
كشف قيادي سوري معارض لـ”السياسة” عن أن “حزب الله” يطوق بلدة عرسال من بعض تلالها الجنوبية، وأرسل 80 من ميليشياته لتطويق بلدة الطفيل المحررة حديثاً من سيطرته، إلا أن مجموعات المعارضة المسلحة تطوق في المقابل بلدات شيعية واقعة في تداخل مع الأراضي السورية، ما يستدعي وجود أكثر من 600 مقاتل من الحزب لحماية تلك البلدات.
وأكد القيادي المعلومات الغربية والعربية التي ذكرت ان مقاتلي قوات المعارضة الذين انسحبوا من حرب القلمون، وبلغ عددهم نحو 35 ألف مقاتل، عاد نحو 25 ألفاً منهم إلى العمق السوري في حمص وحلب واللاذقية، ليستعدوا لمعركة الساحل الحاسمة وصولاً الى دمشق، فيما الآلاف العشرة المتبقية أقامت قواعدها في مرتفعات الجبال اللبنانية الشرقية وفي جرودها ووديانها، ما بين عرسال والقاع وبين جرود بلدتي رنكوس وفليطا السوريتين اللتين وقعتا في أيدي قوات النظام وميليشيات “حزب الله”، وصولاً الى الزبداني ومنها الى بلدة يحفوفا اللبنانية.
وتوقع القيادي ان يضطر “الجيش اللبناني” لنقل أعداد أخرى كبيرة من قواته الى تلك المرتفعات الوعرة، مفسحاً في المجال امام ميليشيات “حزب الله” التي انشغلت أشهراً في حروب الجنوب السوري وفقدت أكثر من 300 من عناصرها بينهم مسؤولون كبار من العسكريين والأمنيين، لإعادة تجميع صفوفها المتبعثرة، ودفع قوى جديدة الى العاصمة دمشق واريافها، وإلى منطقة اللاذقية المهتزة أمنياً وعسكرياً، رغم وصول قطعتين بحريتين روسيتين الى مينائها، تحملان 900 ضابط وجندي وصواريخ ارض ارض، بذريعة الاستعداد لنقل الرعايا الروس الذين يرغبون في المغادرة.
وقدرت أوساط حكومية سورية عدد المواطنين الروس من مدنيين وعسكريين وخبراء الذين غادروا البلاد حتى الآن بثمانية آلاف, فيما أرسل مجدداً إلى المطارات السورية والموانئ ضباط وخبراء جدد من موسكو للإشراف على أسلحة نوعية جديدة لم تجر تجربتها بعد.
وتخشى قيادة الجيش اللبناني أن تقع في أوحال الحرب السورية، بعدما جرها “حزب الله” الى تلك الحرب، كما حدث الخميس في جرود عرسال.