عقدت اللجنة التنفيذية لحركة “التجدد الديمقراطي” جلستها الاسبوعية برئاسة النائب السابق كميل زيادة، وأصدرت بعدها بيانا رأت فيه انه “في وقت تتصاعد فيه المخاطر والمخاوف جراء إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية من دون التوصل الى انتخاب خلف له، ما يدفع بالبلاد الى مأزق الفراغ ويهدد بشل المؤسسات الدستورية، فإن مجلس النواب مطالب من دون إبطاء وإختلاق الذرائع الى الإلتئام قبل 25 أيار الجاري وانتخاب رئيس جديد للجمهورية منعا للفراغ وتأمينا لاستقرار واستمرار السلطات والتزاما بمبدأ تداول السلطة الذي هو جوهر الديمقراطية وركنها الأساسي”.
ورفضت “التفسير التعسفي للدستور الذي يفترض نصاب الثلثين لانعقاد مجلس النواب في كل دورات الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية وليس في الدورة الاولى فحسب. كما انها تستغرب كيف تم التسليم لهذا التفسير من أطراف الطاقم السياسي”، ورأت فيه “ضربا لروح الدستور الذي يبدي التوافق على الانتخاب دون أن يلغي الانتخاب ودون أن يعني ذلك أن تتحكم الأقلية بالأكثرية”. كما رأت أنه “يشكل ضربا لروح الديموقراطية التي تعني تسيير الانتخاب وليس تعطيله”.
واعتبرت ان “التذرع مرة بالنصاب والتفسيرات غير الدستورية له، ومرة أخرى بضرورة التوافق على اسم الرئيس أو انتظار إشارات وإملاءات إقليمية أو دولية، يؤدي بمرور الزمن ونفاد المهلة الدستورية الى تلاحق وتواصل الفراغات الدستورية وهو الذي يشرع الأبواب أمام التدخل الأجنبي وربط مصير لبنان بالاجندات والصراعات الاقليمية، فمجلس النواب الذي مدد لنفسه في جلسة واحدة مشرِعا لذاته خلافا لأصول الديمقراطية وتداول السلطة وتجاوز الوكالة المعطاة له من الشعب، يكون يعمل ويسعى ليس فقط الى الإطاحة بالانتخابات الرئاسية بل الى فضيحة التجديد لنفسه مرة ثانية. وللتذكير أيضا على المجلس النيابي أن يفرغ سريعا من هذه المهمة الوطنية للانتقال حالا الى عمل وطني آخر بإنتاج قانون للانتخابات النيابية العامة يتلاءم مع مصالح اللبنانيين وحقوقهم المشروعة البديهية”.
اضافت: “إن مجلس النواب ملزم بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريع للانتخابات النيابية وإلا فإنه يعزز الشك في شرعيته ويطعن بنفسه نهائيا. أما الأسلوب غير الرصين المتبع في مقاربة الاستحقاق الرئاسي في ظل الأوضاع السياسية المضطربة عندنا وحولنا، والتحديات المطروحة سياسيا وأمنيا واقتصاديا وماليا ومعيشيا، فهو يعبر عن استهتار فاضح وصارخ بمصالح اللبنانيين ويدفع بالبلاد نحو المزيد من الإنكشاف ويضعها في مهب التطورات الإقليمية وتداعياتها الخطرة”.
وطالبت “الطبقة السياسية بكل مكوِناتها بالحد الأدنى من المسؤولية وبصحوة ضمير لتضع مصالح لبنان العليا قبل وفوق أية مصلحة فئوية خاصة أو إقليمية. فلبنان الرازح تحت أزماته الذاتية المتقاطعة معطوفة على أزمة تداعيات الصراع في سوريا لا سيما منها تدفق ملايين النازحين السوريين واستجلاب القتال إليه، لا يحتمل أي فراغ أو تسويف أو مماطلة أو تأجيل تحت أية أسباب وشعارات”.