توقفت كتلة “المستقبل” باستغراب واستهجان امام التوجه العام الذي تسلكه قوى الثامن من آذار ازاء ملف الانتخابات الرئاسية وخصوصا موقف حزب الله. وأعربت في هذا الصدد عن قلقها ازاء الكلام الذي يعلنه بعض المسؤولين في الحزب عن مقاطعة وتعطيل استحقاق انتخاب الرئيس الجديد.
واضافت في بيان تلاه النائب محمد الحجار “ان كتلة المستقبل التي دعمت وتدعم ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لمنصب رئيس الجمهورية بإجماع تحالف قوى 14 آذار، تدعو فريق الثامن من آذار الى اعلان مرشحه لخوض التنافس الانتخابي لاختيار رئيس جمهورية لبنان في اجتماع الهيئة العامة القادمة للمجلس النيابي التي دعا إليها رئيس المجلس في السابع من شهر أيار الحالي وذلك تجنبا للدخول في حال الشغور الرئاسي الذي لا مبرر له والذي يشكل طعنة للدستور اللبناني ولخيار اللبنانيين في التمسك بالنظام الديمقراطي القائم على تداول السلطة”.
وتوقفت الكتلة امام الكلام الصادر عن مستشار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران الجنرال يحيى رحيم صفوي الذي اعلن فيه بوضوح أن نفوذ بلاده قد تمدد ليصل الى البحر المتوسط وان خط دفاع ايران اصبح في جنوب لبنان. واعتبرت الكتلة ان هذا الكلام يشكل تطورا خطيرا يكشف حقيقة الخلفيات والغايات التي تقف خلف علاقة ايران بحزب الله، والادوار والمهمات التي تسندها الجمهورية الإيرانية للحزب، مما يطرح السؤال هل ان حزب الله، كما يدعي هو حزب الدفاع عن لبنان في التصدي للاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته أم هو حزب الدفاع عن ايران ونظامها؟
ولفتت الى “إن حزب الله المنخرط والمتورط في القتال في سوريا خلافا لمصلحة لبنان واللبنانيين، مطالب بإيضاح موقفه من هذا الكلام الايراني المرفوض والمستنكر من الشعب اللبناني الذي يتمسك بالدفاع عن مصالح لبنان ومصالح اللبنانيين الوطنية وعن سيادة لبنان واستقلاله. كذلك فإن وزير الخارجية مطالب بالقيام بما يمليه عليه واجبه الوطني ومسؤولياته الدستورية”.
ونوهت الكتلة بالقرار الاتهامي الذي صدر عن قاضي التحقيق العسكري الاول بحق المجرمين الضالعين في جريمة التفجير المزدوجة التي استهدفت في 23 آب من العام 2013 مسجدي التقوى والسلام في مدينة طرابلس واسفر عن سقوط خمسة وخمسين شهيدا ومئات الجرحى وذلك استنادا الى التحقيقات التي بينت ضلوع مخابرات النظام السوري وضباطها في التحضير والتحريض على الجريمة في تكرار واضح لجريمة التفجير الارهابية التي كان يحضر لها المجرم الموقوف ميشال سماحة بالتنسيق مع علي المملوك.
كما طالبت باعتقال الفارين والضالعين والمسهلين وبإنزال العقوبات بحق المجرمين من دون أي تأخير. كما طالبت وزارة الخارجية بأخطار جامعة الدول العربية والامم المتحدة بحصيلة القرار الاتهامي لتكون المواكبة متكاملة وخصوصا أن هذه الجريمة تكشف عن تكرار مثل هذا الفعل الجرمي من ذات الجهة.