«الشقلبة» في السياسة قد ترضي بعض الناس، بعض الوقت، لكن تكرارها لن يرضي كل الناس، كل الوقت، والامثلة على هذه الحالة في لبنان وخارج لبنان، كثيرة ومعروفة، وكانت سبباً في افقاد عدد من رؤساء الجمهورية والقيادات السياسية، مصداقيتهم امام جمهورهم، وامام خصومهم، وبالتالي تتناقص شعبيتهم عند كل استحقاق يحتاج الى وكالة من الشعب، على عكس بعض القيادات، الذين يتعرضون للنقد ولخسارة التأييد والدعم، في مرحلة ما او موقف ما، لأنهم كانوا ثابتين على مواقفهم، بما يزعج الحليف والصديق، قبل الخصم والعدو، لكنهم بثبات مواقفهم ومصداقيتهم والتزامهم بما يؤمنون، سرعان ما يستردوا، ولو بالتقسيط، كل ما خسروه اثناء الايام الصعبة التي تكشف من يسقط في اول الطريق ومن يسقط في منتصفها، ومن يسقط في آخرها، واذا استعرضنا سريعاً سير بعض رؤساء الجمهورية، وبعض القيادات السياسية، مثل كميل شمعون وفؤاد شهاب والياس سركيس وبشير الجميل ورينيه معوض ورئىسنا الحالي ميشال سليمان، اضافة الى ريمون اده، وصائب سلام، وشفيق الوزان، وكمال جنبلاط وبيار الجميل الجدّ، والشهيد، وسمير جعجع، دون ان ننسى البطريرك التاريخي نصرالله صفير، الذي مرّ بهذه المرحلة وهذه التجارب، ندرك ان هؤلاء ومن هم على شاكلتهم، رجموا احياناً، واهينوا احياناً، وخوّنوا احياناً، ومنهم من قتل، ومنهم من حاولوا قتله، ومنهم من سجن او ابعد، ومع ذلك، لم يلينوا، او ينكسروا، او يخضعوا، لا للقوة ولا للسلاح، ولا للترهيب، ولا للانظمة الشمولية القمعية، مثلهم مثل جميع شهداء ثورة الارز الذين قتلهم تمسكهم بالحرية والكرامة والسيادة وقول كلمة الحق.
قامت القيامة على الرئيس سليمان، لانه التزم بالدستور والقوانين، وبسيادة لبنان واستقلاله، وسلامة اراضيه، وببناء الدولة القوية بجيشها الوطني وقواها الامنية الذاتية، وبسيادة الشرعية على كامل التراب اللبناني وبصيغة العيش المشترك والمساواة بين الطوائف والمذاهب، وهذه السياسة في اي بلد حضاري متشبع بالوطنية تجعل من اي رئيس يتّبعها، رئىساً تاريخياً، ترفع له القبعات، ولكن في لبنان، حيث السلطة للفجور يهاجم الرئيس سليمان ويتهم ويهجى، والدولة الضعيفة المهلهلة لا تقوى على الانتصار له، لانها فخورة بالطائفية والمذهبية والفساد، وواقعة تحت سيف القوة، وما اصاب سليمان، اصاب غيره من رؤساء الجمهورية والحكومة والقيادات السيادية ممن لهم شأن ووجود وحضور شعبي وحزبي في الحياة السياسية، مثل رئىس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي يتعرض شخصياً منذ اكثر من شهر الى حملة من الاضاليل والادعاءات والتركيبات، لا تستقيم مع الاخلاق والدين والقانون والاعراف، والدولة باجهزتها المعنية بجرائم الهجاء والقدح والذم، تقف كالبلهاء، لا حول لها ولا قوّة، فقط لان سمير جعجع الثابت على مواقفه، تجرّأ على سلطان القوة، وترشح لمنصب رئاسة الجمهورية مثل غيره، وهذا حق من حقوقه يوفرها له الدستور والقوانين، ومجلس النواب ـ سيد نفسه ـ هو المرجعية والحكم، وليس اي شخص اخر، المخوّل ليقول نعم اولا لسمير جعجع.
***
على هامش هذه الحالة، هناك نواب وشخصيات ورؤساء احزاب، مرشحون ضمناً او علناً، يطرحون انفسهم، او يطرحهم من يقف وراءهم على انهم مرشحون توافقيون، وتماشياً مع هذا الطرح يفترض بهؤلاء ان يكونوا على توافق او وفاق، او على الاقل على علاقة مقبولة، مع حزب القوات اللبنانية ورئىسه، وحزب الكتائب ورئيسه، واحزاب الوطنيين الاحرار، الكتلة الوطنية، التجدد الديموقراطي، والناشطين في المجتمع المدني والشخصيات المارونية ذات الحضور الشعبي الكبير، وان يحصلوا على قبول الطائفة السنية وطائفة الموحدين الدروز من خلال قياداتهم الاساسية التاريخية، لا ان يكونوا على توافق ووفاق مع هذا السفير او هذه الدولة.
لا تمسكوا آذانكم في الشكل الغلط.
وفاق ونبش قبور في الوقت ذاته ؟؟!! فؤاد ابو زيد «الشقلبة» في السياسة قد ترضي بعض الناس، بعض الوقت، لكن تكرارها لن يرضي كل الناس، كل الوقت، والامثلة على هذه الحالة في لبنان وخارج لبنان، كثيرة ومعروفة، وكانت سبباً في افقاد عدد من رؤساء الجمهورية والقيادات السياسية، مصداقيتهم امام جمهورهم، وامام خصومهم، وبالتالي تتناقص شعبيتهم عند كل استحقاق يحتاج الى وكالة من الشعب، على عكس بعض القيادات، الذين يتعرضون للنقد ولخسارة التأييد والدعم، في مرحلة ما او موقف ما، لأنهم كانوا ثابتين على مواقفهم، بما يزعج الحليف والصديق، قبل الخصم والعدو، لكنهم بثبات مواقفهم ومصداقيتهم والتزامهم بما يؤمنون، سرعان ما يستردوا، ولو بالتقسيط، كل ما خسروه اثناء الايام الصعبة التي تكشف من يسقط في اول الطريق ومن يسقط في منتصفها، ومن يسقط في آخرها، واذا استعرضنا سريعاً سير بعض رؤساء الجمهورية، وبعض القيادات السياسية، مثل كميل شمعون وفؤاد شهاب والياس سركيس وبشير الجميل ورينيه معوض ورئىسنا الحالي ميشال سليمان، اضافة الى ريمون اده، وصائب سلام، وشفيق الوزان، وكمال جنبلاط وبيار الجميل الجدّ، والشهيد، وسمير جعجع، دون ان ننسى البطريرك التاريخي نصرالله صفير، الذي مرّ بهذه المرحلة وهذه التجارب، ندرك ان هؤلاء ومن هم على شاكلتهم، رجموا احياناً، واهينوا احياناً، وخوّنوا احياناً، ومنهم من قتل، ومنهم من حاولوا قتله، ومنهم من سجن او ابعد، ومع ذلك، لم يلينوا، او ينكسروا، او يخضعوا، لا للقوة ولا للسلاح، ولا للترهيب، ولا للانظمة الشمولية القمعية، مثلهم مثل جميع شهداء ثورة الارز الذين قتلهم تمسكهم بالحرية والكرامة والسيادة وقول كلمة الحق. قامت القيامة على الرئيس سليمان، لانه التزم بالدستور والقوانين، وبسيادة لبنان واستقلاله، وسلامة اراضيه، وببناء الدولة القوية بجيشها الوطني وقواها الامنية الذاتية، وبسيادة الشرعية على كامل التراب اللبناني وبصيغة العيش المشترك والمساواة بين الطوائف والمذاهب، وهذه السياسة في اي بلد حضاري متشبع بالوطنية تجعل من اي رئيس يتّبعها، رئىساً تاريخياً، ترفع له القبعات، ولكن في لبنان، حيث السلطة للفجور يهاجم الرئيس سليمان ويتهم ويهجى، والدولة الضعيفة المهلهلة لا تقوى على الانتصار له، لانها فخورة بالطائفية والمذهبية والفساد، وواقعة تحت سيف القوة، وما اصاب سليمان، اصاب غيره من رؤساء الجمهورية والحكومة والقيادات السيادية ممن لهم شأن ووجود وحضور شعبي وحزبي في الحياة السياسية، مثل رئىس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي يتعرض شخصياً منذ اكثر من شهر الى حملة من الاضاليل والادعاءات والتركيبات، لا تستقيم مع الاخلاق والدين والقانون والاعراف، والدولة باجهزتها المعنية بجرائم الهجاء والقدح والذم، تقف كالبلهاء، لا حول لها ولا قوّة، فقط لان سمير جعجع الثابت على مواقفه، تجرّأ على سلطان القوة، وترشح لمنصب رئاسة الجمهورية مثل غيره، وهذا حق من حقوقه يوفرها له الدستور والقوانين، ومجلس النواب ـ سيد نفسه ـ هو المرجعية والحكم، وليس اي شخص اخر، المخوّل ليقول نعم اولا لسمير جعجع. *** على هامش هذه الحالة، هناك نواب وشخصيات ورؤساء احزاب، مرشحون ضمناً او علناً، يطرحون انفسهم، او يطرحهم من يقف وراءهم على انهم مرشحون توافقيون، وتماشياً مع هذا الطرح يفترض بهؤلاء ان يكونوا على توافق او وفاق، او على الاقل على علاقة مقبولة، مع حزب القوات اللبنانية ورئىسه، وحزب الكتائب ورئيسه، واحزاب الوطنيين الاحرار، الكتلة الوطنية، التجدد الديموقراطي، والناشطين في المجتمع المدني والشخصيات المارونية ذات الحضور الشعبي الكبير، وان يحصلوا على قبول الطائفة السنية وطائفة الموحدين الدروز من خلال قياداتهم الاساسية التاريخية، لا ان يكونوا على توافق ووفاق مع هذا السفير او هذه الدولة. لا تمسكوا آذانكم في الشكل الغلط.