منذ ترشح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، أفرغت جوقة “8 أذار” كل “بواطنها” الخبيثة مظهرة سوء النوايا والخبايا المغرضة التي تستوطن أفكار مكوّناتها. فعندما تبيّن لها أن ترشّح “الحكيم” ينطوي على الكثير من الثقة ومواقع القوّة الذاتية، شهرت في وجه اللبنانيين بعبع “المؤتمر التأسيسي” الذي بدأت تسرّب احتمال حصوله في حال عدم التوافق على شخص الرئيس. والتوافق بمنطق “8 اذار” ليس سوى فرض الرئيس الذي تريده وإرغام الاخرين على السّير به.
في هذا الإطار يمكن إدراج “بعبع” المؤتمر التاسيسي”، والذي يعني إعادة النظر بتركيبة النظام السياسي وصولاًً الى المثالثة بدل المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وبهذه اللعبة القذرة تريد قوى “8 اذار” تخويف الآخرين ودفعهم الى القبول برئيس “كيف ما كان” وإلا المثالثة.
هذا السيناريو أكمله بوق القوى الممانعة النائب عاصم قانصوه عندما اعلن بالأمس أن “ليس من مانع أن يكون رئيس الجمهورية مارونياً لدورة او دورتين وبعدها يحق لأي لبناني أن يترشّح لرئاسة الجمهورية على اساس النسبية من الشعب”.
بهذا التهويل اتّضحت خطة “8 اذار” ونواياها، لكن اي تعليق لم ولا يتوقع ان يصدر عمن يحمل لواء الدفاع عن المسيحيين في جوقة الممانعة.
أفلا تستحق إثارة موضوع “المؤتمر التأسيسي” المعروفة أهدافه، موقفاً واضحاً وحاسماً من التيار الوطني الحر وجنراله؟! أم انّ ورقة حقوق المسيحيين ليست كسّيبة في هذه المرحلة ولا يمكن صرفها في زمن “اللهاث” لكسب الرّضا… ولو من عاصم قانصوه؟!