#adsense

“الاخبار”… حفل تأبيني للكرامة

حجم الخط

هو السباق المحموم الى الشتيمة، والنيل من سمعة الرجل وكرامته. نتكلم عن الصحافة الصفراء وعن سمير جعجع. ليس سهلاً على تلك الصحافة تقبّل الحكيم مرشحاً، لن يفعلوا مهما حصل.

طبيعي، طبيعي جداً أن يهرعوا للاسفاف حين يعجزون بالمنطق والحجة عن مواجهة الرجل، أهين الاسلحة إختلاق حوادث سياسية مفترضة لضرب مصداقيته حيناً، وضرب كل من يشبهه بالعزّة والشفافية حيناً آخر.

نتكلم عن بطريرك الاستقلال الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وطبعاً من دون تناسي من يدور في الحلقة اياها من سياسين يسعون لفرض استحقاق رئاسي يليق بتاريخ الجمهورية ومناضليها، نتكلم عن أمين الجميل وسعد الحريري.

هي تلك الصحيفة ما غيرها، تلك الاقلام ما غيرها، وعندما نقول صحافة الشتيمة تعرفونها حكما. هو الذعر من المرشّح الوحيد الذي أجمعت الاحصاءات على نيله أعلى النسب من حيث أفضلية اختياره كرئيس للجمهورية، تجول المنشورة وتصول هناك وهنالك لتلصق به أبشع النعوت، وكل يوم أكثر من مقال علّها تصل الى الهدف المنشود، كما تتوهم، النيل منه، من سمعته، من تاريخ نضاله، من ترشّحه، من … كل شيء يمت اليه ولـ”القوات اللبنانية” و”14 آذار” عموماً بصلة!!

لا بأس نحن لها، و”مانديللا اللبنانيين” سيبقى حيث هو، كما هو، لن يتزحزح، “صانع عبوات” أو غير ذلك من توصيفات وتعابير متدنية، لا يهم لا التوصيف ولا التعبير ولا الشتائم ولا كل الحروف المحترقة حقداً وكراهية، لانه باق في المواجهة، سواء أصبح رئيسا أم لا، لا شيء سيتغير، وتلك الاقلام ستبقى وقوداً لحالها، تحرق ما لذ لها وطاب من نار عمرها، من وقود القلب اياه، الحقد اياه.

ليس للبطريركية المارونية أن ترد على هذا المستوى اللاخلاقي في هجاء مماثل “أما البطريرك الماروني فيتعامل بخفة استثنائية مع الاستحقاق الاستثنائي، تماماً كسلفه. كان صفير يريد رئيساً للجمهورية حتى ولو كان الياس الهراوي، ويريد الراعي رئيساً، حتى ولو كان القنصل أنطوان عقيقي”، وليس لنا أن ندافع عن بطريرك تاريخي استثنائي صنع استقلال لبنان وانتزع الحرية من تحت رناجر الاحتلال السوري للبنان، وهم الان يتمتعون بهذا الاستقلال كأفضل ما يكون، نحكي عن البطريرك صفير، ولكن لنا أن نحمل مشاعر الشفقة الفعلية على هؤلاء الذين، اذا تكلمنا عنهم بلغة ما المشاعر الشعبوية الضعيفة المباشرة، نقول اننا نتشفّي بهم وما شابه، نحن نسكر من ذاك الخوف، هذه حقيقة كما هي ومن دون رتوش، لان خوفهم دليل صوابية خياراتنا، فحيث يكون لبنان الفعلي على هؤلاء ومن يشبههم أن يصابوا بنوبات الذعر على الاقل، لان حيث الكرامة يوجد لبنان، وحيث لبنان يختفي العملاء والصغار والتجّار والافّاقون. اما “صانع الرؤساء” الذي يهابون، سواء وصل أم لا، فسيصنع لهم “حفلا تأبينيا” عن روح كراماتهم المفقودة، علها بالصلاة تعود، وعلّهم يتذكرون أن الاقلام اللبنانية الحرّة وجدت لتمجّد لبنان وتنقل رسالته الانسانية الى العالم، وليس لتجعل من لبنان مزبلة الكرامة في العالم… آمين!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل