات إضافية من الفوج المجوقل واللواء الثاني. وعلى الأثر، لاحق الجيش المسلحين حتى عمق جرود عرسال، حيث دارت اشتباكات عنيفة، شاركت فيها طوافتان للجيش عملتا على تمشيط المرتفعات والأماكن الوعرة.
تجدر الإشارة الى أنّ المنطقة التي دارت فيها الاشتباكات هي منطقة شاسعة ووعرة جداً وقريبة من الحدود، ويتحصن فيها عدد من المسلحين السوريين وبعض اللبنانيين الذين فرّوا من معارك القلمون.
وقال مصدر عسكري لـ”السفير” أن الجيش أنهى عمليته عند الرابعة بعد الظهر، مشيراً الى أنه لا يوجد إحصاء دقيق لعدد القتلى والجرحى في صفوف المسلحين الذين أجلوا. وأكد أن معظم أهالي عرسال متضامنون ومتعاطفون مع الجيش، أما المجموعات المسلحة التي اعتدت على العسكريين فهي جسم غريب، موضحاً أن قصف الطيران السوري طال نقاطاً حدودية، ولا يندرج في سياق العملية التي نفّذها الجيش.
حراك لبناني في باريس
أما على الصعيد السياسي، فقد رفع الرئيس نبيه بري الجلسة الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية الى الاربعاء المقبل، في السابع من ايار، لعدم اكتمال نصاب الثلثين (86 نائبا)، وهو نصاب سيظل مفقوداً الى حين العثور على تسوية تأتي برئيس متوافق عليه من الجميع أو من أكثرية القوى السياسية المؤثرة.
وبعد ساعات من اللقاء بين الحريري وباسيل، التقى الحريري البطريرك الراعي، بحضور مطران باريس للموارنة المونسنيور مارون ناصر الجميل ونادر الحريري ومدير مكتب الإعلام والبروتوكول في البطريركية المارونية وليد غياض.
وأكد الحريري خلال اللقاء، كما أفاد مكتبه الاعلامي، رفضه المطلق لحصول الفراغ في منصب الرئاسة الأولى، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود المطلوبة بين جميع اللبنانيين لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري. وتوجه الى البطريرك قائلا: “إذا كان صحيحاً ما تؤكده كل القوى السياسية من رفضها للفراغ وحرصها على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، فهذا يعني أن ينجز الاستحقاق الرئاسي، وأنه بإمكان لبنان واللبنانيين تفادي الوقوع بالفراغ”.
وبينما يرى البعض أن الموقف النهائي للحريري من خيار عون أو غيره يرتبط بـ”كلمة سر” سعودية، أكدت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع لـ”السفير” أن القيادة السعودية متمسكة بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وأن الرياض شجّعت وتشجع أية خطوة وفاقية، وتنصح باعتماد خيارات رئاسية وفاقية تكون مقبولة من أغلبية اللبنانيين، ولا تشكل عنصر استفزاز لأحد.
وشدّدت المصادر الديبلوماسية على أن السعودية لا تحبّذ اعتماد خيارات رئاسية حادة من شأنها أن تدخل لبنان في مطبات أو محاذير معينة، مشددة على أن لسان حال المسؤولين السعوديين أمام كل من راجعهم في الآونة الأخيرة هو أن أهل مكة أدرى بشعابها، وأنه على اللبنانيين التفاهم في ما بينهم على رئيسهم الجديد “وعندها سنبارك لهم خيارهم، وفي كل الأحوال لا يتوقع أحد أن نسمي مرشحاً رئاسياً معينا”.
وفيما زار الوزير الياس أبو صعب أمس كلا من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، قالت مصادر بارزة في “التيار الوطني الحر” لـ”السفير” إن الاجواء التشاؤمية التي سرّبتها بعض الأوساط السياسية والإعلامية حول نتائج لقاء باريس ليست صحيحة، مشيرة الى أن هذا اللقاء حقق تقدما يكفي للبناء عليه، ومواصلة الحوار.
ولكن المصادر أشارت في الوقت ذاته الى أنه “لا شيء محسوماً بعد، والنقاش يمكن أن ينتهي الى خواتيم سعيدة وربما لا، إنما ما دمنا نتقدم، لا نستطيع أن نتوقف الآن، ولا بد من استمرار المحاولة”.
وأكدت المصادر أنه “لو لم تكن لدى الرئيس الحريري قابلية للبحث في التوافق على انتخاب العماد عون رئيساً، لما حصل الحوار من أساسه، ولما جرى الاتفاق على مواصلته”.
ولفتت مصادر “التيار الوطني الحر” الانتباه الى أن المفاوضات مع الحريري ليست مفتوحة، وهي محكومة بسقف زمني محدد، لا يتجاوز حدود اليوم الأخير من المهلة الدستورية في 25 أيار الجاري، خصوصا أن الطرفين تفاهما على رفض الفراغ وضرورة تجنّبه، الأمر الذي يعني أنه لا بد من الوصول قبل منتصف ليل 25 أيار الى اتفاق أو خلاف، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه.
وتعليقاً على قول رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إن سعي عون الى الحصول على تأييد الحريري لبلوغ رئاسة الجمهورية يشبه من يلحّ على التقرب من فتاة مخطوبة، قالت المصادر أن جعجع يشبه من جهته حال عريس وافق هو وأهله على الزواج من فتاة، لكن بقي أن العروس ليست في وارد الزواج.
وغداة لقاء باريس، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق في مقابلة مع “تلفزيون المستقبل” إن “تيار المستقبل” لن يتخلى عن ترشيح جعجع إلا بموافقته وقبوله. وأضاف: لن نتخلى عن حلفائنا، فنحن خضنا الاستحقاقات سوياً منذ الـ2005 وليُقنع العماد عون مسيحيي 14 آذار بترشيحه.
وأشار الى أن الرئيس الحريري حريص على أن يكون الرئيس المقبل ممثلا للجزء الأكبر من المسيحيين في لبنان عكس ما كان يجري سابقا. وأوضح أن مرشّحه المفضّل والدائم هو جان عبيد.
**********************************************

معنويات الرابية عالية: لا عون = لا رئيس
لن يعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون انسحابه من السباق الرئاسي، لا اليوم ولا غداً. ولن يرمي الوزير جبران باسيل الإسفنجة وينزل عن حلبة الملاكمة. هذا كله غير وارد. ليس الرئيس سعد الحريري من يؤثر في معنويات الرابية: لا عون = لا رئيس
غسان سعود
قبل بضعة أيام، كان الوزير الياس أبو صعب يعدّد، في عشاء دعا إليه النائب آلان عون بعض أصدقائه، ما وصفه بـ «أدلة التسوية» التي ستتوّج بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً وعودة النائب سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة. من «الأدلة»: التشكيل العاجل للحكومة والبيان الوزاري، خطة طرابلس الأمنية، سلة التعيينات، والتقارب العوني ــ المستقبلي في شأن سلسلة الرتب والرواتب. وأبو صعب أكثر واقعية ممن جعلوا تسريبة في صحيفة سعودية أساساً لتحليلهم. الرابية، عموماً، أخذت تشكك في نوايا الجازمين بعدم وجود أرضية حقيقية لكل هذا التفاؤل.
تعامت، عبر مبررات مختلفة، عن كل «العقص» الحريريّ. ثمة من أقنع الجنرال بأن وجوده في بعبدا حاجة أميركية، وأن الأميركيين سيتكفلون بمحو ما علق في الذاكرة الخليجية من مواقف عونية.
لكن العائدين من السعودية، وليس الوزير وائل أبو فاعور وحده من زار المملكة هذا الأسبوع، يؤكدون أن العونيين يحمّلون الاتفاق اللبناني ــــ اللبناني أكثر بكثير مما تحتمل الأوضاع الإقليمية. ليست المنطقة في شهر عسل، ولا السعودية روميو وإيران جولييت. يشرح أحد الموثوق فيهم أن ما تشهده المملكة من إعادة ترتيب للبيت الداخلي هو تمهيد لاستعادة المبادرة، لا إفلاتها بالكامل. وفي حسابات السعودية، أن فوز الحريري برئاسة مجلس الوزراء حق مشروع سُلب منه، لا تجوز مقايضته عليه الآن برئاسة جمهورية أو غيره، بعكس سلاح حزب الله. أما الملفات العالقة بين الرياض وطهران فكثيرة ومعروفة، آخرها لبنان. لا يمكن أن تعطي المملكة، هنا، رئاسة الجمهورية لحليف حزب الله الوثيق من دون أن تأخذ في المقابل، ولو في مكان آخر. ولا أحد، في المقابل، يصدّق أن الإيرانيين يمكن أن يضحوا بنفوذهم في الخليج والعراق وسوريا مقابل رئاسة الجمهورية اللبنانية. مع العلم أن السعوديين، بحسب المصدر نفسه دائماً، في معرض الذم بالأميركيين وانتقاد سياستهم لا تنفيذ أوامرهم من دون اعتراض. وهم لم يدخلوا في مفاوضات جدية من أي نوع كان مع الإيرانيين. ولا يوحي جدول الأعمال السعودي في سوريا بوجود نية للاستسلام. وعليه، لم يكن ما حصل لبنانياً أكثر من تقاطع أمني بين مصلحة حزب الله والمصلحة الأميركية ــــ السعودية بمحاربة الإرهاب. وهذا ــــ وهنا المفارقة ــــ ما يكرر المطلعون من شباّك حزب الله على العلاقات الإيرانية ــــ السعودية قوله، ولا يصدقهم أحد بما في ذلك الرابية وعين التينة.
على ١٤ آذار إعطاء
عون ما يريد أو أن تقترح على ٨ آذار من يمكنها الإعتذار معه من الجنرال
لعل الحريري لم يقل لضيفيه العونيين، أول من أمس، كل ما سبق، أو بعضه حتى. الوزير جبران باسيل رأى في الساعات الخمس بداية حوار، علماً أن الحوارات اللبنانية لا تنتهي غالباً. ولعل «المراقبين المتابعين للقاء الباريسي» الذين اتكلت عليهم قناة المستقبل أول من أمس، كانوا الأكثر صراحة في التعبير عن خلاصة الساعات الخمس، بقولهم إن «الحريري حاول التهرّب من إعطاء موقف نهائي عن طريق ابتداع صيغ لفظية، خصوصاً مطالبة عون بتوسيع مروحة اتصالاته لتشمل القوات والكتائب ومسيحيي 14 آذار حتى يُصار الى تبني ترشيحه من هؤلاء، طالما أن الاستحقاق الرئاسي (بحسب مصادر المستقبل لا تيلي لوميار) مسيحي بامتياز». وعليه، يكون الحريري قد رمى كرة عون الرئاسية في ملعب النائب دوري شمعون ورئيس حزب الكتلة الوطنية كارلوس إدة، إضافة إلى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع طبعاً. وتتقاطع مصادر المستقبل التلفزيونية مع مصادره الحزبية التي تتساءل، منذ أكثر من أسبوعين، عن كيفية إعلام الحريري عون بعدم قدرته على تبني ترشيحه من دون أن يزعزع ذلك علاقتهما الناشئة، لاستفادة المستقبل من اللعب على بعض التناقضات الصغيرة بين عون وقوى ٨ آذار.
لا يتمنع الحريريّ وهو راغب، لكن هذا لن يقلّل من تفاؤل عون: ما زال في النقطة الأقرب في مسيرته السياسية إلى رئاسة الجمهورية، لن يخذل طموحه الآن. حزب الله معه، وبالتالي حركة أمل، والنصاب الضروري لانعقاد جلسة انتخاب الرئيس. ستضغط الرابية على حزب الله، ليضغط عبثاً على النائب وليد جنبلاط، علّ النواب الذين أتوا بالنائب نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة يأتون به رئيساً للجمهورية. وفي حال تعثر ذلك، وسيتعثر حتماً، لا مشكلة في أن يتأجل انتخاب الرئيس أسابيع وأشهراً، وربما سنوات. عناوين اللافتات البرتقالية لتلوين شرفات الجماهير كثيرة: رئيس قوي أو لا رئيس. بلد من دون رئيس أفضل بألف مرة من رئيس بدون حيثية. الرئيس لا كرسيه. تطيير النصاب حق دستوري.
سيثير هذا غضب البطريركية المارونية طبعاً، وربما الكرسي الرسولي، ويوفر للنائب السابق فارس سعيد مادة جديدة يعقد المؤتمرات في أمانته العامة في شأنها. قبل أن تكتشف كتلة المستقبل، بعد بضعة أشهر، أن مواقفها وجعجع غدت مملة وغير مؤثرة. أما عون، فلديه ما يكفيه من المبررات لخبط يده مراراً وتكراراً على منبره رافضاً ذهاب النواب إلى المجلس النيابي، وسيجد تضامناً شعبياً حقيقياً. فليس عون وحده من لا يريد رؤية ميشال سليمان آخر في قصر بعبدا.
حتى الآن لم تنضج التسوية السعودية ــــ الإيرانية، ولا أرضية سياسية مشتركة تتيح الاتفاق على عون رئيساً. لكن لا أحد يعلم، في نظر الرابية، ماذا سيحصل بعد بضعة أشهر. ثمة أشخاص لا يمزقون ورقة اللوتو بعد انتهاء السحب الخاص بها. يحتفظون بها علّ إدارة اللوتو تقرر يوماً ما إعادة سحب قديم لاكتشافها عملية غش أو غيره في السحب السابق. ومن يطلب من عون تمزيق الورقة التي في يده مقابل تزكيته أحد المرشحين أو غير المرشحين (على غرار النائب السابق جان عبيد) وتسميته قائد الجيش وضمان حقيبة وزارية طوال العهد المقبل لباسيل، لا يعرف سخافة ما يقترحه في نظر الجنرال. لا عون = لا رئيس… حتى إشعار آخر.
ما على قوى ١٤ آذار، بالتالي، سوى إعطاء عون ما يريده، أو البحث عمن يمكن أن تقترحه على قوى ٨ آذار لتضطرها إلى الإعتذار من عون لعدم تضامنها معه حتى النهاية.
************************************************

الجيش يصدّ مسلحين سوريين في الجرود ويمشّط السلسلة الشرقية
بري يقرع «جرس» التوافق.. والحريري يختبر النوايا
على أمل أن تكون «الثالثة ثابتة»، ضرب رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً جديداً للدورة الثانية من الإنتخابات الرئاسية في 7 أيار المقبل بعدما لم يلق الجرس الذي قرعه نصاب الثلثين اللازم لانعقاد جلسة الأمس التي بلغ عدد الحضور فيها 75 نائباً من كتل الرابع عشر من آذار و»التنمية والتحرير» و»جبهة النضال الوطني». في ضوء ذلك، وبينما دقّ رئيس مجلس النواب نبيه بري «جرس» التوافق ونقلت مصادر نيابية لـ«المستقبل» تأكيده أنه بصدد إطلاق «جولة مشاورات مع الكتل النيابية بغية إيجاد أرضية مشتركة تتيح التوصل إلى إسم مرشح توافقي يؤمن تبنيه اكتمال النصاب وإنجاز الانتخاب قبل انقضاء المواعيد الدستورية»، برزت مساء أمس خلوة بين الرئيس سعد الحريري والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في باريس أطلق في خلالها الحريري مرحلة اختبار النوايا من خلال تأكيد «رفضه المطلق» للفراغ الرئاسي وإشارته إلى إمكانية تفاديه «إذا كان صحيحاً ما تؤكده كل القوى السياسية من رفضها لهذا الفراغ«. بينما لفتت أمس مجاهرة «حزب الله» بأنه يتعمّد تطيير نصاب إنتخابات الرئاسة تحت وطأة توجّسه من «ألا يُدبَّر أمر معين في الخفاء ونفاجأ بأمور لا تنسجم مع كيفية العمل لإنتاج رئيس جمهورية» وفق تعبير نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم.
الحريري والراعي
إذاً، يواصل الرئيس الحريري مشاوراته المكثفة بهدف تجنيب سدة الرئاسة الأولى كأس الشغور، وقد إستقبل مساء أمس في دارته في باريس البطريرك الراعي وعقد معه خلوة بحثا في خلالها على مدى ما يقارب الساعة «مجمل التطورات في لبنان، وخصوصاً ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي». وأوضح المكتب الإعلامي للحريري أنه أكد خلال اللقاء «رفضه المطلق لحصول الفراغ في منصب الرئاسة الأولى، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود المطلوبة بين جميع اللبنانيين لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري«، وأشار الحريري قائلاً للبطريرك: «إذا كان صحيحاً ما تؤكده كل القوى السياسية من رفضها للفراغ وحرصها على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، فهذا يعني أن يُنجَز الاستحقاق الرئاسي وأنه بإمكان لبنان واللبنانيين تفادي الوقوع بالفراغ».
إشارة إلى أنّ اللقاء حضره كل من مطران باريس للموارنة المونسنيور مارون ناصر الجميل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومدير مكتب الإعلام والبروتوكول في البطريركية المارونية وليد غياض.
اتصالات ومواقف
وبينما كانت قد إستقطبت مشاورات الحريري أمس الأول مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إهتمام مختلف الأفرقاء تحليلاً وتأويلاً خلال الساعات الأخيرة، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حزب «الكتائب اللبنانية» الرئيس أمين الجميل أمس أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الحريري وتداول معه «في الوضع الراهن من مختلف جوانبه»، بالإضافة إلى إطلاعه على أجواء اللقاء مع باسيل في باريس. في وقت أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنّ التواصل بين «تيار المستقبل» و»التيار الوطني الحر» هو تواصل «مفيد لكل اللبنانيين»، إلا أنه شدد في الوقت عينه على استمراره في الترشح وعدم حصول أي تغيير في موقف قوى 14 آذار حيال هذا الموضوع، لافتاً الإنتباه إلى أنّ المشكلة ليست في ترشحه بل في «تعطيل فريق 8 آذار المستمر حتى ضمان الوصول إلى مرشح يناسبهم»، وذكّر في هذا السياق بأنّ هذا الفريق «سبق أن عطل الانتخابات الرئاسية عام 2008، وهو اليوم يحاول تكرار السيناريو نفسه». فيما تلقى رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» النائب وليد جنبلاط أمس اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي أكد لجنبلاط «أهمية حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري وأن يكون مدخلاً لمزيد من الاستقرار والتفاهم بين اللبنانيين».
كمين
أمنياً، طغى أمس إشتباك دورية من الجيش مع «مجموعة مسلحة كمنت لها في جرود منطقة الرهوة – عرسال ما أدى إلى إصابة خمسة عسكريين بجروح مختلفة»، حسبما أوضح بيان المؤسسة العسكرية. وعلى الأثر عزز الجيش قواته الميدانية في المنطقة وأطلق حملة تمشيط مؤللة ومروحية في جرود السلسلة الشرقية لملاحقة المسلحين، مشيراً في بيانات متلاحقة إلى أنّ وحداته شنت عمليات دهم «لأماكن ومصادر إطلاق النار» ونفذت عملية تفتيش واسعة في المنطقة حيث تبيّن أنّ «المسلحين فروا إلى جهة مجهولة». وليلاً أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنّ الجيش ألقى القبض على أربعة سوريين في الرهوة، بعدما تمكن من تدمير عدد من الآليات التي تحمل رشاشات متوسطة ومنصات مضادة للطائرات.
وعن طبيعة الكمين والمجموعة المسلحة التي تقف وراءه، أوضحت مصادر معنيّة لـ»المستقبل» أنّه وبينما كانت دورية عسكرية تقوم «بتفقد روتيني للمنطقة التي جرى فيها الإستهداف، تفاجأت بإطلاق نار مباغت عليها من جهة التلال والجبال المحيطة ما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف الدورية التي سارعت على الفور إلى الرد على مصادر النيران والإشتباك مع المسلحين وصدّهم».
وإذ جزمت في المقابل بأنّ المجموعة المسلحة تكبدت «خسائر بشرية مؤكدة بين قتيل وجريح»، لفتت المصادر إلى صعوبة حصر أعداد هؤلاء القتلى والجرحى «ربطاً بوعورة المناطق الجردية التي يتوارون فيها». ورداً على سؤال، أكدت المصادر أن هذه «المجموعة تضم في صفوفها مسلحين سوريين يبدو أنهم كانوا قد انكفأوا في الجبال والأودية الجردية إبان تنفيذ الجيش عملية انتشاره الأخيرة في جرود المنطقة»، لافتةً إلى أنّ «الإشتباك الذي حصل بالأمس أتى نتيجة تضييق الخناق عليهم وانكشاف البقعة الجغرافية التي يتوارون فيها».
مجلس الوزراء
في إطار متابعة جدول أعمال مجلس الوزراء غداً الجمعة، جددت مصادر وزارية التأكيد لـ«المستقبل» أنّ الجلسة التي ستبحث في 40 بنداً إدارياً أغلبها يتعلق بنقل اعتمادات لوزارات «لن تشهد تعيينات على مستوى المحافظين لا سيما لعكار وبعلبك الهرمل، ولا تعيين مدير عام لوزارة العدل، بانتظار التوصل إلى سلة تعيينات توافقية في هذا الملف».
الحوار
أما في ما يتصل بانعقاد هيئة الحوار الوطني في جلستها المرتقبة الإثنين المقبل لاستكمال مناقشة بند الإستراتيجية الدفاعية، فقد أكدت مصادر قصر بعبدا لـ»المستقبل» أنّ «أياً من أعضاء الهيئة لم يبلغ رئاسة الجمهورية رسمياً بعدم حضوره الجلسة»، مع تشديدها على كون الإستحقاق الرئاسي «لا يؤثر على استمرارية جلسات الحوار».
**********************************************

لبنان: اختيار الرئيس ينتظر «نصاب البرلمان» … و«حزب الله» يخشى ما «يُدبّر في الخفاء»
أكد المجلس النيابي اللبناني المؤكد أمس، بأن لا نصاب للانتقال الى الدورة الثانية من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ما دفع رئيس البرلمان نبيه بري الى تأجيل انعقادها الى الأربعاء المقبل الذي ستشهد الأيام الفاصلة مع حلوله مزيداً من الاتصالات بين الفرقاء حول إيجاد مخرج لاستمرار انسداد أفق اختيار رئيس جديد للبنان يتفق عليه الفرقاء إذا استمر سيناريو تهريب نصاب الثلثين من قبل «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي بزعامة العماد ميشال عون وكتلة نواب «حزب الله» و4 نواب من حلفائه يمثلون حزبي «السوري القومي الاجتماعي» و «البعث»، «كي لا يدبّر أمر في الخفاء»، كما قال نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم. (للمزيد)
وتزامن تكرار سيناريو الحؤول دون انعقاد الدورة الثانية من انتخاب الرئيس، كما حصل في الجلسة الأولى في 23 نيسان (ابريل) الماضي، مع استمرار التحرك المطلبي والنقابي للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام ومعلمي المدارس الرسمية والخاصة وبدفع بدل غلاء المعيشة وبعدد من الإجراءات لتحسين الأوضاع المعيشية لذوي الدخل المحدود، فنفذ عدد من القطاعات إضراباً شهد خروقاً عدة بعدم الالتزام به بدعوة من الاتحاد العمالي العام. وإذ اعتصم عدد من القطاعات التي استجابت للإضراب، في ساحة رياض الصلح، قرب مقر البرلمان ونظمت مهرجاناً خطابياً تحدث فيه رئيس الاتحاد غسان غصن، فإن هذا التحرك عكس خلافاً مع هيئة التنسيق النقابية التي حشدت أول من أمس الآلاف للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب رافضة اتجاه اللجنة النيابية – الوزارية التي تضم اختصاصيين الى خفض العطاءات الموجودة في مشروع السلسلة وتقسيطها.
وبينما ينتظر أن تختلط الملفات الاجتماعية والمطلبية في الأيام المقبلة وامتداداً نحو الأسبوع المقبل مع ملف الاستحقاق الرئاسي، إذ يفترض أن تسلم اللجنة المختلطة تقريرها حول السلسلة خلال الساعات الآتية، ليحدد على ضوئه الرئيس بري جلسة تشريعية من أجل إقرارها وفق وعده بأن يتم ذلك قبل دخول البرلمان بدءاً من 15 أيار في المهلة الأخيرة الملزمة للمجلس أن يجتمع حكماً من أجل انتخاب الرئيس، فإن التوقعات حول مصير الانتخاب الرئاسي في 7 أيار لا تختلف عما آلت إليه جلستا الأمس والتي سبقتها لجهة تعطيل النصاب، على رغم الاتصالات الجارية بين العماد عون وزعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وكان آخرها لقاءه المطوّل أول من أمس مع وزير الخارجية جبران باسيل في باريس في حضور وزير التربية إلياس بوصعب ونادر الحريري. وتستبعد المصادر المعنية بهذا الاجتماع أن تنعكس أجواؤه تعديلاً في موقف تكتل عون وبالتالي «حزب الله» من مسألة تهريب نصاب الجلسة المقبلة، وقالت لـ «الحياة» رداً على آمال أوساط تكتل عون بأن تعدّل في موقف «المستقبل» إيجاباً تجاه ترشح العماد عون، بأن أياً من هذه الاتصالات بين الفرقاء لن يؤدي الى جديد في شأن الانتخابات الرئاسية على عكس ما تحبل به التكهنات السياسية والإعلامية في شأن إمكان تأييد «المستقبل» لعون، على رغم هاجس الفراغ الرئاسي الذي يتوقع أن تزداد وطأته على الطبقة السياسية كلما اقترب موعد 25 أيار، تاريخ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان.
وفي باريس كشفت مصادر مطلعة على الملف اللبناني نقلاً عن مصدر عربي، عن أن رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري كان أبلغ العماد عون أنه كان اتفق مع البطريرك بشارة الراعي على أن انتخاب الرئيس والاتفاق على مرشح هو قرار مسيحي قبل أن يكون قراراً وطنياً، وأن ذلك يحتم اللقاء والاتفاق بين القيادات المسيحية، وإذا اختارت مرشحاً فالحريري يؤيد هذا الخيار. لكن المصدر العربي اعتبر أن الحريري مدرك تماماً أن ليس بإمكانهم أن يصلوا إلى اتفاق على مرشح.
والتقى الحريري مساء أمس الراعي في باريس وبحث معه في موضوع الرئاسة ووضعه في صورة مناقشاته أول من أمس مع وزير الخارجية جبران باسيل، التي وصفتها مصادر الحريري وباسيل بأنها جرت في جو إيجابي. ولكن أوساطاً مقربة من الحريري اعترفت بأن على رغم كل الإيجابيات التي نتجت من الحوار المستمر بين الحريري وباسيل، ما زالت الأمور صعبة وتحتاج إلى المزيد من الكلام والوقت. ولكن، تابعت المصادر، مهما كانت الصعوبات ينبغي الاستمرار في هذه الإيجابية بين الحريري وعون. وأكدت المصادر أن حتى الآن ليس هناك اتفاق ولا التزام، لكن الجو الإيجابي بينهما من شأنه أن يريح البلد، وأن الجانبين لا يريدان الفراغ لأنه خطير.
وأكدت مصادر مطلعة لـ «الحياة» أن الإدارة الأميركية حريصة على بقاء قوى «١٤ آذار»، لأنها تلعب دوراً مهماً في لبنان، وهي مجموعة معتدلة. ولكن الإدارة الأميركية وسفيرها في لبنان دافيد هيل حريصان جداً على العلاقات مع عدد كبير من المسؤولين. وثقة واشنطن بسعد الحريري متينة ولكن الإدارة الأميركية، وأيضاً باريس، تصرّان على أن يتم انتخاب رئيس مع الالتزام بمعايير أساسية لأمن لبنان واستقراره، وهي اتفاق بعبدا والنأي بالنفس عن الحرب في سورية والالتزام بقراري مجلس الأمن 1701 و1559.
وتلقى الرئيس أمين الجميل اتصالاً هاتفياً من الحريري أطلعه فيه على أجواء اللقاء الذي ضمهوباسيل في باريس. وناقش الطرفان الوضع من مختلف جوانبه.
وقالت مصادر نيابية في بيروت إن الرئيس بري سيرفع وتيرة دعوته الى جلسات انتخاب الرئيس بعد جلسة الأربعاء المقبل فيدعو الى جلستين في الأسبوع بدل جلسة واحدة، فيما رأت مصادر نيابية أخرى أن استمرار عون و «حزب الله» في تهريب النصاب سيفرض على قوى «14 آذار» بدءاً من الأسبوع المقبل البحث عن صيغة مختلفة عن مواصلة دعمها ترشح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للرئاسة، والبحث في إمكان طرح مرشح توافقي. وقد واصلت قوى «8 آذار» أمس حملتها على جعجع التي بدأتها في الجلسة السابقة بوضع 6 أوراق تتضمن أسماء ضحايا اتهم بالتورط باستهدافها، فنظمت تجمعاً لبضع عشرات من الشبان في ساحة رياض الصلح رفعوا لافتات ضد ترشحه. ورد عضو كتلة «القوات» إيلي كيروز واصفاً الحملة بـ «الانحطاط السياسي لدى بعضهم بإصرارهم على استغلال أسماء بعض ضحايا الحرب اللبنانية».
وعقد جعجع مؤتمراً صحافياً علّق فيه على وقائع الجلسة النيابية التي لم تُعقد أمس بعدما دخل الى القاعة العامة نواب «14 آذار» و «اللقاء النيابي الديموقراطي» وكتلة الرئيس بري وبعض المستقلين (77 نائباً فيما النصاب المطلوب 86)، فاعتبر ما جرى من قبل فريق «8 آذار» بأنه «7 أيار جديد لكن بشكل آخر». ورأى «أننا أمام خطة واضحة وهناك فريق لا يملك أكثرية نيابية يضع النواب أمام خيارين، إما انتخاب من يريد أو لا انتخابات».
على الصعيد الأمني، أصيب بعد ظهر أمس 5 جنود لبنانيين في كمين نصبه مسلحون في جرود بلدة عرسال البقاعية. وعصراً أغار الطيران الحربي السوري على مواقع للمسلحين في جرود عرسال. وأفيد مساء أن الجيش الذي اشتبك مع المسلحين سيطر على المنطقة التي كمنوا لإحدى دورياته فيها.
**************************************************
العد العكسي لـ25 أيار بدأ وحِراك سياسي لكسر الجمود الرئاسي
يتبيّن يوماً بعد يوم أنّ أسهم الفراغ في سدّة الرئاسة الأولى إلى ارتفاع، في ضوء تصميم البعض على تكرار سيناريو تطيير النصاب مع كلّ جلسة انتخابية تحت ستار تعذّر التوافق على رئيس جمهورية جديد، فيما يتمسّك فريق 14 آذار بترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ويقترب تاريخ الخامس والعشرين من أيار موعد مغادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قصرَ بعبدا، كلّ ذلك يجري وسط استمرار انكفاء التدخّل الدولي والإقليمي المباشر على خطّ الاستحقاق، وغياب التسوية لإنجاحه، وارتفاع منسوب الحراك السياسي بين القوى السياسية في محاولة لكسرِ الجمود الرئاسي، فيما تقاطعَت المعلومات عند نتيجة أساسية للقاءات «المستقبل»-»التيار الوطني الحر» بأنّها مفتوحة ومستمرّة ولكن ما دون الرئاسة.
في انتظار ما ستحمله الأيام الفاصلة عن الجلسة الانتخابية الجديدة التي حدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدها الاربعاء المقبل في 7 أيار بعد تطيير فريق 8 آذار نصاب الدورة الانتخابية الثانية امس، يبقى الانتظار والترقّب سِمة المرحلة الراهنة.
الحريري ـ الراعي
وفي هذه الأجواء، انشدّت الانظار الى باريس مجدداً، مع استقبال الرئيس سعد الحريري في دارته بباريس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في حضور مطران باريس للموارنة المونسنيور مارون ناصر الجميّل ومدير مكتب الحريري نادر الحريري ومدير مكتب الإعلام والبروتوكول في البطريركية المارونية وليد غيّاض. وقد عُقدت خلوة بين الحريري والراعي استمرّت ما يقارب الساعة، تناول البحث خلالها مجمل التطوّرات في لبنان، وخصوصاً ما يتعلق منها بالاستحقاق الرئاسي.
وخلال اللقاء، أكّد الحريري رفضه المطلق لحصول الفراغ في منصب الرئاسة الأولى، مشدّداً على ضرورة تضافر الجهود المطلوبة بين جميع اللبنانيين لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري. وأشار للبطريرك قائلاً: «إذا كان صحيحاً ما تؤكّده كلّ القوى السياسية من رفضها للفراغ وحرصها على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، فهذا يعني أن ينجز الاستحقاق الرئاسي، وأنّه بإمكان لبنان واللبنانيين تفادي الوقوع في الفراغ».
مصادر مُطّلعة
وقالت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» إنّ اللقاء شكّل محطة إضافية في المشاورات التي بدأها الحريري والراعي من روما قبل شهر ونصف الشهر، والتي خُصّصت للبحث في الإستحقاق الرئاسي.
وأوضحت أنّ الحريري وضع الراعي في حصيلة المشاورات التي أجراها مع باسيل، مؤكّداً أنّ أجواء الحوار ستبقى مفتوحة وأنّ الرهان على مواقف حاسمة لم تتوفّر مقوّماتها الى اليوم، بانتظار بعض المشاورات المستمرّة على أكثر من جبهة.
وأبلغَ الحريري الى الراعي أنّه سيعود قبل نهاية الأسبوع إلى الرياض التي سيزورها يومَي الأحد والإثنين المقبلين السفير الأميركي في بيروت دايفيد هيل فورَ الإنتهاء من جولة المشاورات التي يجريها في بيروت.
ومن المقرّر أن يلتقي هيل القيادة السعودية ويشارك في إجتماعات اللجنة المشتركة الاميركيةـ السعودية التي ستبحث في تنسيق المواقف من قضايا الشرق الأوسط، وتحديداً الأزمة اللبنانية، ما دام الإستحقاق الرئاسي مفتوحاً على شتّى الإحتمالات ويتقدّم على ما عداه من الملفّات، إضافةً إلى الوضع في سوريا.
المستقبل – عون
ويأتي لقاء الحريري ـ الراعي بعد أقلّ من 24 ساعة على لقاء الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل أمس الأوّل.
وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري أكّد لباسيل أنّ تيار «المستقبل» يهمّه أن يستمرّ الحوار مع «التيار الوطني الحر» وأن تتعزّز العلاقة بين الطرفين أكثر فأكثر، لا أن تتمحور فقط حول موضوع الإنتخابات الرئاسية.
لكنّ الحريري أبلغَ إلى باسيل أنّه لا يستطيع تأييد ترشيح رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون، وهو لم يقدّم مشروعاً سياسياً ليُتّفق عليه، في حين أنّ مواقف عون السياسية معروفة منذ سنوات، وهي لا تنسجم مع مواقف»المستقبل».
كذلك أكّد الحريري لباسيل أنّه لا يستطيع أن يؤيّد عون إذا لم يوافق حلفاؤه المسيحيّون على هذا التأييد.
الجميّل
وقد أجرى الحريري اتصالاً هاتفياً برئيس حزب الكتائب أمين الجميّل أطلعه فيه على أجواء لقائه مع باسيل والمواقف التي تراكمَت نتيجةً للمساعي المبذولة لإتمام الإستحقاق ضمن المهلة الدستورية.
الجلسة الانتخابية
وكان الحضور النيابي داخل قاعة مجلس النواب اقتصرَ على 75 نائباً، فيما يحتاج نصاب الانتخاب الى 86 نائباً، وحضرَ الجلسة 53 نائباً من نواب «المستقبل» و»الكتائب» و»القوات»، و9 نوّاب من «اللقاء الديموقراطي» و13 نائباً من كتلة «التنمية والتحرير»، فيما غاب عنها نوّاب تكتّل «التغيير والإصلاح» وكتلة» الوفاء للمقاومة» و»لبنان الحر الموحّد» و»البعث» و»القومي».
كذلك غاب كلّ من نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وعضو كتلة «القوات اللبنانية» ستريدا جعجع بداعي السفر، إضافةً إلى نواب مستقلين، من بينهم الرئيس نجيب ميقاتي والنائبان محمد الصفدي وميشال المر.
لقاءات برّي
وقد سبق انعقاد الجلسة وتلا تأجيلها سلسلة لقاءات ومشاورات أجراها الرئيس بري الذي التقى تباعاً رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ومعه الوزير وائل أبو فاعور بحضور الوزير علي حسن خليل، ثمّ رئيس الحكومة تمّام سلام، ورئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة، والنواب بطرس حرب وروبير غانم وجورج عدوان
جعجع
واعتبر رئيس حزب «القوات» سمير جعجع أنّ ما يجري هو 7 أيار بشكل آخر وأدوات مختلفة، مؤكّداً عدم الاستسلام لخطة الفريق الآخر، ومواجهة التعطيل بالاستمرار والإصرار على العودة للحياة الديموقراطية الحقّة. ورأى أنّ الحلّ يكمن في ان يختار الفريق الآخر مرشّحه والذهاب للانتخابات. وأكّد في مؤتمر صحافي عقدَه في معراب أنّ «نيّة المشترع بالنصاب هي حصول الجلسة الانتخابية لا تطييرها»، ورأى أنّ ما يجري ليس ديموقراطية، بل ثمّة فريق ليست لديه اكثرية يضع النواب امام خيارين: إمّا انتخاب من يريد وإمّا لا انتخابات. وقال: «لسنا مع استخدام المطالب العمّالية لمآرب سياسية بتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، مضيفاً: نحن أمام خطّة واضحة تقتضي إمّا القبول بمرشّح الفريق الآخر أو الذهاب الى الفراغ.
وتمنّى جعجع على الراعي أن يكون أميناً على ما رآه في اجتماعات بكركي، وقال: «نواجه خطة فعلية لتعطيل الاستحقاق الرئاسي، ولن نعود «لتعليب» رئيس في الغرف المغلقة، الرئيس الذي يناسب الجميع هو رئيس لا يناسب أحداً».
«حزب الله»
وفي هذه الأجواء، لم يرَ «حزب الله» فائدة من الجلسات الانتخابية ما دامت المعطيات هي ذاتها، معلناً أنّه هو من عرقلَ جلسة الإنتخاب من خلال عدم إكمال النصاب.
وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: «لا فائدة من انعقاد جلسات عدة لانتخاب رئيس الجمهورية ما لم يتمّ الاتفاق بين الأفرقاء السياسيين»، واعتبر أنّ الجلسة الأولى كانت كافية لإعطاء صورة واضحة بعدم توافر إمكانات لانتخاب رئيس من دون توافق.
مظلوم
ولفت النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم الى أنّ «أحداً لم يكن ينتظر أن يؤمَّن النصاب في الجلسة الثانية، فلكلّ فريق مرشّحه، ولا يملك أيّ منهم الأكثرية التي تؤهّله لإيصال مرشّحه».
وأكّد مظلوم لـ»الجمهورية» أنّ «الأمور باتت معروفة، وعندما يشعر أيّ من الفريقين أنّ مرشّح الخصم سيصل، سيعمد الى تعطيل جلسة الانتخاب»، موضحاً أنّ «تعهّد الأقطاب الموارنة في بكركي بتأمين النصاب حصل في الدورة الأولى، حيث حضر جميع النواب المسيحيين، لكنّهم لم يتنازلوا عمّا يعتبرونه حقّاً لهم بعدم الحضور، في الجلسة الثانية، لأنّهم يقولون إنّ المقاطعة جزءٌ من اللعبة الديموقراطية».
وعن تمنّي جعجع على البطريرك الراعي أن يكون أميناً لما سمعه ورآه في بكركي، دعا مظلوم «مختلف الأطراف المسيحية الى تسريع الاتفاق فيما بينهم من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية»، واصفاً ما يقومون به «بالتشاطر على بعضهم». ولفتَ إلى أنّ «مساعي بكركي مستمرّة، والوقت الحالي هو للتسوية والاتفاق»، نافياً أن «يكون الراعي قد طرح اسم الوزير السابق زياد بارود كمرشّح توافقيّ عندما زار الرئيس نبيه بري، لأنّ البطريرك أخذ قراراً بعدم الدخول في الأسماء».
سلام في بعبدا
إلى ذلك، عرضَ رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع رئيس الحكومة تمّام سلام بعد ظهر أمس لأجواء الجلسة الانتخابية، ومصير سلّة التعيينات الجديدة التي كانت ستُطرح على جلسة مجلس الوزراء غداً الجمعة، والخلافات التي نشأت على أكثر من مستوى، ولا سيّما على مستوى التعيينات في وزارة الإقتصاد والمجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة لوزارة العدل بعد رفض مقترحات وزير العدل اشرف ريفي.
وعليه، تقرّر تأجيل البحث في التعيينات الى جلسة لاحقة وسط أجواء توحي بمعارضة حركة «أمل» و»حزب الله» لإجراء أيّ تعيين قبل نهاية العهد.
طاولة الحوار الإثنين
وأطلعَ سليمان سلام على الدعوة التي ينوي توجيهها لعقد اجتماع لهيئة الحوار الوطني عند الحادية عشرة قبل ظهر الإثنين المقبل في بعبدا، لاستكمال البحث في الإستراتيجية الدفاعية.
وعُلم أنّ الدعوات التذكيرية الى هذه الطاولة ستوجَّه اليوم وغداً الجمعة إلى الأقطاب والمعنيين بها، بمن فيهم مَن اعتذرَ عن الحضور في الإجتماع السابق، وهم ممثّلو كلّ من «حزب الله» وتيار «المردة» و»القوات» والنائب طلال أرسلان وممثّل الحزب القومي السوري الإجتماعي.
تعيينات المحافظين
وعلمَت «الجمهورية» أنّ لقاء سليمان ووزير الداخلية نهاد المشنوق عرضَ لتعيينات المحافظين، بعدما تأجّل تعيين محافظَي بيروت وجبل لبنان إثر فيتو مفاجئ وضعَه النائب ميشال عون على اسم محافظ بيروت القاضي زياد شبيب. كذلك تناولَ البحث المرسوم الخاص الذي يعدّه المشنوق لتعيين عدد من القائمّقامين في بعض الأقضية، ومنها جبيل والمتن وعاليه وكسروان والبترون، والتي يشغلها موظفون بالوكالة منذ سنوات، بحيث سيُثبَّت بعضُهم وسيُعيَّن آخرون جُدد.
إلى ذلك يستقبل سليمان غداً الجمعة السفراء اللبنانيين الذين يشاركون في مؤتمر «الديبلوماسية الفاعلة» الذي انطلق أمس في فندق فينيسيا، وسيؤكّد أمامهم على الثوابت اللبنانية والوطنية في سياسة لبنان الخارجية.
وقالت مصادر بعبدا لـ»الجمهورية» إنّ كلمة سليمان لن تتّخذ شكل خطاب، كالذي يطلقه سنوياً أمام السلك الديبلوماسي الخارجي، لكنّه سيرتجل كلمته مُركّزاً على أهمّية التزامات لبنان الدولية والعمل من أجل استكمال تنفيذ القرارات الدولية، ولا سيّما القرار 1701 الذي شكّل مِظلّة حمايةٍ مهمّة للبنان. كذلك سيؤكّد على أهمّية «إعلان بعبدا « والإصرار على اعتماد سياسة النأي بالنفس عمّا يجري في محيطنا العربي، ولا سيّما الأزمة السورية والدعوة الى حلّ سلميّ يحفظ وحدة أراضي سوريا، ويوقِف حمّام الدم فيها.
*************************************************

هولاند يلتقي الحريري والراعي لدعم «التفاهم على تجنب الفراغ الرئاسي»
النصاب يعود إلى الواجهة بعد 7 أيار .. و«حزب الله» يدافع عن تعطيل الجلسة-2
تستريح السياسة في الاول من ايار، لكن التحضير للجلسة رقم 3 في 7 أيار (وهو يوم مشؤوم في الذاكرة السياسية اللبنانية) لم يدخل في اجازة عيد العمال، لان العاملين على الخط الرئاسي ماضون في اعداد ترتيبات الاوراق لما بعد الجلسة الثالثة، حيث من المتوقع ان تتغير آليات الجلسات، فضلاً عن توليد اجتهادات دستورية جديدة تعيد النقاش الى مرحلة ما قبل الجلسة الاولى، والمسألة تتصل اساساً ليس بنصاب الجلسات، بل بنصاب الـ65 نائباً المفترض ان يناله المرشح للرئاسة الاولى ليعلن فوزه، وعما اذا كانت الدورة الثانية امتداداً للدورة الاولى وكيف سيتم اعتبارها على هذا النحو او ذاك.
وبانتظار وضع اللمسات على هذا «الفخ الدستوري» تدور رحى الاتصالات سواء المباشرة او عبر الهاتف، من العاصمة الفرنسية التي يحاول رئيسها فرنسوا هولاند الدخول على خط الاستحقاق الرئاسي من زاويتين: دعم جهود العاملين على منع الفراغ، وتقريب المواقف للتفاهم على مرشح مقبول من الجميع.
وفي الوقت الذي كانت فيه بيروت واروقة مجلس النواب تبحث عن وقائع ثابتة ودقيقة لما آلت اليه محادثات الوزير جبران باسيل مع الرئيس سعد الحريري وفريقه خارج ما هو متداول في العلن، انصب الاهتمام ايضاً «على معرفة ما دار في الخلوة بين الرئيس الحريري والبطريرك الماروني بشارة الراعي، واستمرت ساعة، على الرغم من ان المكتب الاعلامي للرئيس الحريري اشار بوضوح الى انها تركزت بصورة خاصة على الاستحقاق الرئاسي.
وخلال اللقاء، اكد الرئيس الحريري رفضه المطلق لحصول الفراغ في منصب الرئاسة الاولى، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود المطلوبة بين جميع اللبنانيين لاجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري. واشار البطريرك قائلاً: «اذا كان صحيحاً ما تؤكده كل القوى السياسية من رفضها للفراغ وحرصها على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، فهذا يعني ان ينجز الاستحقاق الرئاسي وانه بإمكان لبنان واللبنانيين تفادي الوقوع بالفراغ».
وشارك في اللقاء الذي سبق الخلوة مطران باريس للموارنة المونسنيور مارون ناصر الجميل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومدير مكتب الاعلام والبروتوكول في البطريركية المارونية وليد غياض.
وفيما تولى وزير التربية الياس بو صعب اطلاع الرئيس نبيه بري على ما دار في اللقاء والغداء المطولين بين الحريري وباسيل، اجرى الرئيس الحريري اتصالاً بالرئيس امين الجميل اطلعه فيه على اجواء لقائه الوزير باسيل في باريس، وكانت مناسبة لمناقشة الوضع الراهن من مختلف جوانبه.
وفي السياق الباريسي، افاد مصدر اشتراكي ان الاتصال بين هولاند والنائب وليد جنبلاط تركز على اهمية حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، وان يكون مدخلاً لمزيد من الاستقرار والتفاهم بين اللبنانيين.
وفي حين رفض المصدر ان يضيف اكثر على البيان الذي اصدره، علمت «اللواء» ان فرنسا دخلت على خط مساعي تفادي الفراغ الرئاسي، وان اتصال هولاند بجنبلاط جاء بمثابة تمهيد للقاء الرئيس الحريري والبطريرك الراعي لاحقاً، وربما أيضاً جنبلاط لاستطلاع آلية معينة تجنّب لبنان تأخير الانتخابات الرئاسية، إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في 25 أيار الحالي.
برّي والمحضر
في المعلومات المعلنة والمستترة أن نقاشات تدور حول الأوراق الخفية التي يمكن ان تلعب إذا ما أيقن الفريق العوني أن الحوار الذي يجريه مع تيّار المستقبل لن يأتي بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ولا سيما أن «التخريجة» التي خرج بها وزير الداخلية نهاد المشنوق تميز بين الحوار كمسؤولية وطنية ورئاسة الجمهورية التي لا تعني هذين الطرفين حصراً.
وجزم المشنوق بأن هذا الأمر (الحوار) لا يعني أن هناك اتفاقاً على موضوع الرئاسة، معتبراً أن الرئاسة في لبنان ليست مسألة عددية من خلال عدد الأصوات، بل هي تمثيل لكل المسيحيين والمسلمين ولكل اللبنانيين.
ومن بين هذه الأوراق مسألة العودة مجدداً إلى قضية النصاب، والى قضية ختم المحضر أو ابقائه مفتوحاً، والمتعلقة بالنصاب أيضاً.
وبتفصيل أدق، فان ما أعلنه الرئيس برّي عندما سزله النائب سامي الجميل إذا ما كانت الدورة الثانية من الانتخابات في أي جلسة من الجلسات التي عقدت أو ستعقد بعد الجلسة الأولى التي بدأت في 23 نيسان الماضي، تحتاج إلى 65 نائباً للفوز أم أن نصاب الـ86 لكل جلسة سيظل قائماً، وان الفوز يحتاج فقط إلى 65 في أي دورة من الدورات التي تلي.
وقتها أجاب الرئيس برّي أن الفوز يحتاج الى 65 نائباً والنصاب إلى 86 نائباً. والسؤال المطروح: ما صلة جواب الرئيس برّي بختم المحضر أو ابقائه مفتوحاً؟
هنا تجيب المصادر النيابية أن بقاء المحضر مفتوحا يعنيً ان الدورة الثانية تحتاج فقط إلى الأغلبية المطلقة أي النصف زائداً واحداً، في حين أن ختم المحضر يعني أن كل جلسة تنفي سابقتها وتعتبر جلسة أولى لجهة النصاب والفوز بالانتخاب.
وتضيف المصادر أن جدلاً سيندلع حول هذه النقطة، فضلاً عن أن أحد رجال الدستور، وهو النائب السابق صلاح حنين اعتبر أن النصاب جائز بـ65 نائباً فقط، مما اثار استهجان نواب في 8 آذار.
مشاورات نيابية
ومهما يكن من أمر، فان اللافت والذي برز في أعقاب تطيير نصاب الجلسة الثانية أمس، هو حركة المشاورات التي أجراها الرئيس بري من مكتبه في ساحة النجمة حيث التقى عدداً من القيادات السياسية، أبرزها الرئيسان تمام سلام
وفؤاد السنيورة، والنائب جنبلاط الذي حضر ومعه الوزير وائل أبو فاعور العائد لتوّه من السعودية، والذي أكد لـ «اللواء» أن «القيادات السعودية التي التقاها أبلغته موقفاً إيجابياً في شأن التوافق اللبناني على مرشح للرئاسة، كما أن اللقاء مع الرئيس الحريري كان جيداً، وتمكّنا من وضع النقاط على السكة معه».
ونقلت مصادر نيابية تسنّى لها الاطلاع على بعض جوانب اللقاءات التي انعقدت كذلك في أروقة المجلس، عن الرئيس بري تأكيده بأنه سيستمر في محاولاته لتأمين النصاب للجلسات المقبلة، بحيث تكون مؤشراً الى انتخاب رئيس، لكن لم يتكوّن لديه انطباع بعد بأن الأمور ستكون واضحة في وقت قريب، وهو حيال ذلك سيسعى بعد السابع من أيار الى تغيير القاعدة التي اتبعها، بحيث سيدعو الى جلسات متتالية تترافق مع مساعي تقريب المسافات بين الأطراف السياسية للوصول الى رئيس يتم التفاهم عليه من الجميع.
وعكست المصادر النيابية صورة قاتمة حول الاستحقاق الرئاسي عندما رأت أنه بات متعذراً انتخاب الرئيس بإرادة لبنانية، وأن المعطيات تؤكد أن السبيل الى ذلك بات مستحيلاً ما لم ترمّم جسور العلاقات الإقليمية والدولية، باعتبار أن حصول هذا الأمر يشكل عاملاً مساعداً على خوض غمار هذا الاستحقاق بطريقة مختلفة تكفل الخروج بالنتائج المتوخاة.
كما لافتاً، تبني «حزب الله» علناً لعملية تطيير نصاب الجلسة، من خلال اعلان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بأن الحزب فضل عدم اكمال النصاب كي لا يدبر أمر معين في الخفاء ونفاجأ بأمور لا تنسجم مع كيفية العمل لانتاج رئيس جمهورية للبلد. داعياً إلى الاتفاق على رئيس يملك حيثية شعبية وسياسية وأخلاقية ولا يتحدى الآخرين ويعمل للمشاركة الوطنية ويحمي لبنان وقوته ومقاومته.
ومثلما كان متوقعاً، بل ربما كان مرسوماً بالنسبة لوقائع الجلسة، فإن شيئاً لم يخالف هذه التوقعات، فنواب 14 آذار ومعهم نواب كتلة التحرير والتنمية وتكتل «اللقاء الديموقراطي» وبعض النواب الوسطيين والذين بلغ عددهم 75 نائباً، دخلوا القاعة العامة، باتجاه اليسار، فيما ذهب نواب 8 آذار باتجاه اليمين حيث قاعة الصحافة، حيث نظموا وقفة تضامنية مع قناة «الجديد» و«الأخبار»، قبل أن يتجمعوا في بهو المجلس لإطلاق مواقف تبرّر عدم دخولهم القاعة، وبالتالي تطيير النصاب، في حين انتقد نواب 14 آذار سلوك زملائهم، معربين عن خوفهم من أن يؤدي ذلك الى الفراغ.
مع الإشارة الى أن الرئيس بري انتظر في مكتبه نصف ساعة عن الموعد المحدد لانعقاد الجلسة، قبل أن يطلب من الأمين العام للمجلس أن يعلن أن النصاب غير مؤمّن، وأن الجلسة الثالثة ستعقد في 7 أيار.
السلسلة
تزامناً، كشفت معلومات أن اللقاء الذي طلبه الرئيس بري من عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، كانت له علاقة بتقرير اللجنة الفرعية المكلفة دراسة موضوع سلسلة الرتب والرواتب، باعتباره عضو فيها.
وفي هذا السياق، علم أن اللجنة باتت على وشك الانتهاء من عملها، وهي ستسلم تقريرها الى الرئيس بري غداً الجمعة، بتأخير يومين عن المهلة التي حددتها لها الهيئة العامة في الجلسة الأخيرة.
وأشارت مصادر نيابية الى أن أعضاء اللجنة ما زالوا يبحثون في نسبة الزيادة التي ستعطى للموظفين والتي لم تحسم بعد، وهم قد خفضوا المبلغ الذي كانت قد اقرته اللجان النيابية المشتركة، وبات أقرب إلى الرقم الذي حددته الحكومة السابقة في تقريرها، وربما يزيد عن ذلك بقليل.
مجلس الوزراء
من جهة ثانية، أوضحت مصادر وزارية لـ «اللواء» أن غياب ملف التعيينات عن جدول أعمال مجلس الوزراء الذي سينعقد عصر غد الجمعة في السراي الكبير برئاسة الرئيس تمام سلام، يعود إلى بعض الإجراءات الإدارية، ولا سيما أن رئيسة مجلس الخدمة المدنية فاطمة الصايغ التي جرى تعيينها مؤخراً اقسمت اليمين القانونية امس لتباشر بعد ذلك مهامها المتصلة اصلاً بإنجاز التعيينات بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والمؤسسات والوزارات التي ستشملها هذه التعيينات.
ولفتت إلى أن من أبرز مهام المديرة الصايغ دراسة المعاملات الإدارية التي ترفع إلى رئاسة مجلس الخدمة واجراء المقابلات مع المرشحين للمناصب والمراكز الشاغرة.
غير أن المصادر نفسها لم تخف وجود أسباب سياسية تؤخّر اجراء تعيينات في بعض المناصب التي انجزت ملفاتها منذ فترة، ولا سيما في عهد الحكومة السابقة حيث اجريت مباريات وصدرت نتائجها، مشيرة الى أن المقصود بذلك المحافظين، مستبعدة إنجاز أي تعيين في مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال والذي وزّع على الوزراء أمس، وهو يتضمن 58 بنداً، معظمها أمور أدارية وسلفات خزينة وهبات وسفر، من بينها البند المتصل بالمراسيم التطبيقة للقانون 431 حول تنظيم قطاع الاتصالات في ضوء الملاحظات التي أرسلها وزير الاتصالات بطرس حرب الى رئاسة مجلس الوزراء، بالإضافة الى نفق جل الديب.
وكشف وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية لـ«اللــواء» عن ترتيبات أنجزتها الوزارة فيما خص بعض المراكز الإدارية، حيث تم وضع إعلانات في الصحف والمواقف الالكترونية للمرشحين الراغبين بتولي مركزي المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي، ومدير تعاونية موظفي الدولة، آملاً في إنجاز الأمور المتصلة بهما في 12 أيار الحالي، ولفت الى أن وزير الاقتصاد سيباشر بإجراء مقابلات مع المرشحين لتعيين مدير عام وزارة الاقتصاد في الأسبوع المقبل، مبدياً اعتقاده بأن الحكومة قد تبت بعدد لا بأس به من التعيينات قبل انتهاء ولاية الرئيس سليمان.
******************************************

حكومة سلام ستعبئ الفراغ ونعيم قاسم: الظروف ليست ظروف انتخاب رئيس
8 و14 آذار ينتظران السفراء ومواصفات الرئيس التوافقي لم تنضج بعد
11 جريحاً للجيش في كمين لمسلحين في جرود عرسال والطيران السوري يتدخل
اضراب خجول لـ «العمالي» ولجنة السلسلة التزمت تخفيضات مشروع الحكومة السابقة
الفراغ يتقدم، وكل المؤشرات تؤكد وتجزم ان لا انتخابات رئاسية حتى 25 ايار الموعد الدستوري لانتهاء مهلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، خصوصا ان الاجواء التي سادت اجتماعات المجلس النيابي على هامش الجلسة الاخيرة لم تكن مشجعة وأوحت ان التباعد ما زال كبيرا ويلزمه تدخلات دولية لتقريب المسافات، وبالتالي فان حكومة الرئيس تمام سلام ستتسلم مقاليد الحكم رغم ان اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري والبطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي في فرنسا ركز على ضرورة القيام بكل الجهود لمنع الفراغ والتحذير منه وضرورة التوافق على انتخاب رئيس جديد في المهلة الدستورية، وشدد الحريري على ضرورة اجراء الاستحقاق في موعده الدستوري وتضافر الجهود بين كل اللبنانيين لهذا الامر واشار «اذا كان صحيحاً ما تؤكده كل القوى السياسية من رفضها للفراغ وحرصها على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري فهذا يعني ان ينجز الاستحقاق وبأنه بامكان لبنان واللبنانيين تفادي الوقوع في الفراغ». علما ان النائب مروان حماده كان واضحا لجهة القول ان معالم مواصفات الرئيس التوافقي لم تنضج بعد.
فالاتصالات ما زالت «مكانك راوح» والمعلومات التي عاد بها الوزيران جبران باسيل والياس ابي صعب بعد لقائهما الرئيس الحريري بينت ان الامور بقيت غير محسومة بين الطرفين وان كانا قد حرصا على ابقاء التواصل بينهما.
وتقول مصادر في 8 اذار «للديار» ان الوضع باستمرار ترشيح الدكتور سمير جعجع للرئاسة وتأكيد الحريري على تأييده، ايضا في الجلسة الثانية، يبقى باتجاه بقاء الازمة، ان لم نقل السير نحو الفراغ الرئاسي.
كما اشارت معلومات مؤكدة ان الوزير وائل ابو فاعور عاد من السعودية بدون اي نتيجة «وبخفي حنين»، اذ انه لم يحصل على اي موقف سعودي جديد في شأن الاستحقاق الرئاسي سوى تجنب اتخاذ اي موقف او الدخول في الاسماء حتى الان على الاقل.
فيما الرئيس بري استقبل النواب في المجلس النيابي ليجري مروحة مكثفة من المشاورات، شملت وليد جنبلاط بحضور ابو فاعور والاطلاع على الاجواء السعودية، وايضا فان الوزير الياس ابي صعب وضعه في اجواء الاجتماع المطول مع الحريري، عدا عن لقاءاته مع بطرس حرب وروبير غانم وانطوان زهرا وتوجّها بلقاء مع رئيس الحكومة تمام سلام انضم اليه فؤاد السنيورة.
ومن المنتظر ان يواصل بري تحركاته ومشاوراته في الفترة التي تفصل عن الجلسة القادمة يوم الاربعاء في 7 الجاري.
اما في شأن المعلومات السرية عن لقاء الحريري – باسيل – ابي صعب فقد حملت تناقضات، لكن الاكيد ان الطرفين توافقا على استمرار الحوار ولم يصلا بعد الى اي نتيجة ايجابية، وقد وضع سعد الحريري حلفاءه في اجواء اللقاء وتحديدا الرئيس امين الجميل وانه تمنى على العماد ميشال عون تحقيق المصالحة الداخلية المسيحية وبالتحديد مع مسيحيي 14 آذار والحصول على دعم هذه القوى وانه لا يمكن ان يسير بترشيح العماد عون اذ استمرت معارضة مسيحيي 14 اذار على هذا الترشيح. لكن مصادر التيار الوطني الحر أكدت ان ما تم تسريبه في بعض الصحف عن اجواء سلبية رافقت الاجتماع الباريسي، لم يكن دقيقا، وان الطرفين اتفقا على استمرار الحوار والجلسات المستمرة بينهما منذ اشهر.
اما النائب وليد جنبلاط فتشير المعلومات الى ان الرئيس بري وضعه في اجواء اللقاء الباريسي وما تم التوصل اليه. وكل التسريبات تؤكد على أن لا نصاب في جلسة 7 ايار علما ان تيار المستقبل وقوى 14 اذار استاؤوا من تحديد موعد الجلسة الرئاسية في 7 ايار لما يحمله هذا اليوم من احداث وقعت في الشارع اللبناني وادت بعدها الى تسوية الدوحة وانتخاب الرئيس ميشال سليمان في 25 ايار 2008.
وفي ظل التغيير الداخلي، فان الانظار تتجه الى الخارج و8 و14 اذار ينتظران حركة السفراء وتحديدا حركة العاصمة الفرنسية، حيث تعقد لقاءات بعيدة عن الاضواء واتصالات فرنسية مع السعودية وايران، فيما يتوقع ان يزور السفير الاميركي ديفيد هيل الرياض لبحث هذا الملف لكن لا شيء ملموساً حتى الان يوحي بحصول خرق جدي. وكان لافتا امس الاتصال الذي تلقاه وليد جنبلاط من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والتأكيد على اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده وحرص فرنسا على حصوله.
اما بالنسبة الى جلسة امس، فكما كان متوقعا لم يكتمل النصاب وقرع الجرس داخل مجلس النواب على 76 نائبا، ثم مدد الرئيس بري الوقت لنصف ساعة ولم يكتمل النصاب، عندها حدد جلسة ثالثة في 7 ايار. وقد تواجد داخل القاعة نواب 14 اذار، وجبهة النضال الوطني والتنمية والتحرير وبعض المستقلين فيما كان عدد من النواب يعتصمون تضامنا مع الاعلام في بهو المجلس ولم يدخلوا الى القاعة العامة. وقد تغيب عن الجلسة كل من ستريدا جعجع، فريد مكاري نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي بداعي السفير فيما حضر النائب خالد الضاهر، اما الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر فهما خارج البلاد. اما نواب تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله والبعث والقومي وطلال ارسلان فلم يحضروا الجلسة، علما ان الدكتور سمير جعجع وصف ما حصل فيها من تأجيل بـ 7 ايار سياسي جديد، فيما فتح بعض النواب سجالا حول نصاب الجلسة اذا كان بالثلثين، اي 86 نائبا او بالنصف زائدا واحدا.
وكان لافتا امس تصريح وزير الاتصالات بطرس حرب باعلانه انه لن يتردد اطلاقا في العفو عمن حاول اغتياله، وبأنه يأخذ مني العفو والغفران، وبأنني لم اقم دعوى على احد في محاولة اغتيالي.
الشيخ قاسم:
الظروف ليست ظروف انتخاب رئيس
من جهته، رأى نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، خلال احتفال أقامته الهيئات النسائية في حزب الله، «ان إلتئام الجلسة الأولى للمجلس النيابي كان كافيًا لإعطاء صورة واضحة بعدم توفر المقومات الكافية لانتخاب رئيس للجمهورية، فقد كان واضحًا أن الجلسة الأولى مسرحية، بيَّنت أن الظروف ليست ظروف انتخاب رئيس، وهذا يعني أن لا فائدة من الجلسة الثانية أو الثالثة أو الرابعة إذا بقيت المعطيات على ما هي عليه، وسواء انعقدت الجلسة أو لم تنعقد فالنتيجة واضحة وهي عدم انتخاب رئيس للجمهورية، لذا نحن فضلنا الاّ تنعقد الجلسة بعدم إكتمال النصاب كي لا يُدبر أمرٌ معين في الخفاء، ونُفاجأ بأمور لا تنسجم مع كيفية العمل لإنتاج رئيس جمهورية للبلد».
ولفت قاسم الى ان «الجلسة الأولى كشفت أيضًا أن الترشيح للرئاسة لا يُنظِّف سجلا».
كمين للجيش اللبناني في جرود عرسال
على صعيد اخر اصيب 11 جندياً من الجيش اللبناني بجروح مختلفة، بعد تعرض دوريتهم في منطقة الرهوة في جرود عرسال لكمين مسلح نصبه مسلحون سوريون فارون من القلمون.
وقد دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمسلحين في منطقة الرهوة شارك فيها الطيران الحربي اللبناني من نوع «غازيل» بالاضافة الى طائرات الاستطلاع وتمكن الجيش بعد 4 ساعات من الاشتباكات التي استخدمت فيها الاسلحة المختلفة من السيطرة على منطقة الرهوة، بعد ان كبّد المسلحين عشرات القتلى والجرحى. وافيد عن اعتقال مسلحين فيما سقط للجيش اللبناني 11 جريحا نقلوا الى مستشفيات بعلبك والهرمل وبعضهم غادر المستشفيات. فيما اشارت معلومات الى ان من بين جرحى الجيش ضابطاً برتبة ملازم اول.
وفي التفاصيل ان معلومات وصلت لمخابرات الجيش اللبناني عن قيام مسلحين في احدى المزارع في نطقة «الرهوة» في جرود عرسال بتفخيخ جيب من نوع «باثفيندر» فتوجهت دورية من اللواء السادس وبوصولها الى المنطقة وقعت في كمين للمسلحين السوريين، ودارت اشتباكات بين الطرفين حيث دفع الجيش اللبناني بتعزيزات الى المنطقة من اللواء المجوقل الذي نفذ عمليات نوعية ادت الى السيطرة على المنطقة وقتل اعداد كبيرة من المسلحين بالاضافة الى تدمير اسلحة رشاشة، وقد فر عدد من المسلحين الى عمق الجرود واشارت معلومات الى وجود اعداد كبيرة من المسلحين في هذه المنطقة واثناء الاشتباكات نفذ الطيران الحربي السوري سلسلة غارات على منطقة وادي طاهر في جرد عرسال التي تشهد انتشارا كثيفا للمسلحين السوريين.
واعلن لواء احرار السنة – بعلبك مسؤوليته عن الكمين، ووصفه بالناجح والمبارك في وجه الجيش الصليبي مشيراً الى ان العمليات ستستمر على الجيش طالما هو جيش تابع لايران وحزب الله، كما ورد في البيان.
واصدرت قيادة الجيش بيانا اوضحت فيه ان دورية لها تعرضت في منطقة الرهوة – عرسال إلى إطلاق نار من قبل مجموعة مسلحة كمنت لها في جرود المنطقة، ما أدى الى إصابة خمسة عسكريين بجروح مختلفة. وتابع بيان الجيش بأن «عناصر الدورية ردوا على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة، وان قوى الجيش اشتبكت مع المسلحين ولاحقتهم في الجرود المذكورة».
علما انه بتاريخ 4/3/2014 جرى تبادل لاطلاق النار بين الجيش اللبناني وعناصر من جبهة النصرة حاولوا تجاوز الساتر الترابي الذي اقامه الجيش في المنطقة فقتل مسلح وجرح آخران.
وكان جاجز للجيش اللبناني قد تعرض ايضاً بتاريخ 29-3-2014 لعملية انتحارية في منطقة عقبة الجرد في خراج بلدة عرسال ادت الى استشهاد 3 جنود وجرح 6 آخرين .
وبتاريخ 3- 2 – 2013 تعرضت دورية للجيش اللبناني اثناء قيامها في بلدة عرسال بملاحقة أحد المطلوبين للعدالة بتهمة القيام بعدة عمليات إرهابية لكمين مسلح ودارت اشتباكات بين عناصر الدورية والمسلحين أسفرت عن استشهاد ضابط برتبة نقيب ورقيب وجرح عدد من العسكريين وتعرّض بعض الآليات العسكرية لأضرار جسيمة بالإضافة إلى إصابة عدد من المسلحين.
وليلا سقطت عدة صواريخ على بلدة اللبوة البقاعية مصدرها الجانب السوري ودون وقوع اي اصابات.
اضراب «العمالي» وتقرير اللجنة النيابية
اما على صعيد التحركات العمالية فقد نفذ الاتحاد العمالي العام اعتصاما في ساحة رياض الصلح تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس النواب الرئاسية تحت شعار حفاظا على لقمة العيش ومنعا لزيادة الضرائب ودعا رئيس الاتحاد غسان غصن لاقرار السلسلة والانتهاء من هذه المهزلة وحذر من تحميل الشعب اللبناني المزيد من الضرائب ولفت الى ان قانون الايجارات يجب ان يعود ادراجه. كما تحدث عدد من القيادات النقابية فرفضوا اي ضرائب على المواطنين.
علما ان قطاعات عديدة كالمدارس والمصارف وموظفي القطاع العام لم يلتزموا بقرار الاتحاد العمالي العام بالاضراب. فيما عدد غصن المؤسسات التي شاركت في تنفيذ الاضراب.
علما ان نواب تيار المستقبل انتقدوا تحرك الاتحاد العمالي ووصف النائب احمد فتفت تحرك «العمالي» بـ «7 ايار» اجتماعي يريد الفريق الاخر تنفيذه.
اما اللجنة النيابية المكلفة درس سلسة الرتب والرواتب فانها عقدت اجتماعها الاخير امس وستقدم تقريرها الى الرئيس نبيه بري. وفي حين تكتم نواب اللجنة عن تسريب اي شيء عن تقريرهم اشارت المعلومات الى ان الملفات الاساسية لجهة التقسيط والمفعول الرجعي وبدء العمل بالسلسلة، تركت لاجتماع الهيئة العامة، كما ان مشكلة تمويل السلسلة لم تجد حلا كافيا لتغطية كل تكاليف السلسلة رغم التخفيضات التي سترفضها هيئة التنسيق النقابية، علما ان «الحل» الوسطي يحافظ على حقوق العمال وفي نفس الوقت مراعاة الوضع الاقتصادي سيتم اقراره بموافقة الجميع.
وقال احد اعضاء اللجنة النيابية لـ«الديار» «لقد قمنا بدراسة شاملة ومعمقة وسننتهي من اعدادها في غضون 48 ساعة المقبلة مؤكدا ان ارقام السلسلة قد خفضت لكنها لم تخفض دون المشروع الاساسي الذي اعدته الحكومة السابقة، كذلك المح الى ان الضرائب والرسوم على فوائد الاموال لدى المصارف سيبقى العمل فيها وسيتم رفعها، ووصف ما توصلت اليه اللجنة بالجيد والعادل.
************************************************

لقاء الحريري – الراعي… هل ينبثق الحل؟
علق المراقبون أهمية قصوى على اللقاء المفصلي الذي جمع الرئيس سعد الحريري بالبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، أمس، في باريس، والذي يعد مدخلاً مهماً لحل عقدة الاستحقاق الرئاسي لتفادي الوقوع في الفراغ.
فقد استقبل الرئيس الحريري عند السابعة والنصف من مساء أمس البطريرك الماروني الراعي وعقد معه لقاء في حضور مطران باريس للموارنة المونسنيور مارون ناصر الجميّل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومدير مكتب الإعلام والبروتوكول في البطريركية المارونية وليد غياض، وتناول البحث مجمل التطوّرات في لبنان، خصوصاً ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي.
وأكد الرئيس الحريري رفضه المطلق لحصول الفراغ في منصب الرئاسة الأولى، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود المطلوبة بين جميع اللبنانيين لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، وأشار لغبطة البطريرك قائلاً: «إذا كان صحيحاً ما تؤكده كل القوى السياسية من رفضها للفراغ وحرصها على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، فهذا يعني أن ينجز الاستحقاق الرئاسي وأنّه بإمكان لبنان واللبنانيين تفادي الوقوع في الفراغ».
**********************************************

حزب الله وعون يطيحان الجلسة الثانية لانتخاب رئيس لبنان.. وأسهم الفراغ ترتفع
بري يحدد الأربعاء المقبل موعدا جديدا.. وقاسم لا يرى فائدة «ما لم تتغير المعطيات»
فشل البرلمان اللبناني للمرة الثانية في انتخاب رئيس جديد أمس، كما كان متوقعا، بعدما لم يتوفر النصاب القانوني لانعقاد الجلسة الثانية، ليتقدم بذلك الفراغ على ما عداه من احتمالات، في ظل غياب أي مؤشرات لتوافق جدي. وحالت مقاطعة نواب كل من «حزب الله» و«تكتل التغيير والإصلاح» برئاسة النائب ميشال عون دون تأمين نصاب الجلسة المحدد بـ86 نائبا، مع حضور 75 نائبا، غالبيتهم من قوى «14 آذار» ونواب الكتلة التي يترأسها النائب وليد جنبلاط، ما حال دون دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قاعة المجلس.
وحدد بري موعدا جديدا لجلسة ثالثة الأربعاء المقبل في السابع من مايو (أيار) الحالي، الذي يصادف ذكرى مواجهات مسلحة شهدتها العاصمة بيروت وبعض مناطق جبل لبنان عام 2008، بين عناصر حزب الله وتيار المستقبل والحزب الاشتراكي، إثر صدور قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير.
وفي حين لا تشير المعطيات المحلية والإقليمية إلى إمكانية التوافق بين الأطراف اللبنانية على رئيس للجمهورية قبل انتهاء المهلة الدستورية، في 25 مايو (أيار) الحالي، وتمسك كل من فريقي «8 و14 آذار» بموقفه، يرى المراقبون أن لبنان مقبل على مرحلة من الفراغ الرئاسي، على غرار ما حصل قبل انتخاب الرئيس الحالي ميشال سليمان عام 2008.
وقدم نائب أمين عام حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، صورة واضحة وصريحة عن المرحلة المقبلة بقوله أمس إن «الظروف ليست ظروف انتخاب رئيس، ولا فائدة من الجلسات إذا بقيت المعطيات على حالها»، رابطا بين الاتفاق وإنجاز الاستحقاق.
وفيما لا يزال حزب الله مستمرا في هجومه المنتقد لترشح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، من دون أن يعلن وحلفاؤه في فريق «8 آذار»، اسم مرشحه رسميا، يتمسك فريق «14 آذار» لغاية الآن بترشيح جعجع، علما أن النائب ميشال عون، يطرح نفسه، مرشحا توافقيا، ويبذل جهودا على هذا الخط بالانفتاح على أطراف في الفريق الخصم، ولا سيما تيار المستقبل.
وكان رئيس تيار المستقبل ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري التقى أول من أمس وزير الخارجية جبران باسيل في فرنسا، وأعلن تيار المستقبل بعده بساعات قليلة المضي قدما في دعم جعجع كمرشح لفريق «14 آذار»، فيما أكدت المصادر أن الحريري لن يدعم ترشيح عون، مشيرة في الوقت عينه إلى أن الطرفين اتفقا على تجنب الفراغ في موقع الرئاسة، وهو الأمر الذي شدد عليه مرارا البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي نقل عنه أخيرا بأنه يفضل رئيسا لا ينتمي إلى أي من الفريقين.
وفي هذا السياق، اجتمع أمس، وزير التربية والتعليم العالي، إلياس بو صعب، موفدا من عون، مع الرئيس بري، واضعا إياه في أجواء التيار الوطني الحر وفق ما أعلن بو صعب بعد اللقاء، مشيرا إلى أنهما اتفقا على متابعة التواصل في الأيام المقبلة لاستكمال التنسيق بموضوع انتخاب رئيس الجمهورية. ولفت إلى أن كل الاحتمالات واردة من الآن لغاية انتهاء المهلة الدستورية.
وفي الجلسة الأولى، التي تأمن نصابها بحضور ثلثي نواب المجلس، أي 86 نائبا، نال جعجع 48 صوتا من قبل فريق «14 آذار»، فيما اقترعت قوى «8 آذار» بورقة بيضاء، وحصل النائب هنري حلو المرشح من قبل جنبلاط على 16 صوتا، علما أنه وفي حين يفترض بالمرشح نيل ثلثي أصوات أعضاء البرلمان الـ128 لينتخب من الدورة الأولى، يتطلب انتخابه في الدورة الثانية غالبية النصف زائد واحد من أصوات النواب.
وبعد انتهاء جلسة أمس، وصف جعجع، في مؤتمر صحافي، مقاطعة «8 آذار» بأنها «(7 أيار) جديد؛ ولكن بشكل آخر»، لافتا إلى «أننا أمام خطة واضحة المعالم تقتضي إما القبول بمرشح الفريق الآخر وإما الذهاب إلى الفراغ»، في إشارة إلى عون. وقال إن «عون لديه تصور معين للبنان سبق أن ترجمه في السنوات التسع الأخيرة، فكيف نسير به رئيسا توافقيا للجمهورية؟ فاستعمال بعض الكلمات لا يعني أن من يدعي أنه توافقي هو توافقي فعلا».
في المقابل، رأى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن التئام الجلسة الأولى للمجلس النيابي كان كافيا لإعطاء صورة واضحة بغياب توفر المقومات الكافية لانتخاب رئيس للجمهورية. وقال خلال احتفال أقامته الهيئات النسائية في حزب الله أمس: «كان واضحا أن الجلسة الأولى مسرحية، بينت أن الظروف ليست ظروف انتخاب رئيس، وهذا يعني ألا فائدة من الجلسة الثانية أو الثالثة أو الرابعة إذا بقيت المعطيات على ما هي عليه، لذا نحن فضلنا ألا تنعقد الجلسة بغياب إكمال النصاب كي لا يدبر أمر معين في الخفاء، ونفاجأ بأمور لا تنسجم مع كيفية العمل لإنتاج رئيس جمهورية للبلد».
***********************************************
Présidentielle : C’est partie remise au 7 mai
Comme le prévoyaient depuis plusieurs jours nombre d’observateurs, la deuxième séance parlementaire en vue de l’élection d’un nouveau président de la République, qui devait se tenir hier, place de l’Étoile, a été reportée en raison d’un défaut de quorum.
Prévue à midi, l’ouverture de la réunion a été reportée à 12h30 par le chef du législatif, Nabih Berry, dans l’espoir que le quorum requis (86 députés présents) soit atteint. Mais en vain… Vers 12h30, seuls 75 députés se trouvaient dans l’hémicycle. Avec M. Berry, les 76 députés ayant répondu présent ne suffisaient pas à donner le coup d’envoi du deuxième tour de l’élection présidentielle. Le président de la Chambre a donc reporté la séance à mercredi prochain, 7 mai.
Étaient présents dans l’hémicycle, hier à midi, les députés du 14 Mars (au nombre de 53), les députés du bloc de M. Walid Joumblatt (7 parlementaires présents) et 13 membres du bloc Berry, en sus de Nayla Tuéni et Ahmad Karamé. Le député Hagop Pakradounian avait inscrit son nom sur la liste des présents, mais il s’est rétracté à la suite de contacts entrepris avec lui par ceux qui prônaient la carte du défaut de quorum. À ce décompte, il faut ajouter les parlementaires qui se sont absentés non pas pour des considérations politiques, mais pour des raisons de santé (Élie Aoun), ou du fait de leur présence à l’étranger (Sethrida Geagea, Farid Makari, Nagib Mikati, Michel Murr et Mohammad Safadi). Sans compter le leader du courant du Futur, Saad Hariri, et le député Okab Sakr, en exil forcé pour des raisons sécuritaires.
Quant aux membres des blocs du Hezbollah et du Changement et de la Réforme (aouniste), nombre d’entre eux se sont rendus hier matin au siège du Parlement mais ils ont pris soin de ne pas pénétrer dans l’hémicycle. À son arrivée place de l’Etoile, le député Nawwar Sahili (bloc du Hezbollah) a clairement déclaré qu’il n’y aura pas de quorum tant qu’un consensus ne sera pas atteint autour du nom d’un candidat avalisé par les grands groupes parlementaires.
Après l’ajournement de la séance, le chef du législatif a tenu une série de réunions informelles avec plusieurs pôles parlementaires. Il s’est notamment entretenu dans un premier temps, pendant une demi-heure, avec le Premier ministre Tammam Salam et le chef du bloc parlementaire du courant du Futur, l’ancien chef de gouvernement Fouad Siniora. Le chef du législatif a également conféré avec le vice-président des Forces libanaises, le député Georges Adwan. Auparavant, peu de temps après son arrivée place de l’Étoile, il avait également reçu, entre autres, le ministre Boutros Harb et le député Antoine Zahra, membre du bloc parlementaire des Forces libanaises. Toujours dans le cadre de ces concertations, un long aparté a été noté dans les couloirs du Parlement entre MM. Salam et Siniora.
Au niveau des réactions, le ministre Boutros Harb a dénoncé, au terme de son entretien avec M. Berry, la position des blocs parlementaires qui provoquent le défaut de quorum, soulignant notamment qu’une telle attitude « porte atteinte à la présidence de la République et affaiblit le système politique en vigueur, d’autant, a-t-il précisé, que la magistrature suprême représente un équilibre particulièrement délicat au niveau de la formule politique libanaise ».
De son côté, M. Hani Kobeissi (bloc Berry) a déclaré à sa sortie du Parlement qu’ « un président consensuel est un président fort ». « Jusqu’à présent, a-t-il relevé, nous n’avons pas avancé le nom d’un candidat sérieux et nul n’a dit que le président Berry a un candidat. » Et de souligner que « c’est l’absence de consensus qui débouche sur le défaut de quorum ».
Pour en revenir au député hezbollahi Nawwar Sahili, il a démenti, dans une déclaration sur le perron du Parlement, que le Hezbollah s’emploie à torpiller les séances parlementaires pour l’élection du nouveau président. « Mais pour que le quorum soit assuré, a-t-il souligné, il faut qu’il y ait un consensus. Or aucun consensus ne pointe à l’horizon. » Et M. Sahili d’ajouter que son parti cherche à aboutir à « une entente entre toutes les fractions afin d’aboutir à un candidat qui fasse l’unanimité entre toutes les composantes libanaises ».
