
رأى الأمين العام لـ “تيار المستقبل” أحمد الحريري خلال حديث مع “الوطن”، ان “حزب الله” يسعى لإقناع اللبنانيين بـ”مؤتمر تأسيسي” يزعم أنه سيكون بديلا للاتفاق الذي رسم ملامح الحياة السياسية في لبنان لعقود مضت.
وقال: “إتفاق الطائف” الذي شكّل نهاية لحرب طويلة، “تتم محاربته من الحزب وأدواته، بعد أن فشلوا في تقديم أي شيء لمصلحة لبنان، لأنه لا يعنيهم، لأنهم يدينون بالولاء لإيران وولاية الفقيه”، مضيفا “حزب الله يسعى لتصوير أن الاتفاق لم يعد مناسبا له، ويروج لآخر جديد عبر الاستقواء بسلاحه وفي نهاية الأمر سيجد نفسه أمام عقدة تاريخية”.
وتابع، “شكل اتفاق الطائف حلا لإنهاء حرب طويلة، أنهكت الشعب اللبناني، بعد أن تسببت له بكثير من المآسي، فجاء نتيجة ضرورية لتلاقي اللبنانيين واجتماعهم في دستور واحد. وبطبيعة الحال، لا يمكن عمل مؤتمر تأسيسي من فترة إلى أخرى، ونحن مقتنعون بأن اتفاق الطائف جاء لصالح لبنان”.
ورد الحريري على من يعد بأن “اتفاق الطائف” لم يحقق شيئا للبنان بقوله: “يحارب هؤلاء اتفاق الطائف، بعد أن فشلوا في تقديم أي شيء لمصلحة لبنان. لا تعنيهم الدولة اللبنانية على الإطلاق، لأنهم يدينون بالولاء لدولتهم الأساسية إيران وولاية الفقيه. وللأسف، بات حسن نصر الله هو الولي الفقيه في لبنان، فيسعى لتطبيق السياسات التي تعجبه ويريدها”.
وتعجب الحريري من مطالبة البعض بعمل اتفاق جديد قائم على فكرة المثالثة بين السنة والشيعة والمسيحيين، ويقول: “حزب الله” يرى من خلال هذا الكلام بأن اتفاق الطائف لم يعد مناسباً له، فيروج إلى اتفاق جديد قائم على المثالثة عبر الاستقواء بسلاحه، أي أنه يسعى لتغيير المعادلة اللبنانية ليكون السلطة الأساسية في البلد، لكن فعلياً، لا يمكن عمل اتفاق جديد، بعد أن بات الطائف غير مناسب لـ “حزب الله”.