
قال نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان لـ”السياسة”، إن “الانطباع الذي تكون لدينا بعد الجلستين الأولى والثانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، أن فريق “8 آذار” ليس جاهزاً بعد ليواجه الاستحقاق الرئاسي، ولأن ليس لديه هذه الجهوزية، فإنه يمارس لعبة عدم توفير النصاب، في الوقت الذي كان يفترض أن يكون لديه مرشح وبرنامج لخوض الانتخابات الرئاسية.
وتابع، نحن أمام احتمالين: إما أن تكون هذه الانتخابات “صنع لبنان” وتخاض بشفافية، وإما تكون لعبة كواليس، وفي هذه الحال فإننا ندفع باتجاه أن تجري هذه اللعبة خارج مجلس النواب ولبنان، وأن تكون هناك تسويات لرئيس لا نعرف صراحة ما هي مواقفه ولا رؤيته السياسية ولا ندري إلى أين سيأخذ موقع الرئاسة الأولى والبلد، وبالتالي فإننا نرى بتعطيل نصاب جلستي الانتخاب، وكأنه دعوة للآخرين للتدخل في شؤوننا”.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من ترشيح رئيس حزب “القوات” سمير جعجع هو أن يكون هناك شخص وبرنامج، وهذا الشخص مواقفه معروفة، كما أن معالم برنامجه الانتخابي واضحة، في حين أن لا برنامج ولا مرشح عند الفريق الآخر، “وبالتالي كأننا نفسح المجال للعبة في الكواليس وليس لعبة شفافية”.
ورداً على مواقف نائب الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم الذي اعتبر أن الظروف غير ناضجة لانتخاب رئيس جديد، قال عدوان: إن “الدستور اللبناني لا يتحدث عن ظرف، وإنما يحدد مهلاً، فإذا كنا في كل مرة نريد إجراء عملية انتخاب أو تأليف حكومة أو انتخاب رئيس مجلس، سنتحدث عن ظروف، فعندها يصبح وضع المؤسسات في لبنان وضعاً ظرفياً، في حين أنها قائمة على الاستمرارية وتداول السلطة وبالتالي فإن الكلام عن ظرفية في أي موقع مؤسساتي يضرب مفهوم المؤسسات والعمل الديمقراطي”.
وأكد أن “14 آذار” متمسكة بترشيح جعجع ومستمرة في موقفها لناحية ضرورة علنية المرشح وعلنية البرنامج، مشيراً إلى أن هذا الموقف لقوى “14 آذار” يتناسب مع قناعاتها لناحية ضرورة أن تكون كل الأمور واضحة.
واعتبر عدوان أن التشاور بين القوى السياسية اللبنانية أمر ضروري “نشجعه ونؤيد حصوله بين جميع الفرقاء الداخليين، وفي رأيي أن على اللبنانيين أن يمارسوا هذه اللقاءات، لكن أن يحصل مثل هذا التلاقي شيء، وأن يتم التفاهم شيء آخرن، فنحن بالنسبة إلينا نحرص على ماذا سيكون عليه التفاهم، فإذا كانت هذه الاجتماعات تؤدي إلى الالتزام ببرنامج “14 آذار” الذي هو برنامج سمير جعجع، فهذا أمر عظيم”.
وعما إذا كان هناك مسعى فرنسي لإنضاج “التسوية” الرئاسية، قال عدوان: إن “الشفافية التي نطلبها، يجب أن تكون من صنع اللبنانيين وتتعارض مع أي تدخل خارجي بشأن الرئاسة اللبنانية، ما يعني بوضوح أننا غير معنيين بأي تدخل تقوم به فرنسا أو إيران أو أميركا أو أي دولة أخرى في الشأن اللبناني، لأننا نعتبر أن هذا القرار يجب أن يكون قراراً لبنانياً وألا يسمح اللبنانيون لأحد غيرهم بتفصيل البذلة للرئيس اللبناني العتيد على مصالحه وليس على أساس مصالح اللبنانيين”.