بيار بولس.. شهيد الطلاب

اليوم 1 أيار، نستذكر الشهيد الرفيق بيار بولس، دكتور في إدارة الأعمال من جامعة القديس يوسف بالإشتراك مع جامعة السوربون.

بيار المعروف بطيبة قلبه وإيمانه القوي والتزامه بمسيحيته، قتله الغدر كما قتل الشهيد رمزي عيراني، وجد مقتولاً وملفوفاً بوشاح من صوف في صندوق سيارته في مرآب منزله. طريقة اعتمدها السوريون لإيصال رسالتهم الى القواتيين المناضلين والمقاومين. جريمة بيار بولس كانت قبل عام من خروج الحكيم من السجن. كان حلم رئيس مصلحة الطلاب الشهيد بيار بولس مقابلة القائد، فقتلوا حلمه.

الشاب القواتي المناضل، دخل ملكوت الله ليل الجمعة 1 ايار 2004، يوم بداية الشهر المريمي. لم يكن مقدراً لها ان تكون ليلة مشؤومة، بل ليلة صلاة وايمان ومغفرة ومحبة. فهي بداية الشهر المريمي، وموعد اجتماع صلاة عيلة مار شربل.

اليوم يا بيار، 1 أيار 2014، وبعد 10 سنوات، أصبح ذكرى اغتيالك يرافق يوم الطالب، يوم دعم ترشيح الحكيم لرئاسة الجمهورية. كيف لنا أن ننسى شهيد الطلاب، شهيد القضية و”القوات اللبنانية”، في مثل هذا اليوم.

وطننا علّق على صليبه منذ 40 سنة وتعذّب وذاق الموت والإنقسامات وعرف أبناؤه الشهادة تلو الشهادة. هذا الوطن لبنان، الرسالة التي عبّر عنها البابا القديس يوحنا بولس الثاني إذ قال أن “لبنان هو أكثر من وطن، هو رسالة للشرق والغرب معاً، في العيش الكريم بين كل ابنائه ومن كل الديانات بالعيش السوي، بالعيش الحقيقي الذي يضمن حق الجميع وكرامة الجميع.”

اليوم، ما زلنا نعيش الماضي، أصبح له الحق أن ينزل لبنان عن صليبه، لنا الحقّ أن نحيا أحرار ونؤدّي رسالتنا الخاصة. رغم الأحزان والصعوبات، نحن على يقين بأن دمّ الشهيد الحبيب بيار بولس، الشهيد الذي انضم الى لائحة الشهداء المقاومين، يضرع لدى الله من أجل خلاص لبنان.

بيار البريء، بيار القواتي الذي كان عائداً الى بيته لإحتضان والدته والجلوس الى جانب والده، احتضناه وقدّماه الى مذبح الله. بيار الذي يمثّل شباب لبنان اليوم، الجيل الطالع، أيادٍ ثامنة لم ترضَ إلّا أن تردي به وتقضي على حلمه، ولكنها لم تقدر عليه ولن تقدر على وطن يدعى لبنان.

وبالمناسبة اليوم، نجدد ونكرر بأن “القوات اللبنانية” خيارها واحد ومبدئها واحد، يقيام الدولة القوية حيث السلاح هو في قبضة الجيش اللبناني والقوى الامنية فقط، حيث لا معاقل ولا مربعات أمنية ولا مخيمات يلجأ اليها المجرمون. نتسأل اليوم اين هم قتلة بيار بولس، وأين هم قتلة رمزي عيراني والشهيد أنطوان ضو؟ مسيرة الشهداء لم تنتهي.. القتلة في سوريا، وها هي المحكمة بدأت، وها هو موعد انتخاب رئيس الجمهورية قريب، على امل ان يصل رئيس جديد لا يعيدنا الى زمن الوصاية،يكمل ثورة الأرز، تاريخه من تاريخ لبنان، يعيد قرار لبنان الحرّ ويعود عهد الدولة لأفل عهد الدويلات، ويكون وصوله اكراماً لشهدائنا الابرار.

جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في “القوات اللبنانية”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل