
آخر الحوار رفضٌ للمسّ بالطائف والمناصفة الراعي مجدّداً: ذاهب لئلا تتهوّد القدس
كادت الكارثة البيئية التي ضربت منطقة وادي شحرور – بطشيه – بعبدا بفعل حريق هائل التهم مساحات شاسعة من احراجها وهدد منازل المواطنين تطغى على كل التطورات والاولويات وضمنها ما انتهت اليه آخر جلسات الحوار الوطني في عهد الرئيس ميشال سليمان وسط ارتفاع منسوب المخاوف من الفراغ الرئاسي وكذلك تصاعد الحملة على الزيارة المقررة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للاراضي المقدسة في فلسطين المحتلة. وفتحت الكارثة البيئية ملف التقصير في تمويل صيانة طائرات مكافحة الحرائق من نوع “سيكورسكي” التي قدمت للدولة قبل خمس سنوات ووضعت في عهدة الجيش خصوصا ان الحريق الكبير الذي امكن احتواؤه بعد ساعات مضنية من الجهود بدا نذيرا بسلسلة كوارث محتملة مع الشح الذي اصاب لبنان الامر الذي يتوقع ان يشغل جانبا من الاهتمامات الحكومية الطارئة في المرحلة المقبلة.
غير ان جلسة الحوار الاخيرة قبل نهاية ولاية الرئيس سليمان تميزت بمواقف بارزة لرئيس الجمهورية ولعدد من الاقطاب المشاركين فيها وإن يكن عقد المشاركين فيها شهد تناقصا اضافيا مع تغيب العماد ميشال عون عنها لاسباب وصفت بانها شخصية. واذ شكل البيان الختامي للجلسة جردة باهم ما اسفرت عنه كل جولات الحوار في عهد الرئيس سليمان ولا سيما منها “اعلان بعبدا” ومباشرة البحث في الاستراتيجية الدفاعية، برز تشديده على “تأكيد اهمية تطبيق اتفاق الطائف والحرص على المناصفة والعيش المشترك”، بما بدا رداً على ما اثير اخيرا من اتجاهات الى عقد مؤتمر تأسيسي جديد في ظل الفراغ المحتمل في رئاسة الجمهورية بعد 25 ايار الجاري. وقد اتخذ عدد من المشاركين في الجلسة مواقف حازمة من هذا الموضوع الذي وصفه الرئيس فؤاد السنيورة بانه “كلام تهويلي”، مشددا على “ان المسلمين لن يقبلوا اطلاقا بالخروج عن مبدأ المناصفة”، كما اكد الرئيس نجيب ميقاتي ان “الكلام عن مؤتمر تأسيسي مرفوض”.
وعلمت “النهار” ان مداخلة رئيس مجلس النواب نبيه بري في الاجتماع كانت لافتة وتوقف عندها المشاركون وخصوصا عندما قال انه يتكلم بأسم المسلمين شيعة وسنّة ودروزاً “ولو تعديّا” على من يمثلهم في الهيئة وأكد ان “لا رجعة عن مبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في كل الظروف”، وذلك في رد على تحذير الرئيس سليمان من مؤتمر تأسيسي يطيح هذه المناصفة. وقال بري مخاطبا سليمان: “لقد سمعت كلامك بالامس وانا اؤكد لك اننا لن نقبل الا بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين”. وأضاف ان “لا صحة لما يقوله البعض من انه لا يمكن قيام مجلس شيوخ قبل قيام مجلس وطني منتخب على اساس لاطائفي. على العكس هناك امكان لقيام مثل هذا المجلس على اساس اقتراح القانون الارثوذكسي في موازاة مجلس نواب وفق اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية. وفي المجلسين سيكون هناك التزام للمناصفة”.
وسجل ايضا حرص رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط على الاشادة بالرئيس سليمان “الذي نجح في ان يبقى رئيسا لجميع اللبنانيين دون انحياز”. وقال: “سينصف التاريخ هذا الرجل لانجازاته ولرفضه اي مشروع تمديد وهذا يلتقي مع رئيس كبير هو الرئيس الراحل فؤاد شهاب”.
الراعي
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان موضوع زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للاراضي المقدسة قد أثير على هامش مناقشات هيئة الحوار. وفي هذا السياق جدد البطريرك الراعي امس موقفه من هذه الزيارة وصرح لـ”النهار”: “انا ذاهب الى الاراضي المقدسة ليس لتكريس الاحتلال انما لاقول هذه ارضنا. انا ذاهب الى اورشليم القدس التي هي مدينة لنا والتي تقولون انكم تريدونها. انا ذاهب اليها لئلا تتكرس لليهود. انتم تريدون القضية الفلسطينية فانا ذاهب اليهم لاقول لهم نحن معكم والى جانبكم. اما ابناء كنيستنا فنحن ادرى بقضيتهم. الا تريدون الحفاظ على ارضنا المقدسة وعدم تهويدها؟ الا تريدون دعم القضية الفلسطينية؟ نحن سنذهب لنقول هذه ارضنا والقدس مدينتنا. فكفى مزايدات. هذا عيب”.
سفراء
على صعيد الاستحقاق الرئاسي، علمت “النهار” ان حركة السفراء العرب والاجانب المتعلقة بالاستحقاق نشطت امس. ففيما عاد السفير الاميركي ديفيد هيل من السعودية الى بيروت وسط كتمان، حرص السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري على أن يوضح في اوساطه انه لم يعد الى بيروت في مهمة او وساطة تتعلق بالانتخابات الرئاسية بل للتأكيد ان المملكة ليست غائبة عن التطورات اللبنانية. في الوقت نفسه كان لافتا امس ما أدلى به السفير الروسي الكسندر زاسبكين بعد زيارته وزير العمل سجعان قزي من ان المطلوب “التشاور وربما لن ينتهي هذا التشاور قبل هذا الموعد” في اشارة الى 25 أيار الجاري.
الجميل وحرب
وعلمت “النهار” ان رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل، وفي اطار المبادرة السياسية التي اعلن عنها امس لانقاذ الاستحقاق الرئاسي سيقوم خلال 48 ساعة بجولة على رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ورئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون ورئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية انطلاقا من ان هناك وثيقة تجمع الاقطاب الموارنة الاربعة انبثقت من لقاءات بكركي. وفي هذا السياق شدد الرئيس الجميل امام هيئة الحوار في قصر بعبدا امس على “ضرورة احترام المهل الدستورية”. من جهة اخرى تفيد معطيات ان الجلسة الانتخابية الثالثة غدا لن تكون مختلفة عن الجلستين اللتين سبقتاها وستمضي الامور على هذا النحو حتى نهاية المهلة الدستورية في 25 من الجاري ما لم تحدث مفاجأة.
وفي هذا السياق حذر الوزير بطرس حرب عقب لقائه امس رئيس حزب “القوات اللبنانية” من انه في حال خلو موقع الرئاسة “لن نقبل ان تنام الحكومة على حال الفراغ لممارسة صلاحيات الرئيس وتاليا ستكون ممارسة صلاحيات الرئيس في اضيق معانيها”. واذ اكد التنسيق والتشاور بين قوى 14 آذار في موضوع الترشح للرئاسة، قال: “لا يحق لاحد الترشح بمعزل عن الجو العام لقوى 14 آذار والا سنكون محكومين بخسارة المعركة”.
****************************************************

“التنسيق”: “سلسلتهم” إعلان حرب.. ونحن لها
مؤشرات رئاسية سلبية.. ولا موعد أميركياً لباسيل
شفعت سواعد العسكريين ورجال الإطفاء والدفاع المدني بأهل الحوار. كاد الحريق الآتي من الشرق أن يصل الى عتبة القصر الجمهوري، بعدما داهم أرضه ومواقف السيارات فيه. لفحت رياح الخماسين أهل الحوار، فكان بيانهم بارداً.. وعلى صورة الجلسة الوداعية الأخيرة برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان(ص 3).
لن يشهد القصر حركة مواكب كتلك التي شهدها أمس، في انتظار الرئيس الجديد الذي لن يأتي إلا عبر ممر الفراغ الإلزامي. سيعقد مجلس الوزراء جلسات جديدة برئاسة سليمان، وستكون هناك برامج استقبالات يومية، ولكن ذلك لن يعكّر صفو مشهد جمع الأمتعة يوميا، من بعبدا الى عمشيت، بعدما تعذر إنجاز القصر الرئاسي الجديد في اليرزة، وهي حالة أغلب المستشارين، ممن بدأوا يلملمون أوراقهم وملفاتهم ويبرئون ذممهم “بالورقة والقلم”.. حتى يأتي رئيس جديد، لا أحد يستطيع منذ الآن التنبؤ بهويته.. إلا اذا كان قدر الطبقة السياسية أن تعلن عجزها للموسم الثالث على التوالي، فيأتي رئيس للجمهورية من غير بطانتها كلياً!
وبين حريق طبيعي من جهة، وحوار استثنائي من جهة ثانية، وانتخابات رئاسية مستحيلة حتى إشعار آخر من جهة ثالثة، يفرض الملف المطلبي نفسه على جدول أعمال المجلس النيابي والهيئات النقابية، وذلك مع إنجاز اللجنة النيابية تعديلاتها على مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، ليصبح السؤال: كيف ستتلقف الهيئة العامة للمجلس كرة نار تتدحرج منذ أكثر من عقد ونصف من الزمن.. وفي الوقت نفسه، كيف ستتعامل “هيئة التنسيق النقابية” مع “الترشيق” الذي حذف حوالي ستمئة مليار ليرة من جيب المستفيدين من السلسلة وفي الوقت نفسه، يكاد يكبدهم، بفعل الواردات المقترحة، أكثر مما سينالون؟
أما الحكومة، فإنها تواجه اختبار انتزاع تعيينات جديدة، اذا ظلت سياسة الأبواب المفتوحة سارية المفعول، وهي على الأرجح ستبقى كذلك، خصوصا في ظل المؤشر السعودي والخليجي الواعد بموسم اصطياف لبناني يعوّض المواسم الثلاثة الماضية.
ومثلما واجهت الحكومة اختبار النأي بالنفس في ملف أوكرانيا، عبر الالتزام بـ”الوصفة الأميركية” بالغياب عن جلسة الأمم المتحدة، الأمر الذي استوجب تنويهاً أميركياً بأداء وزير الخارجية جبران باسيل، قال ديبلوماسي أميركي معني بالملف اللبناني لـ”السفير” إن الحكومة الأميركية بعثت برسائل واضحة الى الحكومة اللبنانية تطلب فيها عدم تسهيل تصويت مئات آلاف الناخبين السوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية في الانتخابات الرئاسية التي حدد النظام السوري موعدها في الشهر المقبل.
وأشار الديبلوماسي نفسه الى أن المطلوب من وزير الخارجية اللبناني عدم إصدار أي موقف داعم لهذه الانتخابات الرئاسية السورية باسم الحكومة اللبنانية، وذلك التزاما منه بإعلان بعبدا وبسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة الحالية استمرارا لنهج الحكومة السابقة برئاسة نجيب ميقاتي.
وأشار الديبلوماسي نفسه الى أنه مع تقدير بلاده لحراجة موقف باسيل، بفعل المعطى الرئاسي اللبناني، فإن الولايات المتحدة تعتبر أن الانتخابات الرئاسية السورية تشكل “نوعا من المهزلة”، وسأل: “كيف يمكن إجراء هذه الانتخابات فقط في الأجزاء التي يسيطر عليها النظام”؟ وأكد أن المجتمع الدولي لن يعترف بنتائجها، برغم انشغاله بملفات دولية وإقليمية أخرى في هذه المرحلة.
وردا على سؤال، كشف الديبلوماسي الأميركي لـ”السفير” أن وزير الخارجية جبران باسيل طلب موعدا لزيارة واشنطن للقاء نظيره الأميركي جون كيري، في إطار جولة ينوي القيام بها وتشمل عدداً من عواصم الدول الكبرى، وقال ان الادارة الأميركية تفضل التريث وعدم حصول الزيارة في هذا التوقيت، خصوصا أن باسيل ينتمي الى تيار سياسي يرأسه مرشح لرئاسة الجمهورية، “الأمر الذي يمكن أن يعطي زيارته في هذه المرحلة تفسيرات وأبعاداً ليست في محلها”.
وردا على سؤال بشأن الاتصالات الدولية والاقليمية المتصلة بالاستحقاق الرئاسي، قال الديبلوماسي الأميركي ان باريس “تتولى في هذه المرحلة إدارة الملف الرئاسي اللبناني، وقد علمنا أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند طلب من الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط أن يلعب دوراً محورياً في سبيل إنجاز تسوية تضمن الإتيان برئيس توافقي مقبول من جميع الأطراف”.
وأضاف الديبلوماسي الأميركي نفسه أن بلاده تمنت على الحكومة الفرنسية، في إطار المشاورات التي تجريها مع الدول الاقليمية الفاعلة لضمان تسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، عدم استفزاز السعوديين في الملف الرئاسي اللبناني.
وفهم أن الفرنسيين أبلغوا الأميركيين في الآونة الأخيرة، أن المشاورات التي أجروها مع طهران بيّنت لهم أن الايرانيين و”حزب الله” لا يسعون بأي شكل من الأشكال للوصول الى الفراغ الرئاسي، بل هم يحبّذون إجراء الانتخابات في موعدها لأن من شأن ذلك تعزيز الاستقرار اللبناني.
وقال الديبلوماسي الأميركي: “انطباعنا مختلف في هذا المجال عن الفرنسيين. نحن نعتقد أن الايرانيين لن يسهلوا إجراء الانتخابات الرئاسية.. والدليل أنهم أجابوا على استفسارات عدة بأنهم أعطوا لـ”حزب الله” الحق بأن يقول الكلمة الأولى والأخيرة في الشأن الرئاسي”.
وحول نتائج زيارة السفير الأميركي ديفيد هيل الى الرياض، قال المسؤول الأميركي: “لقد فهمنا من السعوديين مجددا أنهم ليسوا مستعدين حتى الآن للتواصل مع الايرانيين في الملف الرئاسي اللبناني وفي ملفات اقليمية أخرى، برغم الاشارات التي أعطاها لهم الرئيس باراك أوباما حول المضي قدما في التوصل الى تفاهم نووي نهائي بين ايران ومجموعة الدول الست”.
“السلسلة”: الى المواجهة
الى ذلك، رفعت اللجنة النيابية المعنية الصيغة النهائية لمشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب الى الرئيس نبيه بري، وذلك بكلفة تبلغ 1742 مليار ليرة، ومن دون مفعول رجعي. وقد أحال بري نسخة منها الى رئيس الحكومة تمام سلام، وكذلك الى وزارة المال والى “هيئة التنسيق النقابية” لدراستها، على أن يُبنى على الشيء مقتضاه في ما خص تحديد موعد انعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب، للبت بالسلسلة في ضوء الملاحظات التي ستوضع على المشروع، وخاصة من قبل القطاعات النقابية.
وفي هذا السياق، تعكف “هيئة التنسيق النقابية” على دراسة المشروع اعتبارا من اليوم، على ان تحدد موقفها وخريطة تحركها في الساعات المقبلة. وقال رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي حنا غريب لـ”السفير”: “السلسلة كما أعدوها، هي بمثابة إعلان حرب. لقد تجاوزوا السلسلة، ليضعوا مشروعا أقل ما يقال فيه انه مشروع تصفية آخر ما تبقى من القطاع العام، فقد فرطوا السلسلة وضربوا نظام التقاعد والتقديمات الاجتماعية وحقوق الاساتذة والدرجات وأوقفوا التوظيف، وعززوا نظام التعاقد، وأقصى ما قدموه للاساتذة من زيادة لا يزيد عن 10 في المئة بينما المطلوب 121 في المئة”.
وردا على سؤال قال غريب: “لا شيء عندنا نخسره. هم أرادوها حربا، فلتكن”.
وبحسب مقاربة عدد من الخبراء، فإن المثير للتساؤل هو الغموض الذي يعتري المشروع المعدل، فكل المقاربة العقارية وردت ملتبسة، وتعطي هامشا واسعا للتهرب من الضرائب، وهي وان أبقت ضريبة الارباح على فوائد المصارف (7 في المئة)، فإن سمة السلسلة الجديدة هي استسهال فرض ضرائب على المواطن، اذ حذفت من الاقتراحات التصحيحية، الضرائب على أسهم الشركات المدرجة في البورصة، واستحدثت ضريبة جديدة تطال كل الناس (6000 ليرة على الاسمنت) وفرضت رسما بين 80 الف ليرة و120 الف ليرة على المستوعبات المستوردة.
ورفعت اللجنة الضريبة على القيمة المضافة من 10 في المئة الى 11 في المئة (على استهلاك الماء والكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية)، والى 15في المئة على الاجهزة الخلوية، واستيراد السيارات الجديدة والمستعملة والمراكب البحرية. مع زيادة الرسم الجمركي 5 في المئة على بعض السلع، وفرض رسم مغادرة على المسافرين. ورفع رسم الطابع المالي على فواتير الهاتف، وكذلك رفع رسم السجل العدلي من 2000 الى 4000 ليرة، ومضاعفة الرسوم التي يستوفيها كتّاب العدول، وفرض غرامة على اشغال الاملاك البحرية والنهرية والبرية، ومضاعفة ضريبة اليانصيب من 10 في المئة الى 20 في المئة، وفرض رسم مسبق 2 في المئة على عقود البيع العقارية.
وبحسب مشروع اللجنة، فالايرادات المقدرة حتى نهاية 2014 تبلغ 835 مليار ليرة، والايرادات المرتقبة للعام 2015 تبلغ 1742 مليار ليرة (تفاصيل ص 2).
**********************************************

الراعي يقترح التمديد لسليمان!
عاد البطريرك الماروني إلى تسويق خيار التمديد لرئيس الجمهورية، على الرغم من صعوبة هذا الأمر، ما يثير استغراب من فاتحهم برغبته، ولا سيما الرئيس سعد الحريري. غير أن جلسة الانتخاب النيابية المقررة غداً الأربعاء لن تكون أفضل من سابقاتها، ومصيرها التأجيل
مع ارتفاع وتيرة العدّ العكسي لموعد مغادرة الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا، يحاول البطريرك بشارة الراعي، من حيث لا يدري أحد من القوى السياسية، إعادة الحياة إلى مشروع التمديد لسليمان، في محاولة لإحياء العظام، وهي رميم! وعلمت «الأخبار» أن الراعي، قبيل مغادرته بيروت إلى الفاتيكان، طرح جملة اقتراحات لأسماء مرشحين وفاقيين يؤيدهم للوصول إلى قصر بعبدا، استناداً إلى إحصاءات يقوم بها، وفي مقدمة هؤلاء تدريجاً: الوزراء السابقون زياد بارود (الذي في رأي الراعي أول المرشحين الوفاقيين)، دميانوس قطار وروجيه ديب، بعدما استبعدت بكركي اسم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي كان يدعمه الراعي بقوة، وذلك بعد تخلي أحد المغتربين اللبنانيين عن دعم سلامة. وفيما لم يقابل الذين التقوا الراعي الأسماء المقترحة باهتمام لافت، قدم الراعي اقتراحاً كمخرج لأزمة الفراغ المرتقب، بالتمديد سنة واحدة للرئيس سليمان، على أن يكون التمديد عملاً بتعديل دستوري، الأمر الذي فاجأ الذين التقوا الراعي، وأجابوه برفض التمديد في شكل حاسم. لكن الراعي ظل متمسكاً باقتراحه كما علمت «الأخبار»، إذ إنه فاتح الرئيس سعد الحريري خلال لقائهما الأخير في باريس بأمر التعديل الدستوري من أجل التمديد سنة واحدة لسليمان، الأمر الذي أثار أيضاً استغراب الحريري، علماً بأن الراعي، رغم نفيه علانية تسمية أي مرشح، كرر أمام الحريري تسمية بارود وقطار وديب كمرشحين وفاقيين. وفي موازاة ذلك، غاب عن آخر جلسة حوار في عهد سليمان في قصر بعبدا أمس فريق 8 آذار، عدا الرئيس نبيه برّي الذي حضر كرئيس للمجلس النيابي، إضافة إلى غياب النائب ميشال عون. وتحوّلت الجلسة إلى حفلة ثناء على سليمان وإنجازاته «التاريخية»، بحسب وصف «المداحين»، فيما يشبه حفلة الوداع.
رعد: لن يكون
هناك رئيس
إلا إذا كان على وفاق
مع المقاومةوأشاد رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب فؤاد السنيورة «بدور ومواقف سليمان خلال فترة ولايته الدستورية خلال السنوات الست في الرئاسة». وقال «سيذكر الشعب اللبناني للرئيس سليمان دوره الوفاقي الإيجابي، وبإنجازه إعلان بعبدا وتمسكه بالحوار وتقدمه بتصور للاستراتيجية الدفاعية»، معتبراً «الحديث عن هيئة تأسيسية تهويلاً غير مقبول»، ومؤكداً «التمسك بالمناصفة». من جهته، قال النائب وليد جنبلاط إن «التاريخ سينصف هذا الرجل لإنجازاته، وكم تحمل من غالبية الفرقاء اللبنانيين من صعوبات ومن مضايقات، لكنه نجح بأعصابه الباردة وحكمته ووطنيته ولبنانيته في اجتياز أدق المراحل وتجنيب البلاد تشنجات كبيرة، وتأكيد أن لا مفر من الحوار». وفي السياق، صدر بيان عن المجتمعين أكد أهميّة استمرار عمل هيئة الحوار، وتوافقوا «على مواصلة البحث للتوافق على استراتيجيّة وطنيّة للدفاع عن لبنان، وخصوصاً بالاستناد إلى التصوّر الذي قدّمه رئيس الجمهوريّة». كذلك أكدوا «احترام الاستحقاقات الدستورية الرئاسية والنيابية وتجنب الفراغ في موقع الرئاسة الأولى عن طريق توفير النصاب القانوني للجلسة».
من جهته، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن «المطلوب رئيس يحمي المقاومة ويتبنّى خيارها»، مشيراً إلى «أنه لن يكون هناك رئيس جمهورية للبلاد، إلا إذا كان على وفاق ووئام مع شعب المقاومة وخياره».
وقال خلال احتفال تأبيني في بلدة أنصار إن «الذي يعطل انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان هو الذي استفزّ اللبنانيين وطرح مشروعاً معادياً لخيارهم الوطني». بدوره، رأى وزير الاتصالات بطرس حرب، بعد لقائه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، أن مصير جلسة الأربعاء لانتخاب رئيس الجمهورية هو التأجيل، وأكد أن الترشح من حق رئيس حزب الكتائب أمين الجميل وجعجع، «لكن لا يحق لأحد الترشح بمعزل عن الجو العام لقوى 14 آذار، وإلا سنكون محكومين بخسارة المعركة».
كذلك أعلن الرئيس الجميل، في مؤتمر صحافي، أنه سيقوم بسلسلة اتصالات انطلاقاً من اليوم، وسيلتقي «قيادات من كل الاصطفافات للبحث في سبل الخروج من هذا المأزق وإنقاذ الاستحقاق الرئاسي، لأنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيكون له تأثير مدمر على كافة المؤسسات ومصير البلد». وشدد الجميل على «ضرورة إعادة الوهج لرئاسة الجمهورية، وأن نضعها على الصعيد الوطني كمؤسسة أساسية جامعة للكل».
فارس يشيد بتعيين المحافظين
على صعيد آخر، رحّب النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس بالقرار الذي اتخذته الحكومة بتعيين محافظين لبيروت وعدد من المناطق اللبنانية، خصوصاً لمحافظة عكار بعد انتظار دام لأكثر من عشر سنوات.
ورأى في «تعيين عماد لبكي محافظاً لعكار بارقة أمل على طريق إيفاء هذه المنطقة حقوقها التي لها على الدولة اللبنانية». وأشار إلى «أننا نتطلع إلى أن تكون هذه الخطوة بداية لتحقيق اللامركزية الإدارية، وإقرار التقسيمات الادارية اللازمة التي لحظت سابقاً بما ينصف أبناء عكار ويؤمن الانصهار الوطني وحسن التمثيل المنصوص عليه في الدستور».
وهنّأ فارس المحافظين الجدد، وخصّ بالتهنئة ابن منطقة عكار القاضي زياد شبيب الذي عيّن محافظاً لمدينة بيروت.
توقيف شقيق علوكي
أمنياً، أعلنت قيادة الجيش أن مديرية الاستخبارات أوقفت أمس المدعو يحيى علوكي في مدينة طرابلس، مشيرة إلى أنه «مطلوب بعدة وثائق إطلاق نار ورمي رمانات والمشاركة بأعمال مخلة بالأمن، وبوشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص». يذكر أن يحيى هو شقيق زياد علوكي، أحد قادة محاور طرابلس.
*******************************************

بري يتبرّأ من «المؤتمر التأسيسي» ويتمسك بـ«الطائف»
سليمان يستدعي أبادي: تخطيتم الحدود
بين ألسنة مناخية إمتد لهيبها إلى محيطه وأخرى سياسية سعت إلى محاصرته في نهاية العهد، بدا يوم الحوار الأخير قبل انقضاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان محاصراً أمس بين النيران التي اشتعلت في الأحراج المحيطة وبلغت موقف السيارات في القصر الجمهوري، والنيران السياسية التي فتحها «حزب الله» على الرئيس سليمان مقاطعاً جلسات هيئة الحوار الوطني برئاسته ومطالباً برئيس جديد «يتبنى خيار المقاومة« وفق تعبير النائب محمد رعد. إلا أنّ لا رياح نيران الأحراج ولا الإحراج جرت بما يشتهي الحزب ومن ركب ركبه في محاولة محاصرة سليمان وإفراغ الحوار الوطني من إنجازاته، بحيث أودعها سليمان العهد الجديد بعد استعراض موجز لها منذ العام 2006 بما يشمل «إعلان بعبدا» و»مباشرة بحث الاستراتيجية الوطنية للدفاع» التي أقر المجتمعون أمس ضرورة مواصلة البحث فيها «وخصوصاً بالاستناد الى التصور الذي قدمه رئيس الجمهورية». على أنّ جلسة الحوار الأخيرة برئاسة سليمان سجلت موقفاً حازماً منه تجاه تمادي طهران في استفزاز اللبنانيين بحيث أعلن رئيس الجمهورية عزمه استدعاء السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي لاستيضاح موقف بلاده من كلام مستشار المرشد الأعلى اللواء يحيى رحيمي صفوي حول تمدّد حدود إيران لتشمل جنوب لبنان. وأوضحت مصادر المشاركين في جلسة الأمس لـ»المستقبل» أنّ سليمان أعلمهم أنه بصدد تحميل أبادي رسالة إلى القيادة الإيرانية تطلب توضيح موقفها من كلام صفوي وما إذا كان ما صرح به لجهة تخطي الحدود يعبّر عن موقف إيران الرسمي.
إلى ذلك، حملت جلسة حوار الأمس «إنجازاً كبيراً ومهماً» على المستوى الوطني تمثل في إقرار رئيس مجلس النواب نبيه بري بتمسك «المسلمين في لبنان» بنهائية مرجعية اتفاق «الطائف» والمناصفة التي كرّسها بين المسلمين والمسيحيين، حسبما رأت أوساط بعبدا لـ»المستقبل» معتبرةً أنّ «هذا الإنجاز إستطاع الرئيس سليمان تكريسه على طاولة الحوار غداة كلامه التحذيري من مخاطر الفراغ الرئاسي والمؤتمر التأسيسي».
الحوار
إذاً، إلتأمت هيئة الحوار الوطني أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وبحضور معظم أعضائها في ما عدا رئيس تكتل «التغيير والإصلاح« النائب ميشال عون ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، ورئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع والنواب محمد رعد وسليمان فرنجية وطلال أرسلان ومحمد الصفدي وأسعد حردان. واستهل سليمان الجلسة باستعراض التطورات الداخلية والإقليمية وأبرز ما حققه الحوار الوطني منذ العام 2006 حتى آذار من العام الجاري. وكشفت مصادر المشاركين في الجلسة لـ»المستقبل» أنّه إثر انتهاء إستهلالية رئيس الجمهورية طلب الرئيس بري الكلام وقال في ما بدا رداً على الكلام الذي أطلقه الرئيس سليمان حول «المؤتمر التأسيسي» أمس الأول في جبيل: «نحن كمسلمين في لبنان، سنةً وشيعةً ودروزاً وعلويين، نتمسك باتفاق الطائف وبصلاحيات المسيحيين، ولا عودة عن الطائف»، مضيفاً: «البعض يعتبر أنّ الطائف نصّ على مجلسين الأول نيابي يُنتخب على أساس طائفي ثم ينتخب مجلس الشيوخ على أساس طائفي، وهذا غير صحيح. نحن نريد ونؤيد التزامن بين المجلسين وأن يكونا مناصفةً بين المسلمين والمسيحيين، ونؤكد على ذلك».
وتابعت المصادر نقلاً عن بري أنه أعرب خلال مداخلته عن تأييد «انتخاب مجلس الشيوخ على أساس «القانون الأورثوذكسي» (كل طائفة تنتخب ممثليها) بينما يصار إلى انتخاب مجلس النواب على أساس النظام النسبي ضمن دوائر كبرى مع الحفاظ على المناصفة، وسط تشديده على أن تكون صلاحيات الطوائف والأحوال الشخصية من اختصاص مجلس الشيوخ بما يشكل ضمانة للجميع»، وإذ أعرب رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة في مداخلته خلال الجلسة عن رفض «الكلام التهويلي الذي يثار بشأن الدعوة إلى مجلس أو هيئة تأسيسية»، وشدد على كون «المسلمين لن يقبلوا على الإطلاق الخروج على مبدأ المناصفة والعيش المشترك»، لفتت المصادر إلى أنّ رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط أبدى كذلك تأييده كلام بري لجهة «تمسك جميع المسلمين باتفاق الطائف».
وعن إستخدام تعبير «مصادر إيرانية» بدل تحديد إسم اللواء صفوي في فقرة البيان الختامي الخاصة باستدعاء السفير الإيراني لاستيضاحه عن «التصريحات المتكررة والتي تتنافى مع منطق السيادة اللبنانية»، أوضحت المصادر أنّه عند إعداد البيان طالب سليمان بتوجيه إنتقاد واضح لكلام صفوي حول «تخطي الحدود» فتمنى بري عليه عدم ذكر الإسم متوجهاً إلى رئيس الجمهورية بالقول: «فلنبتعد عن التسمية طالما تقول إنك بصدد إستيضاح هذا الموقف»، فتم اعتماد التعبير الذي ورد في الفقرة ذات الصلة.
مقررات
وأوضح البيان الذي صدر في ختام جلسة الحوار أمس أنه بنتيجة التداول توافق المجتمعون على 7 بنود أكد أولها «أهمية استمرار عمل هيئة الحوار الوطني»، ثم جرى التشديد على «استمرار السعي إلى توفير الظروف الكفيلة تنفيذ مقررات مؤتمر وهيئة الحوار الوطني لتحقيق المزيد من الأمن والاستقرار في لبنان وتجنبيه التداعيات السلبية للأزمات الاقليمية، ومواصلة البحث للتوافق على استراتيجية وطنية للدفاع عن لبنان، وخصوصا بالاستناد الى التصور الذي قدمه رئيس الجمهورية والذي اعتبرته الهيئة منطلقا للنقاش».
كما جرى التأكيد على «أهمية تطبيق اتفاق الطائف والحرص على المحافظة على المناصفة والعيش المشترك، والتشجيع على متابعة العمل لضمان تطبيق خلاصات المجموعة الدولية لدعم لبنان في مجال تعزيز الاستقرار ودعم المؤسسات وقدرات القوات المسلحة اللبنانية وركائز الاقتصاد الوطني والجهد اللازم لجبه مشكلة اللاجئين السوريين في لبنان، والتشجيع على احترام الاستحقاقات الدستورية الرئاسية والنيابية وتجنب الفراغ في موقع الرئاسة الأولى من طريق توفير النصاب القانوني اللازم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهل الدستورية المحددة واجراء الانتخابات النيابية في موعدها»، بالإضافة إلى تسجيل المجتمعين «التنويه بما اضطلع به فخامة الرئيس من دور وما بذله من جهود لإدارة عمل هيئة الحوار ورفدها بالأفكار والمبادرات التي طبعت أعمال الهيئة».
مواقف
وكان الرئيس السنيورة قد أشاد في مداخلته في مستهل جلسة الحوار بدور ومواقف الرئيس سليمان خلال فترة ولايته الدستورية، معرباً عن ثقته بأنّ الشعب اللبناني سيذكر له «دوره الوفاقي الإيجابي فكان رأس الدولة المؤتمن على الدستور بشكل حقيقي وقد حفر موقعه ودوره في هذا السجل الوطني وهذا ما لا يمكن لأحد أن يتجاوزه ابداً»، منوّهاً في السياق عينه «بانجازه إعلان بعبدا وتمسكه بالحوار وتقدمه بتصور للاستراتيجية الدفاعية».
وإذ نبّه إلى أنّ «مسألة الشغور في سدة الرئاسة ليست مسألة بسيطة يمكن المرور عليها مرور الكرام ويجب السعي واستنفاد كل الفرص لتجنبها»، قال السنيورة: «يبدو أن سلاح «حزب الله» الذي نجتمع من أجل نقاش مصيره باتت له أدوار جديدة لا نقرّ بها ويتحدث عنها بعض المسؤولين في إيران حيث أعلن احدهم بالأمس أن خط دفاع إيران أصبح في جنوب لبنان وشواطئ المتوسط»، مبدياً «الإستغراب الشديد» لهذا الكلام.
بدوره، أثنى النائب جنبلاط بعد انتهاء جلسة الحوار على قيادة الرئيس سليمان للبلاد «في أصعب الظروف»، وأكد أنه «نجح في أن بقي رئيساً لجميع اللبنانيين دون تحيّز لأي فريق من الفرقاء، وفي إدارة هيئة الحوار»، مشدداً على أنّ «التاريخ سينصف هذا الرجل لإنجازاته»، وأضاف: «أقرينا معه إعلان بعبدا، ونعلم أنّ الظروف الإقليمية والدولية لا تساعد اليوم على تحقيق هذا الإعلان لكنه سيبقى مسجلاً نقطة بيضاء في تاريخ عهده الى جانب نقاط مفصلية أخرى»، وختم: «فقط أردت أن أقول هذه الكلمات من أجل إنصاف هذا الرجل الذي أيضاً رفض أي مشروع تمديد، وهذا يلتقي مع رئيس كبير من رؤساء لبنان الراحل فؤاد شهاب««.
******************************************

لبنان: سليمان يودّع «الحوار» باعتراض على تصريحات إيرانية
أنهت هيئة الحوار الوطني في لبنان أعمالها في جلسة وداعية برئاسة الرئيس ميشال سليمان قبل 20 يوماً من انتهاء ولايته الدستورية، بجملة مواقف أبرزها نفي رئيس البرلمان نبيه بري باسم كل المذاهب الإسلامية السعي الى أي مؤتمر تأسيسي لإعادة النظر بالصيغة وتأكيد التزام اتفاق الطائف والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، باسمه وباسم المذاهب الإسلامية كافة، التي أيده ممثلوها في الهيئة. (للمزيد)
وإذ ودّعت الهيئة الرئيس سليمان بالإشادة بما اضطلع به من دور وجهود في إدارة أعمالها، وامتدح عدد من أعضائها مواقفه مؤكدين أن التاريخ سينصفه، فإن سليمان مع بعض أعضاء الهيئة، توقفوا أمام التصريحات التي نسبت الى المستشار العسكري للمرشد الأعلى في إيران الفريق يحيى رحيم صفوي عن أن «حدود بلاده الحقيقية تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر جنوب لبنان»، معترضين عليها، ورأى سليمان وفق البيان الصادر عن هيئة الحوار الوطني، أنها تصريحات تتنافى مع منطق السيادة اللبنانية، وأشار الى أنه سيستوضح الأمر من السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي قريباً.
وتغيّب عن اجتماع الهيئة ممثل «حزب الله» النائب محمد رعد، وحلفاؤه النواب سليمان فرنجية، طلال أرسلان واسعد حردان، اعتراضاً على مواقف الرئيس اللبناني ضد تدخل الحزب في سورية وانتقاده معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، وانضم إليهم أمس زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون. وعرض سليمان في بداية الاجتماع أبرز ما حققته هيئة الحوار الوطني منذ عام 2006، مشدداً على نهج الحوار والاعتدال.
ووفق مصادر المجتمعين، طلب الرئيس بري الكلام بعد انتهاء سليمان من مداخلته، للتعليق على كلام قاله رئيس الجمهورية في خطاب له أول من أمس حذّر فيه من «استدراج البلاد الى مؤتمر تأسيسي يؤدي الى الإخلال بالميثاقية والمناصفة بدلاً من تطبيق اتفاق الطائف»، فقال بري: «أريد أن أتحدث باسم المسلمين والطوائف الإسلامية كافة، سنّة وشيعة ودروزاً وعلويين، بأنه ليس هناك من بحث أو سعي لمؤتمر تأسيسي، بخلاف ما يقال، بل اننا نتمسك بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين ونتمسك بحقوق الطوائف المسيحية، ونحن مع استكمال تطبيق اتفاق الطائف، لجهة قانون الانتخاب وانتخاب مجلس نيابي وطني لاطائفي وإنشاء مجلس للشيوخ وتشكيل الهيئة الوطنية للتحضير لإلغاء الطائفية السياسية. وأوضح أحد المشاركين أن بري قال إن «البعض يعتقد أننا نعطي الأولوية للمجلس النيابي وهذا ليس صحيحاً ونحن مع التزامن (بين إلغاء التمثيل الطائفي في البرلمان وقيام مجلس شيوخ على أساس طائفي)، ولا أرى من ضرورة للفصل بينهما».
ولفت بري الى أن مجلس الشيوخ ينتخب على أساس طائفي وانطلاقاً من مشروع اللقاء الأرثوذكسي لقانون الانتخاب، الذي يعطي الحق لكل طائفة في انتخاب ممثليها الى هذا المجلس، على أن ينتخب المجلس النيابي على أساس اعتماد النظام النسبي وتقسيم لبنان الى دوائر انتخابية كبرى شرط التمسك بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وأي كلام خارج ما أقوله الآن مرفوض». وكان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله اقترح قيام هيئة تأسيسية للبحث في الصيغة، وكذلك العماد عون.
وأثناء النقاش حول البيان الختامي لاجتماع الهيئة تدّخل بري لدى تلاوة الفقرة المتعلقة بالتصريحات المتكررة المنسوبة لصفوي كما وردت في مسودة البيان قبل أن يذاع رسمياً، وطلب حذف كلمة «المسؤولين الإيرانيين» واستبدالها بكلمة أخرى، بذريعة أن لا شيء رسمياً صدر عن طهران و «بالتالي لا نستطيع أن نقول إن هذا الكلام لمسؤولين إيرانيين»، فتدخل رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط واقترح أن يتم استبدال هذه الكلمة والاستعاضة عنها بـ «المصادر الإيرانية».
وأوضحت مصادر هيئة الحوار أن رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس السنيورة تحدث بعد بري مؤيداً كلامه عن التزام الطائف واستكمال تطبيقه ورفض المؤتمر التأسيسي. وكذلك فعل قادة آخرون. وأشاد السنيورة في مداخلة مطولة بمواقف سليمان. وقال: «سيسجل التاريخ له أنه دافع عن استقلال لبنان وأنجز إعلان بعبدا لتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية»، مؤكداً أنه «لا يمكن أحداً أن يتجاوز دوره وموقعه». كما أثار السنيورة تصريحات صفوي عن حدود إيران في جنوب لبنان. وشدد البيان الختامي للاجتماع على أهمية استمرار عمل الهيئة وتوفير ظروف تنفيذ مقررات الحوار الوطني ومواصلة البحث بالاستراتيجية الدفاعية بالاستناد الى تصور رئيس الجمهورية «الذي اعتبرته الهيئة منطلقاً للنقاش». كما دعا البيان الختامي الى احترام الاستحقاقات الدستورية الرئاسية وتجنب الفراغ في الرئاسة الأولى وتوفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس الجمهورية.
وبعد انتهاء الاجتماع قال جنبلاط إن «التاريخ سينصف سليمان لإنجازاته وكم تحمل من غالبية الفرقاء اللبنانيين من مضايقات»، ورأى أن «إعلان بعبدا سيبقى نقطة بيضاء في تاريخ عهده»، مشيراً الى «رفضه أي مشروع تمديد (لعهده) وهذا يلتقي مع رئيس كبير من رؤساء لبنان، الراحل فؤاد شهاب».
وأعلن رئيس حزب «الكتائب» الرئيس السابق أمين الجميل أن شعاره إنقاذ الجمهورية ولا لرهن الاستحقاق الرئاسي لسياسات المحاور والدول، ودعا الى تجاوز الاصطفافات». وعن ترشحه للرئاسة قال إن الحزب سيتخذ القرار في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق اجتمع الوزير بطرس حرب مساء أمس مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع المستمر في ترشحه لجلسة الغد المخصصة لانتخاب الرئيس. وقال إنه «من حق الرئيس الجميل وجعجع الترشح لكن لا يحق لأحد الترشح بمعزل عن الجو العام لقوى «14 آذار» وإلا سنكون محكومين بخسارة المعركة».
**************************************

«السيناريو» يتكرر غداً و»الحزب» يعتــبر التوافق ميثاقياً
حدَثان مسيحيّان بارزان يستأثران بكلّ الجوّ السياسي في لبنان: الحدث الأوّل الانتخابات الرئاسية التي دخلت في حال من الجمود مع بدء العدّ العكسي لانتهاء ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والتي من المتوقّع استمرارها ما لم يدخل المجتمع الدولي بقوّة على خط هذا الاستحقاق، وقد لفتَ عشيّة جلسة الغد التي يرجَّح تأجيلها لغياب النصاب ما قاله نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الذي دعا إلى «التوافق على الرئيس، لأن لا إمكانية ميثاقية وقانونية وعملية لانتخاب رئيس من دون هذا التوافق». وأمّا الحدث الثاني فيتمثّل بالزيارة المرتقبة للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي إلى الأراضي المقدّسة ضمن الوفد المرافق للبابا فرنسيس، والتي تتعرّض لانتقادات يقابلها توضيحات من دون أيّ تراجع عن الزيارة. وعلى خط الأزمة السورية برز ما أعلنه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا دانييل روبنستين مع بدء وفد الإئتلاف السوري المعارض برئاسة أحمد الجربا زيارةً إلى العاصمة الأميركية: إعتبار مكاتب المعارضة السوريّة في الولايات المتحدة بعثاتٍ أجنبية. وتقديم مزيد من المساعدات للمعارضة لتغيير الواقع على الأرض من أجل زيادة إمكانية مشاركة النظام في حوار مفيد ومخلص، حيث لفتَ إلى أنّ هناك وعياً في واشنطن لأهمّية تغيير الواقع على الأرض، وقال: نحن ملتزمون كلّ الإلتزام لإحراز هذا التقدّم.
لفحَت ألسِنةُ لهبِ حريق بطشاي محيط قصر بعبدا، فانضمّ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون فجأةً إلى نادي الغائبين عن جلسة الحوار الوداعية، ليرتفع عددهم الى ثمانية، على رغم تصميم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن يختم عهده الذي ينتهي بعد نحو 19 يوماً بجلسة حوار بدت أشبه بجلسة وداع، فودّعه رئيس «اللقاء الديمواقراطي» النائب وليد جنبلاط على طريقته، فاعتبر أنّ سليمان نجح بالبقاء رئيساً للجميع من دون انحياز، وأنّ التاريخ سينصفه لإنجازاته».
وفي حين لم يأتِ البيان الختامي لجلسة الحوار على تحديد أيّ موعد جديد للحوار، أكّد مجدّداً «أهمّية استمرار عمل هيئة الحوار كسبيل لتلافي النزاعات وضرورة ترسيخ منطق الحوار»، ودعا إلى «مواصلة البحث للتوافق على استراتيجية دفاعية»، وشدّد على «أهمية تطبيق اتفاق الطائف واحترام الاستحقاقات الدستورية».
وأكّد أحد المشاركين في الحوار لـ»الجمهورية» أنّ الجلسة كانت لطيفة، وأنّ الحاضرين تناوبوا على مدح سليمان والإشادة بجهوده، وكان لافتاً ما أثاره رئيس مجلس النواب نبيه بري خلالها، إذ قال: «سمعتُ في الأمس كلام فخامة رئيس الجمهورية الذي يحذّر فيه من المثالثة ومن مؤتمر تأسيسي. وإنّي، باسم اللبنانيين عموماً وباسم المسلمين خصوصاً، أؤكّد أنّنا مع المناصفة وضدّ أيّ شكل من أشكال تغيير هذه المناصفة، ولا نرضى إلّا أن يكون للمسيحيين نصف المشاركة».
جلسة الانتخاب
إلى ذلك، تنعقد جلسة الانتخاب غداً من دون أيّ تغييرعن سابقتها، في ضوء غياب أيّ جديد داخليّ وخارجي على خط الانتخابات الرئاسية.
عسيري وزاسبكين
وعشيّة الجلسة، زار السفير السعودي علي العواض عسيري قصر بعبدا، وعرض مع سليمان العلاقات الثنائية والوضع العربي، في حين استبعدَ السفير الروسي ألكسندر زاسبكين أن ينتهي التشاور الداخلي في شأن الاستحقاق الرئاسي قبل 25 أيار، وقال بعد زيارته وزير العمل سجعان قزي: «إنّ المجتمع الدولي له دور في الاستحقاق الرئاسي اللبناني في مجال تنقية الأجواء العامّة من دون التدخّل في التفاصيل». وأكّد أنّ «علينا فقط ان نشجّع جميع الأطراف لإيجاد القواسم المشتركة».
مبادرة كتائبية إنقاذية
وخلافاً لما ذُكر، لم يعلن رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميّل ترشّحه للرئاسة، وهو حذّرَ أمس من الفراغ الرئاسي، مُعلناً أنّه سيقوم بـ»سلسلة اتصالات بدءاً من الغد (اليوم)، وسيلتقي قيادات من كلّ الإصطفافات، للبحث في سُبل الخروج من هذا المأزق وإنقاذ الاستحقاق الرئاسي»، وقال: «إنّ الكتائب «سترفع شعار إنقاذ الجمهورية وتدافع عنه من خلال إنقاذ الانتخابات الرئاسية».
وعلمت «الجمهورية» أنّ الجميّل سيبدأ اليوم تحرّكه بزيارة الأقطاب المسيحيّين الثلاثة الآخرين: عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية.
باسيل
ومن برلين دعا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده للحفاظ على وحدة لبنان، معتبراً أنّ عدم احترام إرادة المسيحيّين في استحقاق هم معنيّون به في المقام الاوّل، يُسقط موقع الرئاسة ومعه لبنان.
«التيار الوطني الحر»
توازياً، جدّدت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ»الجمهورية» تأكيدها أنّ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون لم يترشّح بعد لأنه لا يريد قطعَ الطريق أمام أيّ أحد، ولا يريد أن يكون مرشّح محرقة ولا أن يرشّح نفسه فقط للترشيح، بل أن يأتي رئيساً.
وإذ أكّدت المصادر أنّ المفاوضات بين «التكتّل» وتيار «المستقبل» مستمرّة ولم تتوقّف، أوضحَت أن لا شيء نهائياً ومحسوماً حتى الآن بعد. وأشارت إلى أنّ نصاب جلسة الانتخاب اليوم لن يكتمل مع استمرار غياب التوافق على مرشّح رئاسي.
من جهة ثانية، توقّفت المصادر عند الهجوم الذي شنَّته النائب ستريدا جعجع على عون ووصفِها إياه بأنّه ليس سيّد قراره، ورهَنَ نفسه للإيرانيين، وتيّاره تابع لـ»حزب الله»، وقالت هذه المصادر لـ»الجمهورية»: «هل تعتبر السيّدة جعجع أنّ العماد عون عندما استقبلها في الرابية أخذ أوامر من إيران؟ وهل إنّ تيار «المستقبل» وحزب الكتائب وقوى 14 آذار الذين شاركوا في الحكومة الحاليّة على غرار ما تألفت، أخذوا إذناً إيرانياً؟ وهل استأذنَت «القوات» إيران، عندما رفضَت استقبال وفد الـ»تكتّل «؟
وأضافت المصادر: «لا نستطيع أن نستمرّ على هذا المنوال، فالكلام الديماغوجي والشعبوي الذي لن يوصل الى أيّ مكان، لم يعُد يؤثّر في الرأي العام أوّلاً، ونعتقد أنّ على «القوات» أن تجلس مع نفسها وتهدّئ أعصابها، لأنّه إذا كان هناك فعلاً من ذرّة أمل لدى رئيسها سمير جعجع في الوصول الى سدّة الرئاسة فإنّه يحتاج الى الجميع لكي ينتخبوه.
«حزب الله»
في غضون ذلك، جدّد «حزب الله» مطالبته برئيس جمهورية يحفظ المقاومة، فدعا نائب الامين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الى «التوافق على الرئيس لأن لا إمكانية ميثاقية وقانونية وعملية لانتخاب رئيس من دون هذا التوافق»، ورأى «أنّ الرئيس العاجز الذي لا طعم له ولا لون ومن دون موقف لا ينفع لبنان، وكلّ من يدعو له فإنّه يخطئ خطأً كبيراً، لأنّ هذا الرئيس لا يكون قادراً على إدارة البلد، ونحن نريد رئيساً يستثمر قوّة لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته».
وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «لا نريد رئيساً يساوم ويمارس حفظه للسيادة بحسب البورصة الدولية والاقليمية، بل نريد رئيساً يحمي المقاومة ويتبنّى خيارها»، واعتبر أنّ من يعطّل الانتخابات «هو الذي استفزّ اللبنانيين وطرح مشروعاً معادياً لخيارهم الوطني، ولن يكون رئيس للجمهورية في البلاد إلّا إذا كان على وفاق ووئام مع شعب المقاومة وخيارها». من جهته، أكّد مسؤول العلاقات الدولية في الحزب السيّد عمّار الموسوي» أنّه لا يمكن، بل يستحيل، أن يكون هناك رئيس عدوّ للمقاومة أو غير مؤمن بها، أو قد يكون متآمراً عليها، وقال إنّ الحزب» يسير خلف حليفه الذي يمثّل الشريحة الأكبر من المسيحيّين».
حرب في معراب
وفي إطار التشاور على خط 14 آذار، زار وزير الاتصالات بطرس حرب معراب أمس، مُعلناً أنّ 14 آذارعلى كامل تنسيق وتشاور لخوض معركة الرئاسة من أجل النجاح فيها، معتبراً أنّ «من حقّ الجميّل وجعجع الترشّح، ولكن لا يحق لأحد الترشّح في معزل عن الجوّ العام لقوى 14 آذار، وإلّا سنكون محكومين بخسارة المعركة».
سلسلة الرتب
وعلى خط سلسلة الرتب والرواتب، تسلّمت «هيئة التنسيق النقابية» نسخةً من التقرير النهائي الذي أعدّته اللجنة النيابية حول مشروع السلسلة، ورفعته الى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأعطِيت الهيئة مهلة 24 ساعة لدراسة مضمون التقرير وإبداء الرأي. ومن خلال ردّة الفعل الأوّلية بدت هيئة التنسيق مصدومة بالنقاط الجديدة التي تضمّنها الاقتراح والذي ينسف السلسلة من أساسها وفق تعبير أحد النقابيين.
وفي معلومات لـ»الجمهورية» أنّ برّي سيدعو إلى جلسة للهيئة العامة يوم الجمعة المقبل لمناقشة مشروع السلسلة وإقراره.
وبحسب المعطيات، تضمّن التقرير المرفوع إلى مجلس النواب خفضَ كلفة السلسلة من 2400 مليار ليرة إلى 1800 مليار، إلغاء اقتراح تقسيطها وإلغاء المفعول الرجعي مع إمكانية تمويلها اعتباراً من 1/7/2014 في ظلّ مشروع متكامل مع إصلاحات، عدم إقرار الضريبة على التوظيفات المصرفية، لكنّها أبقت على اقتراح زيادة الضريبة على ربح الفوائد من 5 إلى 7 في المئة، إلغاء الدرجات السِتّ الاستثنائية للمعلمين وإعطاء 5 درجات لموظّفي القطاع العام مع زيادة الرواتب بين 20 و25 في المئة.
وتقترح اللجنة زيادة دوام العمل لموظفي القطاع العام إلى الثالثة والنصف يوميّاً باستثناء يوم الجمعة إلى الحادية عشرة مع إلغاء العمل يوم السبت. كذلك أبقَت اللجنة على وحدة التشريع للتعليم العام والخاص.
وتعقيباً على مضمون تقرير اللجنة النيابية، قال أمين عام المدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار لـ»الجمهورية» إنّ هذه المقرّرات ترحم المدارس وأهالي الطلاب. وإذ أكّد أنّ هناك زيادة على الأقساط المدرسية، أشار الى أنّه «لا يمكن الآن إعطاء رقم على هذه الزيادة المتوقّعة، لأننا لم نحتسبها بعد، كما لم نطّلع على كامل بنود تقرير اللجنة النيابية المكلّفة إعداد السلسلة».
زيارة البابا
وفي سياق التحضيرات لزيارة البابا فرنسيس، أكّد الناطق الرسمي باسم الكنيسة الكاثوليكية خلال الزيارة البابوية إلى الأردن الأب رفعت بدر، أنّ «أهمّية زيارة البابا فرنسيس إلى المملكة الاردنية الهاشمية تكمن في أنّها أوّل زيارة من اختياره لبلد شرق أوسطي.
فهذه الزيارة في اللغة الرسمية الفاتيكانية هي زيارة حجّ واحدة للأرض المقدّسة، ومن بينها الأردن الذي يحتوي العديد من المواقع الدينية الهامّة عالميا».
وأشار بدر في حديث لـ»الجمهورية»، إلى أنّ «الاردن يمثّل الكثير بالنسبة للبابا، فهو بلد مفتوح الابواب أمام الجميع. وقد أشاد البابا القدّيس يوحنا بولس الثاني عام 2000 بحُسن الضيافة والانفتاح اللذين يتمتّع بهما المجتمع الاردني. وفي الواقع إنّ هذه ضريبة المحبّة التي يدفعها الأردن باستضافة العديد من الأخوة والأشقّاء المنكوبين، وبخاصةٍ من العراق وسوريا، لكي تبين الصورة الاصيلة لهذا البلد الذي يأتيه البابا فرنسيس ليلتقي بفئات المجتمع كافة، فهنالك لقاءات رسمية مع الملك عبدالله الثاني والرسميّين، وهنالك لقاء مع الكنيسة المسيحية الحيّة من خلال القدّاس الأوّل الذي يرأسه البابا في الأردن والشرق الاوسط. وهنالك لقاء خاص وحميم مع الفئة المتألّمة «.
***************************************

القيادات المارونية تعارض زيارة الراعي للقدس
الحوار الأخير: إشادة بسليمان ورفض تصريحات صفوي .. والجميّل يتحرّك «لإنقاذ الجمهورية»
غلبت «النوستالجيا» على مداخلات الجلسة رقم 18 من جلسات الحوار في عهد الرئيس ميشال سليمان الذي سيغادر قصر بعبدا عند الساعة صفر من يوم الاحد 25 أيار الحالي، وهو الذي سيصادف عيد المقاومة والتحرير، والتي كانت قد بدأت اولاها في 16/9/2008، بعد اشهر قليلة على انتخابه كرئيس توافقي.
واذا كان الاقطاب الذين شاركوا في الجلسة الاخيرة – وهو وصف غير محبب لدى الرئيس سليمان – تناوبوا علىالتقييم الايجابي لعهد الرئيس وانجازات طاولة الحوار التي تمت في عهده، الا ان البارز فيها مقاربتها على نحو ما للزيارة التي يزمع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي القيام بها الى الاراضي المقدسة الكائنة تحت الاحتلال الاسرائيلي، في اطار الوفد المرافق للبابا فرنسيس الاول، حيث سادت اجواء اعقبت مداخلة النائب وليد جنبلاط، تتوجس من مفاعيل الزيارة في حال حصولها، الامر الذي حدا بأحد الحاضرين الى التدخل، والتأكيد على ان القيادات المارونية تنتظر عودة البطريرك الراعي غداً الى بكركي لاقناعه بصرف النظر عن مرافقة البابا، «لئلا ترتد الزيارة سلباً على الوضع الامني والديني للاقليات في الشرق الاوسط المضطرب».
وبالانتظار، كان من اللافت على الجبهة النقابية تريث الرئيس نبيه بري في تحديد جلسة تشريعية لاقرار سلسلة الرتب والرواتب بعدما تسلم تقرير اللجنة الفرعية، حيث احال نسخة منه الى هيئة التنسيق النقابية واخرى لوزارة المال لاخذ الملاحظات واجراء ما يلزم لئلا يذهب المجلس الى «دعسة ناقصة» فيقر السلسلة وتندلع الاضرابات وتتعطل الامتحانات اذا لم يرق الامر للمعلمين وموظفي الادارة العامة.
وبين انتظار القيادات المارونية عودة الراعي، وتريث بري ازاء اقرار السلسلة، بقي الحراك الرئاسي في واجهة الاهتمام، في محاولة جادة للحؤول دون الوصول الى الفراغ، او في اسوأ الاحتمالات عدم ربط التوافق على رئيس الجمهورية على طراز مواصفات الرئيس سليمان، بالمتغيرات الجارية في المنطقة، وعودة التجاذب الى الساحة بعد تصريحات الجنرال الايراني يحيى صفوي بأن حدود بلاده تنتهي غرباً البحر المتوسط وجنوب لبنان، وهو الامر الذي حضر بقوة على طاولة الحوار من زاوية رفض كل ما يمس بالسيادة اللبنانية أو يعتبر طرفاً لبنانياً يدور في فلك المحاور الإقليمية المتصادمة في المنطقة، في إشارة إلى صلات حزب الله بإيران.
وفي جديد هذا الحراك ما كشف عنه الرئيس أمين الجميل من انه سيبدأ تحركاً في اتجاه الكتل والقوى السياسية تحت شعار إنقاذ الجمهورية، وان عدم اجراء الانتخابات الرئاسية جريمة، مؤكداً أن المكتب السياسي لحزب الكتائب سيتخذ القرار في شأن إمكانية ترشيحه في الوقت المناسب، في إشارة توحي بالتريث بانتظار الاتصالات، في حين رأى وزير الاتصالات بطرس حرب بعد زيارته رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب ان عدم وجود رئيس للجمهورية في لبنان هو مس بما يسمى التوازن السياسي والطائفي في البلد، مشيراً إلى انه لن نقبل بأن تنام الحكومة على حالة الفراغ لممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية، لافتاً الى ان مصير جلسة الأربعاء هو التأجيل على غرار ما حصل في الجلسة السابقة.
وفي التحركات أيضاً زيارة الوزير وائل أبو فاعور للسفير السعودي علي عواض عسيري، موفداً من قبل النائب جنبلاط، في وقت زار فيه السفير عسيري رئيس الجمهورية، في بداية جولة على القيادات السياسية، بعد عودته إلى بيروت.
هيئة الحوار
على أن اللافت بالنسبة لانعقاد هيئة الحوار الوطني في بعبدا، أمس، لم يكن غياب ممثلي «حزب الله» وحلفائه، و«القوات اللبنانية» إلى جانب النائب العماد ميشال عون، وهو غياب كان متوقعاً، بل غياب البيان التقييمي والذي كان متوقعاً أن يصدر بشكل تفصيلي عن الرئيس سليمان، باعتباره البيان الختامي لمجمل جلسات الحوار التي انعقدت خلال فترة ولايته، بل جاء بشكل مختصر جداً، معدداً ما تحقق ما بين أيلول 2008 واذار 2014 بمجموعة نقاط، ابرزها: إرساء نهج الحوار وإصدار «اعلان بعبدا» ومباشرة البحث بتصور لاستراتيجية وطنية للدفاع عن لبنان.
وكان واضحاً كذلك، أن الرئيس سليمان تعمّد الرد على التصريح الإيراني بهذا الوضوح والحسم، عندما أشار، وفق البيان الصادر عن هيئة الحوار، إلى أن هذه التصريحات تتنافى مع منطق السيادة اللبنانية وحسن العلاقات بين الدول، معرباً عن عزمه على استيضاح الأمر مع السلطات الإيرانية.
وغلبت على المداخلات التي أدلى بها الأقطاب الحاضرون الطابع الوجداني بالنسبة للإشادة بمواقف وحكمة وإنجازات الرئيس سليمان، بحسب ما جاء في تصريح حرص النائب جنبلاط على الإدلاء به من بعبدا بعد الجلسة، في حين أكد الرئيس فؤاد السنيورة أن الشعب اللبناني سيذكر للرئيس سليمان دوره الوفاقي الإيجابي، فكان رأس الدولة المؤتمن على الدستور بشكل حقيقي، وقد حفر موقعه ودوره في هذا السجل الوطني، وهذا لا يمكن لأحد أن يتجاوزه أبداً.
أما المقررات، التي خلت من الإشارة الى تحديد موعد جديد للحوار، باعتبار أن هذا الأمر من صلاحيات الرئيس المقبل، فكان هناك توفق بين المجتمعين على وجوب احترام الاستحقاقات الدستورية الرئاسية والنيابية وتجنّب الفراغ في موقع الرئاسة الأولى من طريق توفير النصاب القانوني للجلسة، وتأكيد أهمية استمرار عمل هيئة الحوار، والسعي الى توفير ظروف تنفيذ مقرراتها، ومواصلة البحث للتوافق على استراتيجية وطنية دفاعاً عن لبنان، استناداً الى تصوّر الرئيس سليمان، ومتابعة العمل لضمان تطبيق خلاصات المجموعة الدولية لدعم لبنان، وأهمية تطبيق اتفاق الطائف والحرص على المناصفة والعيش المشترك.
زيارة الراعي
الى ذلك، علمت «اللواء» أن جنبلاط تطرق في مداخلته أثناء الحوار الى زيارة البطريرك الراعي الى القدس، مبدياً توجساً من نتائجها، طالباً من القيادات المسيحية التحرك للحؤول دون إتمامها، لكنه طلب أن يبقى هذا الجزء من مداخلته غير معلن وبعيداً عن الإعلام.
وبحسب المعلومات، فإن القيادات المارونية بمعظمها تعارض هذه الزيارة، لكن هذه المعارضة السياسية تتراوح بين رفض مطلق ومعلن، يعبّر عنه العماد عون والنائب سليمان فرنجية، ورفض ما زال يغلب عليه طابع المعالجة المباشرة والشخصية، يعبّر عنها الرئيس الجميّل والدكتور جعجع، وتنتظر هذه القيادات عودة الراعي غداً من فرنسا للتحرك باتجاه بكركي والبحث معه في إمكانية إلغاء الزيارة تفادياً لردود فعل وتداعيات الوضع المسيحي في المشرق، في هذه الفترة بالذات.
وفي الوقت نفسه أبدت بعض هذه القيادات انزعاجاً من الحملة السياسية والإعلامية التي تقوم بها جهات حزبية ضد البطريرك، طالبة أن تترك معالجة هذا الموضوع الحساس للقيادات المسيحية.
**********************************************

«الديار» تنشر تقرير «لجنة السلسلة» بعد حسم 1000 مليار ليرة والإيرادات:
لا مفعول رجعي ــ إلغاء تعويضات للعسكريين والدرجات الست للمعلمين ولا ضرائب على المصارف
سليمان يستوضح على طاولة الحوار عن الكلام الايراني باعتبار ارض لبنان حدود طهران
تسلم الرئيس نبيه بري، وبعد 20 يوما، تقرير اللجنة النيابية بشأن سلسلة الرتب والرواتب، وقد تبين ان التقرير يحمل تعديلات جوهرية وجذرية عن تقرير الحكومة الميقاتية السابقة واللجان النيابية المشتركة.
وعلم ان تقرير اللجنة حدد تكاليف السلسلة بـ1742 مليار ليرة لبنانية، اي بزيادة 200 مليار ليرة عن تقرير حكومة ميقاتي وخفض 1000 مليار عن كلفة السلسلة كما وردت في تقرير اللجان النيابية المشتركة وبلغت بحدود 2762 مليار ليرة لبنانية. كما تضمن تقرير اللجنة تعديلات جذرية لجهة الغاء التقسيط والمفعول الرجعي والضرائب على ودائع المصارف والدرجات الست للمعلمين وبعض تعويضات العسكريين لانها معطاة من دون وجه حق. كما اقر زيادة الضريبة على القيمة المضافة 1% على جميع السلع وتصبح 11% بعد ان كانت 10% ، وزيادة 5% على العديد من الكماليات وتصبح 15%.
فيما اقر بدء العمل بالسلسلة من 1/7/2014، وابقى على وحدة التشريع للتعليم الخاص والعام، والمضي في الاصلاحات الجدية. كما اقر فرض رسوم على الاملاك البحرية والنهرية واقر زيادة الرسوم الجمركية 5% على مجموعة الهاتف الخلوي وبعض الكماليات. كما جاء في التقرير:
يحظى موظفو الادارات العامة من مختلف الفئات والرتب والعاملون بتاريخ نفاذ هذا القانون باربع درجات استثنائية موزعة كما يلي:
درجتان استثنائيتان اعتبارا من 1/1/2013 ودرجتان استثنائيتان اعتبارا من 1/1/2014 كما يحظون بأقدمية سنة خاصة في تدرجهم وذلك وفقا للاحكام الوارد ذكرها في القانون رقم 159 تاريخ 17/8/2011 ورقم 223 تاريخ 2/4/2012، ويستثنى من ذلك الذين سبق ان استفادوا من احكام القانونين المذكورين.
كما تضاف الى التعويض الشهري الذي يتقاضاه المتعاقدون في الادارات العامة والمتعاقدون الاداريون في الجامعة اللبنانية والمتعاقدون في الملاك المؤقت للمشروع الاخضر وفي مجلس الجنوب زيادة غلاء معيشة تحتسب وفق الاتي:
تزاد الى قيمة التعويض الشهري قيمة الزيادة التي اضيفت بموجب القانون رقم 63 تاريخ 21/12/2008 المضافة الى رصيد زيادة غلاء المعيشة بنسبة 100% على الشطر الاول منه حتى 400.000 الف ليرة لبنانية، على الا تقل الزيادة عن 375 الف ليرة لبنانية على الشطر الثاني الذي يزيد عن الـ400 الف ليرة لبنانية 9% ولا يتجاوز مليون وخمسمئة الف ليرة لبنانية.
كما تضمن التقرير توقف التوظيف بشتى اشكاله وانواعه في المؤسسات العامة التي تعاني عجزا في موازناتها ومن الاستخدام المفرط وتكليف لجنة تتمثل فيها رئاسة مجلس الوزراء وديوان المحاسبة ووزارة المالية لدرس اوضاعها المالية. كما يتوقف التوظيف والتعاقد في القطاع التعليمي بمختلف مستوياته واختصاصاته الى ما بعد الانتهاء من اجل مسح شامل.
كما يتضمن الطلب الى الحكومة وضع نظام موحد للاستشفاء ومنح التعليم لجميع العاملين في القطاع العام يطبق في تعاونية موظفي الدولة وصناديق التعاضد للقضاة العدليين والشرعيين واساتذة الجامعة اللبنانية وسائر الاسلاك العسكرية والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها.
كما تكلف وزارة المالية وضع مشروع قانون للمساءلة في المالية العامة. كما تكلف وزارة المالية استبدال الضرائب النوعية على الدخل الاجمالي بالضريبة الموحدة على جميع مصادر الدخل المحقق في لبنان، دون ادخال اي تعديلات جديدة على نسب الضريبة، مما يساهم في تحقيق مساواة في العمل الضريبي وتحقيق العدالة الضريبية. كما تحدد مجموعة التعويضات والمكافآت العائدة التي يتقاضاها الموظف او المستخدم او الاجير او سواهم ومن اي نوع كانت من موازنة الدولة او من موازنات المؤسسات العامة خلال سنة مالية واحدة بـ40% من مجموع رواتبه الشهرية في السنة نفسها. كما يتضمن التقرير اتخاذ اجراءات تتعلق بمؤسسة كهرباء لبنان حيث انه مع نهاية العام 2013 اصبح مجمل العجز الممول من الخزينة اللبنانية والمترتب على مؤسسة كهرباء لبنان بما فيه فوائده حوالى 22 مليار دولار اي حوالى 35 % من مجمل الدين العام.
كما حدد التقرير موعد العطلة القضائية اعتبارا من اول آب وتنتهي بنهاية هذا الشهر من كل سنة، كما تم تحديد دوام الموظفين من 1/7/2014 بـ35 ساعة اسبوعيا بدلا من 32 ساعة موزعة كالآتي: ايام الاثنين والثلثاء والاربعاء والخميس من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة السادسة عشرة ويوم الجمعة من الساعة الثامنة صباحا وحتى الحادية عشرة ويوم السبت من الساعة الثامنة حتى الساعة الرابعة عشرة.
كما تضمن التقرير انه لا يعود الموظف الى السريان في عمله بعد توقفه لاي سبب كان الا بمباشرة هذا الموظف لعمله وفقا للاصول. وكما تضمن انه في حال وفاة احد افراد العائلة ممن يتقاضون معاشا تقاعديا او في حال قطع المعاش عن احدهم لاي سبب كان يقطع هذا المعاش نهائيا لمصلحة الخزينة اللبنانية.
وانه لا يجوز بأي حال من الاحوال ان يتدنى المعاش التقاعدي عن الحد الادني الرسمي للاجور النافذ في اي وقت، واذا توفي الموظف وكانت مدة خدمته دون عشر سنوات اعطي اللبنانيون من اصحاب الحق من افراد عائلته كامل تعويض الصرف الذي كان يستحقه بتاريخ الوفاة، واذا كانت خدماته تجاوزت عشر سنوات يحق لافراد عائلته المشار اليهم اعلاه الاستفادة من المعاش التقاعدي اذا اختاروا هذا المعاش.
كما تضمن التقرير انه يضاف الى الاجر الذي يتقاضاه الاجراء الدائمون والمؤقتون والاجراء بالفاتورة والذين يتقاضون تعويضات شهرية في الادارات العامة وفي الجامعة اللبنانية وفي المكتب التنفيذي للمشروع الاخضر ومجلس الجنوب زيادة غلاء معيشة تحتسب وفق الآتي:
مئة في المئة على الشطر الاول منه حتى 400 الف ليرة لبنانية، على الا تقل الزيادة على 375 الف ليرة لبنانة
9% على الشطر الثاني منه الذي يزيد على 400 الف ليرة لبنانية، ولا يتجاوز المليون وخمسمئة الف ليرة لبنانية، ولا شيء على الشطر الذي يتجاوز المليون وخمسمئة الف ليرة لبنانية.
تقرير اللجنة النيابيّة عن سلسلة الرتب والرواتب وتعديلات الإيرادات عليها
تنشر «الديار» تقرير اللجنة النيانية بشأن الرتب والرواتب والايرادات المعدلة الوارد بالمرسوم رقم 10415 الرامي الى تعديل واستحداث بعض المواد القانونية الضريبية لغايات تمويل رفع الحد الادنى للرواتب والاجور واعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والأجراء في الادارات العامة وفي الجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العام غير الخاضعة لقانون العمل وتحويل رواتب الملاك الاداري العام وافراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي والاسلاك العسكرية
(كما عدلته اللجنة الفرعية)
} المادة الاولى: }
تعديل المادة 25 من القانون رقم 379 تاريخ 14/12/2001 وتعديلاته «الضريبة على القيمة المضافة».
تعدل المادة 25 من القانون رقم 379 تاريخ 14/22/2001 وتعديلاته الضريبية على القيمة المضافة بحيث تصبح كما يلي:
ان معدل الضريبة هو 11 %، يطبق هذا المعدل اعتبارا من بداية الفصل الذي يلي الفصل الذي ينشر فيه هذا القانون.
خلافا لاي نص اخر تعتبر الزيارة في الضريبة على القيمة المضافة بما يفوق الـ 10% على استهلاك الماء والكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية ايراد خزينة يستوفى ويسدد حسب الاصول القانونية لاستيفاء وتسديد الضريبة على القيمة المضافة، او يعدل بين المادة 25 من القانون رقم 379 تاريخ 14/12/2001 (الضريبة على القيمة المضافة) بحيث يصبح كما يلي:
ان معدل الضريبة هو عشرة بالمئة (10 %) وخلافا لاي نص اخر تخضع للضريبة بمعدل 15 % .
العمليات والخدمات التالية:
1 – عمليات استيراد وتسليم:
– الاجهزة الخلوية
– السلمون والقريدس والكفيار على جميع انواعها.
2- عمليات استيراد المركبات البرية المستعملة وغير المستعملة.
2 عمليات استيراد مختلف انواع المراكب البحرية للنزهة التي لا يزيد طولها 15 مترا من البنود التعريفية.
10-92-8903
90-92-8903
90-99-8903
وقطع الغيار العائدة لها.
تحدد دقائق تطبيق هذا البند بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية.
ثانيا: يزاد الرسم الجمركي بنسبة 5 % على الاصناف التالي بيانها:
الصنف البند التعريفي
اسماك محضرة وكافيار وابداله 1604
قشريات ورخويات محضرة 1605
اغذية كلاب وقطط 10-2309
العاب نارية 10-3604
البسة من فراء 4303
فراء تقليدية ومصنوعاتها 4304
قرميد سقوف 2810-19
بلاط سيراميك غير ملمع 6907-90
بلاط سيراميك ملمع 6908-90
خزنات مؤمنة 8308
اجهزة هاتف 85017
اجهزة هاتف خلوية 8517-12
اجهزة مختلفة: ازالة الشعر، شد الوجه،
وغيرها 8543
دراجات موتوسيكل 8711
اجهزة تدليك – مائية جاكوزي 9019-10-10
قداحات 9613
ثالثا: يزاد الرسم الجمركي بنسبة 1 % على كامل البنود التعريفية.
وذلك من الفصل 15 ولغاية الفصل 98 ضمنا من جدول تعريفة الرسوم الجمركية باستثناء الفصل 30 الى منتجات الصيدلة والادارية والفصلين 61 – 62 البسة والفصل 72 حديد وصلب.
رابعا: يزاد الرسم الجمركي بنسبة 1 %.
على جميع البنود التعريفية التابعة للفصل 72 «حديد وصلب» ويفرض الرسم الجمركي ذاته على البند 72 – 28 «قضبان وزوايا من خلائط فولاذية.
} المادة الثالثة }
تعديل تعرفات بعض الصكوك والكتابات واردة في الجداول الملحقة بالمرسوم الاشتراعي رقم 67/67 (رسم الطابع الصكوك والكتابات الواردة في الجداول الملحقة بالمرسوم الاشتراعي رقم 67/67 (رسم الطابع المالي) وفقاً لما يلي:
} المادة الرابعة }
تعديل البند 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون رقم 67/1967 (رسم الطابع المالي) وتعديلاته
يعدل البند 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون رقم 67/1967 (رسم الطابع المالي) وتعديلاته بحيث يصبح كما يأتي:
7ـ رخصة بناء او اعادة بناء او اضافة بناء في جميع المناطق بما فيها المناطق المصنفة صناعية.
عن كل متر مربع من البناء نسبة 1% من القيمة التخمينية التي تحددها لجنة التخمين المختصة بالترخيص للبناء في كل محافظة.
} المادة الخامسة}
فرض رسم استهلاك داخلي على السيمنتو
خلافاً لأي نص آخر يستوفى رسم استهلاك داخلي على الاسمنت وقدره 6000ل.ل. (ستة آلاف لبنانية) عن الطن الواحد.
} المادة السادسة }
رفع الرسوم على استهلاك المشروبات الروحية المستوردة الواردة في اللائحة رقم 5 من المرسوم رقم 4377 تاريخ 29/11/2000
ترفع الرسوم على استهلاك المشروبات الروحية المستوردة الواردة في اللائحة رقم 5 من المرسوم رقم 4377 تاريخ 29/11/2000 على الشكل التالي:
ـ من 60ل.ل. لتصبح 150ل.ل.
ـ من 200ل.ل. لتصبح 900ل.ل.
ـ من 400ل.ل. لتصبح 1500ل.ل.
} المادة السابعة }
رفع الرسوم على استهلاك بعض أنواع التبغ والتنباك
تُرفع الرسوم على استهلاك بعض انواع التبغ والتنباك على الشكل التالي:
البنود التعريفية وصف المادة رسم الاستهلاك الجديد
240210 سيجار وسيجارلوس 43.75%
240220 سجاير 135%
240290 غيرها من اصناف
السيجار والسجائر 135%
240311 تبغ نرجيلة معسل 37.5%
240319 تبغ نرجيلة 135%
240399 تبلغ وابدال التبغ 135%
} المادة الثامنة }
تعديل الجدول رقم (أ) الملحق بالقانون رقم 337 تاريخ 8/6/1994 (نظام كتاب العدل ورسوم كتابة العدل).
يعدل الجدول رقم (أ) الملحق بالقانون رقم 337 تاريخ 8/6/1994 (نظام كتاب العدل ورسوم كتابة العدل) بحيث يصبح كالتالي:
ـ رسوم كتابة العدل
نوع السند:
أولا: الأسناد المصادق عليها لدى الكاتب العدل والمتضمنة مبلغاً من المال والعروض الفعلية شرط الا يقل الرسم عن مبلغ عشرين الف ليرة لبنانية /20.000ل.ل. 2 بالألف.
ثانياً: الوصية ولو تضمنت مبلغاً من المال مقطوع 40.000ل.ل.
ثالثاً: العقود المتبادلة بما فيها عقود العمل والعقود الموجهة للدوائر العقارية او الواجب تسجيلها لدى أي مرجع رسمي مهما بلغت قيمتها ومهما بلغ عدد الموقعين
مقطوع 100.000ل.ل.
رابعاً: سند الوكالة العامة، اذا لم يتضمن مبلغاً من المال مقطوع 30.000ل..ل
سند الوكالة الخاصة، اذا لم يتضمن مبلغاً من المال 20.000ل.ل.
سند الابراء العام وصك التحكيم 20.000ل..ل
السندات والتعهدات والكفالات والموجبات الأخرى التي لا تتضمن مبالغ معينة من المال 20.000ل.ل.
خامساً: معاملة الاحتجاج او البروتيستو 20.000ل.ل.
سادساً: معاملة اعطاء الاسناد تاريخاً صحيحاً 20.000ل..ل
سابعاً: الأسناد المترجمة التي يصادق الكاتب العدل على توقيع المترجم المحلف لها والتي لا تتضمن مبلغا معيناً من المال 4.000ل.ل.
ـ واذا تضمنت مبلغا من المال مقطوع 20.000ل.ل.
ثامناً: اوراق التبليغ والاخطار والانذار والاسقاط والتنازل والمخالصة وكل ورقة غير مذكورة في هذا الجدول مقطوع 10.000ل..ل
تاسعاً: صورة طبق الاصل عن الاسناد والصكوك والأوراق مقطوع 4.000ل.ل.
} المادة التاسعة }
تعديل البند 2 من المادة 33 من القانون رقم 337 تاريخ 8/6/1944 (نظام كتاب العدل ورسوم كتابة العدل)
يعدل البند 2 من المادة 33 من القانون رقم 337 تاريخ 8/6/1944 (نظام كتاب العدل ورسوم كتابة العدل) بحيث تصبح المادة كما يأتي:
1 – على الكاتب العدل ان يستوفي لحسابه الدولة ووفقا للاصول المنصوص عليها في المرسوم رقم 730 تاريخ 13 تموز 1936 رسوم كتاب العدل المفصلة في الجدول (آ) الملحق بهذا القانون، كما عليه ان يلصق الطوابع الاميرية المتوجبة قانونا وان يعطلها.
تعفى النسخ التي يحتفظ بها الكاتب العدل في دائرته وفقا لاحكام هذا القانون من جميع الرسوم بما فيه رسم الطابع.
2 – يستوفي الكاتب العدل علاوة على الرسوم المذكورة في الجدول رقم (أ) الملحق بهذا القانون اتعابه بنسبة (20%) عشرين بالمائة من مبلغ الرسوم المستوفاة وفقا للبند (1) كما يستوفي عن تنظيم وتحرير كل صفحة ومهما تعددت نسخها مبلغ /7000/ل.ل. سبعة آلاف ليرة لبنانية وكذلك /1500/ل.ل. الف وخمسمائة ليرة لبنانية عن طباعة كل صفحة اصلية مهما تعددت النسخ.
وتعتبر الصفحة مؤلفة من عشرين سطرا والسطر من خمس عشرة كلمة كحد ادنى والصفحة الناقصة الوحيدة او الاخيرة تعتبر صفحة كاملة.
ويستوفى ايضا نسبة 001.0 واحد بالالف عن العقود المسجلة لديه المعدة للتسجيل في الدوائر العقارية وفي السجل التجاري.
3 – في حال انتقال الكاتب العدل بناء على طلب احد اصحاب المصلحة يستوفي تعويضا مقداره عشرون الف ليرة لبنانية اذا انتقل في نطاق مركزه ومبلغا قدره خمسة وثلاثون الف ليرة لبنانية اذا انتقل خارج نطاق مركزه.
4 – يلزم الكاتب العدل بوضح لائحة مفصلة بالرسوم المتوجبة للخزينة والاتعاب التي يتقاضاها عن كل معاملة تدخل ضمن صلاحيته في مكان بارز في دائرته يسهل رؤيتها وقراءتها.
5 – على الكاتب العدل ان يدون على كل معاملة بيانا مفصلا وواضحا بالرسوم والاتعاب المستوفاة وفقا لاحكام المادة 191 من قانون المحاسبة العامة على ان تحدد اصول الاستفاء بقرار من وزير المالية.
يتعرض الكاتب العدل الذي يخالف احكام احدى الفقرات السابقة من هذه المادة للعقوبات المنصوص عليها في الفقرة الاولى من المادة (15) الخامسة عشرة من هذا القانون.
6 – يعمل بالوكالة المنظمة لتسجيل بيع المركبات والآليات على انواعها لمدة اقصاها ثلاثة اشهر من تاريخ تنظيمها غير قابلة للتجديد او التوكيل وتسقط بعد مرور المدة المذكورة ويستوفى عنها رسم مقداره 100.000ل.ل. (مائة الف ليرة لبنانية).
} المادة العاشرة }
إضافة فقرة الى المادة الاولى من القانون رقم 90 تاريخ 10/9/1991 المعدل بموجب القانون رقم 280 تاريخ 15/12/1993 والقانون رقم 72 تاريخ 23/4/2009.
تضاف الى المادة الاولى من القانون رقم 90 تاريخ 10/9/1991 المعدل بموجب القانون رقم 280 تاريخ 15/12/1993 والقانون رقم 72 تاريخ 23/4/2009 الفقرة التالية:
يفرض على المسافرين بطريق البر لدى مغادرتهم الاراضي اللبنانية رسم خروج قدره 5000ل.ل. (خمسة آلاف ليرة لبنانية).
} المادة الحادية عشرة }
تعديل المادة الاولى من القانون رقم 90 تاريخ 10 ايلول 1991 والمعدلة بموجب القانون رقم 280 تاريخ 15/12/1993 (قانون موازنة 1993) – فرض رسم خروج على المسافرين.
يضاف على نص المادة الاولى من القانون رقم 90 تاريخ 10/9/1991 والمعدل بموجب القانون رقم 280 تاريخ 15/12/1993 الفقرة التالية:
يُفرض على المسافرين بطريق الجو على الرحلات التي تتعدى مسافتها 1250 كلم كوجهة نهائة لدى مغادرتهم الاراضي اللبنانية رسم خروج قدره:
– 75.000ل.ل (خمس وسبعون الف ليرة لبنانية) على كل مسافر من الدرجة السياحية.
– 110.000 ل.ل. (مائة الف ليرة لبنانية) على كل مسافر من درجة رجال الاعمال.
– 150.000ل.ل (مائة وخمسون الف ليرة لبنانية) على كل مسافر من الدرجة الاولى.
وتبقى الرسوم كما هي بالنسبة لباقي الرحلات
} المادة الثانية عشرة }
اضافة نص الى الفقرة 7 من المادة 3 من القانون رقم 11/66 تاريخ 14/2/1966 المعدل بموجب الجدول رقم 9 الملحق بالقانون رقم 280 تاريخ 15/12/1993 (قانون موازنة 1993) رسم المستوعب.
يُضاف الى الفقرة 7 من المادة 3 من القانون رقم 11/66 تاريخ 14/2/1966 المعدل بموجب الجدول رقم 9 الملحق بالقانونه رقم 280 تاريخ 15/12/1993 (قانون موازنة 1993) رسم المستوعب النص التالي:
يُفرض على المستوعبات المستوردة من الخارج رسم مقطوع وفقا لما يأتي:
– مستوعب قياس 20 قدما: 80.000ل.ل.
– مستوعب قياس 40 قدما: 120.000ل.ل
يُستوفى هذا الرسم لحساب الخزينة اللبنانية بموجب ايصال تصدره ادارة الجمارك.
} المادة الثالثة عشرة }
استيفاء مبالغ على الاشغال غير القانوني للاملاك العمومية البحرية والنهرية والبرية العائدة للمؤسسات العامة والبلديات دون اعطاء صاحب العلاقة اي حق مكتسب.
يتم معالجة التعديات على الاملاك العامة البحرية على اساس المخالفات الحاصلة قبل تاريخ 1/1/1994 وبعده وفق التالي:
المخالفات الحاصلة قبل تاريخ 1/1/1994:
تحدد قيمة الغرامات الواجب تسديدها الناتجة من هذه التعديات اعتبارا من تاريخ 1/1/1994 وفق طبيعة المخالفة وبحسب الحالات التالية:
ثانيا: الاملاك العامة البحرية المشغولة اذا كان العقار المتاخم لها ملكا خاصا للدولة او للمؤسسات العامة او للبلديات:
تضع الادارة يدها على الاملاك العامة البحرية المشغولة ويتم اخلاؤخا ما لم يثبت الشاغل خلال مهلة ستة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون بأنه استحصل على عقد ايجار او استثمار عليها كليا، وتفرض في هذه الحالة غرامة تساوي ضعفي (×2) البدل السنوي عن الفترة السابقة.
ثالثا: الاملاك العامة البحرية المشغولة، دون ان يكون شاغلها مالكا لعقار خاص متاخم او حائزا على حق ايجار او استثمار عليه:
تضع الادارة يدها على الاملاك العامة البحرية المشغولة ويتم اخلاؤها ما لم يثبت الشاغل خلال مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون بأنه تملّك العقار او العقارات المتاخمة او استحصل على عقد ايجار او استثمار عليها كليا. وفي هذه الحالة تطبق على الشاغل احكام البند رابعا او خامسا من هذه المادة وفق حالة المخالفة.
رابعا: الاملاك العامة البحرية المشغولة دون ترخيص قانوني من قبل شاغر يملك حقا على عقار خاص متاخم ويستوفي شروط المرسوم 4810 تاريخ 24 حزيران 1966 لاشغال الاملاك العامة البحرية:
يعالج وضع الشاغل وفقا لاحكام البند عاشرا من هذه المادة ويسمح له بالاشغال المؤقت وتفرض غرامة تساوي مرة وربع (×1.25) البدل السنوي عن الفترة السابقة.
خامسا: الاملاك العامة البحرية المشغولة من قبل شاغل يملك حقا على عقار خاص متاخم، وذلك دون ترخيص ودون مرارعاة شروط اشغال الاملاك العامة البحرية:
1 – المساحة المشغولة من الاملاك العامة البحرية تتجاوز حدود واجهة العقار الخاص المتاخم الى واجهة عقار آخر:
تضع الادارة يدها على الاملاك العامة البحرية المشغولة والمتجاوزة لواجهة العقار الخاص المتاخم ويتم اخلاؤها ما لم يثبت الشاغل خلال مهلة ثلاثة اشهر بأنه تملك العقار او العقارات المتاخمة او استحصل على عقد ايجار او استثمار عليها كليا. وفي هذه الحالة، تطبق على الشاغل احكام الفقرة (2) ادناه.
2 – إشغال مساحة من الاملاك العامة البحرية تفوق ضعفي مساحة العقار الخاص المتاخم:
يعطى الشاغل مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون لتملّك مساحة كافية من العقار او العقارات المتاخمة او الحصول على عقد ايجار او استثمار عليها، كليا، لبلوغ نسبة نصف المساحة المشغولة على الاقل:
أ – اذا تملك الشاغل العقار او العقارات المتاخمة او اذا استحصل على عقد ايجار او استثمار، كليا، بمساحة تساوي على الاقل نصف مساحة الاملاك العامة البحرية المشغولة:
تتم معالجة وضع الشاغل ويسمح له بالاشغال المؤقت وتفرض عليه غرامة تساوي مرة ونصف (×1.5) البدل السنوي عن الفترة السابقة.
ب ـ اذا لم يتملك الشاغر العقار او العقارات المتاخمة او لم يستحصل على عقد ايجار او استثمار، كليا، بمساحة تساوي على الاقل نصف مساحة الاملاك العامة البحرية المشغولة:
تتم معالجة وضع الشاغل ويسمح له بالاشغال المؤقت وتفرض عليه الغرامات محتسبة على شطور المساحة المشغولة وفقا لما يلي:
المساحة المشغولة بالنسبة لمساحة العقار المتاخم نسبة المضاعفة للبدل السنوي على الشطور.
الشطر الذي يوازي ضعفي مساحة العقار المتاخم ×1.5
الشطر الذي يتجاوز الضعفين لغاية ثلاثة اضعاف ×2
الشطر الذي يتجاوز ثلاثة اضعاف لغاية اربعة اضعاف ×2.5
الشطر الذي يتجاوز اربعة اضعاف ×3
3 – الانشاءات الدائمة على المساحات المشغولة من الاملاك العامة البحرية:
تهدم على نفقة ومسؤولية المخالف الانشاءات الدائمة على الاملاك العامة البحرية التي لا تعتبر من الملحقات المكملة للانشاءات المقامة على العقار الخاص مثل التجهيزات الرياضية والتنظيمية والترفيهية التي يتوجب إيجادها قريبة من الشاطئ.
يتم الابقاء على الانشاءات الدائمة على الاملاك العامة البحرية التي تعتبر من الملحقات المكملة للانشاءات المقامة على العقار الخاص مثل التجهيزات الرياضية والتنظيمية والترفيهية التي يتوجب إيجادها قريبة من الشاطئ شرط ان يتحقق فيها المعايير التالية مجتمعة:
الحد الاقصى للاستثمار السطحي: 15% من مساحة الاملاك العامة البحرية التي يسمح بإشغالها.
الحد الاقصى للاستثمار العام: 20% من مساحة الاملاك العامة البحرية التي يسمح بإشغالها.
العلو الاقصى للبناء فوق مستوى الاملاك العامة البحرية: ستة امتار.
تهدم على نلفقة ومسؤولية المخالف الانشاءات الدائمة على الاملاك العامة البحرية التي تفوق المعايير المحددة اعلاه.
سادسا: الاملاك العامة البحرية المشغولة بموجب ترخيص قانوني من قبل شاغل يملك عقارا خاصا متاخما مع تجاوز شروط الترخيص.
يعالج وضع الشاغل، حسب نوع المخالفة، وفقا لاحكام البند 2ب اعلاه وذلك بالنسبة للمساحات والانشاءات التي تزيد عن تلك الملحوظة في الترخيص القانوني، ويسمح له بالاشغال المؤقت.
سابعا: في الحالات المبينة اعلاه، ولأغراض معالجة المخالفات الحاصلة قبل تاريخ 1/1/1994، لا تطبق احكام المرسوم رقم 4810 تاريخ24/6/1966 وتعديلات التي تتعارض مع الاسس المعتمدة للمعالجة.
ثامنا: اذا كان الاشغال ينطوي على اكثر من مخالفة، تطبق الاحكام الملحوظة في هذه المادة على كل مخالفة على حدة.
تاسعا: لاجل احتساب الغرامات، يتم اعتماد النسب وقيم البدلات السنوية المحددة بالمرسوم رقم 12841 تاريخ 25/4/1963 المعدل بالمرسوم رقم 2522 تاريخ 15/7/1992 وتعديلات، وفق المعادلة التالية:
الغرامة المتوجبة = (البدل السنوي للمساحة المشغولة × نسب المضاعفة × عدد السنين) + (فائدة سنوية بمقدار 7.5% اعتبارا من 1/1/1994).
عاشرا: على الشاغر ان يسدد قيمة بدلات ورسوم الاشغال والغرامات على النحو التالي:
1- عن الفترة السابقة لتاريخ المعالجة:
– على الشاغل المخالف ان يسدد المبالغ المتوجبة عليه خلال مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ صدور المرسوم القاضي بالسماح له بالاشغال المؤقت، ويعفي في هذه الحالة عند التسديد بنسبة 20% من الغرامات المتوجبة عليه.
– يمكن للشاغل المخالف ان يطلب، خلال مهلة شهر من تاريخ صدور مرسوم الاشغال المؤقت، تقسيط المبالغ المتوجبة لمدى خمس سنوات على خمسة او عشرة اقساط متساوية يستحق القسط الاول منها خلال الشهر الاول من تاريخ الموافقة على التقسيط. وفي هذه الحالة تسرى عليه فائدة سنوية بمعدل سبعة ونصف بالمئة (7.5%) وتسجل قيمة الاقساط الاجمالية مع فوائدها كدين ممتاز على الصحيفة العينية للعقار المتاخم الذي تعود ملكيته للشاغل، والا على الشاغل المخالف تقديم كفالة مصرفية توازي قيمة الاقساط الاجمالية مع فوائدها. في حال التأخير في دفع اي قسط تستحق جميع الاقساط الباقية مرة واحدة.
2- عن الفترة اللاحقة لتاريخ المعالجة:
في الحالات التي يتم معالجتها وفق احكام هذه المادة ويتم لذلك اصدار مراسيم اشغال لها، تسدد الرسوم عن كل سنة خلال الشهر الاول من السنة وفقا لبدلات الاشغال المعمول بها في حينه وذلك عن كامل المساحات المشغولة وفق نسب المضاعفة على الشطور بحسب الجدول ادناه:
المساحة المشغولة بالنسبة لمساحة العقار المتاخم نسبة مضاعفة الرسوم السنوية على الشطور.
الشطر الذي يوازي ضعفي مساحة العقار المتاخم ×1
الشطر الذي يتجاوز الضعفين لغاية ثلاثة اضعاف ×1.5
الشطر الذي يتجاوز ثلاثة اضعاف لغاية اربعة اضعاف ×2
الشطر الذي يتجاوز ثلاثة اضعاف لغاية اربعة اضعاف ×2
الشطر الذي يتجاوز اربعة اضعاف × 2.5
يعتبر السماح بالاشغال المؤقت ملغى حكما في حال التخلف عن دفع المبالغ موضوع المعالجة او عن دفع الاقساط المستحقة في المواعيد المحددة بموجب الموافقة الممنوحة على التقسيط، ويتم الغاء مرسوم الاشغال. وفي هذه الحالة تضع الادارة يدها على الاملاك العامة البحرية المشغولة ويتم اخلاؤها وتبقى المبالغ والاقساط متوجبة في جميع الاحوال.
ان دفع الغرامة في هذا الاطار لا يعتبر بمثابة تسوية للمخالفات او للتعدي ولا ينشئ للمخالف اي حق من اي نوع كان.
التعديات الحاصلة بعد تاريخ 1/1/1994:
يفرض بشأن هذه التعديات على المخالفين ولمرة واحدة تسديد الغرامات المحددة بموجب الجدول رقم 9 الملحق بالقانون رقم 280تاريخ 10/12/1993 (الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 1993) التي حددت قيمة الغرامة كالتالي:
الغرامة = المساحة المشغولة بالتعدي × 5× سعر المتر التخميني للعقار الخاص المتاخم حسب المنطقة العقارية التي تقع فيها المخالفة والمحدد في المرسوم رقم 2522 تاريخ 15/7/1992 ، ويتم ازالة هذه المخالفات.
على الشاغل المخالف ان يسدد المبالغ التوجبة عليه خلال مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ صدور هذا القانون ويستفيد من التخفيضات واحكام التقسيط المشار اليها اعلاه.
تحدد دقائق تطبيق هذه المادة عند الاقتضاء بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية ووزير الاشغال العامة والنقل.
} المادة الرابعة عشرة }
تعديل المادة 39 من القانون رقم 1/84 تاريخ 13/6/1984 (قانون موازنة 1984) (اخضاع جوائز اليانصيب لرسم نسبي).
تعدل المادة 39 من القانون رقم 1/84 تاريخ 13/6/1984 (قانون موازنة 1984 ) (اخضاع جوائز اليانصيب لرسم نسبي) بحيث تصبح كالتالي:
خلافا لاي نص اخر، تخضع جوائر اليانصيب الوطني بكافة انواعه، وجوائز اليانصيب الاجنبي المجاز بيع اوراقه في لبنان، التي تفوق قيمتها 10.000 ليرة لبنانية، لرسم نسبي قدره 20% من قمية هذه الجوائز، يؤخذ ايرادا للموازتة العامة.
} المادة الخامسة عشرة }
تعديل المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل).
تعدل المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل) بحيث تصبح كما يلي:
أ –
اولا – للمؤسسات الخاضعة لطريقة التكليف بالربح الحقيقي ان تعيد كل خمس سنوات تخمين ما لديها من عناصر اصول ثابتة وفقا للاصول المحددة في قانون التجارة لتخمين المقدمات العينية في شركات الاموال. يبلغ محضر التخمين الى الدائرة المالية المختصة التي يملكها الاعتراض عليه امام لجنة الاعتراضات على ضريبة الدخل خلال ثلاثة اشهر من تاريخ التبليغ وعلى اللجنة المذكورة ان تصدر قرارها بشأن الاعتراض وتحديد التخمين النهائي خلال مهلة اقصاها ستة اشهر من تاريخ تقديم المؤسسة ملاحظاتها على تقرير المقرر، والا اعتبر محضر التخمين نافذا.
ثانيا – في حال تخمين عناصر الاصول الثابتة باعلى من سعر كلفتها الاصلي او من رصيده المتبقي بعد الاستهلاك، تعتبر الزيادة ربح تحسين.
لا يخضع هذا الربح لضريبة الدخل في اي من الحالتين التاليتين:
1-اذا بقي مستقلا في حساب خاص في كل من جانبي الاصول والخصوم من الميزانية.
2-اذا استعمل في تغطية خسائر ما تزال ظاهرة ومحددة في الميزانية وذلك ضمن حدود ما يستعمل منه في تغطية هذه الخسائر.
يخضع هذا الربح لضريبة الدخل بمعدل 15% في الحالات الاخرى. ويمكن عندئذ احتساب الاستهلاك على القيمة الجديدة الظاهرة بنتيجة اعادة التخمين.
ثالثا – يخضع ربح التحسين الناتج عن تفرغ كلي اوجزئي لضريبة الدخل بمعدل 8% غير انه يحق للمكلف الذي يعيد توظيف هذا الربح او بعضه قبل انقضاء سنتين بعد السنة التي تحقق فيها ان يطلب تنزيل الضريبة المفروضة بقدرما اعاد توظيفه منه في بناء مساكن دائمة لايواء المستخدمين والاجراء العاملين في المؤسسة، تطبق في هذه الحالة احكام وشروط المادة 5 مكررة من قانون ضريبة الدخل.
كما يعفى ربح التحسين الناتج عن التفرغ بقدر ما يستعمل منه في اطفاء الخسائر اللاحقة بالمؤسسة.
ويمكن لشركات الاموال المكلفة على اساس الربح المقطوع ان تعيد كل خمس سنوات تخمين ما لديها من عناصر اصول ثابتة وفقا للاصول المحددة للمكلفين على طريقة الربح الحقيقي.
ب – تخضع للضريبة بمعدل خمس عشرة في المئة (15 %) ارباح التفرغ عن الاصول الثابتة ما فيها العقارات، التي تعود لأشخاص طبيعيين ومعنويين خاضعين للضريبة على الدخل على اساس الربح المقطوع او المقدر.
ج- تخضع للضريبة بمعدل خمس عشرة في المئة (15 %) ارباح التفرغ عن العقارات التي تعود لأشخاص طبيعيين ومعنويين وغير خاضعين للضريبة على الدخل، او كانوا يتمتعون باعفاءات دائمة او خاصة او استثنائية من تلك الضريبة، او تعود لأشخاص طبيعيين خاضعين للضريبة على الدخل ولا تشكل هذه العقارات اصلا من اصول ممارسة المهنة، وفقا لما يلي:
تستثنى من الضريبة المذكورة اعلاه ارباح التفرغ عن امكنة السكن الاساسية للشخص الطبيعي على ان لا تتجاوز المسكنين.
من اجل احتساب ربح التفرغ الخاضع للضريبة، تنزل عن كل سنة كاملة تفصل بين تاريخ حيازة العقار وتاريخ التفرغ عنه، نسبة 8 % من قيمة ربح التفرغ. ويعفى من الضريبة ربح التفرغ عن العقار اذا كان المتفرغ قد استمر في حيازته لمدة 12 سنة كاملة وما فوق على ان يدفع الفرق في السنة التي يحصل خلالها التفرغ.
يتوجب على الاشخاص المشار اليهم اعلاه، عند القيام بعملية تفرغ خاضعة للضريبة، التصريح عن عملية التفرغ وتسديد الضريبة المتوجبة عنها خلال مهلة شهرين من تاريخ التفرغ.
عند مخالفة احكام هذه المادة تفرض الغرامات المنصوص عليها في القانون رقم 44 تاريخ 11/11/2008 (قانون الاجراءات الضريبية).
تحدد دقائق تطبيق هذه المادة بقرار يصدر عن وزير المالية.
} المادة السادسة عشرة }
فرض رسم على اتفاقيات وعقود البيع العقاري
يفرض رسم قدره 2 % من اصل رسم الفراغ العقاري عند تنظيم عقد بيع عقاري ممسوح ويضاف اليه الرسم البلدي ويُعتبر المبلغ المسدد على العقد كدفعة من اصل قيمة رسم الفراغ العقاري، على ان يبادر الشاري الى التسجيل على الصحيفة العينية خلال مهلة ستة اشهر على الاكثر من تاريخ انقضاء مهلة ترقين القيد الاحتياطي، والا توجب عليه رسم التسجيل كاملا».
يعمل بهذا الاجراء اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.
تحدد الية استيفاء هذا الرسم بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.
} المادة السابعة عشرة }
تعديل البند 5 من المادة 9 من المرسوم الاشتراعي رقم 146/59 (قانون رسم الانتقال)
يعدل البند 5 من المادة 9 من المرسوم الاشتراعي رقم 146 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته (فرض رسم انتقال على جميع الحقوق والاموال المنقولة وغير المنقولة) ويستعاض عنه بالنص الآتي:
5- يُعفى من الرسم الجزء الحصة الارثية الصافية الذي لا يتجاوز:
أ- لكل من الفروع والازواج والوالدين: مائة وعشرين مليون ليرة.
ب- لكل من الاصول غير الوالدين والاخ والاخت: خمسة واربعين مليون ليرة.
ج- لكل من باقي الورثة: ثلاثين مليون ليرة.
ويضاف الى قيمة الجزء المعفى من حصة الاولاد الارثية:
– ثلاثون مليون ليرة عندما يكون الولد مصاباً بعاهة دائمة تمنعه من العمل.
– اربعة ملايين وخمسمائة الف ليرة عن كل عام او كسر العام يفصل الولد القاصر عن الثامنة عشرة من عمره.
– ثلاثون مليون ليرة عندما يكون على عاتق الوارث زوجة وخمسة عشر مليون ليرة عن كل ولد لم يتجاوز الثامنة عشرة، على ان لا يتعدى مجموع هذه الاضافات حدود خمسة وسبعين مليون ليرة.
ويشترط للاستفادة من الاضافات الوارد تعدادها في هذه الفقرة ان يكون السبب الذي انشأ الحق بها قائما.
بتاريخ وفاة المورث.
} المادة الثامنة عشرة }
اضافة فقرة الى احكام المادة 16 من المرسوم الاشتراعي رقم 67 تاريخ 5/8/1967 (رسم الطابع المالي).
تضاف الى احكام المادة 16 من المرسوم الاشتراعي رقم 67 تاريخ 5/8/1967 (رسم الطابع المالي) الفقرة التالية:
عند احتساب رسم الطابع المالي النسبي، يتوجب عدم احتساب ذلك الرسم على قيمة الضريبة على القيمة المضافة عند ورود قيمتها في الصكوك والكتابات، شرط ان يصار الى ادراج قيمة الضريبة في بند منفصل عن قيمة السلع والخدمات موضوع الصك.
} المادة التاسعة عشرة }
الغاء نص المادة 52 من قانون ضريبة الاملاك المبنية تاريخ 17/9/1963 وتعديلاته والاستعاضة عنه بنص جديد
يلغى نص المادة 52 من قانون ضريبة الاملاك المبنية تاريخ 17/9/1962 وتعديلاته ويستعاض عنه بنص جديد.
ينزل مبلغ اثني عشر مليون ليرة من الايرادات الصافية الخاضعة للضريبة لكل وحدة سكنية يشغلها شخص طبيعي بصفة مالك او احد الشركاء في الملكية او من هو في حكم المالك.
يستفيد الاشخاص المشار اليهم في الفقرة الاولى كل بنسبة حصته في الملكية من وحدتين سكنيتين فقط مهما بلغ عدد دور السكن التي شغلها وذلك عن الوحدتين ذات القيم التأجيرية الاعلى.
يعمل بهذا النص ابتداء من ايرادات عام 2014 وتحدد دقائق تطبيقه بقرار يصدر عن وزير المالية.
} المادة العشرون }
تعديل نص المادة 32 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12 حزيران 1959 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل).
عدل نص المادة 32 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12 حزيران 1959 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل)، على النحو التالي:
تخضع ارباح شركات الاموال ( الشركات المغفلة ـ الشركات المحدودة المسؤولية ـ شركات التوصية بالاسهم بالنسبة للشركاء الموصين) فتخضع لضريبة نسبية قدرها 17% (سبع عشرة بالمائة).
عند حساب الضريبة يترك من الربح الخاضع لها ما كان دون الالف ليرة ولا تضاف اية علاوة على اصل الضريبة.
} المادة الواحدة والعشرون }
تعديل المادة 72 مكرر من المرسوم الاشتراكي 144 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل):
الغي نص الفقرة المضافة بموجب المادة 25 من القانون رقم 173 تاريخ 14 شباط 2000 (قانون موازنة العام 2000) على المادة 72 مكرر من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12 حزيران 1959 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل)، والمعدلة بموجب المادة الاولى من القانون رقم 254 تاريخ 30 كانون الاول 2000، والمصححة بموجب القانون رقم 302 تاريخ 3 نيسان 2001.
} المادة الثانية والعشرون }
تعديل المادة 51 من القانون رقم 497 تاريخ 30/1/2003 (موازنة عام 2003)
تعدل المادة 51 من القانون رقم 497 تاريخ 30/1/2003 (موازنة عام 2003) بحيث تصبح على الشكل التالي:
اولا:
خلافاً لأي نص آخر، تخضع لأحكام قانون ضريبة الدخل (المرسوم الاشتراعي رقم 144/59 وتعديلاته) ولضريبة الباب الثلاث منه بمعدل سبعة بالمائة (7%):
1ـ فوائد وعائدات وايرادات كافة الحسابات الدائنة المفتوحة لدى المصارف بما فيها حسابات التوفير (الادخار) باستثناء الحسابات المفتوحة باسم الحكومة والبلديات والمؤسسات العامة، والبعثات الديبلوماسية والقنصلية الاجنبية في لبنان.
2ـ فوائد وعائدات الودائع وسائر الالتزامات المصرفية بأي عملة كانت بما فيها تلك العائدة لغير المقيمين.
3ـ فوائد وايرادات وعائدات حسابات الائتمان وادارة الأموال.
4ـ عائدات وفوائد شهادات الايداع التي تصدرها جميع المصارف وسندات الدين التي تصدرها الشركات المغفلة.
5ـ فوائد وايرادات سندات الخزينة اللبنانية.
ثانياً:
اذا كانت هذه الفوائد والعائدات والايرادات داخلة ضمن ارباح مؤسسات مصرفية أو مالية او مؤسسات تجارية خاضعة للتكليف بضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي، فانها تبقى خاضعة للضريبة المنصوص عليها في الفقرة (اولا) اعلاه وتعتبر قيمة الضريبة المسددة عنها عبئاً ينزل من ايرادات تلك المؤسسات.
اما اذا كانت هذه الفوائد والعائدات والايرادات عائدة الى مؤسسات تجارية او مهن حرة خاضعة للتكليف بضريبة الدخل على اساس الربح المقطوع، فانها تبقى خاضعة للضريبة المنصوص عليها في الفقرة (اولا) اعلاه، وتضاف قيمتها الصافية، بعد حسم قيمة ضريبة الباب الثالث، الى الايرادات السنوية لتلك المؤسسات والمهن، ويطبق عليها معدل الربح المقطوع لاستخراج الربح الصافي الخاضع لضريبة الباب الاول.
} المادة الثالثة والعشرون }
تعديل المادة الاولى من القانون رقم 210 تاريخ 26 ايار 2000 (اعفاء كل طائفة معترف بها في لبنان والاشخاص المعنويين التابعين لها من ضرائب ورسوم).
تعدل المادة الاولى من القانونرقم 210 تاريخ 26 ايار 2000 (اعفاء كل طائفة معترف بها في لبنان والاشخاص المعنويين التابعين لها من ضرائب ورسوم)، بحيث تصبح كما يلي:
تستفيد كل طائفة معترف بها قانوناً وكل شخص معنوي ينتمي اليها بحكم القانون، قبل صدور هذا القانون، من الاعفاء من جميع الضرائب المباشرة وغير المباشرة والرسوم والعلاوات التي تستفيد منها قانوناً المؤسسات العامة.
اما بالنسبة للرسوم الجمركية، تستفيد كل طائفة معترف بها قانوناً باعفاء السلع المستوردة لصالحها بقيمة 500.000.000ل.ل. (خمسماية مليون ليرة لبنانية) سنويا.
} المادة الرابعة والعشرون }
الغاء الاقتطاع من الغرامات
خلافاً لأي نص آخر، عام او خاص، تشريعي او تنظيمي، يلغى كل اقتطاع لصالح القضاة او الموظفين او العسكريين او المستخدمين، من اصل الغرامات المفروضة في الادارات العامة والمؤسسات ا لعامة مهما كانت تسمية هذه الغرامات (غرامات ـ غرامات تحقق ـ غرامات تحصيل ـ محاضر ضبط ـ غرامات قضائية ـ غرامات مياه ـ الخ..)، او مناسبة فرضها او طبيعة المخالفة التي فرضت بسببها، ومهام كانت تسمية المستفيد من هذا الاقتطاع وصفته الوظيفية.
} المادة الخامسة والعشرون }
يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
وعلم ان الرئيس نبيه بري بادر على الفور الى ارسال التقرير عبر احد نوابه الى هيئة التنسيق النقابية لدرسه وابداء الرأي، وكذلك الى وزارة المالية حيث سيجري الوزير علي حسن خليل مقارنة بين مشروع اللجان النيابية المشتركة ولجنة السلسلة ومشروع الحكومة لاعطاء وزارة المالية رأيها، وفي ضوء هذه الاراء ووصولها الى الرئيس بري عندها سيدعو الى جلسة للجان لدرس ومناقشة الاراء كلها بشكل موضوعي وهادئ وفي ضوء النقاشات والخلاصات سيدعو الرئيس بري الى جلسة تشريعية لاقرار السلسلة الاسبوع المقبل.
اما عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب فرفض تقرير اللجنة، واكد ان الامور ذاهبة الى مواجهة مفتوحة والعودة الى الشارع مجددا، ودعا الجميع الى التحضير للمعركة.
وقال غريب: ان صيغة سلسلة الرتب والرواتب المطروحة استفزازية ووقحة، مشيرا الى ان «الاعتراف بالحقوق وعدم اعادتها الى اصحابها هو بسبب سرقتها والاصرار على سرقتها»، لافتا الى ان «هناك حربا على القطاع العام لتصفيته».
واوضح غريب في حديث تلفزيوني «اننا متجهون الى معركة مفتوحة لاسقاط تقرير اللجنة الفرعية المكلفة دراسة السلسلة، معتبرا ان اللجنة تريد اعادة تنفيذ ملف باريس 3 تحت غطاء السلسلة، واذا ارادوها حربا فلتكن، داعيا الجميع الى ان يتحضر للمعركة. واكد غريب ان هيئة التنسيق ستعود الى الشارع مجددا لاسقاط المشاريع ومن اجل اقرار 121 في المئة، وبدون تخفيض وبدون تقسيط ودون تجزئة وبمفعول رجعي منذ 1/7/2012.
طاولة الحوار ورد بري على سليمان
وعلى وقع النيران الساخنة في محيط قصر بعبدا، عقدت طاولة الحوار جلستها الاخيرة في عهد رئيس الجمهورية ميشال سليمان في اجواء باردة وبمن حضر، في ظل غياب رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، بالاضافة الى المقاطعين من الجلسة الماضية، وتحديدا حزب الله والمردة والقومي وطلال ارسلان وكذلك القوات اللبنانية.
وعلم ان العماد ميشال عون اتصل بالرئيس سليمان صباح امس وابلغه الاسباب الشخصية التي تحول دون مشاركته، اما الحاضرون من الرؤساء بري والجميل والسنيورة وميقاتي وجنبلاط واعضاء الطاولة فقد استمعوا من الرئيس سليمان لعرض تضمن ابرز ما حققه مؤتمر الحوار الوطني عام 2006 وهيئة الحوار الوطني بين ايلول 2008 واذار 2014.
وقد شهدت الجلسة لقاءات ثنائية بين الرئيسين بري والسنيورة وبين الرئيس سليمان والسنيورة، اضافة الى عدة لقاءات بين المشاركين. وفي حين لم يحدد موعد جديد للجلسة المقبلة، فان جنبلاط ادلى بتصريح اشاد فيه بدور سليمان وحكمته، مشددا على ان التاريخ سينصفه، واصفا اعلان بعبدا بالنقطة البيضاء في تاريخ عهد سليمان.
وعلم ان الرئيس سليمان اعرب عن عزمه على استيضاح تصريحات للقائد السابق للحرس الثور الايراني والمستشار العسكري الحالي للسيد علي خامنئي الذي اعتبر ارض لبنان هي حدودا دفاعية لايران، وان هذه التصريحات تتنافى مع منطق السيادة اللبنانية وحسن العلاقة بين الدول.
فيما قدم الرئيس نبيه بري مداخلة شاملة بدأها بالرد على كلام الرئيس سليمان في افتتاح مدينة ميشال سليمان الرياضية في جبيل، عندما قال سليمان التلكؤ عن واجب انتخاب الرئيس هو تنكر لمبادئ الجمهورية وتهديد للكيان الوطني، مخاطبا القيادات وتحديدا الاسلامية، بالله عليكم لا تستدرجوا البلاد والعباد الى مؤتمر تأسيسي قد يؤدي في احسن الاحوال الى الاخلال بالميثاقية والمناصفة وتغيير وجه لبنان، فأكد بري ان كل المسلمين لا يريدون مؤتمرا تأسيسيا ولا يريدون تغيير وجه لبنان ومتمسكون بالمناصفة والطائف والميثاقية.
واكد الرئيس السنيورة على تمسك المسلمين بمبدإ عدم الخروج عن المناصفة والعيش المشترك والتمسك بالطائف.
ملف استحقاق الرئاسة وتحرك الجميل
اما على صعيد ملف رئاسة الجمهورية، فلم يحصل اي خرق جدي في ظل التأكيد على عدم اكتمال النصاب في جلسة الاربعاء وتكرار سيناريو جلسة 30 نيسان الماضي.
هذا مع العلم ان السفير الاميركي ديفيد هيل عاد من الرياض عصر امس بعد زيارة استمرت يومين، وتردد انه قابل خلالها الرئيس سعد الحريري وعددا من المسؤولين السعوديين، ومن بينهم نائب ولي العهد الامير مقرن بن عبد العزيز. لكن اللافت ما قاله الرئيس امين الجميل في مؤتمر صحفي، انه «سيقوم بسلسلة اتصالات انطلاقا من اليوم وسيلتقي قيادات من كل الاصطفافات للبحث في سبل الخروج من هذا المأزق وانقاذ الاستحقاق الرئاسي لانه اذا استمر الوضع على ما هو عليه سيكون له تأثير مدمر في كل المؤسسات ومصير البلد»، مشددا على ضرورة اعادة الوهج لرئاسة الجمهورية وان نضعها على الصعيد الوطني كمؤسسة اساسية جامعة للكل.
واوضح أن حزب الكتائب سيرفع شعار انقاذ الجمهورية ويدافع عنه من خلال انقاذ الانتخابات الرئاسية، مضيفا بأنه سيعير هذا الموضوع الاهمية القصوى وسيكون شغلنا الشاغل للوصول الى نتيجة.
لكن الرئيس الجميل لم يعلن ترشحه الى رئاسة الجمهورية كما تردد في وسائل الاعلام.
فيما توقعت مصادر متابعة للملف ان يشهد تحركات جديا وغير «كلاسيكي» بعد جلسة الاربعاء من اجل التوافق على انتخاب رئيس جديد.
اما رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد فأكد «على اننا نريد رئيسا لا يغير مواقفه ولا يخضع للتبدلات الخارجية».
*****************************************

حوار آخر العهد وداع وجردة حساب وامنيات بـ اللافراغ
بعبدا – تيريز القسيس صعب
علقت اعمال طاولة الحوار الوطني بعد 19 جلسة لم تفض الى اي نتيجة في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية.
لكن هذا الحوار الذي ميز عهد الرئيس ميشال سليمان خرج بوثيقة «اعلان بعبدا» التي باتت اليوم المرجع الدولي والعربي لا بل نقطة اساسية ورئيسة ومنطلقا لاي محادثات رسمية خارجية كانت ام محلية.
ولعل ما يمكن ان نتوقف عنده اليوم في اخر جلسة لطاولة الحوار، تشديد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على ضرورة تمرير الاستحقاق الرئاسي في موعده، وأمله في ان يسلم الرئيس المقبل السلطة ضمن المهلة الدستورية، لا ان يترك الرئاسة للفراغ الذي قد يشكل عبئا لا بل ازمة سياسية في البلاد والجميع في غنى عنها.
وبحسب الاوساط السياسية التي شاركت في اخر الجلسة، فان رئيس الجمهورية لم يشأ الدخول او التطرق الى مسألة الاستراتيجية الدفاعية بسبب غياب المعنيين بها مباشرة، بل تم التشاور في الامور السياسية العامة لاسيما الاستحقاقات السياسية المنتظرة خلال الاشهر المقبلة الانتخابات الرئاسية، والانتخابات النيابية.
وكشفت مصار سياسية شاركت في الجلسة ان المشاركين توقفوا عند تصريح المسؤول الايراني الاخير عن «ان حدود ايران تنتهي في جنوب لبنان»، فاستغربوا هذا الكلام والذي يتنافى مع منطق السيادة وحسن العلاقات بين لبنان وايران.
وقد اكد الرئيس سليمان عزمه استيضاح هذا الامر من القنوات الايرانية الديبلوماسة، وكشفت المصادر انه سيتم استدعاء السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي في الايام المقبلة لمعرفة النيات التي تكمن وراء تصريح المسؤول الايراني.
وفي اطار الاستحقاقات الدستورية، فقد كشفت المصادر ان جميع المشاركين اكدوا ضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، كما ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف، والتمسك بالمناصفة بين الطوائف كافة المسلمة والمسيحية بعيدا عن الكلام الذي يطرح اليوم من وقت الى اخر حول المثالثة والمؤتمر التأسيسي. وعلم ان رئيس الجمهورية شدد امام المجتمعين على هدف واحد هو التأكيد على استمرارية نهج الحوار الوطني في العهد المقبل لانه الملاذ في مشاركة الاطياف كلها في القرارات الوطنية والمصيرية.
* بري: وعلم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا الى ضرورة واهمية استمرار التواصل والحوار بين اللبنانيين من دون استثناء مشددا على اجراء الانتخابات الرئاسية في مواعيدها كما الانتخابات النيابية ايضا في تشرين الاول المقبل.
واكد بري تمسكه بالطائف والحرص على تنفيذه. وقال ان انتخاب مجلس للشيوخ سيتزامن مع انتخاب مجلس جديد على اساس وطني وضمن مناصفة محترمة.
* السنيورة: رئيس كتلة تيار المستقبل الرئيس السابق فؤاد السنيورة اشاد بالجهود التي بذلها الرئيس سليمان خلال عهده وتواصله في اشراك الجميع في طاولة الحوار، وسعيه الدؤوب المحافظة على وحدة المؤسسات (…).
* جنبلاط: وصرح النائب وليد جنبلاط امام الصحافيين عن اهمية ما انجزه الرئيس في خلال السنوات الست الماضية، معبرا عن شهادته واحترامه وتقديره لكل انجازات العهد وصموده امام كل «الحرتقات» عليه مشيدا ايضا بما خرجت منه طاولة الحوار الوطني من «اعلان بعبدا» واهميته في المحافظة على الكيان الوطني.
الى ذلك ختمت طاولة الحوا اجتماعاتها ببيان «جردة حساب» لكل الاجتماعات من دون تحديد اي موعد جديد بها بسبب انتهاء ولاية الرئيس سليمان قريبا مشيدة بالخطط الامنية التي يقوم لها الجيش اللبناني والقوى الامنية في بيروت والمناطق كافة.
وكانت طاولة الحوار التأمت قبل الظهر بمشاركة رئيس المجلس والحكومة نبيه بري وتمام سلام، الرؤساء: امين الجميل، فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي، والنواب ميشال المر، وليد جنبلاط، ميشال فرعون، جان اوغاسبيان، وآغوب بقرادونيان والبروفسور فايز الحاج شاهين.
وغاب كل من رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون الذي اتصل بالرئيس سليمان معتذرا لاسباب خاصة ومؤكدا تأييده للحوار وكل ما يصدر عنه، الرئيس سعد الحريري، نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، النائب محمد الصفدي لوجودهم خارج البلاد فيما لم يحضر لاسباب سياسية كل من النواب: رئيس كتلة لبنان الحر وتيار المردة سليمان فرنجية، رئيس كتلة وحدة الجبل والحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان ورئيس كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي اسعد حردان، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.
ميقاتي: وقال الرئيس ميقاتي بعد مشاركته في جلسة الحوار: «أنا أشهد على الدور الوطني الذي لعبه رئيس الجمهورية العمد ميشال سليمان، وتمكنا معا في نسج علاقة وطنية ممتازة».
أضاف: «أما الكلام حول مؤتمر تأسيسي فهو كلام مرفوض، لأن الأصل هو تطبيق الطائف كاملا بكل مندرجاته»، مذكرا أن «هذا الإتفاق الذي تسببت به حروب ونزاعات وفراغات في كل المواقع، ليس مطلوبا الآن أن نعيش نفس الظروف لصناعة اتفاق جديد، بل تطبيق هذا الإتفاق كاملا».
وعن الإنتخابات الرئاسية، قال: «من يتصور أن عدم إجراء الإستحقاق في موعده مفيد له فهو واهم، لأن أي تنازل يحصل الآن إنما يحصل لمصلحة لبنان، أما بعد انقضاء المهل الدستورية فتصبح التنازلات أشد وأقسى».
وفي نتيجة التداول توافق المجتمعون على الآتي:
1- التأكيد على أهميّة استمرار عمل هيئة الحوار الوطني إيماناً من الهيئة بضرورة ترسيخ منطق الحوار والتلاقي بين اللبنانيين كسبيل وحيد للتخاطب ولتلافي النزاعات في ما بينهم.
2- استمرار السعي لتوفير الظروف الكفيلة بتنفيذ مقرّرات مؤتمر وهيئة الحوار الوطني، لتحقيق المزيد من الأمن والاستقرار في لبنان وتجنيبه التداعيات السلبيّة للأزمات الإقليميّة،
3- مواصلة البحث للتوافق على استراتيجيّة وطنيّة للدفاع عن لبنان، وخصوصاً بالاستناد الى التصوّر الذي قدّمه رئيس الجمهوريّة والذي اعتبرته الهيئة منطلقاً للنقاش.
4- التأكيد على أهمية تطبيق اتفاق الطائف والحرص على المحافظة على المناصفة والعيش المشترك.
5- التشجيع على متابعة العمل لضمان تطبيق خلاصات المجموعة الدوليّة لدعم لبنان في مجال تعزيز الاستقرار ودعم المؤسسات وقدرات القوات المسلّحة اللبنانيّة وركائز الاقتصاد الوطني والجهد اللازم لمواجهة مشكلة اللاجئين السوريين في لبنان.
6- التشجيع على احترام الاستحقاقات الدستوريّة الرئاسيّة والنيابيّة، وتجنّب الفراغ في موقع الرئاسة الأولى من طريق تأمين النصاب القانوني اللازم لانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة ضمن المهل الدستوريّة المحدّدة، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
7- التنويه بما اضطلع به رئيس الجمهورية من دور وما بذله من جهود لإدارة عمل هيئة الحوار ورفدها بالأفكار والمبادرات التي طبعت أعمال الهيئة.
*************************************************

الرئيس اللبناني يختتم جلسات الحوار الوطني.. وحرائق قرب القصر الجمهوري
«إعلان بعبدا» أبرز إنجازات سليمان.. وجنبلاط يثني على رفضه التمديد
اختتم الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أمس، آخر جلسات الحوار الوطني خلال ولايته الرئاسية، التي تنتهي عمليا في الـ20 من الشهر الحالي، مسجلا في رصيده الدعوة إلى 21 جلسة حوارية، انعقد 18 منها، من دون أن يتمكن أركانها من تحقيق أي تقدم فيما يتعلق بالبند الوحيد المطروح على جدول أعمالها وهو بحث «الاستراتيجية الدفاعية»، وسلاح حزب الله تباعا.
ولم يكن لهيب النيران التي اندلعت في منطقة بعبدا أمس وقضت على مساحات حرجية واسعة، أقل حرارة من سيل الثناء الذي حصده سليمان من المشاركين في الحوار، وأبرزهم النائب وليد جنبلاط الذي شبهه بالرئيس اللبناني الراحل فؤاد شهاب، لناحية رفضه تمديد ولايته، ونجاحه بـ«أعصابه الباردة وحكمته ووطنيته ولبنانيته، في اجتياز أدق المراحل وتجنيب البلاد تشنجات كبيرة وتأكيد أنه لا مفر من الحوار».
وكانت النيران اندلعت في منطقة بعبدا ووصلت إلى محيط القصر الجمهوري في وقت واجهت فيه فرق الدفاع المدني والجيش وفوج إطفاء بيروت صعوبة في إخمادها، جراء ارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وساهمت مقاطعة حزب الله، المعني الأول ببند جدول أعمال الحوار، في الحفاظ على برودة أجواء الجلسة، التي انتهت من دون تحديد أي موعد لاحق، مؤكدة في الوقت ذاته على وجوب استكمال الحوار، وإنجاز الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمها انتخاب رئيس لبناني جديد. وأبقى حزب الله، أمس، وعدد من حلفائه على مقاطعة الحوار، وهي السياسة التي اتبعها الحزب بعد خطاب سليمان في عيد الجيش، مطلع شهر أغسطس (آب) الماضي، حين دعا إلى عدم التشبث بـ«معادلات خشبية» في البيان الوزاري، في إشارة إلى ثلاثية حزب الله (الجيش والشعب والمقاومة). واستدعى موقف سليمان الذي درج على انتقاد حزب الله منذ ذلك الحين على خلفية قتاله في سوريا، ردا من الحزب الذي دعا «ساكن القصر» إلى «التمييز بين الخشب والذهب»، في وقت جدد فيه وزير الصناعة أمس حسين الحاج حسن التأكيد خلال حفل تخرج في مدينة الهرمل على «وجوب أن لا يكون لدى رئيس الجمهورية المقبل موقف سلبي من المقاومة ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة، لكي يكون محافظا على القسم بصون وحدة وحرية وسيادة وكرامة لبنان».
وفي حين غاب رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون عن جلسة أمس، وقد اتصل بسليمان معتذرا عن عدم المشاركة «لسبب شخصي»، استمرت مقاطعة حزب الله ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي ربط في وقت سابق مشاركته في الحوار بانسحاب حزب الله من سوريا. كما غاب عن جلسة أمس كل من نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، والنائب محمد الصفدي، والنائب سليمان فرنجية، والنائب أسعد حردان والنائب طلال أرسلان، ليضر بذلك 12 ركنا من أركان الحوار في مقابل غياب ثمانية آخرين.
وكان الرئيس اللبناني، الذي تولى ترؤس جلسات الحوار الوطني منذ انتخابه عام 2008، علما بأن رئيس البرلمان نبيه بري أطلقها عام 2006، افتتح جلسة أمس باستعراض التطورات الأخيرة على الصعيدين الداخلي والإقليمي وأبرز ما حققه الحوار عام 2006 وهيئة الحوار الوطني في الفترة الممتدة بين سبتمبر (أيلول) 2008 ومارس (آذار) 2014، لا سيما إصدار «إعلان بعبدا» الذي «هدف بصورة أساسية إلى تحييد لبنان عن التداعيات السلبية للأزمات الإقليمية»، إضافة إلى «مباشرة البحث بتصور لاستراتيجية وطنية للدفاع عن لبنان».
ولم يتمكن الأفرقاء اللبنانيون خلال 18 جلسة ترأسها سليمان من تحقيق أي تقدم في وضع تصور للاستراتيجية الدفاعية، لتقتصر الإنجازات على إصدار «إعلان بعبدا» في الجلسة الـ13 في 11 يونيو (حزيران) 2012. ونصت أبرز بنوده، التي أقرت بحضور غالبية الفرقاء وبينهم حزب الله، على «تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية»، في إشارة إلى أزمة سوريا. لكن حزب الله سارع في وقت لاحق إلى التنكر لبنود هذا الإعلان، وعد بعد رسائل انتقاد عدة وجهها إليه سليمان أن الإعلان «لم يعد يحظى بالإجماع».
ولم يشهد عام 2013، الذي بلغت فيه أزمة سوريا ذروتها، وكذلك تدخل حزب الله في القتال فيها، انعقاد أي جلسة حوارية.
وباستثناء حزب الله بشكل رئيس، تلتقي القوى اللبنانية على تأكيد أهمية «إعلان بعبدا» الذي التقى مع سياسة «النأي بالنفس» اللبنانية تجاه أزمة سوريا. ويقول النائب في كتلة عون سليم سلهب لـ«الشرق الأوسط» إن «جلسات الحوار كافة في عهد سليمان تتصف بالإيجابية، على الرغم من أننا لم نتمكن من التوصل إلى نتائج عملية على قدر الآمال التي كانت معقودة»، لافتا في الوقت ذاته إلى أن «النتيجة الوحيدة تمثلت بـ(إعلان بعبدا)، وكنا كفريق سياسي مشاركين في الجلسة، ووافقنا على بنوده».
وفي حين يبدي سلهب أسفه «لعدم تمكن الجلسات اللاحقة من تحقيق أي تقدم يُذكر»، يشدد على «وجوب استكمال الحوار بعد انتخاب رئيس لبناني جديد، على أن يُحدد جدول أعمالها وفق الظروف والقضايا الملحة المطروحة وقتها».
في المقابل، يحذر الأستاذ الجامعي وأمين سر حركة «التجدد الديمقراطي» أنطوان حداد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من «أي تغيير في آفاق الحوار في المرحلة المقبلة»، لافتا إلى أن «الخطورة تتجلى في طرح أجندة مختلفة عن الحالية، أي السعي لربط الاستراتيجية الدفاعية بمسائل أخرى كالانتخابات الرئاسية وقانون الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة، وكلها ملفات لا علاقة لها بأساس طاولة الحوار».
ولا ينكر حداد أن «إصرار سليمان في النصف الثاني من ولايته على حماية لبنان من نيران الحرب السورية، ودعوته كل الأطراف لعدم الانخراط العسكري فيها اصطدم وتناقض مع طروحات حزب الله، الذي حاول أن يهمشه أو يعاقبه أو يقاطعه»، منوها بـ«صمود موقف سليمان وتأكيده أن طموحه ليس التمديد، وهدفه أن يرسي مثالا لمن سيأتي بعده».
وقال رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي بعد مشاركته في الحوار أمس: «أنا أشهد على الدور الوطني الذي لعبه الرئيس سليمان».
***************************************

Atmosphère de fin de règne pour la dernière conférence de dialogue à Baabda
C’est dans une atmosphère de fin de règne que la dernière réunion de la conférence nationale de dialogue s’est tenue hier, pour la dernière fois avant la fin du mandat du président Michel Sleiman (24 mai à minuit), à Baabda.
Cela n’a pas empêché certains des ténors présents d’établir un bref bilan du mandat du chef de l’État et de se monter élogieux à son égard. Ainsi, le chef du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt, a vanté l’art de désamorcer les tensions dont M. Sleiman a fait preuve tout au long de son mandat. « L’histoire lui rendra justice, a encore dit M. Joumblatt, et la déclaration de Baabda est tout à l’honneur de son mandat. »
Fouad Siniora et Nagib Mikati ont également été de ceux qui ont rendu hommage au sens de l’État et à l’impartialité de M. Sleiman et à son sang froid dans les grandes crises, notamment en 2009 lors de l’offensive israélienne contre Gaza, ainsi que pendant les élections législatives (2009) et municipales (2010).
Les absents
En l’absence de Michel Aoun, des Forces libanaises et du Hezbollah, il était difficile d’imaginer que l’on parlât de stratégie de défense. Toutefois, l’échéance présidentielle était omniprésente, tandis que Nabih Berry désamorçait publiquement la bombe fumigène lancée la veille par le chef de l’État qui avait mis en garde contre une dérive institutionnelle qui conduirait certains à demander la convocation d’une Constituante. M. Berry a jeté l’ancre, en annonçant que son camp ne reniera pas l’accord de Taëf, ni la fameuse parité islamo-chrétienne ni la convivialité. Cette assurance solennelle devait figurer dans le communiqué final de la séance.
Toutefois, le chef de l’État a lançé un nouveau cri d’alarme, mettant en garde contre les risques inhérents au vide institutionnel et à l’absence d’un chef à la tête de l’État. La veille, il avait indiqué en particulier que les prérogatives présidentielles ne pourront être prises entièrement en charge par un cabinet divisé comme l’est le cabinet d’entente présidé par Tammam Salam et dénoncé l’usage du quorum comme arme politique.
Étaient absents de la dernière séance de dialogue à Baabda : Saad Hariri, Farid Makari, Mohammad Safadi, Michel Aoun, Samir Geagea, Mohammad Raad, Sleimane Frangié, Talal Arslan et Assaad Hardane. Des milieux politiques ont affirmé qu’en s’absentant, M. Aoun entendait protester contre les propos tenus la veille par M. Sleiman à Jbeil.
Mouvement de redressement
Amine Gemayel, l’une des personnalités les plus sensibles à l’absurdité d’un laisser-aller qui conduit droit au vide, ou au mur, a annoncé hier que les Kataëb lanceraient à partir d’aujourd’hui une espèce de mouvement de redressement. En un premier – et dernier? – temps, ce mouvement consisterait en des contacts décomplexés avec toutes les parties prenantes sur la scène locale. Et peut-être quelques diplomates. Objectif : empêcher l’effondrement d’une République gouvernée par des muets qui ne prennent jamais langue les uns avec les autres. De fait, M. Gemayel entamera ses contacts aujourd’hui, après avoir facilement obtenu hier, à Baabda, les rendez-vous correspondants. Pour des raisons de sécurité, le calendrier des contacts n’a pas été divulgué.
Selon Sélim Sayegh, la fameuse phrase de Goethe, « le but c’est le chemin », s’applique à cette démarche de secours visant à sortir la République de sa mortelle léthargie. Il s’agirait d’enclencher une dynamique qui, même si elle revêt un caractère sensiblement béotien, aurait au moins le mérite de réveiller l’imagination endormie de la caste politique. Et ce, indépendamment du fait que M. Gemayel figure parmi le quatuor, quintette ou sextuor de candidats « forts » qui ont peu de chances d’être élus, même si certains d’entre eux osent continuer à l’espérer.
(Lire aussi : Amine Gemayel : La priorité est au sauvetage de la République)
Berry et la loi électorale
La plupart des personnalités présentes à Baabda ont défendu hier l’idée d’une échéance présidentielle réalisée dans les délais constitutionnels. L’intervention la plus significative à cet égard a été celle du président Sleiman, qui a repris les principales idées de son discours de la veille, demandant aux députés de s’interdire d’user du quorum comme d’une arme politique.
Pour sa part, M. Berry a fait part de la possibilité évoquée par certains de procéder à des tours de scrutin successifs, de manière à permettre à une candidature de se dégager plus nettement du lot, selon un scénario imaginé par le patriarche Béchara Raï. Toutefois, conscient que le quorum risque d’être torpillé à nouveau, le président de la Chambre ne s’en est pas tenu là et a soulevé l’importance de l’adoption d’une nouvelle loi électorale susceptible d’empêcher une nouvelle prorogation du mandat de la Chambre, qui expire en novembre 2014.
Poursuite du dialogue
Le pouvoir étant continuité, Michel Sleiman et ses hôtes sont convenus que le dialogue entamé sous le mandat actuel devra se poursuivre, avec les maîtres mots : dialogue, stabilité, modération, pacte d’honneur verbal, sans oublier la déclaration de Baabda.
L’état de la sécurité a également été l’un des sujets abordés en conférence de dialogue, ainsi que le miracle, in extremis, du plan de sécurité qui a réussi à relativement pacifier Tripoli et d’autres régions troublées de la Békaa et de la frontière est. « Le mérite en revient au sang-froid et au sens national du chef de l’État », devait dire à ce propos Walid Joumblatt.
Entre 11 heures et 13 heures, la conférence de dialogue de Baabda s’est tenue sur fond d’incendies de forêt, de fumées et de cendres emportés par le vent chaud. Le feu a même atteint l’un des parkings de la présidence de la République, dont les voitures ont dû être déplacées, mais il a été facilement maîtrisé.
Le communiqué final de la conférence a été considéré comme devant constituer le chantier de travail d’où le nouveau président devra s’élancer. Le texte devait faire figurer le respect et la poursuite de l’application des conclusions du Groupe international d’appui au Liban dans le renforcement de la stabilité et celui de l’armée, sans oublier les bases de l’économie nationale et les efforts pour régler le problème des réfugiés syriens. De même, les présents se sont engagés à respecter les échéances constitutionnelles présidentielle et législative et à les accomplir dans les délais légaux.
La séance de dialogue ne devait pas s’achever sans que le chef de l’État ne marque le coup contre les propos inconscients d’un chef militaire iranien.