إذا أردت أن تحدد مواصفات ما يسمّى بالمرشح التوافقي عليك أولاً ان تتخيّل كيف سيكون حاله “التوافقي” إذا لم يُنتخب رئساً.
وبما أن العماد ميشال عون هو صاحب هذه البدعة وهو مَن يطرح نفسه رئيساً توافقياً تعالوا نتوقّع أداءه لحظة قطعه الأمل بوصوله الى كرسي الرئاسة. ما رأيكم؟
لا بدّ أنكم تفكّرون بما أفكّر به… السيناريو عندها يستوجب الحيطة والحذر، ورفع أكياس الرمل، ووضع الخوذ الحديدية، والاحتياط بكل الأساليب الواقية من الشتائم وفقدان الأعصاب، لأن الجنرال لن يتردّد عندها برشق معارضيه بكافة الوسائل المتاحة وغير المتاحة.
سبحان الخالق، فالجنرال بطبيعته توافقي، سيرته الذاتية تتحدث عنه. تاريخه “يشرشر” توافقية. وفائض التوافقية هذا هو الذي أفرز هذه المعادلة التي نقلتها اليوم صحيفة الأخبار وهي: لا عون= لا رئيس.
هذا كله من سمات التوافقية، حتى أن اللبنانيين باتوا يتندّرون على مواقع التواصل الاجتماعي ويتوقعون سيناريوهات الهجوم الذي سيشنه الجنرال على تيار “المستقبل” عندما يفقد الأمل بإمكان التوافق عليه رئيساً.
فما نوع “التيكت” الذي سيقطعه هذه المرة للرئيس الحريري؟ وماذا في جعبة الجنرال من تهم جديدة لتيار المستقبل حول دعمه “التكفيريين”؟ وبماذا سيرشق يا ترى هذه المرة المملكة العربية السعودية؟
لا شك أن “الطبع التوافقي” للجنرال يدفعك الى توقّع الكثير وهو ربما يفاجئك بأكثر.
ولكنّ السؤال يبقى كيف أن عاصفة التوافقية هذه التي هبّت بلحظة وطيّرت الجنرال ووزراءه وموفديه الى أحضان الحريري حيث هو خارج لبنان، ما زالت تعجز عن جعل الجنرال يتقبّل واقع أن سمير جعجع لاعب اساسي على الساحة الوطنية والمسيحية.
روح الجنرال التوافقية لا يمكنها أن “تبلع” هذه الحقيقة. “فروحْ يا جنرال يا توافقي إنت”…