#adsense

فليستعيدوا كرامتهم قبل إدعاء الدفاع عن المسيحيين

حجم الخط

حقوق المسيحيين عبارة تتردد مع كل إطلالة للعماد ميشال عون خصوصاً عند كل استحقاق انتخابي محاولاً الترويج بأن المسيحيين بخطر محدق وإنه هو خشبة خلاصهم الوحيدة في الشرق…

محطات عدة وموثّقة من حياة الجنرال العسكرية والسياسية هي خير دليل على أن كل العبارات والشعارات التي يطلقها ليست سوى مفرقعات في الهواء تعطي صوتاً وشكلاً جميلاً تبهر الجميع للحظات قليلة ومن ثمّ تختفي. كل تصرفاته وتحالفاته السياسية تصب بالخط المقابل وتؤثر سلباً على وجود المسيحيين وليس كما يحاول وفريقه السياسي أن يصوّروا لنا من خلال ادعاءاته بالسهر على حقوقهم.

14 شباط تاريخ راسخ في ذاكرة كل اللبنانيين والمسيحيين، خصوصاً حين اعلن العماد عون حرب الإلغاء على القوات اللبنانية مما تسبب بدمار المناطق المسيحية ومقتل مئات الشباب المسيحيين وهجرة الالاف منهم… لم يكتف العماد بضربهم من خلال اعلان الحرب على اكبر حزب مسيحي مقاوم في لبنان، بل اكمل ضربته…

٥ تشرين الثاني ١٩٨٩ تاريخ راسخ بذاكرة كل كل مسيحي، انه يوم اسود بتاريخ المسيحيين يوم أرسل العماد عون عناصره وأنصاره فتهجموا على البطريرك صفير ودنسوا الصرح البطريركي ممّا اضطرّ البطريرك المغادرة الى الديمان.

بعد حرب الإلغاء المشؤومة زجّ المناطق المسيحية بحرب تحت عنوان “حرب التحرير”، ولم تكن في الحقيقة سوى حرب تصفية حسابات بعد ترشيح سليمان فرنجية بدلاً منه من قبل السوريين.

بعد نفيه وسجن الدكتور جعجع عانى اللبنانيون والمسيحيون خصوصاً من انتهاكات نظام الوصاية التي كان يناهض الجنرال سياستها من الخارج.  فبعد عودته ضرب ثورة الأرز والتف على سياستها وتحالف مع النظام الذي قتل الضباط في بعبدا والذي أخفى آثار الراهبين الانطونيين ألبر شرفان وسليمان ابي خليل من دير القلعة- بيت مري اثرى دخول القوات السورية اليه، والذي اجبر المؤمنين في بلدة الحدت- بعبدا على الركوع في باحة الكنيسة تحت أشعة الشمس وأيديهم على رؤوسهم يهتفون “حافظ الأسد الى الابد”.

لم يكتف “حامي المسيحيين” بهذا القدر من الاذى الذي الحقه بالمسيحيين بل وقّع في ٦ شباط ٢٠٠٦ ورقة تفاهم مع “حزب الله” الذي قال أمين عامه في تسجيل صوتي غير محدد الزمان بان ‘كسروان وجبيل مناطق المسلمين وقد جاءها المسيحيون غزاة”.. تفاهم مع من يصنّف بين المجموعات الإرهابية في العالم، مع المتهم بقتل عدد كبير من قادة ثورة الارز…

 هذه هي لمحة عن نتائج ورقة التفاهم أو فضائلها “التي حمتنا من السوء”: تكريس الاعتداء على كنيسة لاسا واملاكها، غزوة ٧ أيار وسيطرت الحزب على العاصمة والجبل، استشهاد النقيب الطيار سامر حنّا على يد عناصر “حزب الله” في ٢٨ آب ٢٠٠٨، كما وجُّه العماد عون للسيد نصرالله بتاريخ ١٧ تموز ٢٠١٠: انا بتوجه للسيد نصرالله بالصوت العالي وبطلب منك سيد حسن تزحف عالمناطق الشرقية وتضرب المتآمرين عليك وتقلب الطاولة وتخلّصنا بقا . بتاريخ ١٢ آذار ٢٠١١ قال العماد عون: “بدي اطلب من الكل انو ما حدا يطالب بنزع سلاح “حزب الله” لانوا ما حدا بيقدر ينزع هالسلاح، وبدي طمنون انو اذا هل السلاح استعمل مرّة تانية بالداخل ضدكم بتكونوا بتستاهلو . وفي ٣٠ آذار ٢٠١٢، الموقع الالكتروني للتعبئة التربوية لـ”حزب الله” يهنئ الطلاب المجاهدين الذين تحدوا قرار إدارة الجامعة الأنطونية وصلّوا في الباحة وسط الجامعة. تعدي “حزب الله” على الطلاب المسيحيين في الـ USJ في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٣ وإهانة الرموز الدينية نكتفي بهذا القدر بما يختص بورقة التفاهم. ثم استمر بالدفاع عن حقوق المسيحيين من خلال نبش القبور وحفر اوتوستراد حالات متهماً بوجود مقبرة جماعية على يد “القوات اللبنانية”. الهجمات الإعلامية الموجهة ضد الفريق المسيحي للرابع عشر من آذار، اخيراً وطبعاً ليس آخراً مع جنرال التناقضات ٣٠ نيسان ٢٠١٤ مقاطعة جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلافاً لما اتفق عليه في بكركي خلال اجتماع الأقطاب المسيحيين.. .

هذا هو القليل من النهج المتبع لحماية المسيحيين. لذا فنحن أقوياء ولسنا بحاجة الى ضعفاء الإيمان والنفوس كي يطالبوا بحقوقنا، مع العلم ان خطاباتهم مناقضة لافعالهم… فليستعيدوا كرامتهم وشرفهم وكلمتهم الحرة قبل اي شيء…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل