
أعرب مراقب سياسي على صلة يومية بالحدث اللبناني لـ”القبس” خشيته من الفراغ في سدّة الرئاسة اللبنانية.
وقال: يبدو واضحا من شكل تعاطي فريق “8 آذار” مع الانتخابات الرئاسية، أنه يسير في خط رسمه “حزب الله” الذي لن يقدم على أي خطوة حاسمة، قبل أن تتضح نتائج المفاوضات التي تجريها إيران مع الغرب، لتنفيذ الاتفاق النووي، لافتا إلى أن هذه المفاوضات ستُفضي في الواقع إلى إرساء قواعد للعلاقات الأميركية – الإيرانية في المرحلة المقبلة.
واوضح المصدر أن إيران التي يحول وضعها الاقتصادي ومشاكلها الداخلية دون أن تتصلب صراحة في المفاوضات، لن تتخلى عن أوراقها الثلاث الضاغطة في كل من العراق وسوريا ولبنان، لكن، أيضا، من دون أن تضعها صراحة على طاولة المفاوضات.
هذا يعني أنه سيكون على طهران أن تبقي الساحات الثلاث مجمدة، بشكل أو بآخر، ولربما تكون “انتخابات” الرئاسة السورية عاملا مساعدا، يسعف إيران في توظيف فراغ السلطة في لبنان عبر “حزب الله” لمصلحتها، في وقت اضطرارها، للتعامل مع فراغ آخر في العراق، في ظل خريطة جديدة لتوزيع القوى، أسفرت عنها الانتخابات التشريعية هناك.