
سليمان يرفض مؤتمراً تأسيسياً يلغي المناصفة الراعي لـ”النهار”: انتقاد الزيارة مخزٍ ومعيب
يبدو الفراغ كانه بدأ يزحف الى قصر بعبدا، اذ ان جلسة الاربعاء النيابية ستسقط قبل موعدها في ظل تشبث كل الاطراف بمواقفهم، وما لن يتمكن الرئيس ميشال سليمان من قوله في جلسة الحوار الوطني اليوم بسبب انفراط عقدها ايضا، قاله امس من جبيل. والهدوء السياسي الذي ساد عطلة نهاية الاسبوع، تبدد مساء امس عشية جلسة الحوار، وهي الجلسة الاخيرة والوداعية للرئيس في قصر بعبدا والتي تنعقد بمن حضر في ظل مقاطعة “حزب الله” و”المردة” والقومي و”الديموقراطي اللبناني”، اضافة الى حزب “القوات اللبنانية”. وأبلغت مصادر مواكبة للاستحقاق الرئاسي “النهار” ان الحركة الديبلوماسية الكثيفة التي شهدها لبنان الاسبوع الماضي في حركة سفراء الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وعودة السفير السعودي الى بيروت وسفر السفير الاميركي ديفيد هيل الى السعودية انتهت الى خلاصة ان لا نتائج ايجابية توحي بامكان انجاز الانتخابات الرئاسية في موعدها بل ان المعطيات تفيد ان الاستحقاق في نفق حقيقي.
فقد اطلق الرئيس سليمان سلسلة مواقف ورمى الكرة في ملعب رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رفض مرارا عقد جلسات او التصويت على قوانين في غياب الفريق السني محافظة على الميثاقية، ليطرح مسألة غياب الفريق المسيحي في السلطة سائلا: “اين تصبح الميثاقية الطوائفية حين يتكرس الخلل برأس الهرم الذي يشغله عرفاً احد أبناء الطائفة المؤسسة للكيان؟” ورد على دعوة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله فحذر من “مؤتمر تأسيسي قد يؤدي في أحسن الاحوال الى الاخلال بالمناصفة والميثاقية وتغيير وجه لبنان، دعونا نكمل تطبيق اتفاق الطائف فهو أرسى شبكة امان نستظلها رغم هذه الظروف الاستثنائية الصعبة”.
واعتبر ان حكومة التوافق التي تحمل في ذاتها عناصر تناقضاتها في الخيارات الكبرى لا تستطيع ملء الفراغ والقيام بالمهمات الوطنية في غياب الناظم الاول لعمل المؤسسات والسياسة الخارجية والقائد الاعلى للقوات المسلحة والذي يقسم بالحفاظ على الدستور ويتمتع بمسؤوليات حصرية لا تؤول كلها الى مجلس الوزراء مجتمعاً.
وأضاف “لا تجعلوا من الدستور شاهد زور اضافياً على الانتهاكات والتخلف عن القيام بالواجبات، لم يقل الدستور مرة بالحق في الغياب وعدم الحضور او تعطيل النصاب او الاقتراع بالاوراق البيض وعبارات السوء”.
السلسلة
وفي شأن متصل بمجلس النواب، علمت “النهار” ان التصور الذي أعدته اللجنة الفرعية لتطبيق سلسلة الرتب والرواتب والذي أنجز اول من امس، سيتولى النائب جورج عدوان تسليمه اليوم الى رئيس مجلس النواب لاتخاذ الخطوة التالية في شأنه ألا وهو عرض ما أنجزته اللجنة على الهيئة العامة للمجلس. ورجحت مصادر نيابية ان ينعقد مجلس النواب الخميس او الجمعة المقبل على ان يوجه بري الدعوة الى الجلسة قبل 48 ساعة.
وصرّح عضو اللجنة النائب جمال الجرّاح لـ”النهار” بأن ما انجزته اللجنة يحقق التوازن بين الواردات والنفقات، وان الرقم الذي استقرت عليه كلفة السلسلة وفق اقتراح اللجنة هو 1800 مليار ليرة على ان يبدأ ايفاء موجباتها ابتداء من الاول من تموز المقبل. وفي تقدير اللجنة ان الواردات التي يمكن تحصيلها هذه السنة هي في حدود 450 مليار ليرة باعتبار اننا اصبحنا في منتصف السنة على ان يبدأ السنة المقبلة الحصول على كامل الواردات المتوقعة وهي في حدود 1750 مليار ليرة أي أقل بـ50 مليار ليرة من كلفة السلسلة. ولفت الى ان الموضوع المؤجل بته الى الهيئة العامة لمجلس النواب هو زيادة واحد في المئة على ضريبة الـ TVA او الاستعاضة عنها بزيادة الرسوم الجمركية على بعض السلع.
الراعي
أما في شأن زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للاراضي المقدسة والانتقادات التي وجهت اليها لبنانيا، وإن بخفر حتى الساعة، فقد استغرب الراعي انتقاد بعض الجهات السياسية في بيروت وقال ردا على سؤال لـ”النهار”: “لا داعي الى كل هذه الحركة في لبنان. انا أقول ان قداسة البابا سيشرف أراضي النطاق البطريركي بزيارته، ولا يليق الا ان نكون في استقباله في الاراضي التابعة لنا بما فيها الاردن وفلسطين والتي هي اليوم اسرائيل. من ناحية ثانية لدينا هناك رعايا وأبرشيات ويجب ان نزورها مرة كل خمس سنوات وفق القانون الكنسي. انا اعلم جيدا ان اسرائيل دولة عدوة وتحتل اراضي لبنانية ايضا، وأحترم القوانين اللبنانية، وليس لدينا لقاءات مع شخصيات اسرائيلية. وانا آسف لان بعض اللبنانيين يريدون ان يخلقوا مشاكل حيث لا مشكلة. خلونا نحل المشاكل القائمة بدل ان نوجد مشاكل جديدة. لازم يرتاح اللبنانيون من هذا الموضوع ويتوقفوا عن الحديث فيه. هذا معيب ومخز ان يسمعه العالم منا”.
وفي بيروت، أكد النائب البطريركي بولس صياح ان البطريرك الراعي سيتوجه الى الاراضي المقدسة لاستقبال البابا فرنسيس من طريق الاردن والاراضي الفلسطينية ومنها الى القدس وأنه لن يكون على متن الطائرة التي تنقل رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم والوفد المرافق له وستحط في مطار اللد الاسرائيلي. ودعا صياح المزايدين في هذا الموضوع الى الكف عن اطلاق التصريحات المسيئة الى مقام البطريرك الديني والروحي لأن الزيارة ليس لها أي بعد سياسي زمني وهو لن يلتقي اياً من المسؤولين الاسرائيليين.
واوضح صياح الذي كان سابقاً مطراناً على الاراضي المقدسة التي تشمل الاردن واراضي السلطة الفلسطينية واسرائيل ان زيارة الراعي لأبرشية الاراضي المقدسة تبدأ من عمان ومنها الى غور الاردن وجسر اللنبي ومن هناك الى اراضي السلطة الفلسطينية في بيت لحم حيث يقوم دير القديس شربل للرهبانية المارونية، على ان ينتقل لاحقاً من مهد السيد المسيح ومسقط رأسه الى القدس التي قال صياح انها لا تبعد عن بيت لحم اكثر من ربع ساعة بالسيارة. وشدد على ان مرور الراعي على حواجز الاحتلال الاسرائيلي لا يعني التطبيع بل يمثل ارادة التحدي وإثبات الوجود وتأكيد الحضور والهوية في مواجهة كل محاولات إلغاء الحضور المسيحي التاريخي من الارض التي كانت مهد المسيحية ومركز رسالتها.
وفي تفاصيل الزيارة ان البطريرك سيلتقي اللبنانيين المبعدين قسراً الى اسرائيل منذ العام 2000 أضافة الى ابناء الإبرشية الموزعين بين اسرائيل واراضي السلطة الفلسطينية وعددهم نحو 15 الف ماروني اضافة الى اصراره على زيارة قريتي إقرت وكفربرعم المارونيتين اللتين هجرتهما اسرائيل منذ العام 1948، وسيحتفل البطريرك الماروني بالصلاة في كفربرعم وسط حشد من الكهنة ورجال الدين الكاثوليك ومن كل الطوائف.
ضغط اسرائيلي
وعلمت “النهار” من مصادر ديبلوماسية ان اسرائيل ابلغت دوائر الفاتيكان ان لديها بعض الشروط على زيارة البطريرك الراعي للاراضي المقدسة في مواجهة الالتزامات التي اعلن عنها سابقا ومنها عدم مصافحة أي مسؤول اسرائيلي. ولفتت المصادر الى ان اسرائيل قد تلجأ الى حشر البطريرك بتوجيه وفد اسرائيلي لزيارته بقصد احراجه الامر الذي سيدفعه الى مراجعة الموقف قبل حصول الزيارة.
في المقابل، اوضحت المصادر ان اطرافا داخليين قد يستغلون موضوع الزيارة من اجل توظيفه ذريعة اضافية لتعطيل انجاز استحقاق الانتخابات الرئاسية وهؤلاء الاطراف على صلة مع جهات اقليمية سبق لها أن أوضحت دفتر شروطها لهذا الاستحقاق بما يتعارض مع اتمامه سريعا.
******************************************

محاولة مسيحية لثني الراعي عن زيارة الأراضي المحتلة
سلة “تسوية شاملة” بعد .. 25 أيار؟
قبل يومين من جلسة 7 أيار “الافتراضية” لانتخاب رئيس الجمهورية، تلتئم اليوم جلسة “مبتورة” لاستكمال الحوار في قصر بعبدا، لكنها لا تحمل أي نكهة سياسية حقيقية، في ظل مقاطعة قوى أساسية لها واستعداد الرئيس ميشال سليمان لمغادرة القصر في 25 أيار، الأمر الذي يجعل “الطابع الوداعي” يغلب عليها.
وفيما دعا سليمان أمس الى عدم ربط الاستحقاق الرئاسي بحبل التوافق الخارجي المفقود، انتقل هذا الملف الى السعودية، مع زيارة السفير الأميركي ديفيد هيل للرياض للقاء الرئيس سعد الحريري وربما مسؤولين سعوديين، في وقت التقى الوزير وائل ابو فاعور السفير السعودي علي عواض عسيري الذي نقل عنه زواره تأكيده أن عودته الى بيروت هي إشارة للخليجيين عموماً، والسعوديين خصوصاً، للعودة الى بيروت.
وفي تطور أمني، نجح الجيش اللبناني في تفكيك حلقة جديدة من حلقات سلسلة الإرهاب، عبر تمكنه في عملية استخبارية من إلقاء القبض على أحد أخطر المطلوبين في عرسال، علي.أ. بتهمة إرسال سيارات مفخخة من سوريا الى لبنان.
الى ذلك، تلتئم هيئة الحوار اليوم في قصر بعبدا، بمن حضر، وسط غياب متوقع للأطراف التي قاطعت الجلسة السابقة، لا سيما قوى “8 آذار” و”القوات اللبنانية”، الامر الذي سيجعل الجلسة “شكلية”.
وعشية الجلسة “الوداعية”، طرحت تساؤلات حول مصير “الحوار” في المرحلة المقبلة، وسط معطيات تفيد بأن الرئيس نبيه بري قد يتجه نحو استعادة “المبادرة الحوارية” في مرحلة الفراغ الرئاسي، بحيث يتولى هو توجيه الدعوات، في إحياء لسيناريو طاولة 2006.
ولا تستبعد مصادر سياسية مطلعة أن يفرض “الفراغ الحتمي” جدول أعمال معدلا على طاولة الحوار، في طبعتها المقبلة، بحيث يكون عليها البحث في سلة “تسوية شاملة”، تتضمن: رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة، تركيبة الحكومة الجديدة، وقانون الانتخاب.
وأشارت المصادر الى انه اذا التأمت طاولة الحوار في المستقبل، تحت سقف هذه البنود، فهذا يعني أنها ستكون أمام تجربة هي أكثر من “الدوحة” وأقل من “الطائف”.
وأبلغت أوساط بارزة في “8 آذار” “السفير” انها ليست معنية بجلسة الحوار اليوم، معتبرة أن لا جدوى او قيمة لها “لأن عهد الرئيس ميشال سليمان انتهى بالنسبة الينا، منذ كلامه حول المعادلات الخشبية”. وأشارت الى انه كان من الأفضل لسليمان عدم المضي في هذه الجلسة أصلا.
إلا أن مصدراً مقرباً من قصر بعبدا أشار الى انه “ما دام تم تحديد يوم الخامس من ايار موعداً للجلسة، وتضمن البيان الصادر عن الجلسة الاخيرة حثّ جميع الاطراف على المشاركة، وبما أن الذين لبوا دعوة الحوار الأخيرة يمثلون شريحة واسعة، برغم غياب أفرقاء أساسيين، فلا سبب لعدم عقد الجلسة التي تهدف الى تكريس نهج الحوار”.
زيارة الراعي للأراضي المحتلة
في هذه الأثناء، بقيت الزيارة المرتقبة للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي للأراضي المحتلة ضمن الوفد المرافق للبابا، موضع تفاعل، وسط تنامي الاعتراضات عليها، خصوصاً من قبل بعض الدوائر المسيحية، فيما تردد ان هناك أفكاراً قد تطرح على الراعي بعد عودته من الخارج، لإيجاد “مخارج” او حلول وسطية، توفق بين إصراره على مرافقة البابا وبين محاذير زيارته الى فلسطين المحتلة.
وإذا كانت الكنيسة المارونية تؤكد أن الراعي لن يقع في فخ التطبيع مع إسرائيل، فإن المعترضين يعتبرون ان الطابع الرعوي للزيارة لا يخفف من مخاطرها التطبيعية.
وعلمت “السفير” أن شخصيات مسيحية، نيابية وسياسية، ستزور البطريرك الراعي، بعيداً عن الأضواء، بعد عودته من الخارج، في محاولة لثنيه عن المضي في زيارته المقررة الى فلسطين المحتلة، ضمن الوفد المرافق للبابا.
كما عُلم ان هناك اتجاهاً لزيارة السفير البابوي في لبنان، لشرح حساسية الوضع اللبناني، والتنبيه الى التداعيات التي يمكن ان تتركها رحلة الراعي الى الأراضي المحتلة، على الداخل اللبناني.
وفي المعلومات، ان هناك اعتراضاً على الزيارة في صفوف عدد من المطارنة الموارنة، لا سيما ان زيارة الراعي تقررت بشكل مفاجئ ولم يحصل نقاش حقيقي، داخل بكركي، حولها.
وقالت مصادر مسيحية لـ”السفير” إن المطارنة المعترضين يملكون هامشاً أوسع من الآخرين لمحاولة التأثير على الراعي، لأن السياسيين الرافضين او المتحمسين للزيارة، لديهم حساباتهم ومصالحهم التي قد تجعل البطريرك لا يأخذ بآرائهم، في حين ان الضغط من داخل الكنيسة هو أفعل، وإن يكن من الصعب توقع إقناع البطريرك بالعدول عن رأيه، معتبرة ان خطوته، اذا تمت، ستجعله يخسر الكثير من الرصيد الوطني الذي صنعه.
ورأت المصادر ان زيارة الراعي لإسرائيل هي خطأ، ولو كانت رعوية، لأنه لا يستطيع أن يضمن مسارها، أو ان يتحكم بسلوك إسرائيل التي قد تستغل وجوده، سياسياً وإعلامياً، لخدمة مصالحها وتلميع صورتها، متسائلة عن المكاسب التي سيجنيها البطريرك او المسيحيون من هذه الزيارة.
ولفتت المصادر المسيحية الانتباه الى انه لم يسبق لبطريرك ماروني أن رافق أي بابا في رحلته الى فلسطين المحتلة، علماً أن هذه الرحلات تعددت في الماضي، والبطريرك السابق نصرالله صفير كان قد رفض المشاركة في إحداها، مشيرة الى انه بإمكان الراعي الانطلاق من هذه الحقيقة لتجنب مرافقة البابا في رحلته.
ونبهت المصادر الى أن خطوة الراعي ترتب مخاطر على الوجود المسيحي في الشرق، في لحظة يتعاظم فيها الاستهداف لهذا الوجود على مستوى المنطقة ككل، محذرة من أن زيارة فلسطين المحتلة قد تستخدمها بعض الاتجاهات التكفيرية كذريعة او تبرير لمزيد من الاستهداف للمسيحيين.
وفيما أكد البطريرك الماروني انه يعرف حدوده وأن لبنان يعتبر اسرائيل دولة عدوة، معتبراً أن جزءاً من اللبنانيين يطلقون انتقادات من دون معنى، أكدت اوساط بكركي لـ”السفير” أن الراعي “لن يقع في الفخ”.
واستغربت هذه الأوساط كل هذا “الغبار” المرافق للزيارة، مؤكدة انه “ليس كل من يذهب الى الأراضي المقدسة يقول لإسرائيل مبروك احتلالك لفلسطين”. ولفتت الانتباه الى انه عندما يدعى البابا الى المنطقة، يصبح استقباله واجباً وليس اقتراحاً، علماً أن البطريرك كاردينال ايضاً، ما يضاعف واجباته تجاه رأس الفاتيكان، فلا يرسل له من يمثله وإنما يذهب شخصياً لاستقباله في قلب الشرق.
وشددت الأوساط على “ان البطريرك ليس دولة، ولا يتمتع بأي هوية سياسية، ويتوجه الى القدس كرجل دين مسيحي”. وأكدت ان “البطريرك لن يتعاطى، لا من قريب ولا من بعيد، مع الطاقم الاسرائيلي”، مؤكدة انه “جرى تنسيق كل الامور مع الكنيسة اللاتينية هناك ومع مطران الموارنة في حيفا والاراضي المقدسة موسى الحاج”.
وتفاعلات الزيارة المرتقبة للراعي للأراضي المحتلة، بلغت الساحة الفلسطينية كذلك، حيث قال وزير الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني محمود الهباش لـ”السفير” إن “موقفنا مرحّب بهذه بالزيارة، ونحن نضعها في سياق دعم الحق الفلسطيني، وكسر الحصار الاسرائيلي”. واعتبر ان هذا الاحتلال لا يجب أن يكون مبرراً لفرض مزيد من العزلة علينا، “بل إن عدم المجيء الى فلسطين المحتلة والتواصل مع شعبها هو تطبيع مع الاحتلال وليس العكس”.
في المقابل، قال القيادي في حركة “حماس” حسن يوسف لـ”السفير” إن هذه زيارة غير مرحب بها، مشيراً إلى أنه “شئنا أم أبينا هي تطبيع مباشر مع الاحتلال ورضوخ له وقبول بسيطرته على فلسطين”. واشار إلى أن زيارة الراعي تتنافى مع ما قرره علماء الأمة المسيحيون والمسلمون بأن زيارة القدس في زمن الاحتلال محرمة، داعياً إلى “التراجع عنها فورا لأنها تجسد سيطرة الاحتلال على مقدساتنا”.
***********************************************

عون يبلغ حزب الله: مرتاح للتواصل مع الحريري
تنعقد هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم برئاسة رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان، في غياب الرئيس سعد الحريري، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان.
في الأثناء، استمرت الاتصالات بين الأفرقاء على صعيد الاستحقاق الرئاسي. وفي هذا الإطار التقى وزير الخارجية جبران باسيل مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا وأطلعه على نتائج لقائه الأخير مع الرئيس سعد الحريري في باريس وما توصلت اليه اللقاءات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل بشأن الاستحقاق. وعلمت «الأخبار» ان باسيل أبلغ صفا بأن قيادة التيار الوطني الحر مرتاحة لمسار التواصل مع «المستقبل»، ومتفائلة به. ورد صفا مؤكداً بأن قيادة الحزب ستكون مرتاحة لارتياح حليفها. وقد عُقِد لقاء باسيل وصفا في فندق فينيسيا، بعدما حالت انشغالات كل منهما دون عقده في مكان آخر، بحسب مصادر المجتمعين.
الجيش يعتقل أحد
أخطر المشتبه في تورطهم بتفخيخ السيارات
على صعيد آخر، بدأ النائب وليد جنبلاط سلسلة مشاورات تشمل مختلف القوى السياسية الرئيسية، بهدف تسويق مرشحه لرئاسة الجمهورية النائب هنري حلو، «او مرشح آخر بمواصفات حلو».
واستمرت المواقف من الاستحقاق الرئاسي الذي قاربه سليمان خلال افتتاحه «قرية ميشال سليمان الرياضية» في جبيل مساء امس. واعتبر أن تعطيل النصاب هو نقيض الديمقراطية، متمنياً على النواب انتخاب رئيس يوم 7 أيار، و«أن يجعلوا من 7 ايار 2014 محطة لقاء ووفاق ورقي، بخلاف ما كانت عليه محطة 7 ايار 2008» الذي أدى الى انتخابه رئيساً! ودعا إلى «استكمال تطبيق اتفاق الطائف، وعدم استدراج البلاد والعباد الى مؤتمر تأسيسي، قد يؤدي الى الاخلال بالميثاقية والمناصفة، وتغيير وجه لبنان».
من جهته، أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي إلى «اننا وحلفاءنا نؤيّد المرشح الوفي للمقاومة الذي نطمئن إلى ثبات وفائه في الظروف كلها أياً كانت وجهة التطورات في أي لحظة سياسية». واكد ان «المقاومة تحتاج في موقع رئاسة الجمهورية إلى وفيّ لها لا ينقلب عليها إذا تغيرت موازين القوى أو إذا اتخذت التطورات منحى يختلف مع وجهتها أو اذا تغيرت مصالح البعض في بعض المواقع».
وعلّق الموسوي على قرار المحكمة الدولية ملاحقة «الأخبار» وقناة «الجديد» بالقول: «قدمنا التضحيات من أجل أن يكون هذا البلد حراً ولكي يتغنى بأنه بلد الحريات ومساحة الحرية الوحيدة المتاحة على مدى العالم العربي، وبالتالي لن نقبل بعد كل هذه التضحيات أن يقع لبنان تحت الإنتداب المعلن أو المقنع لأي جهة خارجية مهما اتخذت من تسميات، وبأن يتحوّل لبنان إلى دولة تحت الإنتداب أو الإحتلال، ولذلك فإننا نقف مع الذين يلاحقون اليوم بسبب شجاعتهم واصرارهم على التمسك بحريتهم». ورأى «أن المسألة ليست متعلقة بهذا الشخص أو ذاك مع تأييدنا الكامل لهم، بل إنما هي معركة حرية لبنان واستقلاله. وإذا تمكن المنتدبون الحديثون من هزيمة إرادة إعلامي واحد فإنهم سيتمكنون من فرض انتدابهم على اللبنانيين جميعاً».
أمنياً، يتواصل تهاوي قيادات المجموعات الارهابية إذ القى الجيش القبض في عرسال مساء امس على المطلوب علي أ. وهو من أخطر المطلوبين بإرسال السيارات المفخخة من سوريا الى لبنان.
******************************************

«حزب الله» خارج حدود الحوار الوطني
سليمان: حذارٍ الفراغ والمؤتمر التأسيسي
من دون قفازات ولا مبررات يقاطع «حزب الله» مرة جديدة اليوم جلسة الحوار التي دعا إليها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ليثبت أنه خارج حدود الحوار الوطني اللبناني بعد 48 ساعة فقط من تأكيد كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني اللواء يحيى رحيم صفوي أن حدود إيران أصبحت في جنوب لبنان. فيما دعا الرئيس سليمان الى انتخاب رئيس يُكمل ما تمَّ التوافق عليه في الحوار الوطني وعلى رأسه «إعلان بعبدا» ومتابعة البحث في الاستراتيجية الدفاعية التي تشكل إطاراً «يحدد للمرة الأولى أسساً لتنظيم قرار الحرب والسلم».
وحذّر في كلمة ألقاها خلال افتتاح قرية ميشال سليمان الرياضية في جبيل من الفراغ موجّهاً نداء الى النواب «بالله عليكم لا تستدرجوا البلاد والعباد الى مؤتمر تأسيسي قد يؤدي في أحسن الأحوال الى الإخلال بالمناصفة والميثاقية وتغيير وجه لبنان».
وسأل سليمان «لماذا تتحول كل مناسبة لتداول السلطة الى موسم للخوف على المصير من المجهول والفراغ؟ وكيف يستسلم اللبنانيون الى فكرة الفراغ الآتي من الموقع الرئاسي الأول ومن ركزّ في وجدانهم هذه القناعة؟». وخاطب النواب قائلاً: «لا تعلّقوا الاستحقاق والدستور على حبل التوافق الخارجي المفقود فتحبطوا توقعات اللبنانيين المعلّقة على قراركم وتقطعوا حبل الاستثمارات على أبواب الصيف، لا تجعلوا من الدستور شاهد زور إضافياً على الانتهاكات والتخلف عن القيام بالواجبات، فالدستور لم يقل مرة بالحق في الغياب وعدم الحضور أو تعطيل النصاب أو الاقتراع بالأوراق البيض وعبارات السوء».
أضاف: «إجعلوا من 7 أيّار 2014 محطة تلاقٍ ووفاق وحوار بخلاف ما كانت عليه محطة 7 أيّار 2008»، داعياً الى استكمال تطبيق اتفاق الطائف، وإلى انتخاب رئيس «كبير يقبض على السياسة الخارجية». (تفاصيل ص 23).
الحوار
كلام سليمان جاء عشية انعقاد الجلسة الثامنة عشرة للحوار برعايته في قصر بعبدا حيث ستكون نسخة طبق الأصل عن الجلسة السابقة فيحضر الذين حضروا ويغيب الذين غابوا وعلى رأسهم ممثل كتلة «الوفاء للمقاومة» التي أكد نائبها الوليد سكرية لـ«المستقبل» مساءً «ان حزب الله لن يشارك في جلسة اليوم»، مضيفاً «من لم يشارك في المرة السابقة لن يشارك راهناً، فالمعطيات لا تزال نفسها لم تتغيّر ولا فائدة من هذه المشاركة».
يشار الى أن دوائر القصر الجمهوري لم تتبلغ حتى مساء أمس أي اعتذار من الكتل التي ستقاطع جلسة اليوم، والتي يفترض أن تتابع البحث في الاستراتيجية الدفاعية. وأوضحت مصادر بعبدا لـ«المستقبل» ان رئيس الجمهورية سيعرض خلال جلسة اليوم مشروع بيان ختامياً يتضمن جردة لجلسات الحوار التي رأسها منذ بدايتها كما سيتمنّى على الرئيس العتيد أن يستكمل مسيرة الحوار والالتزام بإعلان بعبدا.
«حزب الله»
وكان نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» واصلوا أمس تحديد مواصفات رئيس الجمهورية العتيد، من دون أن يسموا مرشحهم، فأكد وزير الصناعة حسين الحاج حسن ان أمام الرئيس الجديد «مهام كبيرة ومفصلية أهمها المحافظة على معادلة الجيش والشعب والمقاومة، أي التحرير والسيادة والمنعة والقوة التي أنتجت تحريراً للأرض وحدًّاً للإعتداءات العدوانية». فيما أوضح النائب نواف الموسوي «اننا في الكتلة نحن وحلفاؤنا نقترب ونؤيد المرشح الوفيّ للمقاومة الذي نطمئن الى ثبات وفائه في الظروف كلها، أيًّا كانت وجهة التطورات في اي لحظة سياسية»، مضيفاً ان المقاومة «معنية بمن يقف وفيًّا الى جانبها في معركتها المستمرة لتحرير ما تبقّى محتلاً من الأراضي اللبنانية.. فالمقاومة تحتاج في موقع رئاسة الجمهورية الى وفيّ لها لا ينقلب عليها إذا تغيّرت موازين القوى».
*******************************************

سليمان: الفراغ الرئاسي ينذر بأوخم العواقب والمؤتمر التأسيسي يخل بالميثاقية والمناصفة
بدأ القلق يساور المجتمع الدولي والأطراف اللبنانيين من التداعيات المترتبة على تعذر انتخاب رئيس جديد للبنان قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان. وأخذ الجميع يتكيفون منذ الآن مع الفراغ في سدة الرئاسة الأولى ويسألون عن الآفاق السياسية للمرحلة المقبلة وما إذا كانت الحكومة مجتمعة ستمارس صلاحيات الرئيس انطلاقاً من تسليم جميع القوى السياسية الرئيسة بضرورة تمديد فترة «وقف اطلاق النار» الذي ينعم به لبنان على المستويين الأمني والسياسي، أم أن هناك من سيبادر الى قلب الطاولة لأغراض تتجاوز الشأن المحلي الى الشأنين الإقليمي والدولي وصولاً الى اقحام البلد في المجهول باعتباره المعبر لتمديد الفراغ، حتى لو اضطر البرلمان اللبناني الى التمديد لنفسه لمرة ثانية في الأشهر الأخيرة من نهاية ولايته الممددة حالياً. (للمزيد)
وعلمت «الحياة» من مصادر ديبلوماسية غربية بأن جميع السفراء المعتمدين لدى لبنان، وإن كانوا لا يزالون يجمعون على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها قبل انتهاء ولاية سليمان في 25 أيار (مايو) المقبل، فإن نسبة التفاؤل المعهودة على إتمام الاستحقاق الرئاسي أخذت تتراجع تدريجياً، وهذا ما يدفعهم الى السؤال عن امكان استمرار التعايش بين الأضداد تحت سقف حكومة الرئيس تمام سلام باعتبارها الضامن للحفاظ على الاستقرار العام الذي يتيح لها ان تدير الأزمة بدلاً من الدخول في اشتباك سياسي مفتوح على كل الاحتمالات.
وتردد في هذا السياق ان معظم السفراء الغربيين، وأولهم سفير الولايات المتحدة الأميركية ديفيد هيل (التقى ليل أول من أمس زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في الرياض) كانوا أسدوا نصائح الى المرشحين المصنفين على خانة التحدي بأن يكونوا في عداد الذين يصنعون الرئيس في لبنان نظراً لصعوبة تأمين النصاب النيابي لانتخاب أي منهم رئيساً للجمهورية، إلا إذا طرأت تطورات ما زالت غير مرئية تؤدي الى التوافق على أحدهم.
وما يزيد من تعاطي المجتمع الدولي مع الفراغ في سدة الرئاسة الأولى على أنه حاصل لا محال وجود شعور عام لدى السفراء الغربيين في لبنان بأن جلسة الانتخاب المقررة بعد غد الأربعاء مهددة بالتعطيل. ولن تكون في مطلق الأحوال أحسن حالاً من الجلسة الوداعية للحوار الوطني التي يرعاها اليوم سليمان والتي ستكون نسخة طبق الأصل عن الجلسة الأخيرة التي غاب عنها الأعضاء المنتمون الى قوى 8 آذار باستثناء بري وحزب الطاشناق.
وأكدت مصادر وزارية أن المشهد السياسي لطاولة الحوار سيتكرر اليوم حضوراً وغياباً، لكنه لن يحجب الأنظار عن الثوابت التي أجمع عليها المشاركون في الحوار ووردت في «اعلان بعبدا» وتعامل معها المجتمع الدولي على أنها وثيقة سياسية تحقق للبنان الحياد عن الحرب الدائرة في سورية وتشكل خريطة طريق للرئيس العتيد الذي لن يكون في وسعه ان يتجاوزها أو الهروب منها الى الأمام.
وعشية انعقاد طاولة الحوار بمن حضر، كانت لسليمان مجموعة من المواقف أطلقها في الخطاب الذي ألقاه ليل أمس في افتتاح قرية في قضاء جبيل تحمل اسمه، وفيها ان «طبيعة الدولة تفرض عليها امتلاك كامل عناصر القدرة الوطنية عبر إقرار الاستراتيجية الدفاعية الى حين تمكين الجيش من حصرية القوة والسلاح للقيام بمهمات الدفاع عن الأرض وحده دون سواه وإثبات مقولة قوة لبنان بقوة جيشه».
ولفت سليمان الذي يصر على ممارسة صلاحياته حتى آخر دقيقة من انتهاء ولايته الى انه يشهد على نمو الاقتناع الراسخ بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، على رغم التورط فيها جهراً، أفراداً وجماعات.
وتوقف أمام محاولات تفكيك الجيش أثناء وجوده على رأس المؤسسة العسكرية، وقال انه أثبت قدرته على حفظ السلم الأهلي في أصعب الظروف، ورأى ان الاحتمالات المقلقة تتقدم، وتتكرر الأسئلة عند كل استحقاق رئاسي مع قرب نفاد مهلة انتخاب الرئيس الجديد.
وسأل سليمان: «لماذا تتحول كل مناسبة لتداول السلطة من محطة لتجديد الحكم الى موسم للخوف على المصير من المجهول والفراغ الذي يفتح الباب على هواجس اعادة النظر بالكيان والنظام؟». وقال إن «الفراغ الآتي إذا ما استسلم له اللبنانيون ينذر بأوخم العواقب في حال غياب رأس الدولة».
واعتبر ان بقاء الكيان والنظام رهن بانتخاب الرئيس وان انتخابه بتأمين النصاب وليس بالتعطيل والتهرب من تأمينه، وقال ان القدرة على انتاج تسوية داخلية تبقى مهما انطوت عليه من تنازلات خيراً من التوافقات الخارجة على لبنان.
كما سأل: «أين تصبح الميثاقية الطوائفية حين يتكرس الخلل في رأس الهرم؟». وقال إن حكومة التوافق على الحد الأدنى تحمل عناصر تناقضاتها في الخيارات الكبرى ولا تستطيع ملء الفراغ في غياب الناظم الأول لعمل المؤسسات والسياسة الخارجية.
وجدد سليمان انتقاده التمديد للبرلمان، ودعا النواب وجميع القيادات الى أن لا يعلقوا الاستحقاق على حبل التوافق الخارجي المفقود، وقال إن «الدستور لم يقل مرة بالحق في الغياب وعدم الحضور أو تعطيل الجلسات، وان التلكؤ عن واجب انتخاب الرئيس هو تهديد للكيان وتشريع لاحتمالات خطرة، واجعلوا من 7 أيار 2014 محطة لقاء ووفاق بخلاف ما كانت عليه محطة 7 أيار 2008 في اشارة الى الأحداث الدامية التي عصفت ببيروت وعدد من المناطق».
وحذر سليمان من استدراج البلاد والعباد الى مؤتمر تأسيسي لأنه «قد يؤدي في أحسن الأحوال الى الإخلال بالميثاقية والمناصفة وتغيير وجه لبنان، بدلاً من استكمال تطبيق الطائف».
واعتبرت مصادر وزارية أن سليمان أراد من خطابه ان يدق ناقوس الخطر في حال تعذر انتخاب الرئيس القادر على ادارة التنوع اللبناني لا ادارة مصالح الدول وحسابات المحاور الخارجية والداخلية. وأن يكمل البناء على قاعدة ما تم التوافق عليه في الحوار.
***********************************************

«حوار وداعي» لعهد سليمان اليوم .. ولا توافق على رئيس بعد
يُفتَح الأسبوع على ثلاث محطات بارزة؛ أوّلها اجتماع هيئة الحوار الوطني اليوم في جلستها الأخيرة، في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي ينتهي في 24 من الجاري، يليه بعد غدٍ الأربعاء الجلسة الثالثة لانتخاب رئيس جمهورية جديد والتي يبدو أنّ مصيرها سيكون كسابقتَيها، لأنّ حركة الاتصالات الجارية محلّياً وإقليمياً ودولياً لم تنبئ بعد بتوافق على الرئيس العتيد قريباً. وما بين الحوار والانتخاب، يعود ملفّ سلسلة الرتب والرواتب إلى الواجهة مجدّداً في ضوء إنجاز اللجنة النيابية تقريرها وتسليمه إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي اليوم، فيما أعلنت «هيئة التنسيق النقابية» الاستعداد للنزول إلى الشارع مجدّداً مطلع الأسبوع «إذا لم تقَرّ هذه السلسلة وبنسبة 121 بالمئة كاملة وبلا تقسيط وبلا إضافة ضرائب جديدة على الفقراء».
وفي هذه الأجواء، اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال افتتاحه «قرية الرئيس ميشال سليمان الرياضية وستاد كارلوس سليم» مساء أمس في جبيل «أنّ بقاء الكيان والنظام رهنٌ بانتخاب رئيسٍ للجمهورية في الموعد الدستوري، وأنّ انتخاب الرئيس رهنٌ ليس بالتعطيل والتهرّب من تأمين النصاب، بل بالتنافس الطبيعي أو بالتوافق؟ مؤكّداً أنّ تعطيل النصاب هو نقيض الديموقراطية. واعتبر أنّ حكومة التوافق التي تحمل في ذاتها عناصر تناقضاتها في الخيارات الكبرى، لا تستطيع مَلء الفراغ والقيامَ بالمهمات الوطنيّة، في غياب الناظم الأوّل لعمل المؤسسات والسياسة الخارجية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي يُقسم بالحفاظ على الدستور، ويتمتّع بصلاحيات دستورية حصرية، لا تؤول كلّها في المطلق إلى مجلس الوزراء مجتمعاً». ودعا النواب والقيادات إلى عدم تعليق الاستحقاق والدستور على حبل التوافق الخارجي المفقود، لئلّا يُحبطوا توقّعات اللبنانيين المعلّقة على قرارهم، ويقطعوا حبل الاستثمارات ومواسم رزق الناس على أبواب الصيف.
وشدّد على أنّ التلكّؤ عن واجب انتخاب الرئيس، هو تنكُّر لمبادئ الجمهورية، وتهديدٌ للكيان الوطني، وتشريعٌ لاحتمالات خطرة، رأينا نتائجها سابقاً في سنوات 1988 و 1989 و 2007 و2008، آملاً من النواب أن يجعلوا من 7 أيار 2014 محطة لقاء ووفاق ورقيّ، بخلاف ما كانت عليه محطة 7 أيّار 2008.
ودعا إلى «ضرورة استكمال تطبيق اتّفاق الطائف، وعدم استدراج البلاد والعباد إلى مؤتمر تأسيسي، قد يؤدّي في أحسن الاحوال، إلى الإخلال بالميثاقية والمناصفة، وتغيير وجه لبنان.»
حوار بمَن حضر
وتلتئم هيئة الحوار الوطني في بعبدا الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في غياب رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد عن «حزب الله» ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان.
وقالت مصادر واكبَت أعمال اللجنة التحضيرية إنّ رئيس الجمهورية سيقدّم في كلمة له جردةً عامّة بما أنجزته هيئة الحوار، معتبراً أنّها من أهمّ الهيئات التي ستستمر في عملها في العهد المقبل أيّاً يكن الرئيس الجديد، فما أنجزته منذ إحيائها في 16 أيلول 2008 سياسياً وأمنياً وديبلوماسياً من «إعلان بعبدا» إلى الإستراتيجية الدفاعية، استمرّ أشهراً عدّة. وسيدعو سليمان الى بذل كلّ الجهود الممكنة لإنتخاب الرئيس الجديد ومنع أيّ فراغ في السلطة، على الرغم من أنّ مهمّاته ستنتقل تلقائياً إلى الحكومة.
جلسة «وداعية»
واستغربَت مصادر نيابية بارزة وصفَ البعض جلسة الحوار اليوم بأنّها «جلسة وداعية» لرئيس الجمهورية الذي تنتهي ولايته في 24 الجاري، وقالت لـ»الجمهورية»: «لا ينبغي أن توصَف هذه الجلسة بأنها وداعية لأنّ الحكم استمرار، وإنّ الحوار ينبغي أن يتواصل في عهد الرئيس الجديد لأنّ فيه مصلحة للبلد».
أوغاسابيان لـ«الجمهورية»
ورفضَ عضو كتلة «المستقبل» النائب جان أوغاسابيان مقولة أنّ انعقاد الحوار هو لمَلء الوقت الضائع، مشدّداً على ضرورة انعقاده.
وقال لـ»الجمهورية»، ردّاً على سؤال عن الفائدة من اجتماع الحوار في نهاية عهد سليمان: «مشاركتنا اليوم هي لتكريس مفهوم الحوار، فالمسألة ليست مرتبطة برئيس الجمهورية، ولكن كان له دور كبير في ترسيخ ثقافة مفهوم الحوار وضرورة الحوار حول مسألة وطنية خلافية لها انعكاسات سيّئة عدّة على مجمل الوضع الداخلي في لبنان، وهي مسألة السلاح غير الشرعي».
وهل يعني ذلك أنّ على الرئيس الجديد أن يتبنّى الطروحات نفسَها، أي «إعلان بعبدا» والاستراتيجية الدفاعية؟ أجاب أوغاسبيان: «أكيد وضروري، فـ»إعلان بعبدا» وافقَ عليه جميع الاطراف، وفي الحدّ الأدنى أيّ رئيس سيفوز سيبدأ به وبمشروع الاستراتيجية الدفاعية التي قدّمها سليمان، والتي قد تكون مدخلاً للنقاش» .
«حزب الله»
في غضون ذلك، قالت مصادر»حزب الله» لـ»الجمهورية»: «قرّرنا في المرّة الماضية عدم المشاركة في أيّ جلسة للحوار، وقد قاطعنا الجلسة الماضية مثلما سنقاطع جلسة اليوم، وفي اعتقادنا، أنّه في معزل عن موقفنا من فخامة الرئيس، لن تؤدّي الجلسات الحوارية هذه في الوقت الحاضر إلى أيّ نتيجة إيجابية إطلاقاً، ولذلك هذه الجلسة لا تستدعي حضورنا. فالحوار الجاري غير مُجدٍ ولن يسفر عن نتيجة، وهو عبارة عن مضيعة للوقت في هذا الظرف الذي يتّجه فيه الجميع نحو الاستحقاق الرئاسي والمفاوضات التي تجري حوله».
وأكّدت المصادر نفسُها أن «لا علاقة حالياً بين الحزب وسليمان، ولا اتّصالات بين بعضنا البعض، وأن الاتصال الوحيد مع فخامته، إنْ وُجد، فهو يجري من خلال وزراء الحزب في جلسات مجلس الوزراء».
وتهكّمت مصادر أخرى في الحزب على جلسة اليوم وقلّلت من أهمّيتها، وقالت: «إنّ لقاءً من هذا النوع لا يحتسب له أحد حساباً أبداً ولا يستأهل أيّ اهتمام».
كرم لـ«الجمهورية»
إلى ذلك، أكّد عضو كتلة «القوّات اللبنانية» النائب فادي كرم لـ«الجمهورية» أنّ «القوّات» تقاطع الحوار لأنّ «حزب الله» لا يحترم البنود التي قد نتّفق عليها»، لافتاً الى أنّ «الحزب غير جاهز للحوار، وهو سيغيب عن الجلسة، فمع من نتحاور؟».
وعن تمنّع «القوات» عن المشاركة في الجلسة الأخيرة للحوار في عهد سليمان «عربون شكر» على مواقفه الأخيرة، شدّد كرم على «أنّ «القوات» تشكر سليمان وتنوّه بمواقفه في كلّ المناسبات، ولسنا في حاجة إلى شكره عن طريق الحوار»، معتبراً «أنّ المواضيع التي تطرح ليست عادية، وأبرزها إقناع «حزب الله» بالتخلّي عن الاستراتيجية الإيرانية والسير في الاستراتيجية اللبنانية، وتخلّيه عن سلاحه للدولة، لذلك نعتبر أنّ الحوار ليس مناسبةً للوداع».
جلسة الانتخاب
وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي، فإنّ كلّ المؤشرت تدل إلى أنّ سيناريو تطيير النصاب الذي شهدته الجلسة السابقة سينسحب مجدّداً على جلسة السابع من أيار بحكم غياب التوافق.
وقد خرج زوّار رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس بأجواء تفيد أن ليس هناك أيّ تطوّر جديد في ما يتعلق بالإستحقاق الرئاسي، وأنّ جلسة الانتخاب بعد غدٍ قد يكون مصيرها كسابقاتها. وعندما سُئل برّي هل إنه سيغيّر أسلوب تعاطيه مع الاستحقاق بعد هذه الجلسة، إكتفى بالقول: «إنّ كلّ أوان لا يستحي من أوانه».
وأشار زوّار عين التينة الى أنّ عودة السفير السعودي علي عواض عسيري الى بيروت كانت جيّدة، ويُعوّل على أن تكون عنصراً مساعداً في مجال دعم الإستقرار وإنجاز الاستحقاق الرئاسي.
ولم يلحظ هؤلاء الزوّار وجود أيّ معطيات لدى برّي حول ما وصلت إليه المفاوضات الجارية في شأن الاستحقاق الرئاسي بين تيار «المستقبل» و»التيار الوطني الحر».
هيل في السعودية
في غضون ذلك، يستكمل السفير الأميركي في بيروت دايفيد هيل محادثاته التي بدأها في باريس وبيروت حول الاستحقاق الرئاسي، في السعودية مع عدد من المسؤولين السعوديّين والرئيس سعد الحريري الموجود هناك والعائد من باريس.
سعيد
وقال منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ»الجمهورية»: «إنّ قوى 14 آذار نجحت في تحقيق هدفين أساسيّين في معركتها الرئاسية: الهدف الأوّل يكمن في إسقاطها كلّ الرهانات على عدم قدرتها على توحيد موقفها والإتفاق على مرشّح واحد، وقد نجحت عبر تبنّي ترشيح الدكتور سمير جعجع شخصاً وبرنامجاً لخوض معركة رئاسية وطنية واضحة المعالم، فيما الفريق الآخر ظهر في مظهر المرتبك أمام وحدة صف 14 آذار وموقفها. وفي هذا السياق أكّد سعيد الاستمرار في دعم ترشيح جعجع إلى رئاسة الجمهورية». وأضاف: «أمّا الهدف الثاني الذي حقّقته 14 آذار فيكمن في التزامها الدستور والمؤسّسات عبر تأمين النصاب، ورفضها للفراغ فعلاً لا قولاً فقط، فيما الفريق الآخر ضرب عرض الحائط بكلّ الإلتزامات التي كان قطعها لبكركي، كذلك أثبتَ مجدّداً عدم احترامه الدستور».
ورأى سعيد «أنّ 14 آذار قادرة على الاستفادة من الموقف المتمايز للنائب وليد جنبلاط باستمالته إلى مرشّحها، إذ إنّه عبر ترشيحه النائب هنري حلو أراد تمييز نفسه عن فريق 8 آذار، فيما لو اقترع بالورقة البيضاء كانت مضطرّة إلى الحوار مع الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله.
«الوفيّ للمقاومة»
في الموازاة، أكّد «حزب الله» «أنّنا لا ننتظر أحداً في الخارج كي يقول لنا ما هو المناسب وغير المناسب في رئاسة الجمهورية»، وأيّدَ انتخاب «المرشّح الوفيّ للمقاومة الذي نطمئن إلى ثبات وفائه في الظروف كلّها أيّاً كانت وجهة التطوّرات في أيّ لحظة سياسية».
وفيما رأى الوزير حسين الحاج حسن «أنّ أمام الرئيس العتيد مهمّات كبيرة ومفصلية أهمّها المحافظة على معادلة الجيش والشعب والمقاومة»، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فيّاض: «إنّ قرارنا ذاتيّ ونحن أسياده، وهو فقط نتاج تفاهمنا مع حلفائنا وتقديرنا للمصلحة الوطنية»، وأكّد عضو الكتلة النائب نوّاف الموسوي «أنّ المقاومة تحتاج في موقع رئاسة الجمهورية إلى وفيّ لها، لا ينقلب عليها إذا تغيّرت موازين القوى، أو إذا اتّخذت التطوّرات منحى يتناقض ووجهتَها، أو إذا تغيّرت مصالح البعض في بعض المواقع».
«السلسلة»
على صعيد آخر، يدخل ملفّ سلسلة الرتب والرواتب اليوم مرحلة جديدة من التجاذبات، بالتزامن مع رفع اللجنة النيابية المكلفة درس المشروع تقريرَها النهائي الى رئيس مجلس النواب.
وتأكيداً لما ذكرت «الجمهورية»، فقد أُخضِعت «السلسلة» لترشيق خفّضَ أرقامها إلى مستويات قاربَت الأرقام الأصلية التي كانت واردة في المشروع الحكومي، قبل أن يتمّ تضخيمها في اللجنة الفرعية التي يترأسها النائب ابراهيم كنعان.
وعلمت «الجمهورية» أنّ اللجنة أعادت توزيع الواردات على مختلف القطاعات، لضمان عدالة التوزيع الضريبي. كذلك تمّ إقرار سلّة إصلاحية سترافق تطبيق السلسلة قد تؤدّي بنودها إلى إثارة غضب «هيئة التنسيق النقابية» التي تضمّ موظفي القطاع العام، بالإضافة إلى زيادة المقتطعات الضريبية من رواتب المتقاعدين.
أمّا موضوع التقسيط، فقد يُترك بتُّه للهيئة العامة للمجلس النيابي، وكذلك بالنسبة إلى المفعول الرجعي.
ومع بدء وصول المعلومات تباعاً حول التخفيضات في السلسلة، باشرَت «هيئة التنسيق» حرباً استباقية على المشروع، عبَّر عنه أمس رئيس الهيئة حنّا غريب عندما دعا إلى «الإستعداد للنزول الى الشارع مجدّداً مطلع هذا الأسبوع، إذا لم تُقرّ السلسلة وبنسبة 121% كاملة، وبلا تقسيط وضرائب جديدة على الفقراء».
وكشف غريب «أنّ جميع الكتل النيابية وقفت ضدّ إقرار السلسلة، وحاولت تجريدها وتقسيطها، وكأنّ المقصود ضرب هيئة التنسيق من خلال إعطاء زيادات بنِسَب مختلفة، ولكلّ قطاع على حدة، والفصل بين القطاعين الرسمي والخاص». وأكّد «أنّ هيئة التنسيق مستقلّة ولا ترضى بإقرار السلسلة على حساب ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين»، ودعا كلّ الروابط لتصبح نقابات، وإلى تحالف الجميع في وجه حيتان المال، وفي وجه الذين سرقوا البلد، وإلى عمل نقابيّ حرّ ومستقلّ، وعلى الشعب الوثوق بنفسه وبأنّه قادر على التغيير».
ملف النازحين
ومساءً عاد وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس من عمان، بعد المشاركة في مؤتمر للوزراء المسؤولين عن ملف النازحين السوريين في دول الجوار، في مخيّم الزعتري في الأردن بمشاركة ممثلين عن المفوّضية الأوروبية والأمم المتحدة، وذلك بدعوةٍ من الحكومة الأردنية والمفوّضية السامية لشؤون اللاجئين.
وأعلنَ «أنّنا أمام أزمة سياسية لا تُعالَج بالحلول الإنسانية»، موضحاً أنّه أكّد في مداخلتَيه، «أنّ المجتمع الدولي يمدّنا بالشاش والقطن لكي نمسح الدماء، ولا يوقف النزف، وهو غادر موقع المتفرّج وترك المأساة تتفاعل». وقال: «أكّدنا أنّ لبنان لن يتحمَّل هذه القضية منفرداً، ولا بدّ من بلوَرة موقف واحد يُطرح على الدول الإقليمية المَعنية وعلى مجلس الأمن الدولي ودول العالم، لكي يعود الإهتمام الدولي بهذه المأساة التي لا مثيلَ لها في هذا القرن».
ورفض أن «تكون المقرّرات حبراً على ورق، لأننا دعونا المؤتمر إلى الانعقاد في بيروت في آب المقبل»، مشيراً إلى «أنّنا سنتبع أسلوباً صارماً في قبول النازحين يتعلق بوتيرة القتال في المناطق المجاورة وأماكن النزوح، وسنتّخذ تدابير لكي لا يكون المسرَب اللبناني هو المسرَب الوحيد المفتوح». وأضاف: «أكّد المجتمعون وجوب تأمين ممرّات آمنة لإيصال المساعدات للسوريين داخل سوريا، ووجوب إعادة توطين السوريين في الأماكن التي انتهت فيها المعارك»
************************************************

سليمان يشكك بقدرة الحكومة على ملء الفراغ .. والجميل يترشح اليوم
عون ينتظر هيل .. و«التنسيق» تستعد للشارع قبل جلسة السلسلة
من جلسة «الى هذا ما انتهى إليه الحوار»، الى سلسلة «ما كان بالإمكان أفضل مما كان»، الى جلسة «ألم نقل لكم إن نصاب الجلسة الثالثة لانتخاب الرئيس لن يتوافر»، تميد الساحة اللبنانية تحت وطأة التجاذبات الإقليمية والدولية، وجلّ ما ينشده القائمون عليها أن يستمر الاستقرار محكوماً بتوازنات دقيقة تعطي الأولوية للاحتفاظ بالإيجابيات، والنأي بالنفس عن التداعيات التي يتوجس منها الجميع، إذا ما حلّ الفراغ، بعد الخامس والعشرين من أيار.
ثمّة استحقاقان في بحر الأسبوع سيمرّان من دون تداعيات حادة، لكن تلويح هيئة التنسيق النقابية بالعودة الى الشارع، بالتزامن مع تسليم النائب جورج عدوان الرئيس نبيه بري التقرير الذي انتهت إليه اللجنة الفرعية المكلفة إعادة درس أرقام وإصلاحات سلسلة الرتب والرواتب، عزّز المخاوف من اللعب بالاعتصامات والتظاهرات، في وقت تتدحرج فيه مهلة الاستحقاق الرئاسي من دون تقدّم يلوح في الأفق، بل خلاف ذلك، عودة الى تسعير حمى السجالات، في ضوء المادة الدسمة التي قدّمها القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، والذي يشغل حالياً مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية للشؤون العسكرية يحيى الصفوي الذي أشار في تصريح لوكالة «مهر» الإيرانية الرسمية، الى أن تنامي نفوذ قدرة بلاده يمتد من الخليج الفارسي الى البحر المتوسط، مضيفاً أن «حدودنا الدفاعية وصلت الى جنوب لبنان مع اسرائيل، وعمق دفاعنا الاستراتيجي وصل الى البحر المتوسط وعمق اسرائيل»، واصفاً سوريا بأنها «بمثابة حلقة وصل تربط شمال أفريقيا بآسيا»، ملاحظاً أن «الحكومة السورية تسجل نصراً استراتيجياً في مواجهة تمويل بعض الدول وإرسال الإرهابيين الى سوريا (راجع ص13).
ولم يُخفِ النائب أحمد فتفت من كتلة «المستقبل» قلقه من هذا التصريح وانعكاسه السلبي على التوافق على رئيس جديد للجمهورية، معتبراً أن النائب ميشال عون لم يكن في يوم من الأيام رجل حوار، وليس هو مرشح توافق، كاشفاً أن تيار «المستقبل» لا يسير في رئيس جمهورية ما لم يتوافق عليه مسيحيّو 14 آذار.
وإذا كان الفريق العوني ينتظر عودة السفير الأميركي ديفيد هيل من الرياض لمعرفة ما حمل معه من الرئيس سعد الحريري، رداً على الرغبة الأميركية بأن لا مانع لديها من انتخاب عون رئيساً للجمهورية، فإن الرئيس أمين الجميّل، قدّم نفسه، عبر صحيفة «عكاظ» السعودية رئيساً توافقياً، داعياً كلاً من النائب عون والدكتور سمير جعجع الى التعاون لما فيه مصلحة البلد «وليس مصلحة أي حزب»، وأن تكون الرئاسة «جامعة، لا أن تكرّس انقسام الداخل»، مذكّراً بثوابته: وحدة لبنان، والحوار السياسي بحثاً عن حلول، والتشبّث بالروح الميثاقية، والعلاقات المميّزة مع الأصدقاء والأشقاء، وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية لا سيّما الدموية، والانفتاح اللبناني على العالم لتحقيق ما قيل عنه إنه بلد الرسالة.
وعلمت «اللواء» أن الرئيس الجميّل سيعلن اليوم ترشيحه رسمياً من البيت المركزي لحزب الكتائب في الصيفي، خلال الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي، وبعد لقاء يعقده مع نائب المتن ميشال المر.
وكشفت مصادر كتائبية أن لدى الرئيس الجميّل معطيات تفيد بأن الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط سيؤيدانه في عملية الانتخاب، وأن الدكتور جعجع قد استنفد الغرض من ترشيحه، وأنه لا بد من أن يتقدّم شخص آخر لهذه المهمة، شرط أن يحظى بدعم وتأييد حلفائه في قوى 14 آذار لهذا الترشيح.
سليمان
واستبق الرئيس ميشال سليمان جلستي الحوار والانتخاب، برفع نبرته كرئيس مؤتمن على الدستور، مطالباً باجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، طارحاً موقفاً جديداً من قدرة الحكومة على ملء الفراغ الرئاسي، إذ رأى أن «حكومة التوافق التي تحمل في ذاتها عناصر تناقضاتها في الخيارات الكبرى لا تستطيع ملء الفراغ والقيام بالمهام الوطنية، في غياب رئيس الجمهورية الذي وصفه «بالناظم الاول لعمل المؤسسات والسياسة الخارجية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي يتمتع بصلاحيات دستورية حصرية لا تؤول كلها في المطلق إلى مجلس الوزراء مجتمعاً»، داعيا النواب والقيادات الا يعلقوا الاستحقاق والدستور على حبل التوافق الخارجي المفقود. وأضاف موجهاً كلامه الى النواب قائلاً: «لا تجعلوا من الدستور شاهد زور اضافياً على الانتهاكات والتخلف عن القيام بالواجبات»، لافتاً النظر الى ان الدستور لم يقل مرّة بالحق في الغياب وعدم الحضور او تعطيل النصاب او الاقتراع بالاوراق البيض وعبارات السوء».
وشدّد الرئيس سليمان الذي كان يتحدث خلال افتتاحه قرية رياضية تحمل اسمه في جبيل، على أن التلكؤ عن واجب انتخاب الرئيس هو تنكر لمبادئ الجمهورية وتهديد للكيان الوطني وتشريع لاحتمالات خطرة رأينا نتائجها سابقاً في سنوات 1988 و1989 و2007 و2008، آملاً من النواب أن يجعلوا من 7 أيّار 2014 (موعد الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس) محطة لقاء ووفاق ورقي، بخلاف ما كانت عليه محطة 7 أيّار 2008 (الذي وصف من قبل 14 آذار باليوم المشؤوم)، داعياً الى ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف، وعدم استدراج البلاد والعباد إلى مؤتمر تأسيس (من خلال الفراغ) قد يؤدي في احسن الأحوال إلى الاخلال بالميثاقية والمناصفة وتغيير وجه لبنان، مشيراً الى أن لبنان «في حاجة اليوم إلى رئيس يمثل الوفاق والدستور والحكمة، قادراً على إدارة التنوع اللبناني، لا مديراً لمصالح الدول وحسابات المحاور الخارجية والداخلية».
حوار الوداع!
وإذا كان خطاب جبيل، قد وصف بأنه الخطاب ما قبل الأخير، من خطب الرئيس سليمان الوداعية، قبل انتهاء عهده في 25 أيّار الحالي، فان جلسة هيئة الحوار الوطني التي ستعقد ظهر اليوم في قصر بعبدا، ستكون وداعية أيضاً، وستتخللها كلمة شاملة للرئيس سليمان سيدعو فيها الرئيس العتيد الذي سيأتي من بعده الى مواصلة انعقاد هذه الهيئة في العهد الرئاسي الجديد، انطلاقاً من أن الحوار ضرورة للبلد.
وسيعرض الرئيس سليمان في كلمته لخلاصة جلسات الحوار المتعاقبة، بدءاً من جلسات الحوار التي كان دعا إليها الرئيس برّي منذ العام 2006، وستتضمن الخلاصة ثلاثة عناوين رئيسية، هي:
1 – التأكيد على الحاجة لبناء استراتيجية دفاعية تؤكد على مواجهة الاخطار الإرهابية والتهديدات الإسرائيلية.
2 – التأكيد على حاجة لبنان «لاعلان بعبدا» الذي ينص على حياد لبنان عن الأزمات الدولية والإقليمية.
3 – اما العنوان الثالث في هذه الخلاصة فهو ازمة النازحين السوريين وكيفية مواجهتها.
وأشارت مصادر مواكبة للحوار، إلى أن الجلسة قد تكون نسخة طبق الأصل عن الجلسة الماضية لجهة حضور أقطاب الهيئة، وغياب البعض الآخر، بعد اخفاق المساعي التي بذلت للم شمل جميع الأقطاب الذين غابوا سابقاً، ولا سيما «حزب الله» و«القوات اللبنانية» وأطراف في قوى 8 آذار مثل «المردة» و«القومي» والنائب طلال أرسلان.
السلسلة
وبالتزامن مع انعقاد هيئة الحوار، سيقوم النائب جورج عدوان بتسليم الرئيس برّي التقرير الذي وضعته اللجنة الفرعية المكلفة درس سلسلة الرتب والرواتب بخلاصة الاجتماعات التي عقدتها خلال الأسبوعين الماضيين، والتي كان أخرها يوم السبت الماضي، والذي استغرق حتى السابعة مساء، عقب اجتماع الجمعة والذي انتهى قرابة منتصف الليل.
وأبلغ مصدر نيابي في اللجنة، «اللـــواء» ان اللجنة توصلت إلى سلسلة متوازنة إلى حد ما بين الواردات والنفقات، وتمكنت من تخفيض كلفة السلسلة بحسب ما ورد في تقرير اللجان النيابية المشتركة والتي كانت بحدود 2100 مليار ليرة لبنانية، إلى قرابة 1800 مليار، وهو رقم يلامس تقريباً الرقم الذي وضعته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
وكشف المصدر ان التقرير لا يتضمن توصية بتقسيط السلسلة أو تجزئتها، لكنه في المقابل ألغى المفعول الرجعي، موصياً بأن يبدأ دفع السلسلة اعتباراً من 1/7/2014، وخصوصاً ان الموظفين قبضوا غلاء المعيشة في السنة الماضية.
كما أبقى التقرير نقطة عالقة تركت للهيئة العامة، وهي تتعلق بالاختيار بين زيادة الضريبة على القيمة المضافة TVA نقطتين أو زيادة الرسوم الجمركية.
وأوضح المصدر ان اللجنة ركزت جهدها على سلة إصلاحات ضريبية وجمركية وإدارية تتعلق بالدوام والانتاجية وحل مسألة المتعاقدين والحاجات الفعلية للبلد، مشيراً إلى ان هناك حلولاً لمسألة الاملاك البحرية، مبدياً اعتقاده بأن اللجنة لامست كل القضايا التي تساهم في تحسين الانتاجية والتخفيف من أعباء الدولة.
وختم: أعتقد اننا أنجزنا عملاً عادلاً ومنصفاً وجيداً.
وفي تقدير مصادر نيابية، ان أمام الرئيس بري مهلة عشرة أيام للدعوة إلى عقد جلسة تشريعية، قبل بدء مهلة الاستحقاق الرئاسي الالزامية في 15 أيار الحالي، ورجحت، استناداً إلى هذه المهلة ان تنعقد الجلسة الثلاثاء في 13 أيار أو الخميس في 15 الحالي، اذا أخذنا بالاعتبار احتمال دعوته إلى جلسة رابعة لانتخاب الرئيس يوم الأربعاء في 14 منه.
******************************************

الراعي سيدخل الأراضي المقدّسة عبر الأردن وشخصيّات مسيحيّة تحاول ثنيه عن الزيارة
سليمان: الحكومة لا تستطيع ملء الفراغ والقيام بالمهام الوطنيّة بغياب رئيس
بدأ البحث عن مُرشح وفاقي رغم أن الانتخابات لن تحصل قبل أيلول القادم
ما تزال زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى الاراضي المقدسة تثير بلبلة في الاوساط السياسية، واشارت المعلومات الى أن هناك محاولات جدية على مستوى شخصيات مسيحية وازنة لثني البطريرك الراعي عن الزيارة.
وعلم ان الراعي سيدخل الاراضي المقدسة عن طريق الاردن.
وفي هذا الخصوص، اكد رئىس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس المطران عطالله حنا في حديث تلفزيوني، انه «في حال قرر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارة القدس سنستقبله كرمز كبير، واذا قرر عدم الزيارة سنحترم الموقف التاريخي بعدم زيارة القدس لانها تحت الاحتلال»، لافتا الى ان «القدس محتلة وقوة الاحتلال ونحن نتكلم عن استعمار».
على خط مواز نظم المئات من أبناء الطوائف المسيحية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، وقفة احتجاجية رفضا لدعوات تجنيد الشباب المسيحي في الجيش الإسرائيلي، وقد تجمعوا أمام كنيسة المهد، ونددوا بدعوات تجنيد الفلسطينيين المسيحيين في الجيش الاسرائيلي.
ورفع المشاركون يافطات تندد بذات الدعوات، مشددين على «رفضهم المطلق للتجنيد تحت أي ظرف كان».
الاستحقاق الرئاسي
وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي لم يطرأ اي تطور جدي في موضوع رئاسة الجمهورية الامر الذي يؤكد ان الجلسة المزمع عقدها يوم الاربعاء الجاري سيكون مصيرها كمصير سابقاتها، الكتل النيابية لم تتزحزح عن مواقفها وبالتالي، لن يكتمل النصاب، وحكماً سترجأ الجلسة مرة اخرى لاسبوع آخر.
الرئيس نبيه بري قال رداً على سؤال حول هذا الموضوع: «لنشوف كل شي بوقتو حلو».
ونقل زواره توصيفه لقراءة الاطراف اللبنانية للاستحقاق الرئاسي مثل الرسالة التي حملها «البوسطجي» في مسرحية الرحابنة كل على طريقته. وعن عودة سفير السعودية الى لبنان قال بري: «جيّد ان يعود، وهذا يعكس اهتمام السعوديين في هذه المرحلة».
اذاً، لا يبدو في الافق انه سيتم انتخاب رئىس للجمهورية، وقد يمتد الفراغ اشهراً لان الخلاف بين 8 و14 آذار عميق جداً، وما يحكى عن تسوية لا يمكن ان تتبلور الا ابتداء من ايلول والى ان تنضج التسوية قد يتربع الفراغ على كرسي الرئاسي اشهراً حتى بعد ايلول.
سليمان
على صعيد آخر، سأل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال افتتاحه «قرية الرئيس ميشال سليمان الرياضية وستاد كارلوس سليم» أمس في جبيل، كيف يستسلم اللبنانيون لفكرة الفراغ الآتي من الموقع الرئاسي الاول، ومن ركز في وجدانهم هذه القناعة، التي انتجت قبولا نفسيا، بوضع ينذر بأوخم العواقب، في حال غياب رأس الدولة ورمز وحدة الوطن؟
كما سـأل : ألا يعلم المعنيون بالاستحقاق الدستوري الأهم، ان بقاء الكيان والنظام، رهن بانتخاب رئيس للجمهورية، في الموعد الدستوري، وان انتخاب الرئيس رهن ليس بالتعطيل والتهرب من تأمين النصاب، بل بالتنافس الطبيعي او بالتوافق؟
واكد أن حكومة التوافق لا تستطيع ملء الفراغ، والقيام بالمهام الوطنية، في غياب الناظم الاول لعمل المؤسسات والسياسة الخارجية، والقائد الاعلى للقوات المسلحة، والذي يقسم بالحفاظ على الدستور، ويتمتع بصلاحيات حصرية، لا تؤول كلها في المطلق الى مجلس الوزراء مجتمعا.
وقال: «لبنان اليوم في حاجة الى رئيس يمثل الوفاق والدستور والحكمة. رئيس، قادر على ادارة التنوع اللبناني، لا مديرا لمصالح الدول وحسابات المحاور الخارجية والداخلية. رئيس، برنامجه ماضيه الوطني والسياسي والاخلاقي. (التفاصيل ص 4)
طاولة الحوار
اليوم تنعقد هيئة الحوار الوطني في قصر بعبدا، وعلم في هذا السياق، ان رئىس الجمهورية ميشال سليمان سيعرض في جلسة الحوار لخلاصة جلسات الحوار المتعاقبة بدءا من جلسات الحوار التي كان دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري منذ العام 2006، وستتضمن الخلاصة التأكيد على الحاجة لبناء استراتيجية دفاعية تؤكد على مواجهة الاخطار الارهابية والتهديدات الاسرائيلية، كما ستؤكد حاجة لبنان لاعلان بعبدا الذي ينص على حياد لبنان عن الازمات الدولية والاقليمية، والعنوان الثالث بالخلاصة هو أزمة النازحين وكيفية مواجهتها.
وعُلم ان حزب الله وتيار المردة والحزب السوري القومي الاجتماعي، والحزب الديموقراطي اللبناني، وحزب الله لن يحضروا الجلسة اليوم.
واشارت مصادر مقربة من رئىس الجمهورية ان الرئىس يعتزم انهاء عهده بالحوار كما بدأه، واعتبرت ان الحوار حاجة وليس ترفاً او لزوم ما لا يلزم، واكدت ان المقاطعة ليست سوى دليل اضافي بالحاجة الى الحوار الذي لا بديل عنه.
حزب الله
وفي المواقف من الاستحقاق الرئاسي، اكد «حزب الله» أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون ملتزما بمعادلة المقاومة، وأمينا على منجزاتها.
وشدد وزير الصناعة حسين الحاج حسن على «ضرورة تحقيق الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، فأمام الرئيس العتيد مهام كبيرة ومفصلية أهمها المحافظة على معادلة الجيش والشعب والمقاومة، اي التحرير والسيادة والمنعة والقوة التي انتجت تحريرا للارض وحدا للاعتداءات العدوانية.
كذلك، أكد النائب علي فياض «أننا لا ننتظر أحدا في الخارج كي يقول لنا ما هو المناسب وغير المناسب في رئاسة الجمهورية، وإن قرارنا ذاتي، ونحن أسياده، وهو فقط نتاج تفاهمنا مع حلفائنا وتقديرنا للمصلحة الوطنية».
بدوره، أشار النائب نواف الموسوي الى أن «المقاومة تحتاج في موقع رئاسة الجمهورية إلى وفيّ لها لا ينقلب عليها إذا تغيرت موازين القوى أو إذا اتخذت التطورات منحى يختلف مع وجهتها أو اذا تغيرت مصالح البعض في بعض المواقع»، لافتا إلى أننا «نريد وبوضوح شديد من نطمئن إلى ثباته بالإلتزام في نهج المقاومة».
«أمل»
ولفت عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم الى اننا نسمع كثيرا هذه الايام عن التعطيل، وواجب حضور جلسات المجلس النيابي لانتخاب رئيس، والسؤال الذي لا بد منه، أين كان بعض الغيارى وآراؤهم من تعطيل المجلس النيابي من قبل فريق سياسي يعلي بعض الصراخ هذه الايام، والذي استمر بتعطيله المجلس لما يقارب السنة، وتعطلت معه كثير من مصالح اللبنانيين. أليس الشعب اللبناني هو مصدر السلطات وفق دستوره والمفترض منطقيا ان تكون مصالحه مصانة وأوجب الواجبات».
واعتبر ان «من يتحمل مسؤولية تعطيل الجلسات هو الفريق ذاته، وذلك لاستمراره في المكابرة والتعنت في طروحاته ومقاربته للاستحقاق الرئاسي وإصراره على مرشحه في ظل إنقسام واحجام لا تسمح بتحقيق ارادته ورغباته الأحادية، وآن الاوان ليتواضع البعض ويقر بان الاوراق اصبحت مكشوفة ولبنان في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها، أحوج ما يكون الى الجمع والوحدة والابتعاد عن كل ما يزيد الشرخ والانقسام».
«التغيير والإصلاح»
وأكد النائب سليم سلهب أن «رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون لن يعلن ترشحه الى رئاسة الجمهورية الا إذا اتفق عليه كمرشح توافقي، وبالتالي لن يؤمن النصاب في الجلسة الانتخابية المقبلة، وحتى الآن لم يتم التوصل الى نتيجة في موضوع الرئاسة مع «تيار المستقبل» على الرغم من استمرار التواصل في هذا الموضوع ومواضيع أخرى».
وشدد على ان «عون سيحضر جلسة الحوار اليوم لانها ستكون الجلسة الأخيرة في عهد الرئيس ميشال سليمان»، معتبرا أن «على الرئيس سليمان أن ينهي مدته الدستورية في الرئاسة ويترك منصبه».
ورجح النائب آلان عون «إمكان تكرار سيناريو جلسة الانتخاب الاخيرة الاربعاء المقبل، في حال عدم توافر أي معطى جديد». ووضع المشاورات الاخيرة بين وزير الخارجية جبران باسيل والرئيس سعد الحريري في اطار «تواصل التكتل وانفتاحه على كل الفرقاء للتشاور في الاستحقاقات الراهنة وأهمها الانتخابات الرئاسية».
«القوّات»
اشار النائب فادي كرم الى أن «جعجع جاهز لتقديم اي خطوة جريئة وضرورية لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، والحديث عن الوصول الى الفراغ من خلال استمرار ترشح جعجع ليس سليما فالمشكلة ليست في ترشيح جعجع إنما في الذهنية بين فريق 8 آذار وضرب المؤسسات والمفهوم الديموقراطي وضرب المرشح الذي لم يتوافقوا عليه لغاية الآن، وبين ذهنية 14 آذار».
واعتبر النائب انطوان زهرا ان «من يتسبب اليوم بفقدان النصاب ويستعمل النصاب للابتزاز ويحاول فرض نفسه رئيسا هو طرف مسيحي و«حزب الله» يعلن بالفم الملآن العماد عون يقرر ونحن ننفذ. وهذا الشخص نفسه عندما تولى مسؤولية إجراء انتخابات رئاسية كرئيس حكومة انتقالية لا مهمة لها سوى إجراء الانتخابات قام بحربين لمنع إجراء انتخابات لا يصل بها الى سدة الرئاسة».
سلسلة الرتب والرواتب
وبالنسبة لموضوع سلسلة الرتب والرواتب نقل عن اللجنة النيابية المكلفة دراسة السلسلة تأكيدها ان المشروع سيقدم صباح اليوم الى رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وكان بري اعلن مساء امس انه لم يستلم بعد من اللجنة شيئا مع ان التعهد امام المجلس كان ان يكون جاهزا في 29 الشهر المنصرم وانا انتظر منهم لاطلع على التقرير وعندها يعود لمجلس النواب القرار في هذا الشأن. اشارة الى ان المجلس النيابي يستطيع ان يعقد جلسة في اي وقت حتى بين الـ 15 و25 ايار لان بري استخدم حقه في الدعوة الى جلسة انتخاب.
الاتحاد الاوروبي
وزعت بعثة الاتحاد الأوروبي، بيانا امس، عن لقاء وفد سفراء دول الاتحاد، مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، يوم الجمعة الماضي، ذكرت فيه ان السفراء الأوروبيين أعربوا عن امتنانهم لاستقبال بري لهم «في وقت كل الجهود منصبة على الإستشارات المؤدية للانتخابات الرئاسية».
وذكرت البعثة بأن سفراء الإتحاد الأوروربي «عبروا في الكثير من المناسبات عن دعمهم لكل الجهود المبذولة لمواجهة التحديات في لبنان، خصوصا في ظل تدفق النازحين السوريين إلى أراضيه، ولإحتوائه أكثر من مليون نازح من سوريا»، وبأن الإتحاد بأعضائه الـ 28 «قد رحب بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان برئاسة تمام سلام، وبكل الجهود المبذولة على الصعيد الأمني، بما فيها الخطط الأمنية في الشمال والبقاع وغيرها من المناطق»، و«سوف يستمر بدعمه لكل المؤسسات في لبنان، لإستمرار السلام والأمن فيه، بما في ذلك دعم سياسة النأي بالنفس التي يتبعها بالنسبة للأزمة السورية، وأيضا المحافظة على روحية إعلان بعبدا، وتجديد الحكم القوي في جميع القطاعات، والإلتزام بالواجبات الدولية للبنان، وبتعزيز ثقافة الحوار فيه».
امنيا
على الصعيد الميداني، القى الجيش اللبناني القبض على المطلوب علي أمون في عرسال وهو من اخطر المطلوبين بارسال السيارات المفخخة من سوريا الى لبنان.
كما افيد عن اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين في جرود رأس بعلبك الحدودية على السلسلة الشرقية اللبنانية، افيد ان مسلحين سوريين أطلقوا النار على 5 شبان من بلدة عرسال، في منطقة الرهوة في السلسلة الشرقية، وأصابوا ثلاثة منهم، أحدهم يدعى أحمد عبد الأطرش (مواليد 1996)، والثاني من آل حجيري والثالث من آل الجباوي. وقد ناشد أهالي الشبان الجرحى، العمل على سحبهم من المكان، فيما يتم البحث عن الشابين اللذين كانا برفقتهم.
يذكر ان منطقة الرهوة كانت قد شهدت اشتبكات بين الجيش اللبناني ومسلحين منذ ثلاثة أيام على خلفية مطاردة إرهابيين يعملون على تفخيخ سيارات.
كما ضبطت قوى الامن الداخلي 59 صندوق ادوية مهربة من سوريا واوقفت مهربها في شقة نازحين في عرسال، وجاء في البيان الذي اصدرته قوى الامن الداخلي: توفرت معلومات عن وجود كمية من الأدوية مهربة من سورية إلى بلدة عرسال. بنتيجة الإستقصاءات والتحريات تمكنت فصيلة عرسال في وحدة الدرك الإقليمي من معرفة مكان وجود هذه الأدوية، ومداهمتها الساعة 12,00 من تاريخ اليوم 4-5-2014 في شقة سكنية يقطنها نازحون سوريون، وتوقيف مهرب هذه الأدوية: ع.ر. (مواليد عام 1974، سوري).
وتبين أن الأدوية هي عبارة عن 59 صندوقاً من أصناف مختلفة. أودع الموقوف والمضبوطات مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال للتوسع بالتحقيق».
******************************************

ايتها اللبنانية انطلقي
رأت اللبنانية الأولى السيدة وفاء ميشال سليمان ان «ماراثون بيروت الخاص بالسيدات حدث مميز ووجود المرأة بهذا الماراثون النسائي الخاص هو لتثبيت اصرارها وعزمها على تحقيق ذاتها وتطلعاتها وحقوقها».
وأكدت انها تفتخر بسيدات لبنان «اللواتي يشاركن ويحملن عدة رسائل من بينها الالتزام لقضية المرأة ومن جهة أخرى رسالة توعية أساسية لأهمية الرياضة كجزء من حياة كل فرد في مجتمعنا وخصوصا للمرأة التي تحمل مسؤوليات عدة فتجمع بين التربية والعمل وضغوطات الحياة المتزايدة».
وتمنت أن «يبقى لبنان مركزا لنشاطات من هذا النوع تؤكد لجميع اللبنانيين حبهم وايمانهم بالحياة وتعلقهم بالحضارة». وحيت «القيمين على ماراثون بيروت والجهود التي يبذلونها من اجل انجاح هذا الحدث للسنة الثانية على التوالي وعلى رأسهم رئيسة جمعية بيروت ماراثون السيدة مي الخليل».
كلام السيدة سليمان جاء أثناء وصولها الى سباق ماراثون بيروت الخاص بالسيدات تحت شعار «اركضي لقدام… بكفي رجعة لوراء» في اسواق بيروت مقابل واجهة بيروت البحرية، حيث تجمع المشاركون وكانت في استقبالها رئيسة جمعية بيروت ماراثون مي الخليل الى جانب اعضاء الجمعية والسفراء وممثلي الادارات والمؤسسات الحكومية والاهلية وهيئات المجتمع المدني.
وأطلقت سليمان سباق المرح (5 كلم) الساعة التاسعة صباحا في حضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والنيابية والاجتماعية والاعلامية قبل ان تنضم الى المشاركين وتقطع المسافة المخصصة للماراثون كاملة الى موقع الوصول.
******************************************

سليمان يترأس اليوم الجلسة الـ18 والأخيرة لـ«الحوار الوطني» اللبناني في عهده
مع استمرار مقاطعة حزب الله وفرنجية وأرسلان وحردان وجعجع
يترأس ميشال سليمان، الرئيس اللبناني المنتهية ولايته، اليوم، وللمرة الأخيرة، جلسة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية على طاولة القصر الجمهوري في بعبدا، شرق بيروت.
ومن المتوقع أن يتكرر سيناريو الجلسة الأخيرة التي عقدت في مارس (آذار) الماضي، بحيث سيقاطع حزب الله وحلفاؤه، رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، ورئيس كتلة «الحزب السوري القومي الاجتماعي» أسعد حردان، ورئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان، جلسة اليوم لرفضهم مواقف سياسية أخيرة أطلقها سليمان. كما سيقاطع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع جلسة الحوار، لعدّه أن «لا جدوى منه بغياب المعني الأوّل به»، أي «حزب الله».
وكان سليمان، الذي تنتهي ولايته في 25 مايو (أيار) الحالي، أجّل مرتين متتاليتين جلسة الحوار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 وفي يناير (كانون الثاني) 2013، بسبب تفاقم الخلاف السياسي نتيجة مشاركة حزب الله في القتال بسوريا إلى جانب النظام.
وتطور الخلاف بين حزب الله والرئيس سليمان بعد وصف الأخير ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة»، التي كانت في صلب البيانات الوزارية السابقة، بـ«المعادلة الخشبية». ورد حزب الله حينها منتقدا بشدة سليمان بالقول: «ساكن بعبدا لم يعد يميز بين الذهب والخشب»، ولم يغفل أمين عام الحزب حسن نصر الله، في إطلالته الأخيرة، التصويب على سليمان ومواقفه.
وأكّدت مصادر الرئاسة أن جلسة الحوار قائمة على الرغم من مقاطعة عدد من الأفرقاء، متوقعة أن يغيب عنها الأقطاب الذين لم يحضروا الجلسة الأخيرة، حيث إنه لم يبلغ أقطاب آخرون دوائر قصر بعبدا بالغياب. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنها ستكون الجلسة الأخيرة في عهد سليمان.
وفي هذا الإطار، قال النائب في «تكتل التغيير والإصلاح» سليم سلهب في حديث إذاعي: «سنحضر جلسة الحوار، لا سيما أنها الأخيرة التي يدعو إليها سليمان، قبل انتهاء ولايته».
بالمقابل، وفي حين أشار وزير الثقافة روني عريجي، المحسوب على «تيار المردة» إلى أن فرنجية لن يحضر جلسة الحوار، أكدت مصادر مقربة من حزب الله أن الحزب ماضٍ بموقفه المقاطع جلسات الحوار في عهد سليمان «الذي يقضي أيامه الأخيرة في سدة الرئاسة»، لافتة إلى أن «الوقت ليس مناسبا أصلا للبحث بالاستراتيجية الدفاعية، خاصة أن هناك أولويات أخرى ملحّة، أبرزها استحقاق الانتخابات الرئاسية».
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله على استعداد للعودة إلى طاولة الحوار بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية يضع منهجية واضحة للحوار بشأن الاستراتيجية الدفاعية».
وقدّم سليمان في سبتمبر (أيلول) 2012 تصوره حول الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان، الذي ينص على وضع سلاح حزب الله بتصرف الجيش، «المولج حصرا باستعمال عناصر القوة، وذلك لدعمه في تنفيذ خططه العسكرية، مع التأكيد على أن عمل المقاومة لا يبدأ إلا بعد الاحتلال».
وأوضح مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» وهبي قاطيشا أن جعجع سيقاطع الجلسة انسجاما مع مواقف القوات المعروفة من طاولة الحوار، التي تعدّها «فلكلورية، ولن تقدم أو تؤخر».
وعد قاطيشا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الفريق المعني بموضوع الاستراتيجية الدفاعية (أي حزب الله) «ليس جديا بالنقاش في الموضوع، وليس جاهزا للدخول إلى كنف الدولة، وهو ما يعقّد الأمور». وأضاف: «موضوع الحوار ليس مرتبطا بشخص رئيس الجمهورية، وبالتالي فإن أي رئيس جديد لن ينجح بالتقدم في هذا الملف، في حال لم يكن حزب الله متجاوبا».
وكانت جلسات الحوار الوطني انطلقت في مارس (آذار) 2006، بدعوة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
وعقدت سبع جلسات في عام 2006 برئاسته، وتوقف الحوار بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو (تموز) 2006، واتفق خلال هذه الجلسات على ميثاق شرف لتخفيف الاحتقان السياسي ونزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.
واستؤنف الحوار في عام 2008، بعد اتفاق عقد في الدوحة انتهى إلى انتخاب قائد الجيش في حينها، ميشال سليمان، رئيسا للجمهورية. وترأس سليمان 17 جلسة منذ سبتمبر (أيلول) من ذلك العام.
وأبرز ما انتهت إليه الجلسات الـ17 توافق الزعماء اللبنانيين في الجلسة التي عقدت في يونيو (حزيران) 2012 على عدد من البنود، بإطار ما عُرف بـ«إعلان بعبدا». ونص البند الـ12، في الإعلان على «تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية».
ومع قرار حزب الله إرسال عناصره للقتال في سوريا، تنصل الحزب من «إعلان بعبدا»، وقال رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد، إن «إعلان بعبدا ولد ميتا ولم يبقَ منه إلا الحبر على الورق».
ويتهم الحزب «تيار المستقبل» بأنه أول من تنصل من هذا الإعلان من خلال إقحام نفسه بالأزمة السورية عبر مساندة قوى المعارضة عسكريا، وهو ما ينفيه «المستقبل» جملة وتفصيلا.
**********************************************

Sleiman aux députés : « Ne poussez pas le Liban vers une Constituante… »
À la veille de la dernière réunion de la conférence nationale de dialogue, plaidoirie passionnée du chef de l’État contre l’utilisation du quorum comme arme politique ; avec ses contradictions internes, le gouvernement d’entente ne peut assumer les prérogatives de la présidence, estime encore le président de la République.
À la veille de la dernière réunion de la conférence nationale de dialogue, prévue aujourd’hui, mais dont les chances de succès sont inexistantes, compte tenu de l’absence des Forces libanaises et du Hezbollah, le chef de l’État a lancé hier un appel passionné en faveur de l’élection d’un nouveau chef de l’État dans les délais constitutionnels établis, c’est-à-dire avant le 24 mai, date de l’expiration de son mandat.
Le président s’est élevé avec véhémence contre l’utilisation du quorum comme arme politique. Dans une plaidoirie passionnée prononcée à l’occasion de l’inauguration à Jbeil du « Village sportif Michel Sleiman » et du « Stade Carlos Slim », le président de la République a insisté sur les dangers qui menacent la pérennité de la patrie. « Le torpillage du quorum est l’antithèse de la démocratie, a-t-il lancé. Il est inadmissible d’exercer une démocratie en torpillant le scrutin par défaut de quorum. »
« Faites du 7 mai 2014 une étape vers l’entente, à l’opposé de ce que fut le 7 mai 2008, et ne poussez pas le pays vers une Constituante qui risquerait de compromettre la règle de la parité et de l’accord consensuel, et de changer la face du Liban », a-t-il encore plaidé.
Les contradictions internes
« Je ne m’explique pas pour quelle raison chaque possibilité d’alternance du pouvoir se transforme en une peur de l’inconnu et du vide », a dit le président Sleiman. Pour le chef de l’État, le gouvernement d’entente actuel « porte en lui ses propres contradictions sur les grandes options » et ne peut donc « combler le vide », à savoir exercer les prérogatives du chef de l’État, en l’absence d’une élection, « en l’absence du premier ordonnateur du fonctionnement des institutions et de la politique étrangère. Du commandant en chef des forces armées, de celui qui prête serment de préserver la Constitution et qui jouit de prérogatives constitutionnelles exclusives qu’il ne transmet pas toutes, dans l’absolu, au Conseil des ministres réuni ».
Et M. Sleiman d’inviter les députés et forces politiques à ne pas « faire dépendre l’échéance constitutionnelle d’une entente externe inexistante, frustrant ainsi les aspirations des Libanais, compromettant leurs investissements et ruinant leur saison estivale ».
« Nulle part dans la Constitution vous ne trouverez le droit de s’absenter d’une session parlementaire, ou de torpiller le quorum, ou de déposer des bulletins blancs ou des bulletins portant des allusions venimeuses », a ajouté le président, en référence à la première séance de l’élection présidentielle.
Force majeure
Pour le chef de l’État, il va de soi que la Chambre ne peut siéger que si le quorum est atteint. Mais, a-t-il observé, « c’est une prévision qui vaut pour les cas de force majeure, comme les cas d’épidémies ou de catastrophes naturelles, de troubles ou d’occupation, mais jamais comme une pratique démocratique ordinaire, ou comme option politique ».
« Du reste, a-t-il interjeté, comment concilier les impératifs d’un État souverain et bien constitué, avec la décision des députés de proroger leur mandat, d’outrepasser la durée du mandat que leur a accordée le peuple et de frustrer les espoirs et attentes de la population qui les ont élus ? Et que devient le pacte intercommunautaire, quand le vacance se confirme à la tête de la pyramide, qu’occupe selon la tradition le fils d’une des communautés constitutives du Liban ? »
L’accord de Taëf
« Poursuivons l’application de l’accord de Taëf, a repris M. Sleiman. Cet accord a instauré un filet de sécurité constitutionnel sur lequel nous comptons, malgré ces circonstances exceptionnelles et difficiles. »
Et s’adressant de nouveau aux députés, M. Sleiman a lancé : « Certes, pour des considérations liées aux clivages politiques actuels, les citoyens ou les électeurs pourraient ne pas vous demander des comptes ; mais l’histoire ne pardonne pas et continuera à peser sur vos consciences. »
« Le Liban, Mesdames et Messieurs, a besoin aujourd’hui d’un président qui incarne l’entente, la Constitution et la sagesse. Un président capable de gérer la diversité libanaise, et non pas de gérer des intérêts étrangers et des comptes d’axes régionaux et locaux. D’un président dont le programme est garanti par son passé national et son éthique, qui n’ait d’autre horizon que le Liban (…) d’un grand président qui gouverne la politique étrangère de son pays d’une main sûre, d’un résident à la taille du Liban message, du Liban de la civilisation, de la grandeur de son émigration, de la dimension d’un Carlos Slim, d’un Nicolas Hayek, d’un Michael Dabaghy ou d’un Amin Maalouf, pour ne pas citer Gibran Khalil Gibran. D’un président qui soit concerné par sa place dans l’histoire, et non d’un président dont l’histoire ne retiendra que la date d’élection et la date de départ. D’un président qui continue à bâtir l’édifice qui continue de bâtir ce qui a été convenu dans les conférences de dialogue, à commencer par la déclaration de Baabda et qui continue à examiner la stratégie nationale de défense globale, qui fixe une fois pour toutes les conditions dans lesquelles se prennent les décisions de la guerre et de la paix, une question que, après quatre décades, il n’est plus possible d’éluder », a conclu Michel Sleiman.